What do you think?
Rate this book


Audiobook
First published April 9, 2023
"كنت أعلم أن المرض سينتصر في النهاية. لن تكون هناك مفاجآت أو معجزات، وسوف نخسر المعركة. وكان السؤال الوحيد الذي يدور في ذهني حينئذٍ، ما مقدار التضحيات التي يجب بذلها قبل أن تتحقق الهزيمة."
""لا تنسني". هكذا بدا أن عينيه تقولان لي."
تم تدوين هذه التجربة الشخصية بواقعية بعيدة عن ادعاء المثالية؛ لأن المؤلف -ورغم أنه طبيب- يعترف بأنه تعامل مع أبيه أثناء فترة مرضه كإبنٍ حانق، ويخبرنا أن العاملة المنزلية التي وظفوها للعناية بوالده قالت له بدون مجاملة: (صفر من مئة) عندما طلب منها أن تقيّم جهوده في أداء واجباته تجاه والده !!
هذه المذكرات تجعلنا نتساءل حقاً: هل سننجح في امتحان كهذا؟ رغم أننا جميعاً -وكما كان هذا الابن يتوقع من نفسه- نأمل الوفاء بالالتزام الطبيعي الأخلاقي الذي يترتب على الابن تجاه والديه عندما يشيخان و أن يقوم برعايتهما كما ينبغي. ثم يأتي التساؤل الآخر وهو كيف سيكون حالنا إن ابتُلينا نحن بهذا المرض وأصبحنا على هامش المجتمع وغير مرئيين للعالم - كما يعبر المؤلف- وعالة على عوائلنا.. نسأل الله حسن الخاتمة.
أقتبس من هذا الكتاب ما يلي:
"وأشعر بالأسف، عندما أقول إن التأثيرات النفسية الاجتماعية الخبيثة على والدي لم يكن مصدرها العالم الخارجي فقط، بل شاركنا نحن أقرب الناس إليه فيها أيضًا. كنت أتمنى أن أقول إننا كنا أفضل حالاً وأكثر صبرًا من العالم الخارجي في طريقة تعاملنا مع والدي. لكن للأسف، الحقيقة لم تكن كذلك.
أتمنى لو كان بمقدوري أن أنسى كيف كنا نوبخه عندما كان يطرح الأسئلة، بدعوى أنه ما الفائدة في معرفة الإجابات إذا كان سينساها. في بعض الأحيان، كنت أنا وإخوتي نتحدث عنه كما لو كان غير موجود. وحتى في وجوده، كنا نقول أشياء من قبيل «إنه عاجز»، أو «إنه أصبح مثل الطفل الآن».. ولم يكن يثنينا عن المضي قدمًا في طريقة معاملتنا تلك إلا قليلاً.
حتى عندما كنا نشعر بالندم على ذلك مرارًا وتكرارًا، كنا نكرر السلوك نفسه مرة بعد الأخرى. فالحقيقة هي، أنه وعلى الرغم من معرفتنا أن أبي كان أكبر من مجرد دماغه التالف، كنا نجد صعوبة في التصرف وفقًا لهذا."