أنا عادل حسان العطفي.. كان أبي سيدًا من سادة الكون في نظري، صعب علي أن أراه ضئيلًا مكسورًا وكالُمذنب في يدِ امرأةٍ ولو كانت أمي. كان أبي شاويشًا، وكنتُ وقتها مشوشًا في فهمي لعلاقة أمي بالمدعوِّ الفار، مُشتَّتَا بين استنكار وغضب، كان هذا عالمي، عالم الصغار ناقصي الوعي، أستثارُ فقط عندما يشاركني أحد في أمي، كانت هذه مشكلتي؛ والآن كبرت بعض الشيء.. وصار غضبي غضب الصبية الذين يخطون نحو سن الشباب، بقي معي الاستنكار والغضب ولازماني منذ الصغر، ولحق بهما التوجس ولحق بالغضب غضبٌ أشد، حتى بدأت المأساة... «وكسة الشاويش» رواية تكشف عن تفاعلات نفسية وتشابكات مجتمعية ينسجها الكاتب الروائي الكبير كمال رحيم عبر لعبة سرد مثيرة مشغولة بأناقة مدهشة.
Kamal Ruhayyim, born in Egypt in 1947, has a PhD in law from Cairo University. He is the author of a collection of short stories and four novels, as well as several books on law. Through his career in the Egyptian police force and as a head of Interpol he has lived in Cairo and Paris.
وكسة شاويش أخر رواية للكاتب و الروائي المصري كمال رحيم الذي قدّم مجموعة متنوعة من المؤلفات الأدبية خلال مسيرته وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة نادي القصة وجائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية في الآداب وقد رحل عن عالمنا منذ أيام قليلة عن عمر يناهز الـ76 عامًا...
بلغة بسيطة و سرد ممتع استطاع كمال رحيم أن يكتب رواية تناقش مواضيع مهمة و لكن بمنتهي البساطة.. الرواية تلقي الضوء علي العلاقات الزوجية بكل مشاكلها..عن نظرة الأطفال لأهلهم وتأثرهم بأفعالهم منذ الصغر...عند تعقيدات النفس البشرية و إزاي في لحظة ممكن الإنسان يتحول إلي مجرم نتيجة رواسب متراكمة منذ الطفولة...
عنوان الرواية وكسة الشاويش..الشاويش حسان ذلك الرجل الطيب اللي كان راضي بقليله زي ما بنقول... هل فعلاً كانت وكسة الشاويش أم وكسة زوجته؟ أياً كان وكسة مين فيهم ،فالنتيجة واحدة في الآخر و هي نكسة ابنهم و كسرة قلبه علي أبوه من ناحية و صدمته من تصرفات أمه من ناحية أخري..
الرواية جميلة جداً و اللي يزعل إن الكاتب ملحقش يحتفل بيها:(
بقالي فترة طويلة نفسي أقرأ لكمال رحيم و للأسف تأتي أول قراءة له بعد وفاته:( اكتشاف متأخر جداً لهذا القلم المصري الجميل.. الله يرحمه...
في رواية قصيرة جاءت النهاية فيها في أول صفحة يركض بنا كمال رحيم في طرقات بورسعيد في حي العرب حيث الفقر الدكر كما يقال. بين سنوات ثورة يوليو الأولى و بداية السبعينات يحكي لنا عادل حسان قصته أو بالأحرى قصة أبيه الشاويش أو وكسته كما أحب أن يسميها. الشخصيات مرسومة بعناية و ان كانت بعيني شاب بالكاد غادر أعتاب المراهقة و لم يبرح عتبة الشباب. شخصيات متنوعة و ثرية تثير خيالك و تطمعك بطلب المزيد سيما شخصية الأم وداد اللبؤة المتمردة الساحرة الطموحة التي لم تقنع لا بما في يدي زوجها و لا ما هو أدنى من ذلك فكانت محور القصة جانية و مجني عليها. حسان الشاويش و غريمه المعلم الفار صاحب المنزل و كذلك عم عادل و عمته و فاطمة و حتى عادل نفسه لم يعطنا الكاتب عنهم إلا شذرات تلهب الخيال و تجعلنا نستنتج الدوافع و التاريخ الذي أدى بكل شخصية إلى ما صارت عليه. تعجبت في البداية لهذا الإخلال ببناء الشخصيات ثم لم ألبث أن تراجعت و رفعت القبعة للكاتب لأن هكذا يجب أن يرى الشخصيات مراهق تحت العشرين. رغم ما سبق أن قلته أن النهاية معروفة و الرواية قصيرة إلا أن كمال رحيم نجح في أن يجعلنا أسرى روايته من أول سطورها حتى نقطة النهاية و التي يمكن أن تكون في جلسة قراءة واحدة. القراءة الأولى لرحيم و التي كانت نتيجتها أنني لن أتردد في قراءة كل ما تقع عليه العين من إبداعاته.
حياتي الأولى كانت مُرَّة غيرَ أن وجود أبي لطَّف منها، كالليمونة حامضة المذاق التي بالماء والقليل من السكر تغدو شرابًا مُستساغًا، كان أبي هو هذا الماء وهذا الطعم الحُلْو..
عظيمة! من أول صفحة وأنا عارفة إن دا هيكون انطباعي عنها بس متوقعتش إني هخلصها في جلسة واحدة. بقالي فترة طويلة مش مستمتعة بالقراءة، وهفضل طول عمري فاكرة إن الرواية دي أنقذتني من بلوك قراءة كبير ومن يوم تقيل أوي على قلبي. شكرا للكاتب الكبير كمال رُحيم وألف رحمة ونور عليه. هعتبر الرواية كأني خرجت مشوار بالعافية وقابلت حد عزيز عليا وحكينا مع بعض. ممتعة وخطفتني.. من أيقونات فن السرد.
أخوك بيقرأ عن الريدبيل والـhypergamy (التزاوج الفوقي) وتقافز القردة (اللي هو الست لا تخون ولكن تبحث عن الأفضل) إلى آخر كلام العيال اللي مش لاقية كلبة ده.
ولما تبص حواليك تلاقي ده حقيقي، الرجولة في النازل والسمبنة في الطالع والست لو ما اتشكمتش هتركب.
رحمة الله عليك ياعم كمال .. كان روائيًا متمكنًا وقديرًا، وهذه آخر رواياته، ويبدو لي أنها كانت نقلة نوعية في كتابته الروائية، بعد ثلاثية اليهود وثلاثية القرية، هنا يغوض في العلاقات الإنسانية الملتبسة أكثر، قصة نعرف نهايتها منذ السطور الأولى، ولكن رغم ذلك نظل مدفوعين للقراءة للتعرف على تفاصيلها وكيف قادت المواقف والأحوال وتصاريف الحياة عادل العطيفي إلى مصيره الأسود ذاك، رواية مكتوبة بحرفية، استمتعت بها جدًا وانتهت بسرعة أيضًا، .
رواية ممتعة وبخاصة بصوت عادل اسلام ومتابعة القراءة من منصة ابجد شكرا كمال رحيمي رحمك الله وشكرا عادل اسلام وشكرا اقرألي شكرا ابجد كاوا يستاهلون القتل شكرا يا عادل حسان ليتك اصبت زكريا الفار ايضا لكان الانتقام لزيز
اظن ان هذه الرواية هي اهم اعمال كمال رحيم الروائية ففي هذه الرواية من الممكن ان تقرأ على عدة مستويات مستوى مباشر وهي القصة الشهيرة من الزوج والزوجة والعشيق وتداعيات الأزمة على الابن ومستوى آخر وهو مستوى اجتماعي آخر ظهر في أعمال كثيرة في تلك الفترة وهي صورة الأب المثالي ولكن العبيط الذي لايواكب الزمن مع وحوش المجتمع الوصوليين ومستوى ثالث اهم وهو المستوى السياسي وهو خيبات جيل الستينات من الوعود السياسية التي تحولت الى هزائم حتى ان اسم الرواية لايمكن الا ان يشير بشكل واضح لنكسة ٦٧ وحتى المكان الذي هو بورسعيد التي احتلت في تلك الفترة تشير الا سذاجة و فشل السياسي وهو مايرمز له الاب في الرواية السرد ايضا جميل وليس فيه تطويل او ملل
أمثالى في الحياة لا حظ لهم و لا سند .. فجهارا نهارا وأدتني في دوامات لا حصر لها و لا ذنب فيها حياتي الأولى كانت مُرّة لكن وجود أبي لطّف منها ، كاللبمونة حامضة المذاقالنى بالماء و القليل من السكر تغدو شرابا مستساغا ، كان ابي هو هذا الماء و هذا الطعم الحُلو ....
اخر عما للكاتب رحمة الله عليه. حكاية عادل حسان الذي حاول أن يقتل أمه و زوجها و هي جريمة شنيعة لكننا مع أحداث الرواية نكشف عن حقائق الحادثة عن طريق فلاش باك زمني . بلغته البسيطة ينقلنا الكاتب إلى مدينة بورسعيد والى خبايا أسرة بسيطة ليناقش ثيمة الطيبة في مقابل الخبث و ثيمة الخيانة في مقابل الإخلاص و كذلك ثيمة الابوة و الامومة . مرة أخرى رحمة الله عليه .
مرة أخري نص سردي صغير من كمال رحيم، لم أكن لاتخيل أنه اخر نص سوف اقراه له بعد أن انهيت كل اعماله، رحم الله كمال رحيم، سنفتقد أعماله. اعتقد أنه كان بجعبته الكثير ليرويه لنا 😞فبعد عمنا خيري شلبي لم اكن اقرا سردا متقنا سهلا بسيطا و متمكنا كما قراته في أعمال كمال رحيم.
النهاية معروفة من اول سطر والقصة اتفهمت من اول كام صفحة بس تحس انك عايز تقرا وتكمل وتستمع بكل حرف ووصف في قصة انت عارف اخرها من اولها … وهى دي الحرفنة اول مرة اقرا لكمال رحيم ومش آخر مرة اكيد
السؤال الذي كان يدور في رأسي طوال الروايه ما الذي يجعل شخص يتحمل امراءه بهذا السوء الواضح للعيان … هل هناك سذاجة في الواقع كسذاجة هذا الشويش هل كان يستمتع بحياته ولذالك غاب عنه كل هذه الامور الاسلوب والانتقال بالاحداث من بدايه هيا نهايه القصه لبدايه القصه الحقيقيه عن الحب والكره
رحم الله الكاتب ، لم أقرأ له إلا مع صدور هذه الرواية. من أول الصفحات أدركت أني أمام حكاء بارع وواضح أن كتاباته هامة تناقش قضايا المهمشين والمغلوب على أمرهم. عن المعاناة وعن إحساس الخيانة.
الرواية تتحدث عن عادل ابن الشاويش حسان الذي يرتكب جرمًا ما في أول الرواية لنفهم مع استمرار الرواية ماضي الشخصية،عادل الذي يرى والده الشاويش حسان غلبان مغلوب على أمره لا يهش ولا ينش وامرأته متسلطة عليه وتسأم منه وإحساس الذل بوجود عادل إلى جانب أبيه في مواقف أخرى مع حبه لأبيه ورغبته في الدفاع عنه. الرواية هامة جدًا ورسائلها عميقة ، وسردها سلس جدًا. أيضًا استخدام اللغة العامية في بعض الحوار كان مناسبًا.
هي وكسة الشاويش بالفعل. السرد خفيف والرواية سريعة قرأتها في أقل من يوم، و لكن الحوار بالعامية و ذلك لم يعجبني و لكن لم يضايقني مثل العادة. عادل الولد الذي نشأ متعلق بأبيه و كارهًا لأمه، و ذلك نتيجة لأفعال كل منهما. يظهر الرواية تأثير دورهما في تشكيل شخصيته و تفكيره. شخصية حسان الأب مغفلة لدرجة تحزن و مغلوب على أمره سواء مع زوجته أو عمله أو حتى مع أخواته وشخصية وداد الأم المتمردة التي تثير الاشمئزاز ترتب عليه بناء أفكار خطرة في نفس عادل و أفعال أخطر و ضياع مستقبله بل ربما حياته كلها و هو مجرد مراهق.
نوفيلا سردية تسرد حكاية عادل الذي قتل أمه بسبب وكسة الشاويش حسان والده.
هذا اللقاء الأول لي مع أدب كمال رحيم، ولا أعرف أن كان اختيار صائب لتقديم لعالمه أم لا، لأن القصة التي سردها والتي يمكن اكتشافها منذُ الصفحات الأولى بالكامل، وإدراك نهج شخصياتها وتركيبتهم بالكامل وحتى إدراك المنعطفات التي لم تتطرق لها النوفيلا، كانت جدلية مكررة توالي الأدباء سردها بنفس الكيفية.
وكسة الشاويش كانت تدور على خلفية سياسية في مدينة كانت مرتقع للسياسة والحرب في 67، ولكنها كانت مجرد اختيار زمني ومكاني ليناسب الطريقة التي يرغب بها في عرض الشخصيات والقصة، أو على الأخص شخصية الأم "وداد" والتي بمجرد أن قرأت الاسم استطعت رؤية كل شئ في مفردات النوفيلا.
كأن الاسم قد نزل بنسخته في الأدب عن المرآة الفاتنة اللعوب متفجرة الأنوثة على الطريقة الشعبية، التي تشتهى نظرات الرجال ومغازلاتهم، المتزوجة من رجل موكوس ومرادفه طيب لا يهش ولا ينش، ولا يمكنه التصدى لها، وتخونه لسنوات مع صاحب الورشة أو العمارة أو وجيه الحارة الضيقة، الذي يغدق عليهم بالطعام والمال والرجل لا يشك، والطفل الذي يقترب من أعتاب المراهقة ويكشف ما تفعله أمه يحمل العقدة طوال حياته حتى يقتلها بعدما يموت الأب ويشعر أنهم من قتلوه كي يخلى لهما الجو.
سردية شديدة التكرار والتقليدية، رأيتها على مدار عقود السينما والأدب، تأتي شخصية وداد بخلفية تلك القصة دون زيادة أو نقصان مهما كان حجم العمل.
وقصة وكسة الشاويش لم تختلف، بل ناسبت بساطة وصف الشخصيات وبساطة القصة نفسها لأنها تسرد من وجهة نظر عادل الصبي الصغير ثم المراهق ثم الشاب الغاضب الراغب في الثأر، وهي نقطة ذكية ولكنها لم تخرج القصة عن عباءة التقليدية أو محاولة الأتساع لمزيد من التفسير خلف الشخصيات ودوافعها نفسها.
التصرفات واضحة من الناحية الأخلاقية ولكن الأدب لا يفند من الناحية الأخلاقية، الأدب يحلل ويفسر ويستعرض، وهذا لم يحدث في هذه القصة.
بل كانت قصة تقليدية بسيطة متكررة، لغتها السردية بسيطة للغاية، ليست مميزة ولكنها ليست سيئة؛ عادية جدًا.
درفت فيلم إنتاج 68 يستغل النكبة التاريخية ليحكى قصة اجتماعية على خلفيتها في المدينة التي تهجر منها سكانيها، ويستغل رمزية وكسة حسان كدلالة لنكبة الحرب، نص سينمائي خالي من تعمق الأدب، ولكنه مسلي وبداية لا بأس بها لعالم كمال رحيم الذي بالتأكيد سوف اقرأ له مرة أخرى.
أنا بحب الروايات السهلة اللي بتخلص بسرعة في زنقات المواصلات وأوقات الانتظار وتكاد تكون هي اللي بتهونها أًصلا ، ما الدنيا سهلة أهيه ياجماعة ، حدوتة اجتماعية صغيرة وحلوة واتحكت بشكل لطيف من الآخر للأول وبدون فذلكة ولا تطويل ملوش لزمة ، وهي لطيفة في نفسها يعني بس بدون الكلام الكتير اللي اتقال عنها الصراحة ، يعني مش عشان الأحداث في بورسعيد وأبطال الرواية مع الناس اللي اتهجرت بسبب النكسة فده فتح عظيم يستحق الإشادة ، دي كانت مجرد تفصيلة جانبية مش أكتر والمؤلف مكنش في دماغه لا توثيق بقي ولا تاريخ ولا أي حاجة هي مجرد حدوتة بتدور في زمن النكسة ، أنا بس مشكلتي معاها إني كنت حاسس إنها مجرد درافت لفيلم خمسيناتي قديم قوي ، البطل الغلبان - واللي معرفتش اتعاطف معاه اطلاقا - المتخان المضحوك عليه من مراته اللعوب واللي غالبا هيمثله عبدالوارث عسر أو حسين رياض مثلا ، والبطلة اللعوب الخاينة مش أقل من تحية كاريوكا مثلا أو هدي سلطان ، والطفل المعقد ممكن ابن اسماعيل ياسين اللي كان طالع مع فريد شوقي في الأسطي حسن ، والشرير العابث ينفع أي حد من أشرار الفترة دي ، ويفضل بس البطل المعقد نفسيا اللي بيتهجم علي أمه وجوزها الجديد ده اللي مقدرتش أتخيل ممثل معين ، طبعا هو لو فيلم خمسيناتي كان المفروض نكمل الخط علي استقامته ونتعاطف مع البطل اللي بيتحاكم بتهة الشروع في قتل أمه وزوجها بعد ما حكي إنه أمه كانت بتخون أبوه مع زوجها الجديد ، بس يعني الحمد لله إنه الدنيا اتغيرت والبطل مجرد مجرم ��ادي لازم يتحاكم ، ويعني اللي سكته السنين دي كلها كان يخليه يكمل سكوت وخلاص أو كان يغفرلها ويستر عليها ما هي أمه أو يفضحها ويخلص مش يقتلها هي وجوزها ، فحتي ده كمان معرفش اتعاطف معاه الصراحة خالص المجمل العام إنها رواية لطيفة لكنها مش بالإبهار اللي الناس بتوصفه عنها ، وكونها الأخيرة لصاحبها قبل ما يتوفاه الله ميخليهاش مميزة يعني لأنه واضح إنها مش أفضل حاجة كتبها
اسم الكتاب: وكسة الشاويش ( رواية) اسم المؤلف: كمال رحيم دار النشر: الشروق سنة النشر: ٢٠٢٣ عدد الصفحات: ١٢٠ صفحة القراءة: أبجد التقييم:⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
القصة نفسها عادية، تناولتها الدراما، وصفحات الحوادث، لكن الكاتب أراد ان يكتبها من ناحية عميقة، المشاعر، الأسباب الحقيقية، حياة الطرف الآخر وخلفياتها.
دون صراخ أو عصبية بهدوء تسلل إلى القلب والعقل ورغم بدايتها التي تجعلك تنصب العداء ل ( عادل حسَّان) بطل الرواية وتراه مستحقا لنهايته، إلا أنه شيئا فشيئا يعود للماضي فتتكشف الحقائق وتجد نفسك تحولت من كفة إلى أخرى في ميزان الحكم.
الوصف جميل وحقيقي وتخيلت المسافات والأماكن التي تطرق إليها الكاتب، مع رسم متقن للشخصيات.
وكل الجمال والحزن والألم وبراعة الوصف في ما جاء بشأن الشاويش حسَّان، الذي ظل يرافقني بحالته وصفاته ويدعوني لاستكمال الرواية في أسرع وقت.
العنوان مثاليا للرواية مع غلاف معبر جدا وجذاب.
فور أن انتهيت منها حتى عدت لقراءة أول ثلاثة فصول، فالنهاية تُجبر على تقصي البداية من جديد.
🔹️اقتباسات🔹️ ❞ كانت بورسعيد غالية عليهم، هي شوارعهم وبيوتهم وأمهم وأباهم، النسوةُ بالذات أكثرُهُنَّ يدمعن والقويةُ منهنَّ مهما تماسكت أول ما تصعد ومع أول دورة لعجلات الباص تكادُ تنهار. ❝
تعجبني الروايات التي تجعل صاحبها يشعر بانه يشاهد فيلم او مسلسل.. تعجبني تلك النظرة الاخراجيه التي يمنحها الكاتب للقارىء ليتخيل بها المشهد ..
من أبرز أعمال كمال رحيم الأخيرة، تروي قصة عادل حسان العطفي، شاب يجد نفسه في قفص الاتهام بمحكمة بورسعيد، متهمًا بمحاولة قتل والدته وزوجها. تبدأ الرواية من هذه اللحظة المفصلية، ثم تعود بالزمن لتكشف خلفيات الأحداث التي أدت إلى هذه الجريمة، مسلطة الضوء على حياة عادل منذ طفولته وعلاقته بوالده الشاويش حسان، الرجل الطيب والبسيط الذي عانى من خيانة زوجته وتسلطها، مما أثر بشكل عميق على نفسية الابن. 
الرواية تتناول قضايا اجتماعية ونفسية معقدة مثل الخيانة الزوجية، ضعف الشخصية، تأثير البيئة الأسرية على تكوين الفرد، والصراع بين الأخلاق والقانون. تميزت بأسلوب سردي سلس ولغة بسيطة، مما جعلها قريبة من القارئ ومؤثرة في الوقت ذاته
تُختتم القصة بمشهد محاكمة البطل عادل حسان العطفي، بتهمة الشروع في قتل والدته وزوجها. و هذا الختام يعكس الصراع النفسي العميق الذي يعانيه عادل، مما يترك القارئ في حالة من التفكير والتأمل حول تعقيدات النفس البشرية والصراعات الأخلاقية والاجتماعية التي تواجهها الشخصيات.، هذه النهاية لها بعد يدعوا للتأمل حيث انها تعد واحده من كثير قضايا مشابهه مازلنا نسمع عنها في الاخبار والجرائد اليوميه.