رواية (نيران توبقال) تحكي قصة شخصية حقيقية (ابن ابي محلي) الذي عاش في بلاد المغرب خلال القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر، حيث يلتقي بشخصية خيالية لمشعوذ يدعى (داغر). لم يكتفي ابن ابي محلي بحصوله على مكانة عليا بين علماء الفقه ومكانة مرموقة بين مريديه حتى أصبح ذلك الرمز الشهير، نفسه كانت تحدثه دائماً بما هو أكبر من ذلك، أما داغر فقد كان الوريث للمشعوذ الأخير الذي سهل له صنع (نافذة المصير) التي تمتلك قدرات خارقة تمكن صاحبها من فتح الآفاق باتجاه المستقبل، غير أن تلك القدرات كانت تستلزم تضحياتٍ فادحة. يقودهما اللقاء إلى خطوات مليئة بالدماء تنتهي بسيطرة ابن ابي محلي على مدينة مراكش. يكاد داغر أن ينهي مخططه ويبلغ أهدافه، لكنّ شخصاً ينتمي للماضي يظهر فجأة، رغم ضعف ذلك الشخص أمام قدرات داغر إلّا أن لديه سراً خطيراً ربما عطّل خطط المشعوذ داغر. مجموعة مرتحلة من الشام ومصر والصحراء الكبرى يجدون أنفسهم أمام خيار صعب للانضمام إلى صراع غير متكافئ. تسير الرواية نحو مواجهه مميته، تنتهي معها الأحداث بجني بعض القيم... والأرواح.
كانت بداية الرواية مزعجة بالنسبة لي، سحر اسود وشعوذة وأرواح.. مليش في الجو ده، لكن طلع ده مش صلب الموضوع.. الرواية تعتبر تاريخية فلسفية.. بتتكلم عن انقلاب الحال وإزاي الإنسان حياته بتتغير بعد ما كان فاكر إنه كده وصل لشكلها النهائي..
الفقيه الثائر ابن أبي محلي، كان رجل دين وفقه وعنده أتباع ومريدين وبعدين يقرر إنه ينقلب على الدولة السعدية ويدعي إنه المهدي المنتظر ويخوض معارك وأهوال وحياته تتحول من راجل زاهد لحاكم مرفه.. ثم تنتهي نهاية حزينة..
قرأتها في مسابقة أبجد التي وضعت قراءة هذه الرواية شرطًا للفوز .. عندما بدأتها شعرت بالملل في بداية الصفحات لكنني لم أتوقع ان تسلبني أحداث الرواية فيما بعد ، أكلني التشويق حتى أتممتها طريقة السرد غير اعتيادية بالنسبة لي، أحببت بساطة السرد وانسابيتيه وتقسيمه بين شخصيات الرواية اضافة الى اختيار الكاتب للقصة كان اختيارا غريبا وموفقا في آن واحد، احب الروايات التي يُعتمد فيها على أحداث تاريخية واقعية .
اسم الرواية : نيران توبقال اسم الكاتب : فيصل الأنصاري دار النشر : دار جامعة حمد بن خليفة للنشر عدد الصفحات: ٢٦٤ سنة النشر: ٢٠٢٢ القراءة : أبجد إليكتروني التقييم : ⭐️⭐️⭐️⭐️
🔹️في نيران توبقال يأخذنا الكاتب في رحلة إلى أعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس في جنوب غرب المغرب، جبل توبقال وهو أعلى قمة جبلية في المغرب وشمال أفريقيا والوطن العربي.
رحلة امتدت بعمر أبطالها وشهدنا معهم تقلب الأحوال، وحملت الكثير من المفاجآت التي تتكشف للقارئ تباعا عبر صفحات الرواية.
🔹️وفي مراكش -التي كانت عاصمة المغرب في عهد السعديين زمن الرواية- يأخذنا في جولة بين دروبها، حيث نجد وصفا مفصلا جدا لجمال الفن والعمارة والمباني، أظن السرد المطول كان مقصودا من الكاتب فقد استطاع الإيجاز في مواضع اخرى، فربما أراد سياحة الأماكن عبر صفحات الرواية.
🔹️استخدم الكاتب لغة رصينة قوية أجاد تطويعها لتناسب جو الرواية، مفردات تناسب كل موضع في الرواية وأسلوب يتناسب مع كل مكان فيها، فاللغة والتعبيرات طيعة في يد الكاتب، فما يعبر به عن الصحراء ووعورتها غير مايعبر به عن جمال الفن والعمارة غير مايعبر به عن عجب السحر.
🔹️تكثر شخصيات الرواية ولكل منهم دور وهدف ومبتغى في الحياة، فالرواية لا تتعرض لحال شخص بعينه لكنها تضم عدة مسارات تتلاقي وتتباعد وتعود لتقترب وهكذا. غير أني كنت أرى أن تعنون الفصول بأسماء أبطالها، حيث تمر الفقرات الأولى من الفصل دون معرفة صاحبها حتى تتكشف شخصيته بعد حين، وربما أعيد قراءة الفصل حتى أراه مرة أخرى بصوت البطل المقصود.
🔹️ أعجبتني اللمسات الإنسانية في الرواية خاصة في علاقة حسينة بولدها، ومحمود وأسامة بأمهاتهم وآبائهم، ففي أكثر من موضع تتجلي تلك العاطفة تحديدا دون سواها وهذا الرابط الأسري بكلمات تمس القلب حتى أن علاقة الحب الوحيدة جاءت على الهامش.
🔹️الرواية تجري أحداثها بين يدي القارئ بسرعة لبيحث نتيجة تقلب النفوس والقلوب، ويتعجل النهاية لمعرفة مصير الابطال واختياراتهم التي لايمكن توقعها لتستحق القراءة عن جدارة.
🔹️اقتباسات🔹️
🔹️❞ ابني الصغير (هارون) كان أملي الواعد، كنت أرى فيه أمَانِي الحقيقي الذي لم أَعِشْهُ قطُّ، قلعتي الحصينة التي أنتظر اكتمال بنائها بفارغ الصبر لأحتمي خلف جدرانها من نِبَال الزمن الغادرة. ❝
🔹️❞ إِلَّا أن الفقر أبى أن يعيش هو والجَمَال في مكانٍ واحد.. يحاول الإنسان مغالبة بعض الأمور جاهدًا.. إِلَّا أن سنن الله ما تلبث أن تقول كلمتها الأخيرة. ❝ 🔹️❞ يعطيك القدر سيفًا قاطعًا فتظنَّه بغفلتك عصًا تتكئُ عليها، وتصول حولك الذئاب فلا تحتاج حينها سوى من أعطاه القدر حسن النظر فيهديك حقيقة كون ما بيدك سيفًا، فَتُعمِلَهُ في الذئاب تقطيعًا حتى تزيل ذلك الخطر. ❝
🔹️❞ كان أبي الخيمة الحانية التي تحمي عائلتنا الصغيرة من تقعُّر وجه الزمن، ❝
🔹️❞ أصبحت أعلم الآن أن المرء لا يستطيع حصر ما يفعل على ما يستهويه وحسب. ❝
تأخذنا رواية "نيران توبقال" للكاتب فيصل الأنصاري في رحلة عبر أروقة مراكش السحرية وشوارعها المفعمة بالحياة، لنتوغل في عوالم تراثية وأسرار مكنونة لم تُفصح عنها سوى قصص الأجداد وأصوات العابرين في زوايا المدينة القديمة. بطل الرواية يجد نفسه في مواجهة سلسلة من الأحداث المتشابكة التي تشعل شرارة الأسئلة وتحرق الأجوبة.
يمزج الأنصاري في الرواية بين الواقعية السحرية والتصوف، لتصبح مراكش بأزقتها ورائحة بهاراتها وطبيعتها الساحرة كأنها شخصية قائمة بذاتها. يرسم الكاتب تفاصيل دقيقة تجعل القارئ يشعر بملمس أجواء المدينة ويشتم عبق تاريخها المترسب في جدران المباني، لينساب عبر أزمنة مختلفة تربط الماضي بالحاضر، في سرد يجعل الزمان والمكان خلفية نابضة للتطورات والأحداث.
يأتي بطل الرواية كشخصية تبحث عن الحقيقة والمعرفة، ولكنها تعيش صراعًا داخليًا يمزج بين الحيرة والشغف. يرسم الأنصاري أبعادًا نفسية تتجلى فيها مشاعر الانتماء والخوف من المجهول، ليصنع شخصيات مركبة ومثقلة بأعباءها التاريخية والشخصية. تشكل هذه الشخصيات مشهدًا يتداخل فيه البحث عن الهوية مع رغبة التخلص من قيود الماضي.
تعج الرواية بالرمزية، بدءًا من عنوانها "نيران توبقال" الذي يحمل دلالة عن التحديات التي يواجهها الإنسان واحتراقه الداخلي من أجل الوصول إلى النور. يستخدم الكاتب جبل توبقال كرمز للعقبات التي تعترض طريقنا وللقمم التي نسعى لبلوغها، كما أن النار تمثل التحول والاختبار المستمر، لينسج من خلالها قصة فكرية تمزج بين الصراع الروحي والبحث عن المعنى.
تميز أسلوب الأنصاري بلغة أدبية ساحرة، تجمع بين البساطة والجمال. يتفوق في رسم الصور الشعرية التي تنقل المشاعر بعذوبة، مما يضفي على الرواية طابعًا ساحرًا يعكس روح مراكش وحميمية أجوائها. قد يجد القارئ نفسه متعلقًا بجمل وأوصاف دقيقة تضفي جماليات لغوية على السرد وتخلق تفاعلًا فريدًا مع الأحداث.
ليست مجرد رواية عادية، بل هي دعوة لاستكشاف الروح البشرية عبر حكاية ملهمة تروي نضالات الإنسان في مواجهة نفسه. يأخذنا فيصل الأنصاري إلى عالم خاص تلتقي فيه الأساطير مع الواقع، وتترابط فيه الحقائق مع الخيال، لتكون هذه الرواية جسرًا بين الحلم والحقيقة، يستحق القراءة والتأمل، وخاصة لكل محبٍ لسحر الأدب المغربي وجماليات مدينة مراكش العريقة.🤍🕊
قوة أدبية مميزة بقلم المبدع #فيصل_الانصاري ،بداية مؤثرة، نهاية صادمة لكنها حتما مقنعة!. تفتتح الرواية بمشهد واقعي، إنساني، مؤثر، تواجه حسينة مصيرها المؤلم من عائلتها وزوجها البغيض الساحر "مراد" حيث عاشت أسوأ ايام حياتها معه، فقررت حسينة الفرار هاربة مع أبنها "هارون" لكي تحميه من شرور و نوايا زوجها الخبيثة، ذهب مراد للبحث عن عائلته الهاربة حتى صادف في طريقه طفل بريئ، أبتسم كهرّة جائعة، ثم اختطف الطفل من عائلته التي لا ذنب لها.. ليحل محل أبنه المفقود.. ويكمل طريقه بكل تلك الشرور التي بداخله ليصل الى (نافذة المصير) المكونة من جمع عظام مائة مشعوذ مخللة لمدة 7 ايام. لكن هل يستحق كل هذا العناء ان يجمع بين نيران توبقال ونيران جهنم؟. كيف تستقبل نافذة المصير الابن هارون الذي يحمل دم والده الحقيقي؟.| أنتهيت من الكتاب بأنفاس متسارعة، تُحفة فنية رائعة كعادة الكاتب المبدع #فيصل_الانصاري يحث على ترك أثر جميل عند نهاية كل كتاب ودائمًا يجعل القارئ في رضى تام في أخر صفحة تُقرأ، ابدع الكاتب في بناء الشخصيات وكتابة الحوارات ووصف بلاد المغرب الزاهية، مزيج بين الواقع والخيال، القوة والضعف، الحرب والسلام، قوة ادبية هائلة. — تحتاج الى تركيز عند قراءة بد��ية كل فصل حتى تستكشف من المتحدث.
ااذا كانت الرواية عكس توقعاتي خصوصا انها كانت بدايتها قوية وجعلتني اتحمس أن أحد رواية متعلقة بالسحر الاسود خاصة أن المغرب من اكثر البلاد المتعلقة بالسحر الاسود ، الأحداث بطيئة الي حد كبير، وبالرغم من هبوط سقف توقعاتي للرواية الا أنني استمتعت جدا بوصف الكاتب للاماكن ،والكاتب اسلوبه السردي والوصفي جيدا جدا 💜 وأعتقد اني هحب اقرأ للكاتب مرة أخري
من اجمل روايات الكاتب فيصل الأنصاري بلا منازع من وجهة نظري. دمج بين التاريخ و الخيال .. ابن ابي محلي و المغرب العربي. و شخصية خياليه داغر المشعوذ. و بين هذا و ذاك. الكثير من الاحداث و القصص و الحنين و الدراما و الرومنسيه و الوصف بلغة بليغة جدا. كتاب يأخذك منك.
الروايات التاريخية هي دائماً نوعي المفضل ، هنا في نيران توبقال تأتي الفنتازيا بصورة لطيفة وغير دخيلة إطلاقاً وتلقي بظلالها على التاريخ لتجعله مُستساغاً وخفيفاً .. الكاتب بارع جداً في هذا العالم الذي يبنيه ، يقدم التاريخ بطريقة حيوية ومستساغة جداً ، وفعلاً خفّة الدمج بين التاريخ والفانتازيا جعلت كل لحظة في الرواية ممتعة ومشوقة فأنهيتها بيوم واحد . من دمشق إلى مراكش، مرورًا بالجامع الأموي وجامع الكتبية وحتى مروراً بالقاهرة بشكل عرضي وساحة الفنا في مراكش وهنا كان جزءي المفضل ، الكثير من التاريخ والأماكن و كل مكان يروي حكايته الخاصة .( تعجبني دائماً الروايات اللي فيها تاريخ، مدن، روح أماكن، وتنقّل بين حضارات… ونيران توبقال بالضبط لعبت على هالوتر.)
أنهيت كتابا من إحدى كتب المؤلف الذي ألهمني الكثير، الروايه تتحدث عن ساحر أو مشعوذ معروف يدعى مراد ، تزوج حسينه و انجب منها هارون، بدا يستغل ابنه في امور السحر و الشعوذه و ما ان عرفت امه بالامر حتى هربت به خوفا عليه لتبدل اسمه، و تبدا الرحله من هنا حيث يشتري مراد ولدًا من سوق فاس اسماه داغر، ليكمل مسيرة والده المزعوم و التي هي فتح نافذة المصير ، أخذتني نافذه المصير الى ابن ابي محلي او كما عرف بشمس الزمان و اخذتني في رحلة اخرى الى مراكش و أعلمتني بتفاصيل تلك المدينه الخلابه التي رأيتها بعين اسامه و حماسه لمعالمها، و تلك القافله التي اسرها ابن ابي محلي تصدمني بمن يكون شيخها، و اما عن النهايه؟ تمنيت لو اني اعرف مالذي حل بالاخرين، احداث تصدمك بترابطها الفريد و المميز، و الادهى ان الكاتب لديه اسلوبا خاص ، انه يجعلنا نعيش في عصر ما قبل الحضاره و هذا ما استشعرت به في كتبه السابقه ، قصه رائعة حقا و تلك الاحرف لن توفي حقها
نبحر في الرواية ونرسي في أول محطاتها في قرية "تامسليت" المغربية حينها نتقرب من ملامح القصة الأولى، نتعرف على "حسينة" التي تبلغ من العمر ١٧ سنة وهي مقبلة على حياة زوجية مع شخص يكبرها سنا إلا أنه كان يعاملها بشكل جيد محترما السن الذي هي فيه. إلا بعد أن رزقت بطفلها الأول أصبحت الشكوك تلوح في ذهنها. بعدما ترصدت أمر هذا الشخص الذي تتكدس في منزله مجموعة من الكتب المبهمة وأعضاء الحيوانات حتى إكتشفت أنها تزوجت بمشعوذ شيطاني.
هنا يفصلنا الكاتب عن قصة تحمل في داخلها مشاعر و أحاسيس تلك المرأة التي قررت المغادرة والهرب مع إبنها من القرية التي غدت تمثل جهنم لهم.
إلا أن بعد الهرب، تغيرت الأقدار وحملت في طياتها الصدمات وتغيرات الأحوال وتقلبات الحياة. مابين معالم الصوفية والخيال يسرد لنا الكاتب أهوال نافذة المصير التي قد تكون هي حل نيران توبقال! رواية شاعرية بروح موسيقية تحمل نغمات روحانية تشبه سحابة تتراقص في سماء هادئة.
ماهذا الذي قرأته !!؟ فكرة الرواية جميلة وهذا ماجذبني فيها إلا أن أسلوب السرد كان ركيك وممل ومشتت، كما أن الانتقال بين الأحداث والشخصيات كان عشوائي جداً وغير مفهوم حيث أنك لا تدري أي شخصية هي التي تتكلم في الفصل الذي تقرأه.
في البداية ركز الكاتب على جبل توبقال ونيرانه والمشعوذ مراد وعائلته ثم فجأة انتقلنا لشخصيات مختلفة تماماً وأصبح الكتاب أشبه بسرد تاريخي للمدن المغربية والأحداث التي دارت فيها والعلماء الذين حطوا فيها. قم فجأة ننتقل لنعود مجدداً إلى المشعوذ ونيرانه التي لم نفهم بعد ماسرها ومالحكمة من الاستحواذ عليها
فاز الكاتب بفضل هذه الرواية بجائزة الإبداع في معرض الدوحة الدولي الرابع والثلاثين للكتاب، هي رواية تاريخية مدعمة بجانب الأساطير والسحرة ، تعود أحداثها للقرن السابع عشر الميلادي مستمدة تفاصيلها من واقعة حقيقية عندما أعلن أبو العباس أحمد بن عبدالله السجلماسي انه المهدي المنتظر وتحرك للسيطرة على مراكش، أسهب في وصف معالم مراكش حتى ظننت انه نسي القصة الأساسية، نهاية طبيعية بانتصار الخير وانتحار الساحر.
من أجمل الروايات الي قريتها بعام ٢٠٢٣ كانت إهداء من الأستاذ القدير فيصل الأنصاري. رواية أكثر من روعة الحبكة وطريقة السياق فيها شيء لا يوصف و تاخذك سفرة الى المغرب الحبيبة كل التوفيق لكاتبنا المتميز، وانصح الجميع بقرائتها تستحق ٥ نجوم👌🏻❤ تحياتي ديانا الطائي