الحُـزن..من مِنّا لم يُجثم هذا الضيف الثقيل على صدره سالبًا منه كل أمل أو فرحة، زارعًا في نفسه بذور الإحباط والتشاؤم والقلق! هذا لأننا ننسى أنها دُنيا فانية زائلة، وأن كل شيء مُقَدّر ومكتوب..فلِـمَ القلق!؟ في هذا الكتاب يتحدث الكاتب عن السعادة أو بالأحرى كيف نصل إلى الرضا عن كل ما يحدث في حياتنا والذي بدوره سيوصلنا إلى حالة من السلام والسعادة..فالسعادة قرار واختيار وليست مرتبطة بهدف أو بفترة معينة. في مبادئ خمسة يسطر لنا الكاتب بعض النصائح التي توصل إليها لتساعدنا في النظر بشكل مختلف لحياتنا ولما يجري بها. وعلى غرار عمل الكاتب الأول، فالأسلوب شديد البساطة والوضوح بدون تعقيد أو مبالغات بدون معنى، فأسلوب الكاتب يتسم بالموضوعية الشديدة والتي يدعمها بأمثلة من حياته الشخصية تُضفي مصداقية للنصائح. اختيار الكاتب لموضوعات الكتاب كان مميزًا جدًا، فهو لا يُحدثك فقط عن السعادة كحالة أو شعور ولكن يمنحك نصائح قد تُغير من تفكيرك ومبادئك. استمتعت بالكتاب واستفدت منه أيضًا ولَفت الكاتب نظري لأكثر من نقطة وتفصيلة كُنت غافلة عنها، أنصح بالكتاب للجميع وحتى المبتدئين.
كتاب من كتب التنمية الذاتية ذات الطابع الديني، يحاول الكاتب فيه الدمج بين النصوص الدينية والتوجيهات الحياتية ليقنع القارئ أن السعادة الحقيقية تكمن في الرضا، وحسن الظن بالله، والتعامل الإيجابي مع ضغوط الحياة. وهنا بعض الملاحظات:
1. العنوان الجذاب: يوحي برسالة أمل وطمأنينة، ويستند إلى معنى ديني عميق بأن الله لم يخلق الإنسان للشقاء.
2. الأسلوب سهل، يخلو من التعقيد كما يقدم نصائح مثل الامتنان، تنظيم الوقت، تحسين العلاقات، الدعاء، وتدريب النفس على النظرة الإيجابية.
على الجانب الاخر نجد:
1. تكرار الأفكار حيث تعرض معطم الكتب من هذه النوعيه نفس الافكار مما يجعل الكتاب لايضيف جديد فى معظم الاحيان.
2. السطحية أحيانًا: بعض الحلول تُطرح بشكل مبسط قد لا يناسب من يعاني من مشكلات نفسية عميقة كالاكتئاب.
لكن اجمالا الكتاب مفيد كرسالة تحفيزيةنجدد النشاط وتعلى الهمه وتساعد القارئ على استعادة الأمل والنظره الايجابية للحياة لكنه لا يُعتبر مرجعًا علميًا ، وإنما أقرب إلى جلسة إرشاد ديني تحفيزي بأسلوب بسيط ومباشر.
تعدَّدت قراءاتي في كتب التنمية الذاتية، والقليل جدًّا ما يجذبني ويُبقيني مستمرًّا حتى أُنهيه. وهذا الكتاب من تلك القلة النادرة.
أسلوب الكاتب بسيط وسلس إلى درجة تجعلك تنعم بين طيَّاته، وتركّز مع كل كلمة تقرؤها رغم تشتّت الذهن أحيانًا.
نعم، ثمة ملاحظة حول شبه تكرار بعض الأفكار الموجودة سابقًا في كتب أخرى، لكن ما يشفع له تمامًا هو أسلوبه الفريد وطريقة تطرّقه لكل موضوع. وأكثر ما أحببتُه أنه استمد كثيرًا من القرآن الكريم وقصص الصحابة والتابعين، فدمجها في نسيج الكتاب بسلاسة فائقة، فصار له بصمة مميَّزة وروح مختلفة.
الأكيد أنها لن تكون آخر قراءة لي لهذا الكاتب. ⭐⭐⭐⭐