يعد موضوع الاستيطان الاوروبي من المواضيع البالغة الأهمية لأنه يمثل النمط الأوروبي المبكر للاستعمار الاستيطاني الذي جاء في مرحلة من أدق مراحل التاريخ العربي الإسلامي، لذا قام الصليبيون باحتلال معظم أجزاء بلاد الشام وتثبيت أقدامهم في المنطقة عن طريق الاستيطان، فقد أقاموا نظاماً استيطانياً جديداً في بلاد الشام مستمدا من النظم الغربية الأوروبية. وتكمن أهمية الموضوع في كونه يلقي الضوء على طبيعة الحياة السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية للصليبيين الذين استوطنوا في بلاد الشام زمن الحروب الصليبية، فقد كانت حركة الاستيطان الاوروبي في الأراضي المحتلة تتمثل في قيام الملوك ورجال الدين الصليبيين بتأسيس المستوطنات في مملكة بيت المقدس الصليبية من أجل تنفي