كاتب و صحفي ومفكر إسلامي مصري يعد من أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين. من أهم الكتاب المصريين الذين يدور حولهم جدل واسع بسبب تجاوزهم الخطوط الحمراء في كثير منكتاباتهم. تأثر كثيراً بفكر الشيخ محمد الغزالي ويكثر الإستشهاد بفتاويه وإجتهادته في كتبه. عضوا في الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين وتربطه علاقة وطيدة بالشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد سليم العوا.
ينتمي الأستاذ هويدي في الأصل إلى عائلة إخوانية لكنه إنفصل تنظيمياً عن جماعة الإخوان منذ الصغر. تم إعتقاله في حقبة الرئيس جمال عبد الناصر لمدة عامين وكان يبلغ آنذاك الخامسة عشر من العمر ويقول أن تلك التجربة أثرت في حياته كثيراً. كرس معظم جهوده لمعالجة إشكاليات الفكر الإسلامي والعربي في واقعنا المعاصر داعياً إلى ترشيد الخطاب الديني ومواكبة أبجديات العصر.
اختياري للكتاب دا كان اختيار عشوائي بحت بس الحقيقة مكنتش أعرف أنه عن موضوع مهم ومُهمَل لدرجة إني عمري ما فكرت فيه.
"وهذا الذي يجري في الصين ينبغي أن ينبهنا إلى المأزق الحقيقي الذي يعيش فيه ملايين المسلمين في أطراف العالم الإسلامي، الذين يعانون من نقص فادح في المعرفة بالدين، إما لبعدهم عن العالم العربي الذي لا يختلف على أهمية دوره في التوجيه الإسلامي وان تقاعس عن مسئولياته، وإما لظروف سياسية معينة يعيشون في ظلها، وإما لإهمال المؤسسات الثقافية الإسلامية في بلادنا وعدم اكتراثها بمسئولياتها تجاه هذه الجموع المسلمة."
"إن الإسلام يتقلص في هذه المناطق النائية الآسيوية والإفريقية، ويشكل في قوالب وأشكال جديدة تختلط فيها البدع بالمعتقدات والتقاليد المحلية حتى ليتبدى في صورة يقال لها الإسلام، وهي ليست من الإسلام في شيء."
أبهرتني سعة اطلاع الكاتب وطريقة عرضه للمعلومات ومحاولته في الإصلاح وإن كانت صغيرة.
"نعم إن كتاب الله يحفظه الله، وللإسلام رب يحميه، وتلك حماية مطلقة وباقية ما بقي الزمن ولكن هذه الحماية المطلقة للإسلام تتحول فيما يتعلق بالمسلمين إلى حماية معلقة على شرط أن يبادروا هم إلى التحرك بجدية في الاتجاه الصحيح يتغيرون فيتغير التاريخ، إن الله يدافع فقط عن الذين آمنوا وجاهدوا وثابروا وصبروا وصابروا . أما القاعدون عيالا على الله فينبغي ألا ينتظروا من الله مددا . ولن يكون جزاؤهم إلا من جنس ما عملوا ..."
كانت تجربة حلوة على الرغم إن دا مش نوعية الكتب الل بقرأها علطول ، بس شاكرة جداً للكتاب دا لأنه عرفني على كتب عالم المعرفة. 💚💚💚
زيارة مبكرة للصين.. ومحاولة رصد ما وراء الظواهر، حيث الظواهر في الصين الاستبدادية دائما ممتازة.. ستبكي كثيرا عندما تقرأ هذا الكتاب إن كنت ممن يهمه أمر المسلمين.. ستشعر أن الإسلام آخذ في الانقراض هناك.. كما أن فهمي هويدي ذو قلم سهل وأسلوب بديع، ودقة في إيصال معانيه بأقصى رفق ممكن.
يغوص بك الكاتب في رحلة بقلمه الرشيق الادبي للتعرف علي الإسلام في الصين كيف وصل إليهم الإسلام؟ و ما هي المراحل التي مر بها المسلمون هناك ؟ و كيف تعاملوا معها ؟ و حال إسلامهم الذي وصلوا إليه و قت كتابته لهذا الكتاب الذي أُرغموا ليكونوا عليه و جاء وصفه (تصيين الإسلام) وصفا لما شاهده هناك من حالهم.
يأخذنا الكاتب فهمي في هذا الكتاب في رحلة للبحث عن ملف مسلمي الصين الضائع أو المفقود كما يسميه، كيف وصلوا إلى هناك؟ وكيف انتشر الإسلام اصلاً في الصين ليتحول المسلمون من أقليات إلى أهل قرى كاملة جيل بعد جيل؟ الكثير من الأحداث المفرحة والمحزنة في هذا الكتاب، من بينها أزمة انقطاع مسلمي الصين عن بقية مسلمي العالم مما يضطرهم إلى أداء صلاة الجمعة ١٤ ركعة، إلا أن هذا الإنقطاع للأسف لم يمنع وصول البدع والخرافات التي اجتاحت بلاد المسلمين من الوصول لهم!
طبعت عدة تغريدات اثناء قراتي للكتاب كان منها: صورة لأول بعثة تسافر إلى الحج من الصين عام ١٩٥٥ ،بعد قرنين من الإضطهاد والمذابح التي عاناها المسلمين هناك https://p.twimg.com/And9oxsCEAAO8P2.png - كانوا يُمنعون من أكل لحم البقر، ويتم اجبارهم على لحم الخنزير، اما الحج فكان بعض سكان الدول المجاورة يأخذون أسماءهم ويحجون بالنيابة عنهم، مؤلم! - الجدير بالذكر أن المسلمين قبل عهد حكومة المانشو كانوا يعيشون في نعيم، وكانت زكواتهم التي توزع من تجارتهم سبب ثروة وازدهار حياة المسلمين هناك - حزنت لقصة أحد قادة ثورات مسلمي الصين، ذهب يطلب المساعدة من إنجلترا و الأستانة، وحين عاد وجد أن أباه انتحر بالسم و٣٠ ألف من المسلمين ذُبحوا
الاسلام في الصين كون الكتاب من سلسلة عالم المعرفة ثم من ترشيحات المهندس ايمن عبدالرحيم كفيل بجعله أولوية
الكتاب يلامس واقع المسلمين في الصين وما آل اليه حالهم بعد اعلان الجمهورية وحكم النظام الشيوعي مع المامة تاريخية بحال المسلمين هناك
الكتاب يكشف عن فاجعة أو مصيبة لدين وطئت قدمه هذه الارض منذ ما يربو على 12 قرن فهذا الدين الذي احتفظ بمتانته وسلطانه اذا به يتحول في هذه الظروف الي طقوس جافة بل عادات وفقط انمحى او كاد معنى الاسلام واطلق الكاتب على تلك العملية تصيين الاسلام
الكتاب من مميزاته انه بالاضافة الى انه تقرير ميداني ملامس للواقع الا انه مليء بالمصادر والاستشهادات واسلوب الاستاذ فهمي هويدي سهل ورشيق غير ممل ، غاية في السهولة والتبسيط وايضاح الفكرة
وضع محزن ومبكي أن يصل الحال ببعض المسلمين إلى هذه الدرجة من الجهل، شعرت بعد قراءة الكتاب أن واجب "العرب" تجاه الدين الإسلامي أكبر مما كنت أتخيل .. العرب تحديدا ! وضعية المسلمين حول العالم تحتاج لجهد فمثل هذه الأمراض معروفة وظاهرة للعيان ولكن ما نحتاجه هو "الحركة" والبرامج الدقيقة لا مجرد الكلام فقط .. مجهود ممتاز للكاتب وكالعادة فهمي هويدي متميز في جميع كتبه بارك الله فيه
الكتاب بيناقش تاريخ الإسلام هناك حتى زيارة الكاتب للصين عام 1978 .. وعلى طول الكتاب بيستعرض فترات الازدهار والانكسار.
الملاحظ إن في الوقت اللي كانت الصين بتفتح فيه أسواقها للعرب والمسلمين، لأنهم كانوا أهل قوة وملك وتجارة، كانت الصين بتُحسن معاملة المسلمين في أراضيها، لكسب رضا الخلافة الإسلامية.. وفي الوقت اللي كانت بتعزل نفسها عن العالم خلف أسوارها وتقطع علاقتها مع المسلمين، كان المسلمين في أراضيها بينالوا أسوء معاملة من إبادة وحرق كتب وهدم مساجد وإجبار لتغيير دينهم.. وده بيوضح الفرق بين نظرة العالم عامة والصين خاصة للمسلمين في أثناء قوتهم وتوحدهم وأثناء تفرقهم وضعفهم.
لما تقيس اللي حصل قديماً مع الوقت الحالي اللي بيشهد ضعف المسلمين وتفرقهم، وتفوق الصين وغزوها تجارياً للعالم العربي والإسلامي، هتلاقي إن ده بيفسر زيادة بطشهم بالمسلمين (الإيغور) في أراضيها حالياً، والعالم الإسلامي يشاهد، لا يتحرك أو يتخذ أي موقف، ولا حتى بمقاطعة السلع الصينية!
رحلة في ذلك الطوفان المنعزل من البشر، يبحث فيها أ.فهمي هويدي عن أخبار المسلمين في عاصمة الشيوعية الثانية، والتي بعد ٣٢ عامًا، أصبحت هي عاصمة الشيوعية الأولى، بعدما زالت موسكو الشيوعية، وحلّت بدلاً منها الرأسمالية. فهمي هويدي، وضمن رحلاته في شرق آسيا، يقوم بمحاولة التعرف على ما وصل له حال الإسلام والمسلمين في الصين. وبعد عناء وصبر، وانتظار، سُمِح له بدخول هذا البلد المنعزل، ليكونَ أوّل من يدخل مناطق المسلمين من الصحفيين العرب.
لقد كشف تاريخًا زاهرًا للمسلمين في الصين، امتد منذ مئات السنين، وحتى قيام جمهورية الصين ١٩١١م، وما بعدها، وكيف أن المسلمين في كل استحقاق واجه الصين الأمة... الوطن، كانوا في طليعة فئات الشعب التي ضحّت بأرواح أبنائها فداءًا للصين. لكنما الواقع الذي عاشه المسلمون، لم يكن بمستوى تضحياتهم، فقد تعرض المسلمون مرات عديدة للتضييق، ووصل الأمر للاضطهاد، بل وتعداه للإبادة البشرية والثقافية والدينية. كم من المعلومات التاريخية، وكم آخر من المشاهدات والتجارب الشخصية، يسردها أ.فهمي هويدي في كتابه القيم هذا.
الكتاب جيد ويعطي فكرة عن حياة المسلمين في الصين حتي وقت كتابة هذا الكتاب وهو انه كان للصين اتصالات بالعالم العربي قبل الاسلام وبعده خاصة عندما اقتربت الفتوحات الاسلامية حدود الصين وان الاسلام قد دخل الصين عن طريق التجار المسلمين او عن طريق جيش قتيبة بن مسلم والجنود الذين استقروا هناك او عن طريق الاتراك ويعرض الكتاب للتمييز والعنف الذي يجدخ المسلمون هناك عندما كلن يحظر عليهم الذهابالي مكة للجح ويحظر ايضا تعلم العربية وبعد قيام الجمهورية بعام قتل منهم مائة الف وفي عام 1957قتل منهم 10 الاف في مذبحة وفي ايام الثورة الثقافية احرقت الكتب ومنعوا من العبادة واغلقت المساجد
الكتاب بيتناول أوضاوع المسلمين السيئة في الصين بعد أعقاب الثورة الثقافية بيناقش أحوال الأقلية المسلمة في الصين اللي بتقدر بحوالي عشرة مليون مسلم أو أكثر الكتاب شاق من ناحية السرد التاريخي ، تاريخ الإسلام في الصين ومحزن جدا من ناحية وجود الاضطهاد الديني ، وممتع جدا في الكشف عن طبيعة المواطن الصيني عموما ، والتعرف على عادات وتقليد وطقوس الشعب الصيني كأنك في رحلة إلى الصين تماما فهمي هويدي صاحب قلم مميز جدا ، وواع كان له أختراق صحفي في طالبان أفغانستان اسمه " طالبان جند الله في معركة الغلط "
أقف متعثراً لا أعلم كيف ولا من اين أبدأ ولا اين انتهى، ويتجلى فى خاطرى قول الشيخ محمد الغزالى عندما قال أننى رغم سنوات دراستى الطويلة فى الأزهر ورغم عملى فى مجال الدعوة سنين ظللت جاهلا بأمم من المسلمين فى الشرق الأقصى لا أعلم عنها شيئا، أمم لها تاريخ لا يقل عن تاريخ الأندلس، فلماذا بكينا الأندلس ونسينا غيرها. هذا الكتاب يضع يده على جرح غائرٍ للإسلام والمسلمين، ورغم أن الكتاب لم يتعرض بشئ من التفصيل لمصائب حلت بالمسلمين فى الصين إلا أنه الهب الجرح وزاد من الآمه لطالما شعرت أن تاريخ الإسلام والمسلمين في هذا الجزء من العالم ظل فى ظلام الليل وطى النسيان اطول مما كان ينبغي ، وهذا الظلام الذى كان ولا زال له ظلام عجيب، فالشعب الصيني لا ينفك قدر أنملة عن وطنه ولو بعد عنها آلاف الاميال، فالملبس لا يغيره حتى الحذاء كما هو، فالصيني لا تغيره الثقافات الأخرى فربما هو الذى يغيرها! ورغم الملايين الكثيرة من الأفراد فالشعب لا يعرف معنى التساهل فى الدخول فضلاً عن الخروج من الصين، فهذه الإجراءات أشبه بالعقيدة بالنسبة لهم، وعندما تنظر إلى هذا العدد الهائل فلا عجب أن من يحمل على عاتقه حكم هذا الشعب يستحق أن يطلق عليه الصينيون لقب (ابن السماء) فلا شك أن من يقوم بمثل هذه المهمة تقف وراءه قوة خارقة من (كانتون) المحطة الأولى إلى (بكين) المحطة الثانية حيث يقول الكاتب : "على هذه الأرض الشاسعة أقامت الصين عالمها المثير والفريد، الذي يتخلله خمسة آلاف نهر، وتتعلق به ألفا جزيرة، ويعيش في دروبه ألف مليون نسمة ) بالدقة 985 مليونا حسب تقديرات النصف الثاني من عام 1980 ) ، وترقد على ظهره ثروات زراعية هائلة، وفي جوفه ثروات طبيعية بلا حصر، وتظلله حضارة ٥ آلاف سنة من التاريخ المكتوب."، ويبدو أن الصين هو ذلك السر الذى يأبى أن يعرفه أحد، فكم من رحّالة زار الصين وكتب عنها وانتهى كلامه إلى أن الصين سر من العسير الإلمام به . فهذا الفيلسوف الفرنسي الأب دو شاردان يقول :" »إذا ما كتبتم عن الصين قبل أن تزوروها فأنتم مضطرون لكسر ريشتكم بعد حين"، وما قاله الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون وهو يحاول أن يكتب عن الصين بعد ثلاث زيارات قام بها خلال السبعينات :"إن معرفة الصين تتطلب عملا يتخطى حدود حياة كاملة. وخير ما يمكن أن نطمح إليه في هذا اﻟﻤﺠال هو الحصول على شيء من التفهم لجزء من المغامرة الصينية وبقدر مانسبر أعماق هذه المغامرة يتبين لنا أن لا حدود لأسرارها." وما ذكره غير هؤلاء عن غموض هذا البلد، وهذا يكشف لك صعوبة الرحلة وصعوبة معرفة تاريخ الإسلام فى هذه البلاد ، وما يزيد من هذه الصعوبة هو فقر المراجع التى تحدثت عن الإسلام فى الصين
كيف وصل الإسلام للصين؟ تذكر السجلات الصينية القديمة المسلمين باسم (داشي) وهى كلمة معناها في اللغة الصينية(التاجر) ولأن التجار هم أول الوجوه المسلمة التي رآها أهل الصين، فقد اختلطت المهنة بالملة وأطلق على كل مسلم اسم (التاجر)، منذ تلك العصور المبكرة حتى أصبحت كلمة (داشي ) لصيقة بالمسلمين فيما بعد. فالأمويون-مثلا-يذكرون في السجلات الصينية باسم (باى لي داشى) أي المسلمين ذوى الملابس البيضاء. أما العباسيون فيطلق عليهم »خى لي داشى « أي المسلمين ذوي الملابس السوداء، إشارة إلى اللون الأسود الذي اتخذه العباسيون شعارا لهم
ماذا عن العلاقات بين العرب والصين قبل الإشلام؟ العلاقات بين العرب والصين كانت قائمة قبل الإسلام، ورغم ان حديث اطلبوا العلم ولو فى الصين موضوع، إلا انه حتى من وضعه كان يعرف ان هناك بلادا ءانية اسمها الصين
اول اتصال بين المسلمين والصين وتتفق المصادر الصينية والعربية على أن أول اتصال رسمي بين المسلمين والصينيين كان في فترة حكم أسرة تانغ، وفي عهد الإمبراطور قاوتسنغ عام 651م (30-31 هجرية) . والقصة أنه بعد هزيمة الفرس والروم على أيدي المسلمين، فإن كليهما أرسل إلى ملك الصين يستغيث به، ويهول في خطر قوة المسلمين الصاعدة، مدعيا انهم سوف يسيطرون على طريق التجارة-الذي يهم الصين- ويذكر »الطبري « أن يزدجرد ملك الفرس أوفد بعد هزيمته في معركة »نهاوند « مبعوثه إلى ملك الصين، وعندما عاد سألوه عما وراءه فقال: " لما قدمت على ملك الصين بالكتاب والهدايا كافأنا بما ترون (بهدايا مماثلة) ثم قال لي: قد عرفت أن حقا على الملوك اتحاد ا لملوك على من غلبهم فصف لي صفة هؤلاء القوم الذين أخرجوكم من بلادكم ، فإني أراك تذكر قلة منهم وكثرة منكم، ولا يبلغ أمثال هؤلاء القليل الذين تصف منكم فيما أسمع من كثرتكم إلا بخير عندهم وشر فيكم. فقلت: سلني عما أحببت. فقال: أيوفون بالعهد ! قلت: نعم، قال: وما يقولون لكم قبل أن يقاتلوكم! قلت: يدعوننا إلى واحدة من ثلاث: إما دينهم، فإن أجبناهم أجرونا مجراهم، أو الجزية والمنعة او المنابذة، قال: فكيف طاعتهم أمراءهم! قلت: أطوع قوم لمرشدهم. قال فما يحلون وما يحرمون! فأخبرته. فقال: أيحرمون ما حلل لهم أو يحلون ما حرم عليهم؟ قلت: لا، قال: فان هؤلاء قوم لا يهلكون أبدا حتى يحلوا حرامهم ويحرموا حلالهم. ثم قال: أخبرني عن لباسهم فأخبرته، وعن مطاياهم فقلت: الخيل العراب )الأصيلة(، ووصفتها فقال: نعمت الحصون هذه. ووصفت له الإبل و بروكها وانبعاثها بحملها، فقال هذه صفة دواب طوال الأعناق" وكتب إمبراطور الصين إلى يزدجرد: " انه لم يمنعني أن ابعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق علي . ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم لو يحاولون الجبال لهدوها، ولو خلى سربهم أزالوني ماداموا على ما وصف، فسالمهم وارض منهم بالمساكنة، ولا تهيجهم ما لم يهيجوك " وهذا الاتصال مجزوم انه اول اتصال وكان ثانى اتصال بين المسلمين والصينيين، وهذا الاتصال تغفله المراجع الصينية
من أين نبدأ ؟ دعنا نبدأ بعد أن طويت صفحة أسرة يوان ا لمنغولية وفتح صفحة أسرة مينغ (١٣٦٨ - ١٦٤٤ م) والتى أعادت العرش والسلطان إلى عرق الهان، الذي تنتمي إليه الأغلبية الساحقة من أبناء شعب الصين. كانت أسرة يوان تنتهج سياسة الانفتاح على الآخرين بينما أسرة مينغ كانوا اكثر ميلا إلى سياسة العزلة، الأمر الذي قطع نسبيا جسور الاتصال بين المسلمين المقيمين فى الصين وإخوانهم في ديار الإسلام الأخرى. ولم تكن هذه العزلة موجهة للمسلمين ولكنها النهج الطبيعى للسياسة الصينية. وفي الوقت ذاته، فان سياسة أسرة مينغ تجاه المسلمين اتسمت بقدر معقول من الاعتدال بل والود أحيانا. الأمر الذي انعكس على امتيازات عديدة منحت للمسلمين، وأعداد كبيرة من ا لمساجد بنيت في ظل تلك الأسرة. ومن ا لمسلمين الذين برزوا في تلك الفترة البحار تشنغ هو ( من مواليد مقاطعة يوننان) الذي كان يقود أسطولا تجاريا ضخما، بمعايير ذلك الزمان. ووجب علينا هنا أن نذكر العالم الصيني الفاضل هو: خوونغ تشو، الذي يلقبونه ب: أستاذ الأساتذة. لأنه أول عالم مسلم في الصين حول ا لمساجد إلى مدارس في القرن السادس عشر وأدخل التعليم الديني ضمن مسئولية الإمام ورسالة ا لمسجد. وأقام ملوك أسرة مينغ علاقات طيبة مع الأمراء المسلمين الذين كانوا يحكمون دولاً ومقاطعات غرب الصين. ويُذكر أن احد الأمراء المسلمين انتهز فرصة زيارة احد السفراء الصينيين فكتب رسالة بالعربية والفارسية إلى إمبراطور الصين يدعوه فيها إلى اعتناق الإسلام
عهد جديد لدولة مانشو هذه الحقبة من تاريخ المسلمين فى الصين سنقف عندها كثيرا ففيها تشكلت الكثير من ملامح حياة المسلمين واختلفت وتبدلت وظهر واختفى الكثير، يمتد عهد دولة مانشو من 1644 حتى 1911 م ، ولابد عندما تُذكر بداية هذا العهد أن يُذكر أئمة الصين الأربعة والذين عاشوا حياتهم جنودا عظاما مجهولين، وماتوا ودفنت ذكراهم، ككل الأبطال اﻟﻤﺠهولين، وهم: 1- الشيخ وانغ داي يو ) حوالي ١٥٦٠ - ١٦٦٠ م ( أول من كتب عن الدين باللغة الصينية ومن مؤلفاته: (الأجوبة الصحيحة على الدين الحق ) 2- الشيخ ماتشو ( ١٦٤٠ - ١٧١١ ) مؤلف كتاب (إرشاد الإسلام) 3- الشيخ ليؤتشه ( ١٦٥٥ - ١٧٤٥ ) عالم معروف بكثرة مؤلفاته ومنها: »حقائق الإسلام « في ستة أجزاء، و (سيرة خاتم الأنبياء) في ٢٠ جزءا. 4- الشيخ مافو تشو( ١٧٩٤ - ١٨٧٣ ) مؤلف مرموق وفقيه متعمق في علوم الدين. استمرت في ظل أسرة مانشو سياسة العزلة التي انتهجها على مدى ثلاثة قرون تقريبا أسرة مينغ التي سبقتها. وتقطعت بذلك صلاتهم بالعالم الإسلامي الذي كان غارقا في شواغل وهموم أخرى. لم يكن عهد أسرة مانشو عهد خير على المسلمين إذ أنه بعد 4 سنوات فقط من حكم الأسرة الجديدة أعلن مسلمو قانصو )هانغ تشوفو) الثورة ضد الحكومة ولأول مرة فى تاريخ المسلمين فى الصين يرفع المسلمون السلاح ضد السلطة مطالبين بالحرية الدينية، وهدأت الثورة وقامت ثورت أخرى وصدرت بيانات عن الإمبراطور تستهديهم وتهدأ من ثورتهم، والخلاصة أن هذا العهد لم يكتنفه الهدوء إلا قليلا. وهذا لم يعن ابدا ان النشاط الإسلامى وقف او اضمحل بل قاوم واشتعل وظهر فقهاء ومفكرين ودعاة للإسلام، فتوماس آرنولد ينقل عن دوهلد أيضا قوله عن مسلمي الصين في القرن الثامن عشر: " »إنهم سائرون منذ سنين في تقدم ملحوظ بفضل مالهم من ثروة. فهم يشترون الأطفال الوثنيين حيثما كانوا، ولا يجد آباء هؤلاء الأطفال غضاضة في بيعهم، لعجزهم دائما عن توفير القوت لهم. وفي أثناء اﻟﻤﺠاعة التي خربت ولاية تشنتنج، اشترى ا 5سلمون ما يربو على عشرة آلاف من هؤلاء الأطفال. و يتزوج ا لمسلمون بالصينيات، و يشترون لهم الدور، أو يبنون لهم في ا لمدينة أحياء مستقلة ، بل قرى بأكملها، وحصلوا شيئا فشيئا على مثل هذا النفوذ بدرجات عدة، حتى انهم لم يتيحوا لأي شخص لا يذهب إلى ا لمسجد أن يعيش بين ظهرانيهم. و بمثل هذه الوسائل تضاعف عددهم إلى حد كبير ، خلال القرن ا لماضي" ، وجدير بالذكر أن حياة المسلمين وتغلغلهم فى المجتمع الصيني والذى يكره ويخاف من اى قادم غريب من خارج بلاده وهو ما سنتطرق إليه لاحقا، فإن المسلمين فى المسلمين كانوا يعيشون بوعى وحذر شديد، فقد كانوا حريصون على ألا يظهروا بأي مظهر متميز عن الصينيين وكانت مساجدهم تُبنى على الطراز الصيني وبغير مآذن، وكان كل ذلك مراعاة لمشاعر الصينيين غير المسلمين والذين بطبعهم يكرهون الأجانب وكان في كل مسجد لوح مكتوب عليه بالصينية عبارة تقول (دانغ جين هوانغ دي وان شوى وان وان شوى ) وترجمتها: عاش الإمبراطور الحالي عشرة آلاف سنة!! وكانوا يسجدون احتراما امام هذه اللوحة جريا على العادة الصينية، وكانت لهم حيل عديدة في التخلص من ذلك، إرضاء لضمائرهم وتفاديا من الاتهام بالوثنية. فقد كان المسلمون حريصين أشد الحرص ألا يظهروا بمظهر غرب عن أهل الصين، فكان المسلمون يصورون ديانتهم لمواطنيهم من الصينيين على أنها متفقة مع تعاليم كونفوشيوس، مع فارق واحد، هو أن ا لمسلمين يسيرون وفق تعاليم أجدادهم في الزواج، والجنازات، وغسل الأيدي قبل وجبات الطعام، وتحرم الخنزير والخمر والدخان ولعب الميسر. وكذلك كانت مؤلفات المسلمين الصينيين تمجد كتب كونفوشيوس وغيرها من الكتب الصينية لكن كل هذا لم يمنع من اضطهاد أسرة مانشو للمسلمين اضطهادا شديدا فخلال مائة سنة، في الفترة ما بين ١٧٥٨ و ١٨٧٣ م انفجرت خمس ثورات كبرى لمسلمي الصين، نستطيع أن نتصور حجمها من عدد الكتب الرسمية التي صدرت عنها 1- ففي سنة ١٧٥٨ اندلعت ثورة المسلمين في ولاية قانصو بقيادة سوسى سان، وسجل تاريخها في ٢٠ جزءا من الكتب الرسمية 2- وفي مقاطعة سينكيانغ، شبت ثورة جنقخ، واستمرت سنتين من1825 إلى 1827 ، وصدر في تأريخ وقائعها ٨٠ جزءا 3- وفي سنة ١٨٥٥ انفجرت الثورة في مقاطعة يوننان، بقيادة سليمان دووين شيو، واستمرت ١٨ عاما، وسجلت في ٥٠ جزءا 4- وفي السنة ذاتها ) ١٨٥٥ ( اندلع لهيب الثورة في مقاطعات سينكيانغ وقانصو وششى، واستمرت هذه الثورة بقيادة يعقوب بك، طوال ٢٠ عاما، وقد سجلت أحداث هذه الثورة في كتاب من ٣٣٠ جزءا وكل ثورة من هذه الثورات حملت فى طياتها آلاف الشهداء والجرحى وحملت ما حملت من المآسى ويكفى أن ترى هذا الكم الهائل من المجلدات لكتابة أحداث هذه الثورات، بعد هذه الثورات وما لاقاه المسلمون من ابادات وتعذيب، لم يكن عندهم ما يقدموه سوى أن يركنوا إلى المهادنة والاستسلام، وبقى جرحا كبيرا لم يكف عن النزيف حتى نهاية حكم اسرة مانشو، لتبدأ حقبة جديدة من تاريخ المسلمين فى الصين بعد 270 عاما من حكم اسرة مانشو
قيام الجمهورية ولّى عهد اسرة المانشو إلى غير رجعة وقامت الجمهورية فى الصين فى 10 اكتوبر 1911 بقيادة ماو وكان بديهيا أن يقف المسلمون منذ اللحظة الأولى مع الجيش الأحمر باعتباره مخلصا لهم من بطش أسرة مانشو، وكان هذا معروف لدى الجميع لا حاجة لإثباته، وما غن قامت الجمهورية حتى استعاد المسلمون الحرية التى افتقدوها فأعادوا إنشاء الجمعيات الإسلامية وتخريج الدعاة وإصدار الصحف واستأذنت اول جمعية إسلامية شيخ الأزهر فى إرسال بعثات من الطلبة الصينيين إلى الأزهر لكن ظلام عهد أسرة مانشو بدأ يظهر أثره، إذ أن العزلة التى عاشها المسلمون طوال هذه الفترة أخرجت أجيالا من المسلمين لا يعرفون شيئا عن دينهم سوى القليل وتشوهت صورة الإسلام فى أذهانهم ولم يجد المسلمون من يعلمهم دينهم، فعلى سبيل المثال لم يكن لدى المسلمين مصاحف إلا فيما ندر حتى اضطر احد علماء يوننان فى عام 1862 واسمه سليمان دووين شيو أن يكتب بيديه كل سور القرآن الكريم على ألواح خشبية، يا الله!! أين كان المسلمون وأين كان الأزهر وأين كان حكّام المسلمين؟، حتى البعثة التى سافرت عام 1931 من الصين للدراسة فى الأزهر كانت على نفقة إحدى الجمعيات وليس على نفقة الأزهر وكان مما قاله الشيخ محمد مكين، واحد ممن كانوا فى البعثة، واصفا بؤس ما وصل إليه حال المسلمين فى الصين " كان العلماء في الصين يبالغون في ثواب النوافل، فاشتغل المسلمون بها عن الواجبات، وأكثرهم لا يصلون ولا يصومون، ولا يزكون، ولا يحجون. بل يهتمون بإقامة المآتم ويدعون إليها رؤساء الدين والمتعلمين ليقرأ كل واحد منهم سورا من جزء عم، أو جزءا من أجزاء القرآن الكريم، وليصلوا على النبي عليه السلام بالترجيع والتغريد. ثم تقدم إليهم الوليمة الفاخرة والصدقات الجزيلة. وإذا جاء مولد النبي عليه السلام أو مولد السيدة فاطمة رضي الله عنها، أقاموا حفلة الذكرى بصدقات المسلمين وعملوا الولائم في أروقة المسجد، فحضرها المسلمون والمسلمات جميعا، يستمعون القرآن والصلوات والوعظ. وإذا حان وقت الصلاة صلى بعضهم، وبعضهم يأكلون ويشربون. فلما وجد بعض علماء الدين الخطر في هذه العادات المستبشعة، نصحوا المسلمين بأداء الواجبات بدلا عن النوافل، واخذوا يحرمون الطعام، والصدقة لأجل تلاوة القرآن، فعارضهم المتعصبون والمنتفعون بهذه الحال، وانشقت عصاهم، ووقعت الفتنة بينهم غير مرة. وهذه الخصومة تميل الآن إلى الضعف والنقصان بحمد الله " ونتيجة لكل ذلك ظهرت الفرق المبتدعة والضالة والأضرحة وكل ما يعرفه ذهنك من الانحراف عن صحيح الدين نعود إلى عهد الجمهوية الجديد والذى اعتبر المسلمين أحد العناصر الخمسة المؤلِفة للمجتمع الصيني وأتاح للمسلمين ما فقدوه فى السابق من الحرية الدينية، لكن هذا لم يدم طويلا، فتكشف الكتابات الصينية المنشورة بعد انتصار ماو على شيانغ كأي شيك ورجال حزب الكومنتانغ )الحزب الوطني)-عن أنه حدث صدام في أواخر عام 1911، بعد إعلان الجمهورية بين المسلمين وحاكم مقاطعة سينكيانغ، أدى إلى مقتل مائة ألف شاب وفتاة من المسلمين، وفي سنة 1928 حدث أن قام المسلمون في مقاطعتي قانصو وليمشيا بثورة مسلحة ضد فساد حكم شيانغ كاي شيك وعصابته، وقد ذهب ضحية هذا الجهاد المسلح ل ما يربو على عشرة آلاف مسلم، قتلوا في مذابح بشرية بشعة، وحينما قام المسلمون يطالبون بحقهم في الحياة فإن آلافا آخرين ذبحوا فما بين سنتي 1930 و 1941، وكان لا يتسنى لأى فرد من المسلمين أن يذبح بقرة أو خروفا قربانا لله لضيق ذات يده. حتى انهم اسموا عيد الفطر عيد الدموع وأطلقوا على عيد الأضحى اسم عيد الذل، هذا غير هدم المساجد والتعذيب والاضطهاد مرت الأيام وانقشعت الغمة والتقط المسلمون انفاسهم وعادت وفود الحجاج الصينيين إلى بيت الله الحرام وفى عام 1931 سافر خمسة أشخاص إلى الأزهر وسافر خمسة آخرون فى العالم التالى ثم ثلاثة فى العام التالى وستة فى عام 1934 ثم سافر 16 مبعوثا دفعة واحدة عام 1937 ، وكل هذه الوفود أتت أكلها، إذ خرج عدد من الشيوخ الصينيين تركوا أكبر الأثر، نذكر منهم الشيخ وانغ جينغ تشاي، الشيخ محمد تواضع بانغ شي تشيان، والشيخ ماليانغ غيون والأستاذ محمد مكين لكن حال المسلمين فى الصين يأبى أن يبقى على نفس الخط فترة طويلة ، ففترة سنوات الثورة الثقافية العشر من 1966 حتى 1976 أعادت إلى أذهانهم ظلامات العهود الغابرة، وبددت كل ما تعلقوا به من أحلام وأوهام، فيُذكر فالدعاة اُضطهدوا واعتُقِلوا، والمساجد هدمت، حتى مقابر المسلمين قرر الجيش الاحمر الاستيلاء عليها وتحويلها إلى حقول، وقرر عدم دفن المسلمين بل حرقهم اسوة ببقية الشعب، وتم إلغاء اعياد المسلمين، ويكفي ان نعرف انه بعد زوال هذا الطغيان تم إعادة افتتاح اكثر من 1900 مسجدفى سينكيانغ ، الخلاصة ان المسلمين عاشوا سنوات شداد ذكرتهم بالعهد الغابر لأسرة مانشو، وظل حال المسلمين هكذا حتى وفاة الرئيس ماو فى 76
ماذا بعد الجمهورية؟ بعد عام 78 جاء إنفراج نسبى، عبرت عنه مجموعة الإجراءات الإيجابية التي اتخذت بحق المسلمين، لكن المشكلة أن هناك نوعا من الجراح يصعب التئامه، لكثرة النزف من ناحية، و لما يصيب خلايا الجسم من وهن وضعف من ناحية أخرى، نعم إن الكيان الإسلامي لا يزال حيا لم يمت، يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله، تراه في ا 5ساجد أحيانا، وفي الجنازات وا لمدافن أحيانا ، وفي حفلات طهور الأطفال والزفاف والأعياد كثيرا، لكن الجراح والعاهات ومسيرة الأحزان غيرت منه الكثير. هدت قواه و بدلت ملامحه، ولم يبق فيه سوى القلب. وباتت حالته فريدة من نوعها، كأي جسد تلفت، أعضاؤه وتعطلت وظائفه وماتت خلاياه، ولكن شاءت حكمة الله أن يظل نبض القلب فيه مسموعا ، تتردد دقاته ، متحدية كل حسابات العقل والعلم
عدد المسلمين فى الصين حتى إجابة هذا السؤال لم نعرفها أو بالأصح لم نعرف رقما صحيحا، فهناك مئات الأقوال منها الكبير جدا ومنها الصغير جدا فالبعض يقول انهم عشرة ملايين مسلم وآخرون يقولون انهم خمسون مليون مسلم، وآخرون يقولون ستين وآخربون يقولون خمسة وسبعين، التخبط فى كل شئ لا يساعد على استنتاج ولو قريب إلى الصواب، وانتهى الكاتب إلى ان 13 مليون هو ما يراه مقبولا
ضياع الإسلام فى الصين انتهى الكاتب عند هذه الحقبة التاريخية- وقت زيارته للصين- باستقصاء حال الإسلام، فعندما سأل إحدى السيدات عن الإسلام قالت له : أبي هو الذي يعرف في الواقع. لكني مسلمة وأعمل في متجر حلويات إسلامي. هذا كل ما في الأمر. وتدخل في الحوار أحد العمال قائلا: إنه يحفظ الفاتحة ، ثم قرأها في كلمات خجولة ومتكسرة ، وعندما وصل إلى نهايتها كان يلهث ، كما لو كان قد ركض مسافة عشرة أميال ولما ذهب لإحدى الأسر المسلمة وأيظوا له عجوزا كى تتلو عليه من آيات القرآن، وتلت عليه بضع آيات من سورة ياسين وهى تضم يدها إلى صدرها كما يفعل طلاب الكتاتيب، وعندما سأل ابنها ورب الأسرة إذا كان يحفظ شيئا من القرآن، قال إنه يحفظ فقط (لا اله إلا اله)، وكان لا يعرف تتمتها (محمد رسول الله)، وعندما ذهب هذا الابن معهم إلى المسجد لم يكن يعرف شيئا عن الصلاة،فيقول عنه " ووقف صامتا، وعندما ركعوا ركع، ثم فوجئ بهم سجدا على الأرض، فخر ساجدا هو الآخر، دون أن يقوم من ركوعه، ولم يعرف كيف ينهي الصلاة، فبعضهم جلس يقرأ التحيات، وبعضهم كان واقفا، فظل على هذه الحال أربع ركعات متواصلة ، يقوم ويركع ويسجد ، بغير توقف حتى التفت خلسة ليرى ماذا يفعلون للخروج من الصلاة حتى استطاع أخيرا أن ينقذ نفسه من هذه (الورطة) " ، وعندما دخل أحد فصول معهد القوميات فى بكين لم يجد سوى طالبا واحد من ثلاثين طالبا يحفظ الفاتحة!!! وفى كانتون سأل جمعا من الأئمة هل يوجد فى المدينة من يعرف العربية من رجال الدين أو غيرهم؟ فهزوا جميعا رؤوسهم بالنفي والاعتذار. حتى إمام مسجد شيآن كان يحفظ منذ عشرين سنة خطبة واحدة، لقنها له أبوه الذى ورث عنه الإمامة وكان يبدأ الخطبة بقوله (الله المحمود) ثم يكمل الخطبة، ولما سأله لماذا بدأت بعبارة: الله المحمود، ولم تقل: بسم الله الرحمن الرحيم ؟ دهش الرجل جدا ونظر إلي نظرة اتهام بالجهل، وقال هذه هي الأصول. هكذا تعلمتها من أبي رحمه الله وقد كان عالما كبيرا درس في بخاري والهند ومن المضحك والمُبكى أن المسلمين يرون أكل لحم الخنزير حدا فاصلا بين الكفر والإسلام، فالمسلم الذى يأكل لحم الخنزير خارج عم الدين لا شك، أما لو كان يشرب الخمر او غير ذلك فهو عاصى فقط، وهذا الأمر الغريب له تاريخ، إذ ان المسلمين كانوا معروفين منذ وجودهم فى الصين بتحريمهم لحم الخنزير، الأمر الذى جعل أغلبية الشعب الغير مسلمة تفصل بين المسلم وغير المسلم بأكل لحم الخنزير، بينما الصينيون الغير مسلمين يأكلون الخنزير والقطط والكلاب، فالمدن الصينية ربما كانت الوحيدة فى العالم التى تخلو شوارعها من القطط والكلاب، وبسبب غيبة الفهم الصحيح للإسلام، وبسبب عملية التجهيل المتصلة فقد تبلور إيمان المسلم وتعبيره عن هذا الإيمان ان في مسألة الامتناع عن أكل لحم الخنزير، بالدرجة الأولى. ونما هذا الفهم بمضي الوقت ، حتى أصبح المسلمون مستعدين لقبول أي شيء من المسلم، إلا أن يأكل لحم الخنزير وبات »الخنزير « هو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر فى مناطق وسط وجنوب الصين
لماذا رفضت الصين كل ما هو من السماء ؟ أحدثت العزلة تأثيرات لا حدود لها في كل معالم الحياة الصينية، فهي لم تسهم فقط في خلق عالم صيني متميز ومتكامل، ولكنها أيضا وفرت للصين مناخا من السلامة والاستقرار الذي بلغ حد النمطية والرتابة بل الركود في بعض الأحيان. وهو المنناخ الذي ساعد على نمو وتواصل تلك الحضارة العظمى التي عاشت في تلك البلاد، هذه العزلة جعلت الصين لا يقبل ما هو خارج عنه وعن اراضيه، فقد ارتضى دين اجداده ولا يبحث ويريد غيره، وشعار (لا شئ غريب فى الصين) لا يزال معمولا به بالكامل، لذا فإن المجتمع الصينى كان يستقبل المبشرين على أنهم غزاة محتلين، فالمسيحية رغم كل المجهودات المبذولة لم تلق رواجا يذكر فى الصين وليس لها إلا أدنى الأثر الآن واليهودية لم يعد لها أى أثر فى الصين، فثورة البوكسرز راح ضحيتها آلاف المسيحين الأبرياء، لا لأنهم مسيحيون ولكن لأنهم أجانب، والبوكسرز أصلا جمعية سرية كونها فلاح صيني لكى تطرد الأسرة المالكة وتبيد الأجانب!! وعندما ارتعدت الأسرة المالكة من جمعية الببوكسرز ارسلت إليهم من يقنعهم بأنها ت}يد الحركة فى طرد الأجانب ، فصدقها الثوار ورفعوا شعار ( أبيدوا الأجنبى وأحفظوا العرش) ، ولما علمت الدول الأجنبية ذلك كونت جيشا وارسلته للصين فأذاق أهلها سوء العذاب، فزادت عقيدة الصينيين ثباتا فى كرههم لكل ما هو أجنبى فنحن هنا نتحدث عن ملايين من البشر تبحث كل يوم عن ما تأكله حتى خلت الشوارع من القطط والكلاب، وهذا لم يحدث فى مجاعة، بل هو الطبيعى عندهم، فكيف تحدث هؤلاء عن جنة ونار وآخرة ويعادة فى الآخرة وهو اصلا مفقتد ذلك فى حياته الأولى، فإن غاية ما يطمح إليه إنسان يعيش وسط هذه الملايين أن يكون -كما نقول- مستورا، فهم لذلك يرفضون عالم ما وراء الطبيعة كما يرفضون كل ما هو قادم من الخارج، فهم فى حالة الأديان السماوية يرفعون شعار (لا دين غريب فى الصين) ، لهذا لم ينتشر الإسلام ولا غير الإسلام
خاتمة ويبقى السؤال عن مستقبل الإسلام فى الصين، وهو مستقبل غامض، الله وحده أعلم به، وإن كانت الدلائل لا تبشر بمستقبل للإسلام فى هذه البلاد، ورغم أن الإسلام بنا أو بدوننا سينتصر، فاللدين رب يحميه، إلا أننا نخشى أن تكون الصين يوما ما مثل الأندلس، لا ذكر للإسلام فيها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
هذ الكتاب من أهم الكتب التي تناقش قضية هامة وخطيرة يجب على كل الدول الإسلامية أن تشارك بدور كبير في حلها حيث يقول الكاتب : إن محنة مسلمي الصين لم تعد خافية معالمها على أحد ، لكن السؤال هو من يمد يد العون لهم، وينتشلهم من ذلك المصير المحزن الذي يتهددهم؟ إن غيرة أفراد معدودين قد تزيدهم ثوابا عند الله، لكنها لن تغير شيئا من واقع مسلمي الصين. بينما تحرك ثقل سياسي واقتصادي لعدد محدود من الدول العربية ذات المصالح المتنامية مع بكين يستطيع أن يثمر الكثير، خصوصا وان المطلب متواضع للغاية كما ذكرت أن يتاح لمسلمي الصين أن يعرفوا الله بعد إذ آمنوا به! وهذا الذي يجري في الصين ينبغي أن ينبهنا إلى المأزق الحقيقي الذي يعيش فيه ملايين المسلمين في أطراف العالم الإسلامي، الذين يعانون من نقص فادح في المعرفة بالدين، إما لبعدهم عن العالم العربي، الذي لا يختلف على أهمية دوره في التوجيه الإسلامي وإن تقاعس عن مسئولياته، وإما لظروف سياسية معينة يعيشون في ظلها، وإما لإهمال المؤسسات الثقافية الإسلامية في بلادنا وعدم اكتراثها بمسئولياتها تجاه هذه الجموع المسلمة. إن الإسلام يتقلص في هذه المناطق النائية الآسيوية والإفريقية، ويشكل في قوالب وأشكال جديدة تختلط فيها البدع بالمعتقدات والتقاليد المحلية، حتى ليتبدى في صورة يقال لها الإسلام، وهي ليست من الإسلام في شيء. وهو أمر مدهش وغريب حقا، أن يتوجه القدر المتاح في زماننا من النشاط الإسلامي إلى أوروبا والولايات المتحدة، حيث معاقل المسيحية واليهودية، ولا يلتفت بأي قدر لملايين المسلمين القابضين على الجمر حينا والجهل أحيانا، في أطراف القارتين الآسيوية والإفريقية. إن الذين أزعجتهم نبوءة أسلمت الصين، لابد أنهم سعدوا عندما بلغهم نبأ «تصيين» الإسلام . واكثر ما أخشاه أن تتكرر في بقية البلاد الآسيوية والإفريقية قصة الإسلام في الصين وما انتهى إليه حاله فيها. نعم إن كتاب الله يحفظه الله، وللإسلام رب يحميه، وتلك حماية مطلقة وباقية ما بقي الزمن . ولكن هذه الحماية المطلقة للإسلام تتحول فيما يتعلق بالمسلمين إلى حماية معلقة على شرط أن يبادروا هم إلى التحرك بجدية في الاتجاه الصحيح. يتغيرون فيتغير التاريخ. إن الله يدافع فقط عن الذين آمنوا وجاهدوا وثابروا وصبروا وصابروا . أما القاعدون عيالا على الله فينبغي ألا ينتظروا من الله مددا . ولن يكون جزاؤهم إلا من جنس ما عملوا .. فالذين يزرعون الحصرم لا يحصدون إلا المر والعلقم.. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. والله سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. تلك كلمة الله للناس، التي لا تخطئ. وذلك أيضا قانون الانتصار والتقدم في الأرض!
هذه العبارة كتبها الأمير شكيب أرسلان قبل نصف قرن وهو يسعى جاهدًا لتقصي أحوال مسلمي الصين والتعريف بهم ولو أن هذه المقولة أطلقت قبل قرن أو اثنين لكانت معبرة وصادقة ، ولو استخدمناها هذه الأيام وربما غد وبعد غد لظلت على صدق تعبيرها عن تلك الحقيقة المؤلمة
بمرارة و أسى كبيرين ، يفتح الكاتب ملف مسلمي الصين والذي وصفه بالملف الضائع ، ضائع من الضمير الإسلامي رغم وجوده ، ومفقود في أرض الأسرارالكامنة عند أطراف المعمورة . الكتاب رائع من حيث المحتوى ، عناوينه جذابة ومواضيعه شيقة ، تصحبك إلى القصة من البداية لتفهم ما الذي يحدث اليوم مع مسلمي الصين ؟ ولتعرف كمية المعاناة التي صاحبت الإسلام بالصين ليصبح بعد مرور السنين محصورًا بعدد قليل من المظاهر ، وباسمه فقط مع ضياع جوهره ،
وينهي الكاتب بتساؤلات هامة : هل تصبح خلاصة الكلام أنه لا مستقبل للإسلام في الصين فقلوب الناس مغلقة دونه وأبواب النظام موصدة في وجهه والمسلمون هذا حالهم الذي لا يبشر بالخير?
"إن الذين أزعجتهم نبوءة "أسلمت " الصين لابد أنهم سعدوا عندما بلغهم نبأ "تصيين " الإسلام . وأكثر ما أخشاه أن تتكرر في بقية البلاد الآسيوية والإفريقية قصة الإسلام في الصين وما انتهى إليه حاله فيها
نعم إن كتاب الله يحفظه الله وللإسلام رب يحميه وتلك حماية مطلقة وباقية ما بقي الزمن. ولكن هذه الحماية المطلقة للإسلام تتحول فيما يتعلق بالمسلمين إلى حماية معلقة على شرط: أن يبادروا هم إلى التحرك بجدية في الاتجاه الصحيح. يتغيرون فيتغير التاريخ.
إن الله يدافع فقط-عن الذين آمنوا وجاهدوا وثابروا وصبروا وصابروا.أما القاعدون عيالا على الله فينبغي ألا ينتظروا من الله مددا. ولن يكون جزاؤهم إلا من جنس ما عملوا..
فالذين يزرعون الحصرم لا يحصدون إلا المر والعلقم.. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. والله سبحانه "لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" .. تلك كلمة الله للناس التي لا تخطئ... وذلك أيضا قانون الانتصار والتقدم في الأرض!"
هذه العبارة كتبها الأمير شكيب أرسلان قبل نصف قرن وهو يسعى جاهدًا لتقصي أحوال مسلمي الصين والتعريف بهم ولو أن هذه المقولة أطلقت قبل قرن أو اثنين لكانت معبرة وصادقة ، ولو استخدمناها هذه الأيام وربما غد وبعد غد لظلت على صدق تعبيرها عن تلك الحقيقة المؤلمة
بمرارة و أسى كبيرين ، يفتح الكاتب ملف مسلمي الصين والذي وصفه بالملف الضائع ، ضائع من الضمير الإسلامي رغم وجوده ، ومفقود في أرض الأسرارالكامنة عند أطراف المعمورة . الكتاب رائع من حيث المحتوى ، عناوينه جذابة ومواضيعه شيقة ، تصحبك إلى القصة من البداية لتفهم ما الذي يحدث اليوم مع مسلمي الصين ؟ ولتعرف كمية المعاناة التي صاحبت الإسلام بالصين ليصبح بعد مرور السنين محصورًا بعدد قليل من المظاهر ، وباسمه فقط مع ضياع جوهره ،
وينهي الكاتب بتساؤلات هامة : هل تصبح خلاصة الكلام أنه لا مستقبل للإسلام في الصين فقلوب الناس مغلقة دونه وأبواب النظام موصدة في وجهه والمسلمون هذا حالهم الذي لا يبشر بالخير?
"إن الذين أزعجتهم نبوءة "أسلمت " الصين لابد أنهم سعدوا عندما بلغهم نبأ "تصيين " الإسلام . وأكثر ما أخشاه أن تتكرر في بقية البلاد الآسيوية والإفريقية قصة الإسلام في الصين وما انتهى إليه حاله فيها
نعم إن كتاب الله يحفظه الله وللإسلام رب يحميه وتلك حماية مطلقة وباقية ما بقي الزمن. ولكن هذه الحماية المطلقة للإسلام تتحول فيما يتعلق بالمسلمين إلى حماية معلقة على شرط: أن يبادروا هم إلى التحرك بجدية في الاتجاه الصحيح. يتغيرون فيتغير التاريخ.
إن الله يدافع فقط-عن الذين آمنوا وجاهدوا وثابروا وصبروا وصابروا.أما القاعدون عيالا على الله فينبغي ألا ينتظروا من الله مددا. ولن يكون جزاؤهم إلا من جنس ما عملوا..
فالذين يزرعون الحصرم لا يحصدون إلا المر والعلقم.. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. والله سبحانه "لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" .. تلك كلمة الله للناس التي لا تخطئ... وذلك أيضا قانون الانتصار والتقدم في الأرض!"
صدر الكتاب بعنوان ( المسلمون في الصين ) عن دار البشير بمصر يتوفر في أي معرض كتاب دولي . . لقد نكأت جرحا يا سيدي، في أمة خذلي ضعيفة يحاول ترميمها أفراد معدودون وذوي السلطة مخمورون . . لعل الكلام عن الصين هنا ليس الأكمل، وهذا ما بيّنه الأستاذ فهمي في مقدمته، ووضح الأسباب الكثيرة لصعوبة الإلمام بالصين.. لكن أهم أجزاء الكتاب هو النصف الثاني الذي تناول القصة الأليمة لتنحية المسلمين.. كما وضح موضوع تصيين الإسلام وأن الصين بطبيعتها طاردة لأي دين أو عنصر غريب بينهم وكان لزاما علي المسلمين هناك أن ينخرطوا بالمجتمع. ووضح المؤلف في الأخير أن الإسلام آخِذٌ في الإنحسار من الصين، تعرض المسلمون هناك لأقسي ويلات العذاب علي الرغم من أن كل هدفهم يقينا هو العيش في سلام... أن يتركوهم في حالهم، أن يعترف بهم كبشر ويتركون لممارسة شعائرهم.. الفصل الأخير حوالي ١٠ صفحات يختم فيه المؤلف بأن أول ما يحتاجه المسلمون هناك بعثات عربية لتشرح لهؤلاء المسلمين أصلا معني الإسلام.. الإسلام في الصين مفرغ من محتواه وعباداته وكل شيء خلا الإسم، وعجيب المجهود المبذول لدعوة الأميركان وأوروبا وعدم بذل ربعه لدعوة آسيا وافريقيا مع أن عدد المسلمين هناك أعلي وحاجتهم للتعلم أولي وهم يعضون بالنواجذ علي دينهم وان لم يكن سليما لعدم زجود المرشد.. عجيب والله!! وهذا ما يتحسر عليه المؤلف حين قال بمرارة إن هذا شرف لا نستحقه الصينيون تعرضوا ولا زالوا يتعرضون للقتل والتشريد لأنهم فقط مسلمون غرباء في عين النظام الصيني.. تذكرت مأساة مسلمي الهند وكيف أنهم أيضا يطمحون للعيش في سلام، والإسلام سيبقي للنهاية الدين المنقذ النور الأخير ولا بد من العداوة إلي يوم القيامة ولا مناص عن الصراع.. فليتوقف فقهاء السلام المزيف عن المطالبة بتدجين المسلمين.. إننا كما قال الشاعر: لو كنت من مازنٍ لم تستبح إبلي بنو اللقيطة من ذهل بن شيبان فهل من معتبر.. وأخرج الله أمتنا من الكرب الأليم والليل البهيم الطويل.
الإسلام في الصين فهمي هويدي من ضمن سلسلة عالم المعرفة عدد الصفحات: 213 كان يجب علينا من البداية إدراك أن اي فعل ما هو إلا مجموعة تراكمات وأحدث متتالية، كان فصل "رحلة الملف الضائع" هو ما يحكي عن جذور العلاقات الصينية الإسلامية. عندما تُشاهد صورًا غربية وفجه للاضطهاد الصيني للإسلام والمسلمين، تتملكك التساؤلات، لماذا ومن أين بدأ هذا السلوك ضد مسلمين الصين. بدايًا تمتلك الصين علاقات تاريخية عميقة مع العرب وبلاد فارس، كانت التجارة حلقة الوصل بين الشرق الأوسط والشرق الأقصى، ومن هنا نفهم وصول الدفعة الأولى من المسلمين والثقافة العربية، اما الدفعة الثانية والتي كان لها التأثير الأقوى فيما بعد على تعداد المسلمين؛ من آسري المغول، عندما اجتاح المغول بلاد فارس وما وراء النهر تمكنوا من آسر عدد كبير من المسلمين ومنهم أصحاب المهن الذين أجبروا فيما بعد على العودة إلى الصين، وهكذا نبدأ في خطوات بسيطة فهم طبيعية الموقف. كان الإسلام في بداية الأمر مُرحبًا بيه عندما ارتبط بالتجارة، لكن مع تعاقب الأسر الحاكمة هناك، أصبح لكل عهد منهم سياسة مختلفة مع المسلمين، وكانت لحكومة "مانشو" النصيب الأكبر في اضطهاد المسلمين، حتى توالت ثورات المسلمين على الأنظمة الحاكمة مطالبة بالمسواه وبإحترام الحرية العقائدية، ونجحت الثورة أن ذاك لكن التاريخ يُعيد كرته مرة أخرى. وهكذا يأخذنا "فهمي هويدي" في كتابه الذي صُدر عام 1998 في رحلة بسيطة ومختصرة عن تاريخ وصول الإسلام للصين، كما أحتوت الصفحات الأولى منه علي تصحيح بعض المفاهيم التاريخية الخاطئة مثل أن أحد اقدم المساجد هناك هو مسجد" وقاص" الذي يُنسب خطأ إلى الصحابي الجليل "سعد بن أبي وقاص"وهكذا من معلومات قيمة قد نجهلها عن أصول الأسلام في الصين.
الإسلام في الصين سلسلة عالم المعرفة #43 فهمي هويدي
الكتاب غير متوقع الصراحة، فعلا في تاريخ ضائع عن المسلمين في الصين على مر العصور حتى الكلام في الفترة الأخيرة عن الأيغور تحسة مش كامل مين دول و ظهروا امتى و هل هم بس اللي هناك مفيش معلومات كفاية عن الموضوع ككل و الكتاب هنا بيأخدنا الأستاذ فهمي هويدي في رحلة في الصين و عن تاريخ المسلمين في الصين على مر العصور و الثورات اللي أحداثها المسلمين ضد الظلم و الاستبداد بيهم على مر الممالك المختلفة في الصين حتى قيام الثورة و الحزب الشيوعي و التحول الصيني الحديث فالصين فعلا عالم لوحدة، منعزل و فريد و قائم بذاته الكتاب من مفاجآت السلسلة حتى الآن
هذا الكتاب وعلى الرغم من أنه كتب منذ أكثر من ٤٠ عاماً إلا أن الجهد المبذول من الكاتب في إعداده سواء بزيارته الشخصية للصين وتتبعه لأطراف القضية من كل جوانبها ، أو برجوعه للعديد من المصادر والمراجع التي استخدمها فهمي هويدي باتقان وحكمة بالغين ، هذه العوامل وأخرى كثيرة جعلت منه كتاباً مميزاً ومرجعاً في حد ذاته لهؤلاء المهتمين بموضوع الوجود الإسلامي في الصين. # القارئ لهذا الكتاب والذي سار مع كاتبه رحلته في تتبع قصة الإسلام لا يمكن إلا أن يتملكه الحزن العميق لما آلت إليه أحوال المسلمين هناك ، فمن جهة فأغلب المسلمين هناك لا يعرفون من الدين إلا قليلا جداً ومن جهة أخرى كيف تحاربهم الدولة والنظام في بلد أغلب سكانه الذين يفوق عددهم المليار هم ملحدين بلا دين !
أولا جهد مشكور للكاتب في محاولته تسليط الضوء على هذا الموضوع الشائك منذ فترة وأنا أبحث عن أي كتاب له علاقة أو يتحدث عن تاريخ الاسلم في الصين حتى وقع تحت يدي الكتاب حقيقة هو لم يشبع غروري ولم يتكلم بالشكل التفصيلي وأظن أن ذلك سيكون أقصى ما أجده نظرا لما وضحه الكاتب من ظروف أحاطت بدخول الاسلام للصين والتي مازالت قائمة بشكل أو أخرفالله المستعان على الرغم من أن الكتاب منذ ١٩٨٠ وأخيرا وعلى ما أظن أن ما تمناه الكاتب لم يتحقق بأي طريقة والله أعلم بدليل ما يحدث الان في مسلمي الصين وبورما وأن القضية سياسية بحتة بشكل أو أخر فإننا نبرأ الى الله من حولنا وقوتنا وقلة حيلتنا في مد يد العون لاخواننا
أول كتاب أقرأه عن المسلمين فى الصين و هو رحلة لمؤلفه .. غالبا تقرير صحفى لرحلة قام بها فى الصين نشر فى عالم المعرفة و أعادت دار البشير نشره ... أعجبنى الكتاب و محاولة الكاتب إستقصاء الحقيقية ... به معلومات مبنيه على رحلة الكاتب فى الصين و مقابلته لمسلمين صينيين و رحلة فى كتب كتبها صينيون و كتب تراثية و كتب غربية نسخة دار البشير بها أخطاء مطبعية - إملائية كثيرة - تحتاج للمراجعة ... كما أن الجزء المنقوص من المقدمة كان من السهل الرجوع إلى المؤلف لإستكمالة .. إلا طبعا فى حالة تعمد حذف ما كتبه المؤلف
تقسيمة الكتاب ماعجبتنيش كان غير مرتب ومفكك وبيتكلم بشكل عامل وهو الكتاب زي عنوانه بيجيب من كل بستان زهرة وحسيت في بعض الأوقات إن المعلومات دي بعضها مغلوطة
كتاب رائع وشيق يكشف في بدايته جذور وتاريخ المسلمين في الصين ثم يستعرض ما بدا لفهمي هويدي من ملامح عن حاضر المسلمين هناك في عصرنا الحالي في ظل سياسة التكتيم والانغلاق الصينية والتوجس من الغرباء ، للأسف واقع المسلمين هناك لحظة كتابة هذا الكتاب في الثمانينيات لم تكن جيدة ولكنها تبدو أفضل بكثير عنها اليوم في ظل ما نسمعه عن معاناة الإيجور المسلمين من تضييق واعتقال وقمع ومعاناة وعذاب وطمس منظم لهويتهم .
اشتريت الكتاب بالخطأ والحمدلله على اخطاء تسفر عن هذا الخير كله لقد كنت اجهل كل شيء عن المسلمين في تلك البلاد النائيه حتى امسكت هذا الكتاب اسهب الكاتب في وصف حالهم وتاريخهم من بداية دخول الاسلام الى تلك الارض مرورا بتقلبات الاسلام والمسلمين والعثرات التي اعترضت طريقهم والجروح والعاهات المستديمه التي اصابت هذا الجسد المريض المحموم ملقياً الضوء على اسباب ومراحل الاضطهاد الذي مروا به بدءًا من اسرة المانشو التي اذاقتهم ويلات العذاب ثم الثوره الثقافيه وعصابة الاربعه منهياً كتابه بتحليل لأحوالهم الحاليه وحال اسلامهم الذي انتهى به المطاف ب ان يكون عادات متوارثه يشوبه الكثير من الجهل ليس تقصيرا منهم انفسهم ولكن عبء لم نستطع نحن ان نعطيه حقه او ان نلتف اليه .
رائع وجميل. جمال الكاتب بشعوره واحساسه باولئك المسلمين المنسيين. مع أن الكتاب ربما مضى على تاليفه قرابة ثلاثة عقود ربما تغيرت الحال فيها بتوسع وسائل المعرفة والاتصالات التي قد تسمح للمسلمين في الصين بمتابعة امور دينهم بشكل أفضل بكثير مما سبق، إلا أن هذا الكتاب ما زال - من وجهة نظري المتواضعة - ذا قيمة تاريخية فريدة تؤرخ لفترة من الزمن لمنطقة شبه محظورة من مساحة التاريخ. اعجبني الكتاب اذ ازدادت ايضا معرفتي قليلا عن تاريخ الصين بعد أن كانت شبه معدومة.