نِعْمَ المُصَلّى...المسجد الأقصى 🤍 ترددت كثيراً في الكتابة...فلم أدري بما افتتح المراجعة ؟... هل بالافتتاحية المعهودة بالحديث عن المكانة المُقدسة للمسجد الأقصى كأول قبلة للمسلمين...ثاني مسجد بُني على الأرض...ثالث مسجد يُشد إليه الرحال...وهو احد المساجد التي لا يدخلها المسيح الدجال... أم أدع المداد ينسكب من القلب واتساءل كيف سمحنا لأعيننا أن تختزل المساحة الكلية للمسجد الأقصى التي تبلغ ١٤٤٠٠٠ متر مربع إلى صورة مؤطرة للقبة الذهبية أو المصلى القبلي ذو القبة الرصاصية...؟!!... ساتغزل بالجمال الباهي الذي التقيته بالصور المرفقة بالكتاب استحضاراً للتفاصيل ، ولم تتوقف عينايّ على أن تسجل اعمدة المسجد الصامدة تحتضن الزخارف والنقوش الإسلامية البديعة دون أن تميل ، تتماوج آيات الذكر الحكيم على الجدران ، تتناغم الألوان في جنبات المكان الأصيل ، فلا تراها باهتة اثراً لمضي الزمن بل مُشرقة بكوات الضوء التي تباغتك هنا وهناك ، يتعلق ناظريك ببساط المصلين ساجدين على الأرض المُباركة ويزاحمهم قلبك ليفترش الأرض بينهم ساجداً داعياً لله رب العالمين... لم اغفل العجائز يتكأن على العصى وقد انحنت اجسادهن لتسبق خطواتهن الوئيدة...لا يعرفنّ الجلوس إلا قليلا... الأشجار الخضراء تقف منتصبة بإمالة خفيفة تكاد لا تراها ، تأبى السقوط هى الأخرى... إن الروح صعدت درج المنبر ، تعلقت بالمأذنة ، هوت على القبة الذهبية فالتقفتها القبة الرصاصية ومن ثم دارت في ربوع المسجد المُبارك ولا ادرى أرُدت إليّ أم مازالت هناك.... الكتاب يتناول الارتباط العقدي والولاء الإيماني للمسجد الأقصى بل ولهذه البقعة المُباركة متعبد الأنبياء..محراب الأتقياء ومقصد الأصفياء ، استقراءً للنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المعجزات التي حدثت بتنوعها في هذه الأرض المقدسة ابتداءً من ولادة سيدنا اسماعيل وبشارة سيدنا ابراهيم باسحاق ، عندما القي قميص سيدنا يوسف عليه السلام على وجه أبيه فارتد بصيرا ، معجزة نبي الله يوشع وقد حبست الشمس عن الغروب ليستكمل فتح بيت المقدس ، مملكة داود عليه السلام وسليمان عليه السلام قائمة على التوحيد والعبودية لله تبارك وتعالى ، بشارة زكريا بيحيى ، رزق مريم الكريم صيفاً وشتاء ، بشرى البتول بعيسى عليه السلام بكلمة من الله ، وحسن الختام بالاسراء والمعراج لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ...كل ذلك في فلسطين... فضل المسجد الأقصى لمن يشد اليه الرحال لا يقصد إلا الصلاة خرج بلا ذنوب كيوم ولدته أمه...هذه دعوة نبي الله سليمان عليه السلام... ولقد جاء ذكر نماذج من الصحابة الكرام ممن شدوا الرحال إلى الأرض المباركة وقد قصدوا السكنى والعبادة وتعليم الدين ودفنوا هناك... استعراض ابرز الفتوحات الاسلامية لمبتغى الفاتحين ورباط المجاهدين وتتوقف عند فتح عمر بن الخطاب لبيت المقدس دون أن تقطر قطرة دم واحدة...ويتردد صوت الآذان عالياً من بلال مؤذن رسول الله تذكيراً بفضيلة وشرف هذه البقعة المقدسة... باستقراء التاريخ للقدس تراها محلاً للصراع منذ القدم وعندما تعلم بأنها تعرضت لأكثر من ثمان عشرة مرة للهدم كاملاً ثم يعاد بناؤها...عندئذٍ تنتزع مخاوفك بشأنها ، فهى لا تعرف السقوط... هذا الكتاب يطرح الأسئلة ويأتيك بالإجابات عن كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى والأرض المقدسة دونما أي زخارف أو تزييف، دونما إطالة أو شعارات...تكفل بالجانب الإيماني والتاريخي بتصدير الحقائق دون سواها... وأخيراً دعني أذكرك ونفسي بقول الله تعالى " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتاب "نِعْمَ المُصَلّى" للكاتب: أيمن الشعبان
ما زال المسجد الأقصى المبارك يئنّ جريحًا أسيرًا بيد الصهاينة، تحت وطأة الاحتلال، وما يتعرّض له من ظلم وقهر واضطهاد وتحديات، ولا يزال اليهود يحاولون طمس الحقائق التاريخية، والإيهام بأن بداية علاقة المسجد الأقصى بالأرض منذ سليمان عليه السلام، مع إسقاط أكثر من ألفي عام من تاريخه العريق، وهيهات لهم ذلك؛ فكما أن الشمس لا تُغطّى بغربال، فكذبهم وتزويرهم وتضليلهم لا ينطلي إلا على النفوس الضعيفة والقلوب المريضة، وستبقى مقدساتنا شامخة، وستُستردّ غدًا أو بعد غدٍ بمشيئة الله.
الكتاب أكثر من رائع، يقدّمه الكاتب في إطار سؤال يطرحه ثم يجيب عنه، ويستحق القراءة جملةً واحدة.
وأخيرًا، اللهم حرّر المسجد الأقصى من براثن الغاصبين، وأبرِم لهذه الأمة أمرًا رشيدًا تُعزّ فيه المقدسات
نحن شمسٌ لا تغيب لو دعا الداعي نُجيب نُرجع الحق السليب ننصرُ الأقصى الحبيب فيه خيرُ الخلق صلَّى إنه نعم المصلَّى مهبطُ الوحي الأمين مبعثٌ للمرسلين قبلةٌ للمسلمين مبتغى للفاتحين فيه خير الخلق صلَّى إنه نعم المصلَّى
الشاعر محمود آدم.
الحق أقول أن الكاتب نسخة فريدة، وينبغي علينا كعرب ومسلمين أن نلقي نظرة عليه، خاصة الجانب غير المبالي منا .. الكتاب عبارة عن ثلاثين سؤالًا يطرحهم الكاتب عن القضية الفلسطينية، أسئلة كلها متعلقة بفلسطين منذ بداية الخلق وحتى الآن!! والإجابة في شكل مقال بسيط وسلس.
يحكي الكاتب عن عدة مواضيع ويسلط الضوء عليها لإبراز مكانة الأقصى، أهميتها في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، أول قبلة للمسلمين كانت المسجد الأقصى، الرسول قبل الهجرة كان يصلي تجاهها وحتى بعدها بفترة كانت مازالت كذلك. الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام. الأقصى هو واحد من أربعة مساجد يُشد إليها الرحال، كما أنها من المساجد التي لا يستطيع دخولها الدجال في اخر الزمان.
يبين ويوضح حقيقة هامة جدًا غائبة عن الأذهان، ويخيل إلى البعض خلاف ذلك، يعتقد الكثير بأن المسجد الأقصى هو قبة الصخرة، وجل معلوماته أنها القبة الذهبية فقط، وهذا اعتقاد خاطئ تماما وهو ما يحاول ترسيخه الكيان الصهيوني في العقول، المسجد الأقصى هو كل ما داخل السور وهي مساحة شاسعة جدًا. الأقصى مهاجر الانبياء، فلا يوجد نبي إلا ومر بها أو أقام بها أو دفن فيها، فنبينا عرج إلى السماء من هناك، وابو الانبياء سيدنا ابراهيم هاجر إليها وأقام فيها ودفن فيها كذلك.
الصلاة في المسجد الأقصى ليست كغيرها، قال عنها نبينا الكريم أن الصلاة في مسجده النبوية يعدل أربع مرات الصلاة في الأقصى، وإن كانت الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، فإن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل مائتا وخمسين صلاة، فريضة أو نافلة. كانت وجهة للأنبياء ومهبط الوحي، فسيدنا موسى كانت وجهته إليها، ولما خذله قومه تمنى أن يدفن بالقرب منها.
كتاب يبدو صغيرًا لقلة صفحاته لكن فوائده كثيرة، ومن لا يعرف تاريخ الأقصى كلية، على الأقل يطلع على تلك النسخة المصغرة، وليجيب على أسئلة أبنائه عليه، وليعرفوا القضية على أصولها، فقضية فلسطين هي قضية الأمة كلها، لا تخص الفلسطينيين وحدهم، وهو ما يحاولون زرعه فينا، إن قبلنا بهذا فمعركتهم سهلة، وإن أدركنا ذلك قبل فوات الأوان سيموتون رعبًا قبل اللقاء ..