هذه الرواية هي الثالثة التي صدرت عن دار الحلاج للكاتب (زيد عمران) حيث حاول أن يداوي جراح أربعين عامًا، ونفذ من خلال نافذة رصينة ليجتث جذور الموت التي تسلقت على مساءات العراق، عندما ألقت الحرب العراقية الإيرانية بظلالها على الآمنين، وحاول أن يرسم من خلال تلك الرواية صورة واضحة لمحاولات الحب التي أجهضتها الحرب مع جنود عادوا من الحرب بأذرع وأقدام مبتورة، وقلوب تشظت من الفراق.تحمل الرواية الكثير من الدلالات الرمزية، كالأسلوب الرصين الذي امتاز بهِ (زيد عمران) وأتقنه في أعماله السابقة، بداية من عنوانها (57) ومرورًا بالسيد (عماد) الذي دخل البلاد كضرورة طارئة لا يعول عليها، وزرع بين السطور عشرات الألغام التي استحضرها من تلك الحرب الشعواء، وأعقبها بأسئلة وإجابات أهمها، ما جدوى &