قد فصلت الكلام حول صحة الوصية في كتاب ( دفاعاً عن الوصية ) وكذلك في كتاب ( الوصية والوصي احمد الحسن ) وبقرائن تفيد القطع وتلزم الحجة للخصم، وكل من يتأمل فيما كتب بانصاف يتبين له مدى جهل من يتشدقون بضعف رواية الوصية أو الذين يحصرون صحة الروايات فقط في التوثيقات الواردة في كتب الرجال.
ولكن لان هؤلاء الجهلة لا يقرؤون أو لا يفهمون ما يقرؤون ، أو لأنهم اضمروا التكذيب مسبقاً وقبل كل شيء، تجدهم تركوا الرد على ما جاء في كتاب ( دفاعاً عن الوصية ) وراحوا ينعقون بما لا يفقهون ليضحكوا على عقول عامة الناس ليبعدوهم عن الحق ونصرته، متشبثين بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع، فهم لا يطلبون الحق أبداً ولم تضمر أنفسهم سوى المكر والخديعة والحقد والحسد ( أعاذنا الله تعالى ).
فرغم أن ما كتب فيه كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد، ولكن أريد أن افضح هؤلاء أكثر فأكثر بحول الله وقوته، وسأبين مدى جهلهم أمام الناس، هذا إن كان هناك من يرغب في نزع ربقة الاستحمار عن رقبته، وأملي أن يكون الناس كذلك.
وسأتطرق الآن إلى سخف زعمهم بأن الطريق الوحيد للاعتماد على الروايات هو كتب الرجال، ولكن باختصار شديد لأني كتبت كتاباً في ذلك منذ عدة شهور وهو قيد الاصدار، بينت فيه وبالتفصيل مدى حجية تلك الكتب وعدم صلاحها كمعتمد لرد روايات آل محمد (ع).
وأيضاً سأتطرق الآن وباختصار إلى وثاقة رواة وصية رسول الله (ص) ليلة وفاته، والأفضل لهؤلاء الجهلة أن يدسوا أنفسهم بالتراب من سوء ما حل بهم من عار وجهل مخزي.