تزخر الكتب بتاريخ الأمراء والرؤساء والسلاطين وتراجم العلماء والمبدعين وقصص ساحرة عن فرائد أزمانهم، وتجد فيها تاريخ الاستعباد والاحتلال والتحرير، ومرويات المستعمر والمستشرق والمستعرب. وقلما تجد من يكتب تاريخ الشارع وأهله العاديين ومهنهم العادية. ولذا، قررت أن أبحث عن أبناء شارعنا المصري المهمشين وأصحاب المهن المغمورين. وليس ما اندثر من مهن شارعنا المصري بقليل. وربما لا تجد بعد اليوم السقا أو الخطاط أو الماشطة أو القرداتي أو الحاوي، وربما لن يعرف الجيل الجديد عنهم شيئًا، كما لا أعرف شيئًا عن كثير من المهن المندثرة.
إن هذا الكتاب محاولة لتوثيق تاريخ بعض هذه المهن ودعوة لتسليط الضوء عما اندثر منها وما يلفظ أنفاسه الأخيرة وما يجاهد للبقاء. وفي ثنايا هذه المحاولة سعي إلى كتابة تاريخ موازٍ للشارع المصري، يمكن فيه للشارع أن يتحدث عن نفسه وقصصه "العادية".
منذ أعوام ليست بالكثيرة - و مش بصغر سني و لا حاجه. شايفك ياللي بتمصمص شفايفك - كان تاجر الأشياء القديمة يمر تحت البيوت مناديا بصوت عذب: بيكييييييا و كانت كلمة واحدة محببة إلى نفوس الصغار لأنها كانت كفيلة بجلب لعبة بلاستيكية جديدة من بائع الروبابيكيا الذي يأخذ منهم أي شيء قديم يستغنى عنه البيت مهما كانت حالته حتى و لو كان معطوبا أو مكسورا ليعطيهم مجموعة من البالونات الملونة أو زمارة أو شبشبا بلاستيكيا جديدا و لامعا بل ربما طبلة أو لعبة حقيقية على شكل سيارة أو حيوان ما. انقرضت تلك المهنة لصالح تاجر الخردة الذي أصبح يمر بسيارة نقل مزعجة و مايكروفونا قبيح الصوت مرددا عشرات الكلمات غير المفهومة و المزعجة في الوقت نفسه لا تفهم منها إلا كلمة خردة و حينها سيأخذ روحك نفسها على أنها خردة مقابل حزمة من أكياس القمامة أو كيسا من مسحوق الغسيل الرديء في هذا الزمن الأشد رداءة.
انقرضت المهن التي لا محل لها من الإعراب الأن لصالح الحداثة المقترنة بالقبح و لصالح المادية المتوحشة التي تطعمنا و تأكلنا في الوقت نفسه.
هذا الكتاب يحدثنا عن بعض هذه المهن حديث لا يخلو من طرافه مع رصد تاريخي رصين مشمولا بمكان تلك المهن من التوثيق الفني في الوجدان الشعبي. و بلغة رشيقة غير متكلفة الفصاحة و لا مبتذلة و بسرد أدبي لا بأس به سنعرف عن بعض المهن التي لم نظن أبدا أنها كانت موجودة.
تناقش الكاتبة حالة الاندثار الاجتماعي لأعمال معيشيه عدة كانت في القدم عتاد الحياة بحيث لا يستطيع بيت مصري الاستغناء عنها، فتسلط الضوء عما اندثر منها، وما يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما يجاهد للبقاء.
ومن هذه الأعمال: البوسطجي، السقا، القرداتي، الأراجوز، سمكري بابور الجاز، المسحراتي، الطرابيشي، بائع العرقسوس، الحاوي، وعازف البيانولا. وأما الأعمال الخاصة بالمرأة: المِعددة والماشطة والدلالة والمرضعة والداية والخاطبة والبلانة.
* الكتاب ده هو الاختيار الخامس من قائمة النسخة الثانية من تحدي أبجد – اللي مجازاً هنطلق عليه الكبير. ماعنديش سبب معين لاختيار الكتاب بالذات غير إنه كتاب غير روائي و إن في الأيام السابقة لقرائتي للكتاب لقيت ناس كتير قرأته أو بتقرأه و ما فيش رد فعلي سلبي عليه – ده مش معناه إن الناس بتشكر فيه جامد ولكن ما فيش هجوم عليه.
* في هذا العمل الكاتبة بتحاول إنها تلقي الضوء علي بعض المهن اللي اندثرت في مصر خصوصاً و في العالم عموماً. أغلب المهن اللي الكاتبة ذكرتها في الكتاب – إن لم يكن الكل - كانت معروفة بالنسبة لي، فيه حاجات منها رأيتها رؤي العين، والباقي عارفه و شوفته في الأعمال التلفزيونية و السينمائية. أعتقد إن الكتاب ممكن يكون مهم أكتر و مفيد أكتر لأجيال أصغر مني بكتير، خاصة مواليد الألفية الجديدة و بالأخص مواليد ما بعد العقد الأول من الألفية. الأجيال اللي بالنسبة لهم أفلام هنيدي و السقا و علاء ولي الدين نوستالجيا. لكن الأجيال اللي اتربت وشافت أفلام الأبيض و الأسود فهيبقوا عارفين أغلب المهن المذكورة في الكتاب.
* الكاتبة ذكرت في بداية العمل إن العمل ده واحدة من أهم اهدافه إن لم يكن هدفه الرئيسي هو توثيق هذه المهن، خاصة إن فيه بعض هذه المهن اندثرت تماماً و رحل عن عالمنا آخر من كان يمتهنها. فنقدر نقول بردو إن هذا كتاب للمستقبل علشان يعبر عن التاريخ أكتر منه كتاب للوقت الراهن.
* الكاتبة عشمتني في الفصل الأخير بإننا داخلين علي عالم المهن النسائية و ذكرت عدد من هذه المهن ولكنها في الأخير لم تقدم لنا سوي الندابة أو المعددة، ولم تأتي علي ذكر الباقين. مع إن الحق يقال المهن النسائية مش متعارف عليها قوي زي المهن الخاصة بالرجال، و لو الكتب كانت قدرت تجيب تفاصيل عن هذه المهن و أصولها و تطورها و حتي الأشكال الجديدة اللي ظهرت بيها في عصرنا الحديث كان هيبقي هذا الجزء شيق جداً في الكتاب.
* عندي بس تعليق أو اعتراض علي أحد المهن اللي ذكرتها الكاتبة في العمل و هي مهنة البوسطجي. صحيح العالم بدأ يتحول لكل ما هو الكتروني و فقدنا قيمة البوسطجي في إنه بينقل أخبار الناس لبعض ولكن لسه البريد في العالم كله مش في مصر بس موجود، في مصر لسه فيه خطابات رسمية و خطابات مسجلة – زي مثلاً خطابات بتيجي من المحاكم المختلفة سواء دعاوي قضائية أو أحكام، و خطابات من مصلحة الضرائب – بتيجي بالبريد و عن طريق البوسطجي، وفي مصر كمان و حتي في العالم كله لسه الأوراق والمستندات والعقود بتتنقل عبر البريد و مجال العمل ده لسه مفتوح لدرجة إن فيه شركات خاصة دخلت في المجال ده، ده غير طبعاً أعمال الشحن و الطرود و اللي كانت بشكل أساسي من عمل البوسطة أو البريد و اللي يعتبر المجال اللي ظهر فيه بشكل أكثر وضوحاً دخول شركات القطاع الخاص.
* الكتاب مش وحش ولكنه مش رائع .. و في الحقيقة أعتقد إن أنا مش الجمهور المستهدف بتاعه، و قد يكون مفيد لحد في مرحلة عمرية مختلفة أو في زمن تاني.
كتاب خفيف يعرض لبعض المهن التي اختفت أو اوشكت على الاختفاء كمهنة السقا التي لا يتصورها الجيال الحالية التي لا تتصور أن شربة الماء كانت قريبا من عدة عقود مضت تستدعي شخصا يحمل الماء الى المنزل قبل وجود شبكة ضخ المياه، أو مهن كالمسحراتي وبائع العرقسوس التي أصبحت جزء من فولكلور رمضان.
بالنسبة لي لم أجد جديدا في الكتاب، فكل المهن التي وردت به أنا على علم بها لدرجة ما، ولم أجد بحث متعمق يضيف لمعرفتي جديدا
كتاب لطيف ومهم لتوثيق مهن بسيطة انقرضت عبر الزمن موضحا بدايتها ونشأتها وأصلها وأصل التسمية مرورا بمتى اختفى بريقها وخبا نجمها مع توثيق للأعمال الفنية التي ظهرت فيها سواء أفلام أو مسلسلات مع مقاطع من السيناريو والحوار، وكلمات الأغنيات وأبيات الشعر إن وجدت .
كتاب فكرته حلوه جدا والرسومات اضفت عليه جمال خاص قرأته في ساعة هو خفيف مش محتاج وقت الكتاب ينفع جدا اولادنا من سن ٨ لحد ٨٨ ☺️ لانه لغته سهله وجميله وتعرف اولادنا الصغار المهن القديمه وجمالها
الحديث عن المهن المندثرة أو التي أوشكت على الاندثار مسألة توثيقية لها أهمية تصل إلى القصوى. هذا النص محاولة معقولة لتوثيق بعض هذه المهن، وأرى التوثيق يبدأ من محض ذكرها، فإن كنا اليوم لا نرى ضرورة في تسجيل اسم الحاوي أو المسحراتي أو القرداتي، سنكتشف عن قريب عند صدامنا مع أجيال ليست ببعيدة عنا أنها أسماء مجهولة تمام الجهل عنهم.
قدّمت الكاتبة هذه المحاولة في ١٢ فصلًا ومقدمة للناشر وتوطئة، وذكرت ١١ مهنة مصرية-عربية؛ يُثمّن الكتاب في "المحاولة" ويُعاب عليه في عدة مواضع منها أنه لم يأتِ بمهنة واحدة "مجهولة" تمام الجهل لنا، أقصد بذلك أنها مهن -كما أشارت الكاتبة نفسها- ظهرت في السينما والمسرح والأدب، وأغلبها مهن حديثة العهد نسبيًا أي ترجع للقرنين السابقين لقرننا. ربما هذه المؤاخذة جاءت من توقعاتي المرتفعة نسبيًا، فتوقعي كان العثور على مهن لم أسمع عنها قط حتى في حكايات الجدات أو مجالس كبار العائلة؛ ولذا أتغافل عن توقعي وأثمّن المهن التي ذكرت.
المؤاخذة الثانية هي نقص كثير من التفاصيل التي سيتوقع القارئ العثور عليها في كل فصل. كان التركيز الأكثر للكاتبة على ما هو يسير الوصول إليه من معلومات، دون مزيد من التنقيب عن الأصعب وربما محبط نوعًا ما. أما بعض المهن فمرت عليها -في رأيي- مرور الكرام، وتحدثت عنها حديثًا عامًا يقدر الكثيرون قوله في أي مجلس.
أما المؤاخذة الأخيرة على الناشر لتكرار صفحة كاملة في النص، ظننتها في البداية خطأ فنيًّا على تطبيق أبجد حتى رأيت تعليقًا مماثلًا على جودريدز.
مرة أخرى أراها مقدمة معقولة ومحاولة واعدة في توثيق أشياء تراثية ضرورية للحفاظ على هويتنا، ولا شك هي مصدر معلومات واسع لأبناء طبقات وخلفيات ثقافية نراها اليوم لا تفلح حتى في نطق كلمتين عربيتين.
هل الموضوع مهم؟ اكيد مهم. هل تم تناوله بالشكل الكافي؟ اكيد لا. نقطة ايجابية في بعض الفصول كانت الاستشهاد بذكر المهن ديه سواء في الشعر أو في السينما، كانت الاختيارات ممتازة في مهنة المسحراتي والمعددة والسقا والطرابيشي وغيرهم.
الكتاب في بعض الفصول كان كويس جدا وفي فصول أخرى كان متكروت وفيه بعض الاخطاء. على سبيل المثال في فصل مهنة البيانولا كان ناقصه بحث تاريخي في جزئية تطور المكنة لما بقت تعرض صوت وصورة مع بعض.
الأمريكان بينسبوا الإختراع لتوماس إديسون والفرنسيين بينسبوه للأخوان لمويير بينما المخترع الأول هو لويس لوبرانس اللي خد براءة الاختراع في بريطانيا سنة ١٨٨٨. وبناء على النموذج اللي قدمه "وليم ديسكون" أحد مساعدينه، توماس إيديسون عرض أول فيلم في ١٨٩٠ بعد كذا شهر من اختفاء لويس لوبرانس اللي كان عرض أول فيلم له قبلها بسنتين وكان عبارة عن فيلم قصير مكون من ١٢ لقطة في الثانية باستخدام كاميرا مكونة من ١٦ عدسة. وآخر مرة ظهر فيها لوبرانس كان راكب قطر من مدينة ديجون لباريس ومن ساعتها اختفى هو وكل متعلقاته وشنطه وبعدها بكذا شهر قدم إديسون أول فيلم له، يعني بعد اول فيلم ل لوبرنس بسنتين كاملين.
نقطة سلبية ان في نُص الكتاب كان فيه فقرة مكررة ومتراجعتش من المحرر، كمان المجهود اللي محطوط في الرسومات والأشكال كان ممكن يظهر بشكل أحلى لو الكتاب اتنسق بفونت وخط أفضل.
نقطة ايجابية هي نهاية الكتاب اللي بتتكلم عن المهن النسائية القديمة وده بيفتح مجال لكتاب تاني وموضوع بحث جديد أتمنى يكون أشمل وأوسع.
Between 3 and 4 stars (around 3.75 stars) Loved the info in the book Huge praise for the author for listing her resources (thank you so much) Loved the art in it and loved that she tries after every chapter tell us how these jobs were represented in drama and it made these jobs feel real
الكتاب / حاجات قديمة للبيع 📖 الكاتبة / مني عبدالوهاب ✍️ دار النشر / مزيج لنشر والتوزيع . عددالصفحات / 124 .
في هذا الكتاب قررت الكاتبة البحث عن أبناء شارعنا المصري المهمشين وأصحاب المهن المغمورين التي اندثر من مهن الشارع المصري ، فحاليا لا تجد السقا أو الخطاط أو الماشطة أو القرداتي أو الحاوي، وربما لن يعرف الجيل الجديد عنهم شيئًا . ففي هذا الكتاب محاولة لتوثيق تاريخ بعض هذه المهن، ودعوة لتسليط الضوء عما اندثر منها وما يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما يجاهد للبقاء.
فكرة الكتاب دافئةٌ ، وعلى الرغمِ من كوني لم أعاصِرْ أغلب تلگ المهنِ ، إلا أنني شعرتُ بـ nostalgia مع القراءةِ ، يكفيني ( المسحّراتي ) والذي على الرغم من عدم رؤيتِهِ مباشرةً ، إلَّا أنني كنتُ أتوقُ دومًا لسماعِ صوتِهِ ، فكانت توقظني جدتي عند اقترابِهِ ؛ كي أستمتعَ بصوتِهِ ودقاتِهِ 🧡
توثيق للمهن اللي راح زمانها كتاب خفيف و مسلي يخلص في قاعدة واحدة كان الاحلى لو كان اطول من كدة و يبقى فيه كلام شوية اكتر عن ليه اندثرت و تأثير دة ايه و الظروف اللي اندثرت فيها و هكذا الكتاب بشكل ما حزين و مسلي في نفس الوقت . تصحيح بس اسم نجيب الريحاني في لعبة الست كان حسن ابو طبق 😄
عمل يعرض تاريخ مجموعة من المهن التقليدية التي اختفت أو تراجعت في مصر بسبب التحولات الاقتصادية والاجتماعية الحديثة. يتناول الكتاب قصصًا من الماضي، ويستعرض شخصيات حية كانت تمتهن تلك المهن وكيف كان تأثيرها على حياة المجتمع.
#سفريات2024 #حاجات_قديمة_للبيع كتاب لطيف، بيتكلم عن المهن المصرية القديمة منها اللي اول مرة اسمع عنها بالفعل ومنها اللي لسة بشوفه قدامي اتبسطت ف المحمل بالتجربة #قراءات_حرة #قراءات_نوفمبر #قراءات_نوفمبر 1/64
الكتاب يتحدث عن عدة مهن قديمة اندثرت عبر الزمن. لم أكمل قراءته وتوقفت عند الصفحة 22 تقريبًا، أو ربما بعد ذلك بعدة صفحات. يبلغ عدد صفحات الكتاب 130 صفحة. التقييم نصف نجمة فقط لعدد الصفحات الذي وصلت له.
مهن من التراث منها من اختفى تماما و منها من ما زال يحاول التواجد فى العصر الحالى اعتقد ان هناك اكثر من ذلك و من الممكن الاستفاضة اكثر و جعل هذا ال��تاب مرجع لتلك المهن و حكاياتها