ينظر للحبوب في يده.. مجموعة من الهموم التي أثقلت أيامه، لم تكن حبوبًا يشربها، بل كانت أيامه. أيام وأيام يضعها تباعًا دون ترتيب، فأي ترتيب ينبغي للسوء أن ينتظم فيه؟ وبعد أن انتهى رمى العلبة أرضًا، مثل شيء لم يعد له فائدة، علبة فارغة من الأيام الصالحة للحياة.. مثله تمامًا.
يحيى أحمد، روائي وقّاص سعودي، صّدر له عدة روايات ومجاميع قصصية، منها رواية «ذاكرة ليوم واحد»، مجموعة قصصية «ثم يموت مختنقًا بأيامه»، رواية «اختلاق» مجموعة قصصية «للعلاقات تاريخ انتهاء»، ورواية «بشرٌ يلتهمون ظلالهم».
انتهيت من قراءة المجموعة القصصية ليحيى وكتبت مجموعة تعليقات هو وحدة من سيقرأها. لكن صدقًا كل قصة قرأتها تمنيت لو تتحول لرواية عشان استمر بالقراءة ولا اتوقف، العمل رائع وتفوق على اخيه الأكبر ذاكرة ليوم واحد بالرغم ان حتى ذاكرة ليوم واحد رائع لكن ليس بروعة هذه المجموعة القصصية.