العمل الروائي الثامن للمؤلف محمود شاكر محمود عن دار حكاية للنشر
إنها المرة الأولى، لكني لا أعرف الكثير عن المرات الأولى من الأشياء أو حتى إن بعضها قد أتى مبتوراً، فرحة الأشياء الأولى لم تأتِ أبداً كاملة، أول مرة تذوقت طعم المثلجات، أول مرة عرفت أن للزهور رائحة، أول مرة بكيت بحجر أمي عندما ضاعت مني قطتي الصغيرة. لكن هذه المرة بدت مختلفة، مثل هبوب رياح باردة في عز الصيف، توقظ كل النواعس في القلوب، لا أدري..قد أبدو متسرعة في ما أشعر..أم أن هذا وقود الحب، هل أستطيع أن أسمي هذا حباً. حتى عندما أردت أن أستند على شيء، كانت كلمات أبي تدق أجراسها برأسي عندما قال أن الحب لا يطرق الأبواب بل يُقذف بالقلوب، ، أعتقد اليوم أن كل مافي الحواس شهد بما أقبل بوجهي و توسد أوطان مشاعري.
محمود شاكر مؤلف و فنان كويتي، ابتدأ ولعه في القراءة و الكتابة منذ ان كان عمره ٨ سنين بدأ بكتابة القصص القصيرة حتى طور من نفسه بعدها انتقل للكتابة في المجلات والصحف مثل جريدة القبس الكويتية وجريدة أفاق الجامعية و مجلة يونيك..
دائمًا ما كنت أتساءل: كيف يعيش من لا يُبصر؟ كنت أظن أن فقدان البصر يُطفئ العالم من حول الإنسان، يحرمه من جمال التفاصيل ومن الصور التي نعتاد رؤيتها كل يوم. لكنني، وأنا أقرأ هذه الرواية، أدركت أن هناك بصائر أخرى لا تعتمد على العين، بل تنبع من الداخل. اكتشفت أن من لا يرى بعينيه، قد يرى بقلبه، وقد يشعر بالعالم بطريقة أعمق، وأكثر صدقًا.
في “اثنان بينهما غيمة”، لا يدور الحديث عن حب تقليدي، بل عن علاقة تنمو في الظل، في الصمت، في المساحات غير المرئية. الكاتب محمود شاكر صاغ مشاعر الشخصيتين بدقة مدهشة، جعلني أشعر أنني أعيش ما يعيشان. الحوارات كانت مفعمة بالإحساس، فيها رهافة عالية، وكأن كل كلمة قِيلت كانت تحمل وجعًا ناعمًا، وشوقًا صامتًا.
الحب هنا لا يُقال، بل يُحَس. فبين من يُبصر ومن لا يُبصر، تختلف تفاصيل التعبير، لكن يبقى الشعور نفسه… وإن اختلفت وسائله. في هذه الرواية، كان الحب أصدق لأنه لم يعتمد على المظهر، بل على الحضور، على الإحساس، على الوجود القريب حتى لو لم يُرَ.
شعرت أثناء القراءة ببعض الألم، وكأنني ألمس حزنًا ناعمًا يتسلل بين السطور. لكنني شعرت أيضًا بالكثير من الحب، ذلك الحب الصامت الذي لا يطلب شيئًا، فقط أن يكون.
ورغم أن النهاية جاءت حزينة، إلا أنها لم تكن قاسية. بل كانت واقعية، عميقة، تليق برواية اختارت أن تكون صادقة لا مثالية، وأن تمشي على حافة الضوء والظل.
“اثنان بينهما غيمة” ليست رواية عادية، بل تجربة شعورية تُقرأ بالقلب، وتبقى بعد آخر صفحة.
. . قرأت قصة بسيطه بالأحداث عميقة بالتفاصيل .. كيف لك أن تحب بعقلك ؟ كيف لك أن تحب دون أن ترى و كيف لكل الصدمات ان تتراكم على شكل نسيان .. و لا ادري ربما كان بعض النسيان اختيار و بعض القلوب تعمى أحيانًا .. حزينه مليئة بالحب و الرسائل .. هذي غير عن آخر ثنتين ممتعه تخليكم تنطروون و انتو تقرون ان وين الحفرة راح تلقونها آخر شي .. يصير فيكم شعور تظلون ساكتين تفكرون .. شخصيًا ظليت أفكر ماكو قصة حب كاملة لازم يصير في شي غلط و لو كان الطرفين بيرفكت الخطا اييهم بتعمد من برا .. و الحمدالله ❤️🥲
كل من يقرأ لمحمود يعرف أنّه كيف يصفُ شعور " السعادة " و "الحب" كما لو أنّك تعيش المشاعر الصّادقه ذاتها مع هذه الشّخصيات! حقيقة من أجمل ماكتب، أحداث وقصّة ♥️