في عالم يغفل عن حقوق الإنسان ويتجاهل قيمته, هل هناك مكان لاحترام الحيوانات؟ تقودنا الأديبة الفرنسية «دي سيجور» في رحلة عميقة نحو العوالم الداخلية للكائنات الحيوانية, ترصد لنا في كتابها تأملات تكاد تكون كما لو أنها تنطق بها أنفس الحيوانات لو كان لها القدرة على التحدث. الحمار «كديشون» يطمح لمحو الصورة النمطية التي ارتبطت بالحمير ككائنات غبية وكسولة وتافهة, ولكن بالواقع فإن «كديشون» يثبت لنا أنه أذكى بكثير من الإنسان, وأصبح يحمل لقب «الحمار العالِم». تأخذنا قصصه في رحلة مثيرة تكشف عن ذكاءه الاستثنائي ومهاراته في الخداع, بالإضافة إلى شجاعته التي تجعله يتحدى المخاطر لإنقاذ صديقته المخلصة. لا شك أن كتاب «خواطر حمار» سيقلب الصورة رأسًا على عقب بالنسبة لنا حول هذا الكائن الر&
يمكن هذا أغرب عنوان كتاب رأيته، لذلك جذبني وأردت قراءته، في البداية شدّني السرد، وهو أن هذه النوفيلا بتحكي على لسان حمار _ لا تستغرب يا صديقي _، وما أشد غرابة إهداء الكتاب.
الحمار اسمه كديشون بيعاني من القسوة والمعاملة _ هنا رمز للإنسان المضطهد أو المظلوم _ اللي بيعاني من قسوة المجتمع.
كديشون ده بمجرد ما يشتريه شخص أو هو يهرب لشخص آخر " كونه حمار غير عادي ذكي ويفهم ما يقوله البشر "
إذا رأى معاملة طيبة وحسنة يعاملهم هو بالمثل وكأن جزاء الإحسان بالإحسان، ويندم على أفعاله.
« فابتسمت لهذا الكلام لأن الحمار الذي تحسن معاملته لا يكون خبيثًا، فإننا لا نكون مُغْضَبِين عنيدين إلا إذا أردنا أن ننتقم ونجازي على ما يُصَبُّ علينا من الأذى والإهانة، أما إذا عُومِلْنَا برفق فإننا نكون طيبين أحسن من كل أنواع الحيوان».
الظلم بيولد التمرد والانتقام، وهل من حق البشر يثقلوا على الحمير ويستخدمونها في أشغالهم الثقيلة؟ وأقول لك: من حق الحمار التمرد والعصيان!؟
كديشون عانى من الحزن والوحدة والبؤس أيضًا. " ونظرت حولي فرأيت نفسي وحيدًا بائسًا وبكيت حالتي المحزنة".،، فقال:« وضجرت من العزلة، ولكنني مع ذلك أفضل الانفراد على معيشة البؤس مع الناس».
النهاية كانت طفولية جداً وده جعلها تتحول وكأنها حكاية للأطفال ولكن هي تستحق كقراءة خفيفة بعد قراءات دسمة فهي رائعة واستمتعت بها جداً.
« فإن الواجب على كل عاقل أن يشكر مَنْ أحسن إليه سواء أكان إنسانًا أم حيوانًا».
« لكي تكونوا مخدومين أحسن خدمة، يجب أن تُحْسِنُوا معاملة الخدم، وسترون أن اللذين يظهرون منهم بمظهر الغباوة ليسوا أغبياء بالقدر الذي يلوح عليهم، وأن كل حمار له كسائر الحمير قلب يحب به سادته ومن أحسن إليه، ويتألم به مما يجد من سوء المعاملة، وأن له إرادة تحمله على إحسان جزاء المحسن والانتقام مِمَّنْ أساء، وأنه يستطيع كما يشاء سادته أن يكون سعيدًا أو شقيًا، وأن يكون بحسب إرادتهم وأعمالهم صديقًا أو عدوًا مهما يكن الحمار صغيرًا أو بائسًا».
أعتقد أن الكتاب يمرر لنا مجموعة من المبادئ بشكل غير مباشر. أول ما يلاحظه القارئ هو أن "كديشون" يتقبل نفسه كحِمار، ولم يحاول يومًا تغيير ذاته رغم الظلم والاحتقار الذي يتعرض له. في هذا درس عن أهمية الرضا بما نحن عليه وتقبّل أنفسنا بعيوبها ومميزاتها، حتى وإن لم نُقبل من قِبل الآخرين. ثانيًا، يعامل الناس كما يعاملونه، مما يعني أننا كبشر، إذا أردنا أن يعاملنا الآخرون بلطف، فيجب علينا أن نعاملهم كذلك بلطف. فالاحترام المتبادل هو أساس العلاقات الإنسانية الناجحة، وما نقدّمه للآخرين غالبًا ما يعود إلينا بطرق مختلفة. ثالثًا، نجد أن بعض الناس قد حكموا على كديشون فقط من مظهره الخارجي، ولكن مع مرور الوقت تتضح لهم الحقيقة وتتغير أفكارهم عنه. هذا يُعلمنا أن المظاهر قد تخدع، وأن قيمة الإنسان تُعرف *بجوهره ومبادئه*، لا بمظهره الخارجي. جانب آخر مؤثر في القصة هو صداقته مع الكلب، التي تُظهر لنا معنى الإخلاص والوفاء. هذه الصداقة تدعونا للتفكير في أهمية وجود صديق مخلص في حياتنا، شخص نقاسمه أفراحنا وأحزاننا، ونتبادل معه الدعم والمساندة.*قال الإمام ابن حبان رحمه الله: العاقل يلزم صحبة الأخيار
أعتقد أنها مذكّرات مفيدة جداً للناشئين؛ فببساطتها وسلاستها تختصر الكثير من محاضرات الرفق بالحيوان. حمارٌ ذكيٌّ يتنقّل من منزل إلى آخر، فينال إعجاب الغالبية بذكائه وحسن تصرّفه، غير أن حياته لا تخلو من المنافسين والكارهين والحاقدين. يمضي بطلنا في دروب الحياة، فيتعلّم ويعلّمنا في الوقت نفسه معاني الوفاء، والشهامة، والإحسان، والتعاطف، والتعلّم من الأخطاء، وعدم الانجرار وراء فكرة الانتقام. أبهرني حبّ جاك لكاديشون وثقته المطلقة به، على الرغم من الحماقات التي ارتكبها هذا الحمار؛ فقد كان جاك دائماً إلى جانبه، إلى أن عاد كاديشون إلى رشده وكفّر عن أخطائه. كم أنت لطيف يا كاديشون!
" لكي تكونوا مخدومين احسن خدمة يجب ان تحسنوا معاملة الخدم، و سترون الذين يظهرون منهم بمنظر الغباوة ليسوا اغبياء بالقدر الذي يلوح عليهم و ان كل حمار له كسائر الحمير قلب يُحب به سادته و من احسن اليه و يتألم به مما يجد من سوء المعاملة و ان له إرادة تحمله على احسان جزاء المحسن و الانتقام من من أساء و انه يستطيع كما يشاء سادته ان يكون سعيدا او شقيا و ان يكون بحسب ارادتهم و أعمالهم صديقا او عدوا، مهما يكن الحمار صغيرا او بائسا"
- رواية خفيفه ومفيدة تظهر لك معنى وما جزاء الاحسان الا الاحسان - تبرز لك على وجوب المعامله الحسنه للغير وان كان حيوان - فيها من الدروس الكثيرة التي يمكنك الاستفادة منها - انصح بها خاصه وان قراءتها لا تاخذ وقتا طويله
قريته بدافع الفضول وماتوقعت أن الفضول بيخليني اطيح في كتاب جميل زي كذا،قد فكرتوا في أن حمار ينتقد طبائع البشر؟ وكيف بتكون فلسفته لو حدث وأن انتقدهم؟ بالضبط هذا الي بيصير بهالكتاب