تنشر دار المرايا هذا الكتاب ضمن سلسلة “قضايا” المعنية بطرح رؤى ناقدة ومناقضة للخطاب المهيمن في مختلف مجالات الفكر والسياسة والاقتصاد والاجتماع.
الخطاب المهيمن في مجال الاقتصاد خطره مزدوج. فإلى جانب كونه يعبر، ككل الخطابات المهيمنة، عن مصالح القوى السائدة اجتماعيا، مستبعدا بشكل قصدي الرؤى والبدائل الأخرى، فهو، في هذه الحالة بالتحديد، يطرح نفسه كخطاب علمي تقني ليس مطروحا مساءلته، لأنه قائم على حسابات منضبطة ومعادلات رياضية لا يمكن الشك بها. وهذا بالضبط هو ما يطمح الكتاب الذي بين أيديكم إلى فضحه. فالخطاب الاقتصادي السائد هنا وفي كل مكان خطاب أيديولوجي مشبع بالنحيازات الاجتماعية رغم تستره بقدسية مفترضة للأرقام والمعادلات الرياضية.
كاتب صحفي بجريدة الشروق اليومية المستقلة وصاحب عمود تحليلي أسبوعي وكاتب بصفحات الرأي بها. ومدرب معتمد برويترز وبي بي سي. عمل بالصحافة على مدى 15 عاما انتقل خلالها بين الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية. اشتغل صحفيا اقتصاديا بجرائد العالم اليوم والأهرام ويكلي بين 1996 و2003، ثم شارك في تأسيس مكتب قناة سي ان بي سي عربية بالقاهرة ليعمل ككبير منتجي ومعدي البرامج به في 2004-2005، انتقل بعدها للعمل صحفيا إذاعيا بهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي ولمدة عامين، قبل أن ينضم لفريق وكالة رويترز بالقاهرة بالقسم الإنجليزي في يوليو 2007. شارك في تأسيس جريدة الشروق كرئيس لقسم الاقتصاد قبل أن يصبح مديرا للتحرير في أكتوبر 2009. حاصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1993، ودبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية من نفس الجامعة في 1994، ودبلوم الدراسات العليا في الاستثمار والتمويل من جامعة ميدلسكس في لندن عام 2002 بمنحة من الحكومة البريطانية.
كتاب شديد الأهمية وبتتقاطع فصوله مع الازمة الاقتصادية الحالية اللي بنعيشها. وهو كتاب مهم قرائته من كل القراء لفهم الواقع الحالي اللي بنعيشه، وبنفس القدر مهم للباحثين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
وعلى المستوى الشخصي اعتمدت على الكتاب كمرجع أساسي في العديد من المواد الصحفية اللي كتبتها حوالين الأزمة. جهد رائع من الباحثين ومنتظر إصدار كتاب مماثل بيتناول الأزمة الحالية. ومش خسارة فيه الخمس نجوم الصراحة
مجموعة مقالات تُعتبر حديثة نوعًا ما، تسرد ما آلت إليه الظروف في مصر بعد تطبيق السياسات النيوليبرالية منذ التسعينات، عندما أعلنت مصر عدم قدرتها على الالتزام بسداد الديون عام 1989. هناك تصورٌ يُطرح بكثرة في الإعلام يُصوِّر المشكلة الاقتصادية المصرية كـ"معضلة حسابية عصيّة على الحل"، وليس كسياسات مُتعمَّدة تتبناها طبقات بعينها لإثراء نفسها على حساب أخرى. مشكلة الاقتصاد المصري ليست سوء إدارة، بل العكس: الاقتصاد يعمل بكفاءة مبهرة لصالح 5% من السكان فقط.
جذور التبعية الاقتصادية: منذ اندماج مصر في النظام الرأسمالي العالمي في القرن التاسع عشر عبر زراعة المحاصيل النقدية (كالقُطن)، ظلَّت مصر تابعةً في سلسلة القيمة العالمية كمصدر للعمالة الرخيصة أو المواد الخام. حاولت تجربة الستينات (برأسمالية الدولة) تحسين هذا الموقع، لكنها أنتجت بيروقراطية برجوازية عاشت على "كُفّة" الدولة وحوَّلتها إلى مشروعها الخاص – رغم نجاحها في إحلال بعض الواردات ورفع استهلاك الطبقات المُعدَمة.
آليات السيطرة الحديثة: يعمل الاقتصاد المصري اليوم لصالح رأسماليين احتكاريين تخدمهم الدولة عبر:
قروض مُيسَّرة: تمويل منخفض التكلفة لمشاريعهم.
سياسات تقشُّفية: تقليص الإنفاق العام على الصحة والتعليم تنفيذًا لشروط صندوق النقد.
نموٌّ أجوف: ارتفاع مؤشرات النقد والنمو مع تدهور حقيقي في مستوى المعيشة.
الأرقام المُفزعة: تضاءلت الطبقة الوسطى من عام 2000 إلى 2015 بنسبة 50% (تخيَّل الوضع الآن!). بينما تُركِّز المشاريع عالية الربح (كالعقارات والخدمات والسياحة) القيمةَ المضافةَ في يد قلَّة، تُحمِّل الحكومةُ المواطنَ العادي أعباءَ الفائدة والضرائب والتضخم.
الخلاصة: المشكلة سياسية في جوهرها، ناتجة عن:
تحالفٍ بين النخبة المحلية وإجماع واشنطن النيوليبرالي.
سياسات ممنهجة لإفقار الغالبية لخدمة أقلية طفيلية. الحل يتطلَّب تضامنًا شعبيًّا عابرًا للطبقات لمواجهة هذا النهج، وإعادة توجيه الموارد لصالح التنمية الحقيقية بدلًا من الإثراء الاحتكاري.
ده مش تقييم للكتاب لأنى لسة مخلصتوش، دى محاولة شخصية للإجابة على سؤال ليه أنا عايزة أقرا الكتاب. فى بداية الكتاب، نحديدا فى مقدمة وائل جمال فيه تكرار لفكرة ان الاقتصاد مش مسألة نظرية ممكن الإجابة عليها فى الخيال والعقول، لكن قضية اجتماعية وسياسية حلها ممكن من خلال التفاعل الاجتماعى والشد والجذب السياسي. فى كل مرة أفتكر إن الاقتصاد قضية اجتماعية وجماعية بأحس بالحيرة (وأحيانا الهم) وباسأل عن سبب تطفلي على الموضوع، هو من ناحية بعيد تماما عن مجال تخصصي، ومن ناحية تانية أنا بحكم تعريفات كتير مش من الفاعلين الأساسيين فى التغيير الاجتماعي؟ جزء من الإجابة هو تعلقي بالثورة وإحساسي بمسئولية ما عن الإجابة عن أسئلتها حتى لو مكنتش مدركة لدوري تحديدا أو قدرتي على التأثير في اللى بيحصل. أنا مجال تخصصي بيتقاطع مع العلوم الاجتماعية في منطقة تسمى الإحصاء أو التحليل الإحصائي، أول جدل عدى عليا في دراستي للموضوع كان عن حدود التحليل الإحصائي في فهم المجتمع، حسب ذاكرتي المتواضعة تشارلز ميلز كان بيحاول يشرح إن النوع ده من التحليل مش بيساعد على فهم المجتمع بشكل أفضل ولا بيشرح حقيقة الظواهر الاجتماعية، ولا بيجاوب على الأسئلة الأكبر، مجال تقني، عبارة عن أرقام لا تنتهي، فارغ من النظرية، وملئ بالمتخصصين. مدارس التحليل اللي كانت قبله كانت بتتأمل المجتمع على خلفية من المعرفة التاريخية أو الفلسفية أو حتى التحليل النفسي، في حين إن النوع ده من التحليل بيفاجئنا بكم ضخم من الأرقام من غير ما يساعدنا على الفهم الحقيقي، والقصور ده سببه (في رأيه) هو عزلة المجال ده والمتخصصين فيه عن المجالات أو المدارس التانية اللى حاولت الإجابة على نفس الأسئلة.
أنا أبعد ما يكون عن الحسم في الجدل ده، لكن سؤال العزلة والتكامل ده شدني، إمكانية تكامل أنواع مختلفة من الإدراك والقدرة على رؤية المسائل الاجتماعية أو العلمية بشكل كلي، فكرة إن علم أو مجال أو تخصص ممكن يكون بيفقد بالعزلة زوايا مختلفة للنظر ويبقى محدود في قدرته على الإجابة عن أسئلته، أو الأسوأ إنه يكتشف إنه في الحقيقة بيسأل الأسئلة الغلط! يمكن فهمنا للثورة من غير محاولة (مجرد محاولة) فهم حكايتها الاقتصادية أو الاقتصاد يكون فهم منقوص، محدود، عاجز عن الوصول لإجابات، أو بيسأل الأسئلة الغلط؟ وده بفرض إننا مشغولين بالفهم، لأنى أعتقد إن أسوأ شئ إننا نكون الجيل اللي شاف الثورة ومع ذلك نطلع من سنين الثورة ونكمل حياتنا بدون أي رواية متكاملة عن اللي حصل!
لكن بعيدا عن الثورة والتفاعل السياسي المباشر أظن كمان إني بادور عن إمكانية اكتساب إدراك اجتماعي أو حاسة اجتماعية، تعلم الأفراد العاديين النظر للأمور بعين اجتماعية، إذا كانت دراسة العلوم الاجتماعية ممكن تخلي حياتنا واختياراتنا اليومية والمهنية والعلمية (والأهم مجمل اختياراتنا كأفراد) أعقل وأكمل.
بكل بساطة ده الكتاب اللي هيخليك تعرف بشكل أكاديمي احنا وصلنا للمرحلة دي إزاي بتتبع تاريخ مصر الاقتصادي الحديث، من بعد ١٩٩٠ ل٢٠١٦، وبأنهي سياسيات وبأنهي قرارات، وهل في طريق للخروج؟ وهل هو الطريق اللي أخدناه ولا لأ.
الكتاب ده انا شايف ان كلنا لازم نقراه، مرة واتنين وتلاتة، ونفهم الجداول الرياضية والإحصائية بشكل أوضح من الوضوح، علشان هي اللي هتخلينا نعرف نحكم كمواطنين هل الإجراءات اللي بتتاخد دي هتجيب نتيجة، ولا بنعمل نفس أخطاء الماضي بتغييرات بسيطة. المشكلة بس انه كتاب أكاديمي ومش مبسط.
يعني كنت أتمنى لو كنا في وضع يسمح، وييجي مثلا يوتيوبر مصري ياخده فصل فصل ويبسطه للناس بشكل accessible وفيه جزء ترفيهي يخليهم يفهموا الكلام المتخصص اللي موجود فيه، بس يعني 😅
لو عندي تعليق سلبي هيكون عن فصلين عمرو عدلي و وائل جمال، ودي حاجة مشتركة في كتاباتهم، وهي إن كتابتهم العربي تحس انهم بيكتبوها والجملة في دماغهم بالإنجليزي، فتكوين الجملة تحسه غريب و dysfunctional. تحس إن اللي كاتب الكلام ده واحد جي من ووتر واي، بس بعد ما عدى ال ٤٠ 😅
فنصيحتي يعني انهم يكتبوا كتاباتهم بالإنجليزي ويروحوا لحد يترجم، زي ما بيعمل خالد فهمي مثلا، علشان حقيقي الاتنين شطار وعندهم أفكار ذكية، وحرام تضيع في الكتابة الغرائبية دي.
أحد أهم الكتب ال قريتها -فى الأغلب لقلة قراءاتى :)- والذى قام عليه مجموعة من الباحثين من حيث فهم الواقع السياسى والإجتماعى المتشابك, وتحليل الأسباب واكتشاف بعض الجديد عن تحليل كثير مما نجده فى الواقع المعاش بصورة مباشرة، كتاب شديد الأهمية اتوقع انى هقرأه اكتر من مرة والتفكير فى حلول مباشرة فالواقع من خلال بعض الأفكار...
تفكيك كل الروايات المهيمنة (المضللة ) عن الاقتصاد المصري بمهنية اكاديمية عالية جدا السياسات النقدية وتحرير سعر الصرف خرافة التضخم العددي للجهاز الاداري للدولة وغيرها من خرافات تناولها الاعلام منحازا فيها للأغنياء فقط هذا كتاب يضع كل تلك الامور فى نصابها الصحيح
لقد أحببته، كان أول قراءاتي في الإقتصاد ولم أندم الكتاب مبسط وسلسل هو مجموعة من المقالات التي تسرد الحال بلغة بسيطة غير معقدة وأعتقد أن هذة أفضل مميزاته