إن هذه السلسلة من كلاسيكيات الفلسفة تأليفًا وترجمة هي أبرز ما قامت عليه نهضتنا الحديثة، وهي ما تربت عليه الأجيال السابقة. وما أحوجنا اليوم لإعادة نشر هذه الكلاسيكيات من مؤلفات ومترجمات رائدة لتستفيد منها أجيالنا الشابة، وخاصة في ظل ندرة ما يكتبه المتخصصون المعاصرون في الفلسفة ومجالاتها المختلفة، وفي ظل غياب المنهج الفلسفي للتفكير في حياتنا المعاصرة، مما كان السبب المباشر لما نراه من تطرف وتعصب وجمود وعدم تقبل الآخر وفقدان القدرة على التحليل ونقد الأفكار.
***
استشعر دي بور نقصًا كبيرًا في الدراسات الغربية حول الفكر الإسلامي، إذ إن أغلبها جزئي، لا يسمح لمفكري الغرب برسم خارطة عامة لأنساق هذا الفكر، وعلاقته بنظيره اليوناني واللاهوت المسيحي وأثره على الفكر الغربي