يأتي هذا الكتاب المهم ضمن الدور التوعوي الذي يقوم به «مركز رواسخ» في التحذير من الانحطاط الذي وصل إليه الغرب، سواء في ممارساته السلوكية، أو سياسات اليمين المتطرف فيه حول الإسلام والمسلمين.
فيتناول موقف اليمين المتطرف وتصريحات بعض قادة الدولة الغربية ضد الإسلام ونبيه ﷺ، ثم يدلف إلى بيان أثر هذه الممارسات على المسلمين في أوروبا، وعلى هوية أبنائهم وسط حالة الانحطاط الأخلاقي الذي وصل إلى درجة غير مسبوقة. ويختم بذكر بعض المعايير الازدواجية التي يلج فيها الغرب فيما يتعلق بموقفه من الآخر والحريات.
منتج مميز ويعالج ثغر مهم يغفل عنه كثير من الكتاب في الشأن الفكري، وهذا الثغر يتمثل في إظهار الوجه الحقيقي للغرب وما وصل إليه من انحطاط في السلوك والسياسيات اليمنية المتطرفة ضد الإسلام والمسلمين، إظهار هذا الوجه مهم في ترسيخ عقيدة الولاء والبراء، فمن لا يرى في الغرب إلا ذلك الحمل الوديع الذي تعهد على نفسه بنقل مشاعل الحرية إلى بلاد الإسلام وإلى المسلمين في بلده وفي كافة العالم، لن يفهم حقيقة هذا الغرب، وبيان ما في قلوبهم وما هم عليه من المحاربة للإسلام منهج قرآني في تقرير عقيدة الولاء والبراء، فلما أمر الله عز وجل المؤمنين ألا يتخذوا الكفار أولياء عقب ذلك ببيان ما في صدورهم من الغل والحقد، يقول سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [ آل عمران: 118]
أعيب على الكتاب اسمه الذي أعتقد أنه لا يعبر عنه أبداً ، أتذكر حين اقتنيته أني ظننت من العنوان والغلاف أن الكتاب يتحدث عن الطريقة التي شوه الغرب بها فطرة الطفل من خلال ما يثبه ويصدره له، لكن الحقيقة أن الكتاب جرائم الأمة الأوربية بحق العالم على مر العصور، ثم ينتقل إلى إرهابهم اليوم وأفعال يمنهم المتطرف، ثم يختم بالحديث عن التحديات يلاقيها أطفال المسلمون في أوروبا فمن جهة هناك خطر الهوية، ومن جهة أخرى هناك المنظمات التي تدعي أنها تحمي الأسرة وفي واقع الأمر ليست إلا شريك في تدمير الأطفال.
ووقف الكتاب على أمور يشيب لها الرأس حول هذه المؤسسات، فما نقله عن الكاتب السويدي (أوفيه سفيدين) في كتابه "تجارة الأطفال المربحة" معلومات وحوادث خطيرة حول نشاط السوسيال حيث اتهم قيادات فيها بالاتجار بالأطفال واستغلالهم جنسياً. هذا كله عدا عن أخطار تنصير أطفال المسلمين أو تحولهم للإلحاد، وهيهات هيهات لم ضيع آخرته أو آخرة نسله ليعيش حياة مرفهة لبرهة من الزمن، تنقضي لذاتها والأثم يبقى.
الأمر المضحك والمفارقة العجيبة أن الكتاب قد أشبع فرنسا نقداً وتعرية وبياناً لتطرفها المناقض للمبادئ الحرية والإخاء والمساواة التي ينددون بها، وأنا صحبت الكتاب معي في اليوم الذي خرجت فيه لمشاهدة الاحتفالات بيوم الوطني الفرنسي (يوم الباستيل) فبدأت به وأنا متوجه إلى مشاهدة العرض العسكري الذي يشهده الرئيس الفرنسي، وأنهيته وأنا فوق نهر السين ومن أمام برج إيفيل بانتظار الألعاب النارية. والحقيقة أني لم أكن اعلم أن هذا هو محتوى الكتاب، لكن سبحان الله شاءت الصدفة أن يكون الأمر كذلك.
الكتاب موجه بشكل أساسي لطلاب المرحلة المتوسطة والثانوية، إلا أن الجميع مؤهل للاستفادة منه، وأرى انه كتاب خفيف بحجمه ومحتواه يناسب ويلاءم الجميع. حاول الكتاب في بعض المواطن الإبانة عن تاريخ بعض الأفكار أو مراجعة بعض الحركات والتيارات، وأعتقد أن هذه الإضافة قد تصعب الكتاب على طالب المرحلة المتوسطة أو الثانوية، وربما يكون اعتقادي خاطئاً، إلا أنني أرى أن مثل هذه القضايا مما يحتاج إلى بسط وتطويل وبالكاد يصل المرء فيها إلى صورة كاملة تكشف عن حقيقة الفكرة أو التيار.
جزى الله الكُتّاب ومركز رواسخ كل خير على هذا الجهد الطيب المبارك.
3️⃣6️⃣5️⃣ الكتاب: #الغرب_و_تلويث_الطفولة الكاتب: مجموعة من الكتاب عدد الصفحات: ١١٩ الناشر: #مركز_رواسخ الطبعة الثالثة ٢٠٢٢ سلسلة كتب الشباب رقم 4️⃣ تقييم الكتاب ⭐️⭐️. . . يناقش هذا الكتاب النفاق الغربي. وكيف أن الغرب يدعي تبني حرية التعبير والدفاع عن الأقليات في حين أن الحقيقة عكس ذلك تماماً. فهذه الدول تدافع عن مصالحها وعن أطماعها التوسعية بالإضافة إلى نهب ثروات العالم، وترك العالم يعيش في صراعات دائمة حتى تبقى هي المتسيدة عليه، وتظهر نفسها بمظهر الرجل الأبيض الخلوق المهذب الذي يطمح لإنقاذ البشرية. . الباحث في تاريخ تلك الدول يجد الحقائق التي لا تدع مجالاً للشك حول النهج الذي إنتهجه الغرب ومعهم الولايات المتحدة الأمريكية في الكيل بمكيالين تجاه العديد من الشعوب. فعلى سبيل المثال كانت شعوب الشيروكي، الشوكتو، الشيكاسو، الكريك، والسيمينول الهندية تعيش بسلام حتى اكتشف (كولومبوس) أمريكا والتي اعتقد أنها الهند في البداية. لتبدأ خطة قتل وتشريد وإبادة كل تلك القبائل صاحبة الأرض حتى يعيش فيها القادمون الجدد من البيض. ولم يدخر الرجل الأبيض أية وسيلة للقتل والإبادة إلا وإستخدمها، حتى أنه أبادهم بالأمراض كذلك. . ولا يخفى الدور الفرنسي تجاه المؤمنين في كل مكان وهي التي تدعى أنها حاملة لواء الحريات، حيث باركت ودافعت عن الرسوم المسيئة للرسول ﷺ، ومنعت الطالبات المسلمات من إرتداء الحجاب في تحدي صارخ لحرية المعتقد. ناهيكم عما يذكره الكتاب من حقائق حول الدور الفرنسي في الإستعمار والميل بمعايير مختلفة بحسب ما تحددة مصالح وتوجهات فرنسا. . يتحدث الكتاب في فصوله الأخيرة عن مصطلح الإسلاموفوبيا ذلك اللفظ الذي يدعو الجميع للخوف من كل ما هو إسلامي، إلى ظاهر الإتجار بالأطفال وغيرها الكثير. . صدمت كثيراً بالمعلومات التي وجدتها بهذا الكتاب، وكشف أمامي زيفهم ونفاقهم الواضح وضوح الشمس حيث ما ينطبق على الإنسان الغربي والأمريكي لا ينطبق على غيرهم. . كتاب بسيط موجه لفئة الشباب للإطلاع على قضايا كبيرة. لغته سهله ومباشرة. #باسم_مركز_رواسخ