لكن متى يأتي الشعر؟ إن هاجس التطور الذي يحمله الشاعر يمثل القيد الموضوعي الذي يحافظ عليه الشاعر نفسه طوال الوقت. فإذا لم يحمل الإنتاج الجديد إشارة إلى التطور فمفن الصعب أن يقبله القارئ الذي يضع الشاعر له ألف حساب، فما بالك إذا كان الشاعر نفسه عبارة عن سياف على إستعداد دوماً لجلد أية قصيدة، ليست ضعيفة فحسب، ولكن أيضاً إذا كانت تراوح في مكان سابقتها. في مثل هذا المناخ الشعري كنت أضع نفسي بإستمرار، و كانت قصيدة "الدم الثاني" هي الحصانة الرادعة التي كنت أحملها معي و أعيد دراستها، لئلا أقبل أية قصيدة لا تحمل جديداً، قياساً لهذه القصيدة. و أعرف في نفسي أنني ما لم أكتب شيئاً ينقلني إلى أحضان موجة الأفق الجديدة، فإنني لن أقبل نفسي. و كلما طالت فترة الغياب، صار الشوق لذيذاً و ساخناً، لكن متى يأتي الشعر؟ أسأل نفسي و أضع رأسي على كتف الكلمة.
قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين ولد في عام 1948 ، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969. وشغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) ، ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية
ولد في البحرين عام 1948. تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980. شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969. شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970. يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية. كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية . متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة). حصل على إجازة التفرق للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.