۱۲ قضية في عالم الإجرام لم تستطع السلطات اليابانية حلها هل يمكن للجريمة المثالية أن تكون موجودة حقا؟ أم أنها مجرد خيال يغذي حقل الأدب والسينما؟ لطالما أرعبتني فكرة "الجرائم غير المحلولة"، فبعد بحث مطول أجريته في هذا الشأن وجدت بأن هناك 446 جريمة وقضية في اليابان لم تحل، ابتداء من حادثة أوميا عام 1867، وهذا العدد ليس نهائيا بل بتزايد مستمر. ستجد في هذا الكتاب 12 قضية من "خارج الصندوق ، ابتداءً من القاتل الذي يطرق الأبواب ويأخذ الضحايا من بيوتهم إلى الجثة التي وجدوها في مرحاض منزل سيدة يابانية ، ثم اختفاء فتاتين في رحلة "للفندق المسكون، إلى أن تصل إلى أكبر عملية تزوير للعملة في تاريخ اليابان، وقصة اغتيال البروفيسور هيتوشي إيغاراشي الذي ترجم كتاب "آيات شيطانية".. وغيرها الكثير!
أسلوب أسامة سينسي سلس وواضح، يسهل على القارئ متابعة الأحداث والتحقيقات بدون تعقيد. يحب يركز على التفاصيل الواقعية للأحداث والشخصيات، وهذا يعطي الكتاب مصداقية ويجذب القارئ لمحاولة حل الغموض بنفسه.
لكن على الجانب الآخر، أسلوبه أحيانًا يبالغ في الوصف أو التكرار، وبعض المشاهد ما كانت مشوقة كفاية و أحيانًا مبسطة أو سطحية، وهذا خفف من قوة التوتر والشد في القصة.
قرأت للكاتب سابقاً كتاب “جرائم مرعبة هزت اليابان” وأظن أن وقع هذا الكتاب كان أقل رعباً وبشاعة مقارنة بالذي قرأته سابقاً. على أية حال، لا ينفي ذلك أن سرد الكاتب للقصص كان شيّقًا إلى حد كبير مع غرابة العديد من الأحداث.
ما خيّب آمالي في هذا الكتاب هو قلة المعلومات في الكثير من هذه القضايا نظراً لتحفظ الشرطة وفريق التحقيق على هذه المعلومات.