كارماك بلدة صغيرة للغاية في أمريكا. بعد عددٍ من الحوادث والوقائع المؤسفة، تجد البلدة نفسها مضطرة إلى توظيف وسيطٍ لتبليغ الأخبار السيئة. يحصل فرانك فيريللي على الوظيفة ويبدأ في توصيل هذه الأخبار. رواية الوسيط جزءٌ مستقلٌّ من الرواية الأكبر «شْلوك».
Lars Saabye Christensen is a gifted storyteller, a narrator who is imaginative, but equally down to earth. His realism alternates between poetic image and ingenious incident, conveyed in supple metropolitan language and slang that never smacks of the artificial or forced. His heroes possess a good deal of self-irony. Indeed, critics have drawn parallels with the black humour of Woody Allen. But beneath the liveliness of his portrayal melancholy always lurks in the books. Since his début in 1976 Saabye Christensen has written ten collections of poetry, five collections of short stories and twelve novels. His great break through came with the novel Beatles in 1984. The book store sale of over 200,000 copies of the Norwegian edition has made this one of the greatest commercial successes in Norway, and it was voted the best novel of the last 25 years by Dagbladet's readers in 2006.
الوسيط هو مهنة غرضها الأساسي إبلاغ ذوي المتوفين في الحوادث، فكيف تخبر زوجة بأن زوجها قد انجرف مع سيارته من على التل؟ أو كيف تقول لأم أن ابنتها دهسها قطار؟ وكيف تقول لأب أن ابنه القادم في إجازة طال انتظارها قد مات ولن يراه إلا وهو جسد بارد مُدمى؟ مهنة تحتاج لشخص بارد الطبع، لا يتأثر بسهولة، غريب الأطوار والطباع، لكي ينقل ذلك النبأ إلى ذوي المتوفين بأنسب طريقة، وأكثرها عملية وجدية، فيتقدم "فرانك فيريللي" للوظيفة، ونحن نعلم أنه سينالها.
بلدة "كارماك" هي بلدة أمريكية صغيرة، بلدة باردة للغاية، أهلها يعرفون بعضهم غالباً لا يتجاوز عددهم بضع مئات، ومع تولي "فرانك" مهنة "الوسيط"، نقترب من الموت، ونرى فلسفات مختلفة حول تقبله، الحزن المختلف من شخص لآخر، فنحن جميعاً نعلم أنه لا يوجد حزن يشبه غيره، علاقة الدين بالموت من خلال القس الذي شعر بأن الموت أصبح عبثياً فتذبذب إيمانه، كيف نستعيد الذكريات التي تشاركناها مع من مات؟ هل تبقى موجودة؟ أم تذهب معهم إلى الأبد؟ فلسفات مختلفة عن الحزن ستتفق مع كثير منها، وتتفهم كثير منها، وستجد نفسك تربطها مع حياتك، وكيف تلقيت خبر وفاة أقاربك؟ من كان مُكلفاً بذلك، من الذي وضع على عاتقه تلك المهمة الثقيلة على النفس؟ فليس الجميع مثل "فرانك فيريللي".
ينظر "فرانك" إلى الحياة بشكل عدمي، فالعيش بالقرب من كل تلك الحوادث، هشاشة الإنسان التي تجعله يموت في لحظة، كان هنا، ثم فجأة، واراه التراب، كيف يُمكن تقبل الموت؟ ولوعة الفراق؟ وخصوصاً لو كان من أقاربك؟ أحبتك؟ يرى "فرانك" أن هذا عبث محض، تنزلق من على السلم فينكسر عنقك وتموت، تُصدم سيارتك بسبب أن الأرض زلقة فتموت، وربما لا تفعل أي شيء على الإطلاق وتجلس على كرسيك وتموت، أي ضعفٍ، وأي هزالٍ، وأي هشاشةٍ يعيش بها الإنسان حياته!، أي حياة هذه؟ ومن تلك النقطة، يرى أن الموت عشوائي الهوى، ولا يؤمن بوجود أي قوة عليا تتحكم فيه، لأنه لو كان كذلك، فسيكون ظلماً بيناً في حق البشر.
ختاماً… رواية الوسيط تيمتها الأساسية هي الموت، ولكن بشكل مختلف عما قرأته من قبل، رواية حزينة، باردة، لعينة، ستصيبك وتجعلك تفكر في الموت بطريقة مختلفة، ونهايتها المأساوية التي لن تتوقع سوداويتها. تقع الرواية في 188 صفحة عبارة عن سرد متواصل بلا توقف، بلا فصول مُرقمة أو وقفات، حكاية مُستمرة، سرد مليء بالدهشة، والسخرية، والفلسفات، والحكايات المؤلمة، التي تقربنا من الموت، وتجعلنا نفهم هشاشة الحياة. المثير للاهتمام أن الرواية جزء مستقل من رواية أكبر لنفس الكاتب اسمها "شلوك" وهو ما أثار فضولي للبحث عنها ووجدتها غير مترجمة، فأتمنى ترجمتها لفهم الصورة العامة التي تجعل رواية مستقلة بهذا الجمال داخل عمل أكبر، أول قراءة للكاتب النرويجي "لارش سوبي كريستانسن"، ولا أظنها ستكون الأخيرة. من أجمل قراءات السنة بلا شك.
كارماك بلدة صغيرة للغاية ، باهتة ، خاوية ، بلدة ميتة، خالية من الحياة، تم إغلاق معظم المحلات والسينما وحتى القطار لم يعد يتوقف في المحطة ،وكما تم وصفها في الرواية في إحدي اللحظات ( المدينة الملعونة الخالية من العمل والأحلام ) و التي بعد عددٍ من الحوادث والوقائع المؤسفة، تجد البلدة نفسها مضطرة إلى توظيف وسيطٍ لتبليغ الأخبار السيئة وتم تعين فرانك فيريللي .
" سوف تقابل الناس وجهاً إلى وجه في أصعب لحظاتهم ، سوف تخبرأما أن ابنتها ماتت في حادث سيارة ، سوف تخبر أبا أن ابنه غرق في النهر "
سنقترب مع فرانك من الموت وسنرى اختلاف ردود أفعال الناس عند تلقي الخبر فلكل إنسان طريقته في الحزن التي تختلف بالطبع من شخص لآخر. فكيف سيتعامل فرانك مع عمله وكيف ستكون نظرته للحزن وتعامله مع الموت ؟!
الرواية عبارة عن سرد وحوار متصل غير مقسمة لفصول . الفكرة جذبتتي في البداية لكن لم اندمج معها بعد ذلك بالقدر الكافي ، ليست ملائمة لي لكنها جيدة والنهاية سوداوية و عبثية كما أن اسلوب السرد والترجمة جيدين .
كارماك بلدة ديستوبية، ليس لأن فيها من يحكمها سعيًا للفساد، بل لأنها راكدة؛ لا شيء يحدث فيها، تُخمَد فيها كلُّ شعلة، هُجِرت المحلات، وتهدمت البيوت، حتى القطارات توقفت عن المجيء—فلا أحد يأتي لكارماك ولا أحد يخرج منها. لكنّ الحوادث كثيرة في كارماك، حتى صار الحال أن يوَظف وسيط، يوصّل الأخبار السيئة لأهلِ الضحايا. فيأخذنا هذا الوسيط إلى جولة في البلدة وحوادثها البائسة، ويتخلل ذلك القدر الزهيد من شخصيته وحياته.
لأنّ موضوع الرواية مميزٌ، ظننتُ أنَّ الكاتب سيعبّر عن أفكار قيّمة بدقةٍ وعمقٍ يدلُ على اهتمامه بها. ولأن الأرض التي بدأت منها الحكاية موحشة، توقعت أن تُحكى بلونٍ معينٍ يناسب قدر بؤس المكان. ولكنّي وجدت عكس ذلك تمامًا. دُهشت في أثناء قراءتي لبعض المشاهد، لكنّ نهاية الرواية تركتني أفكر في كيف وصلنا لها، وكيف أنَّ الدهشة اللحظية لمشهدٍ شنيع ليست علامةً على كاتبٍ فذٍّ وروايةٍ رائعةٍ.
وحدها جزئية القِس كانت ما أحببت. ووحده من وجدتُ شخصيته والأحداث المتعلقة به مكتوبة بحرفية واضحة لفنانٍ واثقٌ من أدواته.
كانت الرواية مثل كارماك، راكدةً لا وجهة تتجه نحوها، وإن كانت هذه نية الكاتب فقد أخفق في التطبيق.
أحداث هذه الرواية تدور في مكان واحد و وحيد هو : بلدة كارماك ، حيث لا أمل و لا فرح و لا نشاط يدب الحياة فيها ... كارماك هي البلدة التي كل شيء فيها للبيع و لا أحد يرغب في الشراء كما عبر عنها الكاتب ... و تتوالى فيها الحوادث السيئة تباعا و كأن لعنة تلاحقها إلى الأبد ، في خضم كل تلك المآسي ، لا بد أن يكون هنالك شخص يخبر أبا عن موت ابنه ، و والدين عن فقدان ابنتهما للأبد ، لا بد من وسيط يوصل هاته الأخبار مهما كانت قساوتها و فجاعتها ، ينجح فرانك فيريللي في الحصول على هذه الوظيفة ، أي الوسيط ، و هو جد سعيد بها . تسلط الرواية الضوء على الحزن ، و عن مدى اختلافه من شخص لآخر ، يكاد يشبه اختلاف البصمات ... لا مكان للأمل و لا التفاؤل في هذه الرواية ، مما جعلها تطابق أجواء كارماك . هناك فقط مكان للواقع المر الأليم ، الفقد و الوحدة ... في هذه الرواية نعيش أحاسيس مختلفة ، و نرى ردود الأفعال المتباينة أمام الموت ، نعم الموت ، فقدان شخص غال جدا و كيفية التعامل مع ذلك و تقبله ، الأمر الذي ، للأسف الشديد ، قد يقع لأي منا ، في أي لحظة .... ، و جاءت لتذكرني أيضا بضرورة تقدير الأشخاص المقربين منا و عدم أخذ وجودهم أمرا عاديا ، لم أقرأ رواية بهذا الطابع المأساوي من قبل ، لكنني أحببتها و قربتني أكثر من الجانب الضعيف اللا مرئي لدى الإنسان ، الأحداث شيقة دون فصول و لا توقف حتى النهاية ،و يا لها من نهاية !
3.5/5 الرواية لا يختلف اثنان على مأساويتها حتى لتسأل نفسك ما الذنب الذي ارتكبه سكان مدينة كارماك ليستحقوا العيش في هذا الحزن الدائم و في مكان حيث تتجدد المصائب دون كلل، تلعب الكوارث لعبة ماكرة فتختفي يومين لتوهم الناس بانتهاء المعاناة ثم تعود أشد مما سبق. سأكون صريحة، لم تصدمني النهاية فقد توقعتها، لكن توالت الصدمات خاصة في الثمانين صفحة الأخيرة في الرواية، أشياء حدثت صدمتني لكن قلت مع نفسي أنني لو فكرت قليلا لتوقعت هاته الأشياء لكن ربما سير الأحداث و ايقاع الرواية يسحبانك بعيدا عن أن تخمن أشياء كهذه. على العموم كانت قراءة مثيرة للاهتمام خاصة أنني لم أكن أعرف الرواية لولا أن المصادفة قادت صديقتي لشرائها وقراءتها ثم نصحي بقراءتها بعد ذلك لأشتريها أنا و أقرأها من باب الفضول و أيضا من باب كسر روتين القراءات التي أقوم بها، أردت اكتشاف كتاب لم أسمع به قبلا و لم أعلم بوجوده و أظن أنني سأبدأ بفعل أمر كهذا بين الفينة و الأخرى خصوصا عند زيارتي لركن الكتب الموجود بمرجان إذ دائما أصادف كتبا هكذا غير معروفة لدى الناس.
في رأيي أن الرواية هي فن كتابة الشخصية العميقة، فإن لم تكن كذلك يغلب الأسلوب فناً. أما هنا فتنتصر الفكرة وتحمل وزن الرواية! تحكي عن المعنى المهتزّ (أم اللامعنى؟!) للخبر السيء: حيث هو الموت والحياة، الأمل واليأس، الحب والفقد.. وكيف يستقبل الإنسان كل هذا بالحكمة والجنون، بالحزن والضحك، باللامبالاة والصدمة، الإيمان والكفر.. والشعرة الرفيعة جداً (والمرعبة) بين كل حروف الواو تلك!
كارماك بلدة صغيرة للغاية في أمريكا. بعد عدد من الحوادث المؤسفة، تجد البلدة نفسها مضطرة إلى توظيف وسيط لتبليغ الأخبار السيئة. يحصل فرانك فيريللي على الوظيفة، ويكون هو الوسيط لتوصيل هذه الأخبار. لقد ظن بعد حصوله على الوظيفة أن "الأيام الأفضل قادمة" ولكننا نكتشف سريعا أن للقدر دوما رأيا آخر.
بلدة باردة كالموتى حيث لا وسيلة لكسب العيش إلا بالوساطة مع الموت إما أن تنقل أخباره أو تنظف ما خلفه. ومن خلال شخصيات محدودة نتعرف على فلسفة كلّ منهم في التعامل مع الموت والحياة، من خلال سرد متصل لا يقطعه فصول ولا ترقيم بل تتدفق الحكاية ببراعة دون توقف، مظهرة ضروبا من العبث -شخصيا فكرتني بأفلامbrothers coen- بل يصل العبث بالقس إلى أن يهتز إيمانه. رواية ديستوبيا بلا أي شك، فالبلدة التي صارت منسية، حتى القطار لم يعد يتوقف بها وكأنها مُحيت من الوجود، وكما يصفها المسنون "ما دام القطار لا يتوقف هنا، فقد انتقل الرب إلى المحطة التالية".
الرواية جزء مستقل من رواية أكبر "شلوك" وقد صدرت منفصلة احتفالا بتحويلها إلى فيلم The middle man. ولا أعرف كيف يمكنك أن تقطتع جزءا ويصير كائنا بنفسه لهذا الحد. أتمني أن تترجم شلوك للعربية، الترجمة هنا ممتازة.
باختصار رواية فلسفية عبثية سوداوية، تطرح أسئلة عن الموت والحياة، بها التواءاتين- Twists في الحبكة في النهاية.
هل قصد الكاتب هذا الوصف اسقاطا على العلاقة المتشابكة بين الموت والحياة؟ "لكن النهر جزء من البحر بطريقة ما، إن النهر يصب في البحر"
كارماك بلدة هادئة جداً وكأن الزمن قرر أن يقف عندها ..، لا يحدث فيها الكثير.. تمر الأيام وحيوات سكانها تنسلّ تباعاً .. فتصبح أية وفاة حدثاً هاماً..، تقرر بلدية القرية تعيين أحد أبنائها وسيطًا يُبلّغ الأسر بحالات الوفاة التي تحدث من حين لآخر. فرانك كان هذا الوسيط الهادئ المتماسك في قريته الهادئة. ولكن فرانك يصبح مرسال الموت وبالتالي يحمل وزراً ما .. ويُعامل وكأنه المتسبب في الحزن والفقد والهلاك.. فيما يستغرق هو في تأمل ردود أفعال البشر المختلفة إزاء الفقد.. حيث كل حزن لا يشبه حزناً آخر .. فالحزن كما يقول( هو حزنك الخاص وأشبه بتوقيع خاص بصاحبه)ورغم أن إبلاغ شخص ما عن وفاة عزيز عليه أمر مرهق نفسياً ولكن فرانك استطاع بحياديته وهدوئه أن يخفف أحزانهم وذلك بأن يشاطرهم دوماً حكاية فقده لوالده في حادثة أليمة وهكذا يصبح رفيقاً لهم في الحزن. ولكن ارتباط فرانك بالحوادث والموت يمتد إلى أبعد وأعمق من مجرد وسيط وناقل لرسائل الفقد حيث تتعقد حياته التي تدور دوماً حول الموت أكثر من الحياة تماماً كقريته البائسة. رواية أبهرتني بلغتها وبساطة السرد ومع ذلك هناك الكثير من العمق الآسر فيها عن لعبة الموت والحياة وما بينهما.
Saabye etablerer hovedpersonene på et blunk, så dette sidesporet føles som et siste bind i en lengre fortelling, om du har lest Sluk eller ikke. Grå og trist, gammeldags amerikansk landsby er kulissene for en mørk og ganske så god historie, sedvanlig velskrevet.
I did not like it. The idea is nice and the beginning was promising but then it went downhill. It is the kind of books that make you feel sad. I know life is sad and doesn't make sense most of the time. But in the book, it is sad and unreasonable ALL the time.