حصريا من كتب العالم ، شاهد متجرنا لمزيد من الكتب العربية وأحدث الإصدارات في مختلف المجالات ، تصفح الصور لمعرفة المزيد عن الكتاب ، نوفر الكتب الأصلية للحفاظ على حق المؤلف والناشر والقارئ ، هدايا مجانية مع كل كتاب ، ابحث عن كتابتك باللغة العربية ، الرابط المباشر للمتجر
كيف تتعاطين مع حقيقة أنكِ في كل مرة تأكلين الخبز هناك أطفال يموتون من الجوع؟ لا أعرف كيف أتعامل مع هذا الأمر إنه الوضع الإنساني إنه مشكلة تُثقل وعيي منذ أن كنت طفلاً فعندما كنت أقرأ الحكايات الخرافية كنت أفكر دائماً: كيف يمكنني تقديم المساعدة للخياط البائس؟ كيف يمكنني أن أساعدَ تلك الفتاة التي تعاني الاضطهاد على يد زوجة أبيها؟ كيف يمكن للعالم أن يتحولَ إلى مكانٍ أفضل؟ فمنذ عصر الكهوف، عندما قررنا العيش معاً ككائنات إنسانية، لم نتمكن من تأسيس مجتمعٍ يضمن لنا حياة سعيدة وعادلة.
الكتاب عبارة عن حوار مع القارئ الاشهر مانغويل ممتع ، ينتهي بجلسة يتعرف عبره القارئ على ألبرتو الانسان فوجئت انه يرى رواية شيفرة دافنشي من الكتب الرديئة
"علاقتي مع الكتب أشبه بعلاقتي مع العالم وعلاقتي مع العالم هي نسخة عن علاقتي مع الكتب. فأنا لا أنظر إلى كل شجرة أو كل غيمة ولا أتحدث مع كل شخص، لكنني أعرف أنها كلها هناك وهي ضرورية لإكمال هذا العالم الذي أعيش فيه. الأمر نفسه ينطبق على الكتب. لا أعرف متى أحتاج الى كتاب معين أو ان كنت سأحتاج إليه في أي وقت. الكتب صبورة جدا فهي تنتظرك حتى نهاية حياتك "
لا ادري ان مكتبته في لشبونة مفتوحة للعامة فقد بحثت عن الامر ولم اجد معلومة، لكن قطعًا ان هي كذلك يستحق الامر العودة الى لشبونة
مثل السينما والغناء والرياضة، هنالك في الأدب والكتبة مجموعة من "النجوم" الذين صنعوا لأنفسهم اسماء قد تكون أهم من عناوين ومضامين الكتب، ومنهم ألبرتو مانغويل المؤلف الأرجنتيني وكاتب الروايات والمقالات الشهير، الذي ارتقى إلى قمة سلم "الكتابة حول الكتب" من خلال كتابه "تاريخ القراءة" والذي قدم فيه أجمل سيرة لتطور أساليب ومضامين وطقوس القراءة في العالم. هذا الكتاب كان نقطة الانطلاق له في عدة كتب أخرى تركزت جميعا على طقوس القراءة، وفيها عاش الكاتب في فرنسا ثم عاد إلى الإرجنتين أمينا عاما للمكتبة الوطنية لمدة قصيرة قبل أن يسكن في كندا ومن ثم أخيرا في لشبونه التي احتضنت مكتبته الهائلة التي تضم 40 ألف كتاب. في هذا الكتاب الخفيف من النوع السهل الممتنع ينثر مانغويل الكثير من سيرته وآرائه السياسية والثقافية والأخلاقية والاجتماعية من خلال حوار تم على امتداد عدة اشهر عبر تقنية زوم منذ بداية وباء الكورونا حتى انتقاله إلى لشبونه التي أصبحت مقرا لمكتبته التي أضطر إلى تفكيكها وترحيلها من فرنسا بعد اتهامه بالتهرب الضريبي، وهي تهمة يقول أنها كانت كيدية من قبل مساعدي الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي نتيجة مقال لمانغويل انتقد فيه ساركوزي. من الصعب عرض الكتاب وأهم الأفكار فيه لأنه عبارة عن فصول قصيرة كل موضوع فيها مختلف عن سابقه وبدون تسلسل معين. تارة يتحدث عن طفولته ونشأته في عائلة لا تعرف معنى التواصل العاطفي وبالتالي تأثره بمربيته أكثر من والده الذي كا سفيرا مشغولا ووالدته التي كانت تحب الحفلات، ,تارة أخرى يتحدث عن طقوس القراءة التي يستمتع بها، وتارة يتحدث عن قناعاته السياسية والاجتماعية وأهم الشخصيات الثقافية التي تأثر بها وخاصة الروائي بورخيس الذي كان مصابا بالعمى ويعتمد على مانغويل الشاب لقراءة الكتب له. عموما الكتاب مسلي ومناسب لأوقات يريد فيها القارئ أن يقرأ كتابا واضح المعالم بدون أن يعاني المشقة في التفاصيل أو عمق المحتوى وفي النهاية هنالك مكاسب معرفية لا يستهان بها من شخص تمكن من بناء حياته كلها على قراءة الكتب، وهي بالتأكيد حياة يتمنى الكثيرون أن يعيشوا مثلها.