Jump to ratings and reviews
Rate this book

عين تراقب العصفور

Rate this book
"يترحل هذا الكتاب بين الذاتي والموضوعي، ويتماهى فيه الخط الفاصل بينهما، فيضم بين دفتيه سردًا ذاتيًا للكاتبة حول الوجد والفقد في تجربتها الخاصة، وتجارب كاتبات أخريات تتحاور المؤلفة مع نصوصهن حول أزواجهن حالي الحضور والغياب. وتنظر الكاتبة إلى الفقد من حيث هو تجربة مركبة لا تنحصر في بعدها العاطفي فقط، فتتوغل في الزوايا المعتمة لهذه التجربة، والتي تخفى في سرد الزوجات، متساءلة عن خفوت الكتابة حول تجربة الفقد في المكتبة العربية من منظور ذاتي لا علاجي. وحول الأفكار الشائعة عن الحداد والنسيان، وعودة كل شيء لسابق عهده بعد الفقد، والاضطراب الذي يتسبب به غياب الفقيد لمن جمعته بهم رابطة عصية على الانفكاك والتخطي، كما تتساءل حول إمكان عيش حياة جديدة بعد فقد الحبيب، وكيف يغير سؤال المعنى النظرة إلى الموت من حيث هو نهاية حياة بكاملها أو امتداد لحياة أخرى كاملة."

200 pages, Paperback

First published January 1, 2023

29 people are currently reading
661 people want to read

About the author

ملاك الجهني

5 books54 followers
أكاديمية وباحثة سعودية، ماجستير في الخطاب النسوي، دكتوراه في نظرية مابعد الاستعمار

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
208 (55%)
4 stars
123 (33%)
3 stars
33 (8%)
2 stars
8 (2%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 30 of 129 reviews
Profile Image for نورة.
793 reviews896 followers
August 10, 2024
"كنت جسداً عبره الموت مراراً"
قاسية، وصادقة، ومؤلمة هذه الاعترافات.
اعترافات خبيرة بالفقد، تجد أن تكراره لا يورث تبلداً، وإنما ألفة موجعة، تختلف عن لامبالاة المتنبي، فتكسّر النصال على النصال مرهق، وإن أوحى ظاهره بالنقيض.

حاربت الكاتبة مشاركة الشعور حفاظا على الجرح من أن يمس، وصوناً له من أن يبتذل، فقاسمها الحزن طعامها وشرابها حتى غصت به.
الفرار إلى العزلة كان أسلوباً تتقي به مساوئ الانكشاف، وتحتمي به من كل صور الانتهاك المعنوي، خاصة وأن فقد الزوج في مجتمعنا يُحيل أسرته لمشاريع خيرية يحتسب الناس الإصابة فيها بسهم، بالسعي على الأرملة، والحنو على اليتيم، وهذه الصور المنسوبة للرحمة تخدش من أنفة كرام الناس، وتجرح في كرامتهم، لكنها لغة العامة التي قد تسيء في تعبيرها عن التعاطف.
ألجأها تطرفها الشعوري فيما بعد إلى التشرد على أرصفة البوح، مناقضة صورتها السابقة، حتى قررت حينها اعتزال المشاركة والتغريد إلى حين.
ثم كان منها أن قررت مشاركة العالم هذه التجربة المريرة عبر اعترافات شفافة، تمد بها جسراً بين الإنسانية ودواخلها، وتشارك بها في التخفيف عن كل محزون، فقد ارتضت أن تكون بصدق كلماتها لساناً لكل فاقد.

تجارب الموت التي عبرتها مرارا كانت مفجعة، وتفاصيل الفقد مختلفة في كل مرة، فحيناً يكون المنزل الجديد المؤثث ذكرى للعزاء، وحيناً تكون آلام احتقان الحليب في الثديين تذكاراً يخلفه المولود لأمه، وحيناً يذكرها خواء ملابس الحمل من تكور الجنين بالخواء الداخلي بعد إجهاضه. وفي كلٍّ تضحي الذكريات وشوماً في قلوب أصحابها، وعلى صفحات أوجههم.

"نحن لا نحن إلى المكان
ولكن إلى الزمن الذي عشناه في ذلك المكان
وذلك الزمن قد ضاع بشكل لا رجعة فيه
وإلى ذلك الزمن لا يكون أبدًا
من الممكن الرجوع".
هذا القدر من الحب، كان عليها أن تحمل عبأه وحدها، ومن الغريب أن يتحول الحب الذي يُحيل المحب فراشة من خفته، إلى عبء بعد وفاة محبوبه.
وفي خلفية المشهد العلاجي لأمراض الفقد الوراثية، كانت قدرتها على نقض الدعاوى والتحليلات العلاجية تتعاظم، فتغلق بطريقتها في التفكير كل منفذ ممكن للخلاص.
وما كانت لتنجو من نوبات الهلع لولا صمودها إلى اسم "الصمد"، ورحمة ربانية مستمدة من كلامه وبيانه.

مرحلة الحداد، استخدام ضمير "هو"، فراغ سجل الأسرة من صورته، التعامل مع الإجراءات والمعاملات الحكومية التي تقتضي اعترافا بوفاته.. كلها غصات يبتلعها الفاقد مراراً بعد رحيله، يقسر نفسه على السماح له بالموت، فبعد مرحلة الإنكار، يُسمح للميت بأن يبقى صورة معلقة على الحائط، وإن انحسر الجنون، فإنه يخلف بعده فراغاً، فلا صفاء يحل محله.
تكمن صعوبة تجربة الكاتبة في أن الفقد الذي ذاقت مرارته قد جاوز الأثر الشخصي، إلى التأثير الحياتي، كانت ترفل في عالم التنظير، وتتحدث بلغة الكتابة ومنطق الجدل والحجاج، فإذا بها تولد من جديد، وتمر بمخاض عسير كانت فيه الوالد والمولود، خرجت من بعده لعالم رجولي، كفي فيه نساء مجتمعنا من الخوض فيه، فكان شعور الاغتراب شعوراً مظلماً يضاف لمشاعر الفقد والألم والانكسار، فكانت ظلمات بعضها فوق بعض.

على قدر أثر المفقود تكون مرارة الفقد وتنوع صوره، فقد يكون الفقد خسارة شخصية، وقد يكون انهياراً كاملاً، وقد يكون تبدداً وانطفاءً.. أما الأمَر، فهو حينما يكونها جميعا.
وعلى قدر إدراك الفاقد تكون كثافة تجربته، فالهداية الربانية للكاتبة قادتها لتأمل كتاب الله، واستنباط المعاني التي كانت بحاجة إليها لتهذيب شعورها، وصقل شخصها، وهكذا يكون القرآن وهداياته نهراً جارياً من المعاني، ينهل منه الوارد بحسب حاجته، ويرتوي منه حسب ظمئه.

لفت نظري أثر الفقد على الجانب العلمي والأكاديمي للكاتبة، وقبل هذا إدراكها لتأثيره على تطور اهتماماتها، وتحول أساليب التفكير لديها، إذ تقول:
"فبعد أن كنت ألاحق الأساليب الجمالية والإيقاعات الوجدانية فيما أقرأ، بت ألاحق الفكرة، وكما كان للكتابات الأدبية جاذبيتها الفاتنة، بات للفكرة جاذبيها الأكثر فتنة، وهكذا عبرت بي تلك الهزيمة النكراء من الذاتي إلى الموضوعي"
هذه ليست سيرة الأستاذة وحدها، إذ أشاركها ذلك التحول، مع اختلاف الظروف، وأظنني وجدت نفسي وأنا أقرأ -فجأة- بين السطور.. ولعل هذا من أبرز أسرار العذوبة في كتب السير والاعترافات.

بادئ الأمر، ظننت أن سحر الكتاب نابع مما ينبع منه سحر المذكرات والسير غالبا، الصدق والشفافية، إلا أنني ما زلت ألتمس فيه سراً آخر، هو فرادة نموذجه الذي يتماس مع خيط تجاربنا، نساء هذه المنطقة، ألفة المدن: تبوك والقريات والمدينة، والأسماء: إبراهيم ورهف وهيفاء، وفصول الحكاية: زواج مسبوق بملكة ومتبوع بتجارب حمل يصحبها شعور المرأة لا العربية فحسب، بل والسعودية، في طبيعة المخاوف والاهتمامات والتقاليد، كذلك كان حظ الفصول الحزينة، كتجربة العدة بعد الوفاة، وطبيعة الأنظمة والمعاملات التي تختبرها المرأة هنا، فلم تكن هذه الكلمات لليندي أو فيرجيينا أو جين، بل هي كلمات ملاك التي قررت أن تدع لقلمها فرصة التعبير عن شعور الفقد الذي يتشارك فيه البشر، إلا أنه يترك انطباعا مختلفا لدى كل عرق وجنس ولون وقبيلة، ثم كل فرد، أو كما عبر أحدهم، أننا متشابهون في مشاعر الفرح، أما مع الحزن فإن لكل منا شكل وصورة.

أخيراً، أشارت الأستاذة إلى سلاحها في مواجهة هذا الألم، حيث لا العقل له سلطة على الوجدان، ولا الوقت كفيل بالسلوى، ولا فتات معانٍ منثورة شرقية أو غربية تكفي لمصارعة ثقيل الأقدار، وإنما الإيمان وحده ما أكسبها قوة تواجه بها هذا العالم.
فاللهم اجمعها مع حبيبها في مستقر رحمتك، واخلف عليها في مصيبتها خيراً، وعلى كل محزون وفاقد.
Profile Image for محمد الشثري.
266 reviews358 followers
December 2, 2023
" إن الإيمان وحده ما يسعه الانتصار على المعاناة مرة بعد مرة، فلل العقل ولا الوقت يحمياننا على الدوام من هجماتهما الشرسة، لكن الإيمان حتمًا يفعل! "

هكذا تختم د. ملاك كتابها بعد أن نزفت جرح تجربتها مع الفقد عمومًا وفقد زوجها إبراهيم -رحمه الله- خصوصًا، وهي التي كتبته لحاجتها على الاستشفاء، ووفاءً لذكرى فقيدها، وتسجيلًا لتجربة امرأة من الطبقة الوسطى؛ كيف دهسها الفقد وكيف نهضت من حضيضه وسارت في دروب التعافي من أوجاعه.

لا أستطيع تصنيف الكتاب هل هو سيرة ذاتية أو غيرية؛ كما هو واضح في الفصل الأخير من طريقة كتابة الزوجات اللاتي فقدت أزواجهنّ وكتبن عن الفقد، أو هو حكاية فقد وتأملات قارئة وباحثة؟ هو كلها إن صحّت العبارة، ففيها من الذاتية والموضوعية الشيء الكثير، ويتماهى في الخط الفاصل بينهما. هو حكاية فقد عامة وخاصة في نفس الوقت.

أبتسم عند كل فقرة تظهر فيها الباحثة التي تفكر بطريقة تسلسلية علمية، وبين القارئة والأديبة في آن واحد؛ هذه الامتزاجة جعلت للنص قدرة مذهلة في أخذك إلى عمق التجربة. تتذكر كل حكاية فقد مرّت عليك وكيف أبقت جروحها/ندوبها على جسمك ووجهك. تسلوا بسلوها وتحزن لحزنها.

لا أنفك ألتقط من بين كتاباتها (سؤال المرأة)، وهي باحثة الماجستير في قضايا المرأة في الخطاب النسوي، يتجلّى هذا البعد والاهتمام من الصفحة الأولى عندما قالت:
" للسلوى أكتب، ولاستنشاق عبير الماضي أكتب، ولتحدي صمت النساء المزمن أكتب ".

عند نهاية الكتاب تعلم أنك قرأت عن تجربة فقد مؤلمة وعظيمة في آن؛ مؤلمة في جرح الفقد، وعظيمة في دروسها. تعلم أنك أمام أم عظيمة ما زالت تواجه تبعات الفقد المريرة.

رحم الله أبا عمر، وعظم الله أجر ذويه.

الإيمان وحده هو سلاحنا أمام هذه الحياة:
"ولولا خفايا اللطف ما كان صبرنا
‏ولولا حبال النور ما استعصم الأتقى .."
أو كما قال عبدالله عادل
Profile Image for رحاب عيسى.
4 reviews
January 23, 2024
كتاب مشحون بوجد التّجربة، محمّل بالمعنى، مكتوبٌ بأسلوب أدبيّ رقيق وبحثيّ فاحص معًا، صادق الحروف، متزاحمةٌ معانيه فلا وصف يختزله. تقرأه فتجد في ورقاته السّلو والتّأسّي، ولعلّه ترجم عمّن عيّ في الإبانة عن تجربته، ولعلّه يأخذ بالأيادي خطوة في فهم النّفس. تبدأ بسؤال: «لماذا أكتب؟» وجوابها جامعٌ لرسائل الكتاب كلّه: «للسّلوى أكتب، ولاستنشاق عبير الماضي أكتب، ولتحدّي صمت النساء المزمن أكتب»، ثم تذكر الكاتبة تجربتها في الفقد وفيها ما فيها من الشّجن والدّموع، ثم تذكر فصولًا تقرأ فيها أدبيّات نساء فقدن أزواجهنّ، فتذكّرك تلك التّجارب ببيت المتنبّي:
نصيبُك في حياتك من حبيبٍ
نصيبُك في منامك من خيالِ!
وتنبّئك بذلك عن حقيقة دار السّفر، فلا أنسَ دائم فيها، وتخلُص بك إلى أصدق معنًى وأبرده على قلب: «الإيمان وحده ما يسعه الانتصار على المعاناة مرّة بعد مرّة، فلا العقل ولا الوقت يحمياننا على الدّوام من هجماتها الشّرسة، لكن الإيمان حتمًا يفعل!» فتحمد الله على نعمة الإيمان وتعي أنّ من حرمه حُرم المعنى.

لهف نفسي على أفئدة فُجعت بالفقد، فاربط إلهي عليها وثبّتها بالإيمان.
Profile Image for أمل..
205 reviews52 followers
December 9, 2023
هذا أحد الكتب التي تحجز لها مكانًا قصيَّا في الذاكرة بعدما تنهيها.

د.ملاك هنا تحكي عن تجربتها مع الفقد، وأذكر أنه قبل اقتنائي للكتاب حسبت أنها ستحكي عن فقدها لزوجها فقط!
لكن المفاجأة أن د.ملاك مرَّت بتجارب فقدٍ كثيرة، ابنتها رحمة، والدتها، والدها، وزوجها إبراهيم الذي تحدَّثت عنه بشكلٍ خاص بعدما عاشت معه ٢٦ عام.

- الفصول الأولى في الكتاب كانت عن تجربتها بالفقد، تتحدث عن تجاربها المؤلمة، وكلّ تجربة محزنة أكثر من التي قبلها، وتقول في سبب كتابتها عن تجربتها مع الفقد:
«أكتب للاستشفاء بالكتابة، ووفاء لذكرى فقيدي، وتسجيلًا لتجربة امرأة مثلي من الطبقة الوسطى، كيف دهسها الفقد، وكيف نهضت من حضيضه، وسارت في دروب التعافي من أوجاعه، للسلوى أكتب ولاستنشاق عبير الماضي أكتب، ولتحدي صمت النساء المزمن أكتب».

- أما الفصول الأخيرة فكانت عن قراءتها وبحثها في أدبيات الفقد، فلجأت لقراءة كل ما كتبنه النساء العربيات والغربيات اللاتي تحدثن عن تجربتهن في فقد أزواجهن، فتقول الكاتبة أن القراءة منحتها الكثير، وكلما تعجز عن فهم أيَّة أمر كانت تتجه مباشرةً إلى المكتبة، فذهبت لتفتش عن شبيهاتها اللاتي فقدن أزواجهن، وعن تجاربهن مع الفقد، فهي تقول أن التجارب الإنسانية تتشابه في جوانب كثيرة وإن اختلفت الثقافات، فالمحزون يأنس بالمحزون مثله، أو كما قالت الخنساء:
«ولولا كثرت الباكين حولي
على إخوانهم لقتلت نفسي».

الكتاب عظيم جدًا بمشاعره الإنسانية الصادقة فيه، واستحضار أهمية الإيمان واللجوء إلى الله في هذه المواقف، وقد تحدَّثت عن هذه الفكرة في بحثها عن المعنى في الفقد.
Profile Image for Duaa.
195 reviews24 followers
July 31, 2024
بالغٌ في الرقّة !
—-
Ever since I lost my father nine months ago I was on a rollercoaster of emotions : shocked, heartbroken, self absorbed, self pitied…
I didn’t know how to deal with the whole thing, i was ignorant at times and I never stopped crying some other times , I even remember one day searching on google how to deal with grief! I was desperate for a catalogue showing me the exact steps after which I will become completely okay .
I never found one ! And I haven’t been completely okay !
And that’s fine life has introduced me to new of it’s aspects and I’m navigating through, finding meaning behind all of this and ALLAH’s mercy has been there every single moment of despair.
Then I found this book , and I’ve delayed reading it because I wasn’t ready and I thought My feet would slip into a dark place again,but god I wish if I’ve read it earlier!
I felt UNDERSTOOD, I felt SEEN ,and I felt HEARD this book has calmed me , it felt like talking to a friend who went exactly through what you have been through, and not necessarily giving you advice, but is validating your emotions, and telling you, yes all of this would happen, and you won’t be the same, but things get better and you don’t have an option of giving up.

Below are some of the paragraphs that made me feel understood.
———
عينٌ تراقب العصفور ، في أدبيات الفقد و الحداد و الحمد ، دكتور ملاك الجهني

اقتباسات:

"ففي داخل كل محزون حاجتان تصطرعان ، حاجه للبوح ،للتكشف، للتجلي ، و حاجة للانزواء و الكتمان و الانمحاء …"

“يترك الفقد وشومه الداكنة فيمن يعبرهم، و كما أن الوشم يحرق الموشوم لحظة وشمه ، ثم لا يلبث ألمه أن يزول ، فينسى صاحبه أنه قد وُشِم ، حتى يبصر وشمه ماثلاً أمام عينيه ، كذلك يفعل الفقد في صاحبه ، يلذعه بحرارته ، ثم يتلاشى شعوره بالألم تدريجياً ، حتى ليكاد ينسى مصابه ، فإذا بأول موقف يصادفه يذكره -بوحشية لا مثيل لها- أنه موشوم بالفقد ."

" و لم تتوقف نوبات الهلع بطبيعة الحال ، و عندما بلغ إجهادي منتهاه ، قمتُ إلى سجادة الصلاة في آخر الليل ، و صليت ركعتين في آخر الليل ، و صليت ركعتين في جوف الظلام ، لا أدري كم طالتا ، لكنني أذكر أنني بقيت أسرد سورة الإخلاص و اسم الله (الصمد) مستحضرة المعنى القائل ( أنه من تصمد إليه الخلائق).كنت أرددها و أبكي بلا نحيب ، و لم أشعر بحرقة تلتهم وجهي و رقبتي كحرقة دموعي تلك الليلة ، استشعرت وهني و شتاتي و هشاشتي، و لجأت إلى قوته و رحمته و حنانه سبحانه، و لم تعاودني بعد تلك الليلة نوبة هلع البتة ."

"يقال أن الأحزان الكبيرة بكماء"!

"و كنت ممن اعتادوا صيانة مباهجهم عن الابتذال باستعراض تفاصيلها اليومية للعابرين، إذ بدا لي ذلك السلوك أشبه بسلوك من هو غير قانع و لا مكتف بمقاسمة سعادته مع من أحبّه وحده ، و إذ كانت المباهج جديرة بأن تُصان فالأحزان عندي أولى بالسمو بها و صيانتها عن الابتذال بافتراشها يومياً أمام المارة ليرفعوا عن صاحبها تهمة خيانة ذكرى فقيده، أو يشهدوا بوفائه له "

"إن الفقد يشعرك بأنك كمن بقي له يوم أو يومان و يغادر ، فيتبلّغ بأي شي و لا يكترث بشئ"

"يمحو الموت من ذاكرتنا الصفات السلبية لمن فقدنا ، فيتعاظم شعورنا بالفقد "

"…و من أشد ما كان يؤذيني في الفقد هو تلك الشفقة المزدوجة، شفقتي على ذاتي ، و شفقة يظهرها الآخرون نحوي و أسرتي بعد رحيل إبراهيم …
…فقد بدت لي الشفقة على الذات سلوكاً اعتذارياً يبرر الضعف و الهشاشة التي اعترتني بعدما وقعت لي ، و كنت أدرك أن ما أحتاجه لمواصلة الحياة ليس هذا الإحساس المرير ، بل الامتلاء بالقوة، و التفاؤل ، لكنني لا أشعر بهما ، و كلما حاولت استشعارهما كنت كمن يحاول قبضاً على الريح…"

" …و إن كان لي من تعليق على ما قالته عائشة ، فهو إن الأمل باللقاء هو ما يبقينا أحياء في حقيقة الأمر ، و كما قال أبو الوفاء بن عقيل *لولا أن القلوب تُوقن باجتماع ثان ، لتفطّرت المرائر لفراق المحبين*!"
Profile Image for هالةْ أمين.
781 reviews485 followers
May 8, 2025
هي ليست سيرة ذاتية عادية بل تجربة مكتوبة بمرارة دون استدرار للعاطفة
مامرت به الجهني بداية من فقد أبنائها الذين لم يولدوا ورحيل أمها ثم زوجها وما خلفه كل رحيل من ندوب في النفس دفعها لتكتب عن هذه الآلام لا لتشكو بل لتفهم وتتقبل وتسلم..
في النصف الثاني من الكتاب عندما بدأت في مقارنة سير الأرامل في الأدب العربي والغربي تحول صوتها من الحكي الى التحليل دون أن تفقد معها حزن التجربة التي مرت بها
تقرأ العام لسحري لجوان ديديون وتقارنها بجنوب لا يعرف الرحمة لعبلة الرويني وكأنها مع كل سطر تحاول أن تعيد اكتشاف نفسها
عبر كل ذلك، بقيت عينها تلك التي تراقب العصفور مفتوحة. والعصفور، على ما يبدو، لم يكن فقط زوجها، ولا أمّها، ولا أولادها الذين لم يولدوا. كان هو الفقد نفسه، خفيفًا كعصفور، لكنه لا يغادر..
كتاب عين تراقب العصفور ليس عن الموت، بل عن الحياة كما تكون بعده. . .
Profile Image for أفنـان.
77 reviews2 followers
January 2, 2025
"منحتني القراءة مالم يمنحه لي كثيرون فلم تحفني بالجمال وتعلمني تذوقه فحسب بل دربتني على اليقظة الذهنية وتقدير التفاصيل..."
Profile Image for Random.
128 reviews31 followers
December 9, 2023
تجد نفسك متأرجحًا بين حبس وضبط دموعك عن الانهمار، وبين إطلاقها أخيرًا للمواضع التي تستدعي بكاء العين والقلب، تمامًا كما سوزان عن طه وجوان عن جون ديدون، حين كانتا تفكران كلما مرّا بتلك الأماكن التي زاراها معًا فيما لو علم طه وجون بذلك، لأسعدهما، أم صراعهما في عدم المرور بأماكن مفقوديهنّ كي لا يثير ذلك شجونًا عظيمًا، ونَدَباتٍ لا تُعافى.

قد يسأل المرء دومًا-لا سيما أنصار الفرح والنهايات السعيدة- عن الفائدة من قراءة كتبٍ كهذه حول أدبيات الفقد، إلا أنها والله لتؤثّر في النفس أيّما تأثير، تُشعرك بنعمة وجود الحبيب من حولك، وتُصغّر بعينك كل ما تُكبّره بعلاقتك الزوجية مع الشريك.. وتهيئُك أو تجعلك تتساءل…….. "ماذا لو؟"

ذُهلتُ بالخاتمة المُقارِنة بين جوان وبنت الشاطئ، التي تُطبطب على قلب كل فقيد مُسلم، يحمد الله على نعمة إسلامه، يؤمن بالحياة الآخرة، ولا يشعر بعذابات فكرة "ألا عين تراقب العصفور" وألا مسحةٍ إلهية ترحم بقلب الفقيد، وألا لقاء آخر يجمع بين الأحبّة، كما تؤمن جوان. إنما هي تجربة تُكابَد فيكون الحيّ الميت والميت الحي إلى أن يلحق الأول بالثاني فيلتئم كيانًا وطيفًا واحدًا في عالم الأرواح -كما تؤمن عائشة وتفسّر آية: "من نفس واحدة وخلق منها زوجها"-

"وإن كان لي من تعليق على ما قالته عائشة، فهو إن الأمل باللقاء في الآخرة هو ما يبقينا أحياء في حقيقة الأمر. وكما قال أبو الوفاء بن عقيل: "لولا أن القلوب تُوقن باجتماعٍ ثانٍ، لتفطّرت المرائر لفراق المحبّين"
Profile Image for حذيفة.
15 reviews3 followers
October 23, 2024
هذا الكتاب سِفرٌ في الوفاء، تضمنَّ سردًا متوجّعًا متوجّدًا لجميل ما كان بينها وبين زوجها، عمّق من تعاطف القارئ مع تجربتها الأليمة.

وتلحظ مع ذلك بين طيات جمله إيمانًا لا يتزعزع، ويقينا هو بر الأمان، إذ نظرة المسلم لموضوع الفقد ومعناه تختلف عن نظرة غيره، وجسدت ملاك هذه النظرة ومثلتها خير تمثيل؛ إذ كثيرًا ما كانت تحيل إلى القرآن والسنة وتتصبر بهما.

المرور على كتابات من ترمّلن عن أزواجهن في الشق الثاني، كان مرورًا بارعًا بحق، ملؤه تأملاتٌ أضفت على الكتاب طابعًا آخر؛ فكلام من قاسى الفقد عن حال مثيله وإبانته عن المواطن المؤثرة فيما ذكر يختلف اختلافًا جذريًا عن كلام غيره "اللي يده في الموية غير اللي يده في النار" كما نقول.

والتحليل الجميل لحضور سؤال المعنى عند المسلم لدى الفقد، بمقابله من غير المسلمين، في المقارنة التي عقدتها بين حال بنت الشاطئ وجوان، ثم الختام المعبّر الذي حوى خلاصة فكرة الكتاب، جعل هذا الكتاب ضمادًا متكاملًا لمن يقاسي الفقد.

جزاها الله خيرًا، بلغ وفاؤها لزوجها أن جعلت قصته ضمادًا لغيرها من الحزانى، رحم الله إبراهيم وأسكنه الفردوس، وجبر قلوب فاقديه.
Profile Image for ABEER.
224 reviews1 follower
January 12, 2024


أجمل ما في هذا الكتاب هو عنوانه، لاسيما وقد عرفت المقصود من وراء هذا العنوان خلال قراءتي للمقدمة.

أما بعد فهو كتابٌ بسيط جدًا رغم أن مؤلفته أكدت غير مرة على أنها لم تستطع الفكاك من أكادميتها وأسلوبها الاستقصائي، إلا أنه كتابٌ بسيط فعلًا.

وليس حديث الكاتبة عن ألمعية أسلوبها الاستقصائي هو التناقض الوحيد الذي سبرته في هذا الكتاب، إنما لاحظت آخرًا عندما نوهت الكاتبة عن أننا قد لا نتصور أن إبراهيمً�� كائنٌ واقعي بصفاته الحلوة تلك، ولكنني في الحقيقة تمكنت من تصور إبراهيم رحمه الله بسلاسة وأريحية، غير أنني واجهة صعوبة في تخيل الكاتبة نفسها: روحها المقاتلة، شخصيتها الواثقة، تساؤلاتها العميقة وكل ما تورى مرة وتكشف مرات من صفات كمالها التي لا أجدها مستساغة إلا أن يصف بها المرء غيره.

ولا أخفيكم أن تناقضًا ثالثًا كان في الجوار إذ صرحت الكاتبة بأنها اعتادت منذ صباها أن تتداوى بالكتابة، ثم عادت لتقول إن الكتابة عن أوقات السعادة هي ابتذالٌ لها، أما الكتابة عن الحزن فابتذال أشد شناعة، فما هو الخيط الناظم بين التشافي بالكتابة ومن ثم اعتبارها ابتذالًا في حالات السعادة والحزن! حسنًا سأفترض أنها كانت تقصد التدواي بالكتابة دون النشر، ولكن إن كان الأمر كذلك على أي أساسٍ نُشر هذا الكتاب!.

ومما أدخلني في موجة حالكة من الغضب، موجة لا أُخفيكم أنني ما زلت أُعاني منها، أقول أدخلني في موجة من الغضب كون الكاتبة استعرضت لنا أسلوبها الاستقصائي الفريد حيث اختبرت فرضية أنها تفتقد الراحل وتتعذب جراء ذلك الفقد؛ لأنها لا تذكر إلا حسناته، ولو تذكرت عيوبه لهان الأمر عليها. ولا أعلم حقًا من أي الوهن المُتفشي في هذه الفرضية أبدأ، لأنها والله ما هكذا تورد الإبل، فشبح الفقد الذي يتربص بنا دومًا يجعلنا نتفطر لشيء غير الحسن والقبيح، شيءٌ أبعد غورًا وأقل أنانية من صورة لا نرى فيها غير أنفسنا وما نحب وما نكره، صورة لمُسجًا تعرى من طموحاته ومخططاته وأهله وماله وولده وكل ما كان له حتى ثوبه ليُحمل إلى حُفرة، ولولا الإيمان بأن الله قادرٌ على أن يخلف عليه بخير لكان الحزن هو الحزن، وهذا ما يجعل النجاة في مثل هذه الحالة لا يتمثل في ذلك الاستقصاء الذهبي، إنما في أن يبشرنا الله بمنزلة فقيدنا عنده لنطمئن.

أخيرًا أقول: أعتذر على تقييم مشاعر إنسانية صادقة بهذه الطريقة، رحم الله إبراهيم وخلف على أهله بخير.

ملاحظة: مؤمنة أنا أيضًا بأن عينًا ترقب العصفور، مطمئنة لأنها ترقبه، مطمئنة وآوي إلى تلك الصحبة في كل حين.

ملاحظة أخرى: تعاطفت مع هيفاء، إذ توفي والدها في مدينة هي معه فيها من دون والدتها وأخواتها.

ملاحظة ثالثة: أسلوب الكاتبة شيق وخفيف.
Profile Image for K.
128 reviews5 followers
December 2, 2023
(حين تُفصِحُ الحياة عن كلّ ما لديها، ولم يَعُد فيها ما يثير الدهشة، الترقب، الفضول أو الفرح= تأتي الآخرة لتُضفِي عليها المعنى، وتُعِيد تعريف أشيائها مِن جديد)
- ملاك الجهني، عينٌ تراقب العصفور.

من كتب الليلة الواحدة تقريبًا (١٩٨ص)، عن تجربتها -وآخرَات- في فقد الزوج.
تحكي في ثلاثة أرباعه الأُوَل عن تجربتها الشخصية في فقد زوجها، حاولت هناك التجرّدَ مِن قلم الباحثة، ثم اعترفت بأنها لا تستطيع؛ فعقلها البحثي يصرّ على تناول المواضيع بصورة بحثية وقلم ناقد يختبِر.. أما الربع الأخير تقريبًا فكان تلخيصًا وعرضًا لتجربة سبعة نساء عربيات مع فقد أزواجهن ولا تكاد تسمع هناك صريرًا لقلمها.. حتى ختمت الكتاب بحديثها عن حضور سؤال المعنى عند الفقد وما بعده، وأثره في تلك المرحلة..
تعجبت حقيقةً من جرأتها، حكت بصراحة عن المواقف التي حصلت لها أثناء العزاء من بعض الأقارب والصديقات، وفي ذلك السرد جرأة ونقد أعجبني لكن لا أستطيعه :)
كذلك تكلمت عن نظرة الناس لها بعد الفقد واعتبارها مِن بعضهم فرصة للصدقة وفعل الخير بها بالزواج منها مثلًا، وكذلك تكلمت عن محاربتها للنظر لأولادها السبعة نظر اليتامى المشفَق عليهم ومن لا عائل لهم.. وكيف جعلتها هذه المواقف تنظر لكل شيء على أنه خطر عليها، وتوشّحت نظرتها للناس بالسلبية والحذر والخوف والقلق!
وكشفت عن عيشها تلك المرحلة، وما وقعت به من اكتئاب حاد وإصرارها على عدم العلاج ثم العلاج..
أما من أظرف ما حكت عنه فكلامها عن نقد مقالتين قيلت لها: ١- أن الفقد يمحو سيئات المفقود لهذا وصل بها الحزن ما وصل. ٢- وكذلك أنها لو استشعرت زواجها عليه ثم موته لتغيرت نظرتها لها.. تعجبت من مكاشفتها واجترائها على اقتحام هذين المقولتين بعقلها في وسط ضباب المشاعر!
الكتاب رائع جدًا وتسير فيه على طريق بِكرٍ غير مسلوك في مجتمعنا، راقني جدًا وحرّك خاطري، وكفى بعنوانه الرقيق جَلَبةً للفؤاد؛ ولا أملّ من تكرار تعجّبي وإعجابي.
آثرت قراءته الآن قبل الزواج رغم أنه سيكون مشروع قراءة مشتركة لذيذًا؛ حذرًا من الفأل السيء -والعياذ بالله :)-، وخوفًا على نفسي مِن أن تكتب عني الآنسة المستقبلية كتابًا كهذا :)
رحم الله زوجها إبراهيم.
Profile Image for نُسيبة.
10 reviews5 followers
January 23, 2024
عين تراقب العصفور، عن الفقد بين الذاتي والموضوعي. على لسان د.ملاك كما سبقتها عائشة بنت الشاطئ عن فقد زوجها في عنوانها.
"ثم مضى.. وبقيت" وحتى "كيف مضى.. وبقيت".
..
الفقد في خريف العمر لا يشبه الفقد في ربيعه وصيفه كما تقول الكاتبه، فقد كبرت معه بعمر السادسة عشرة ورافقها في صباها وشبابها وذاقا معاً فقد أول ثلاث من أطفالهما، واهتمّ فقيدها باهتماماتها فكان داعماً ومسانداً لها بكرم سخي، واحتوت هيا مرضه إذ كان مصاباً بالتصلب اللويحي، وتشاركا معاً عادات يومية مشاركة قراءة الكتب وتلاوة الورد القرآني معاً، إلى الرسائل الورقية بينهم، وما زالت هذه العادات الراسخة والعميقة تجذّر العلاقة وهيا ما زادت ألم فقدها بفقده.
..
وفي إلماحة منها عن ملاك الزوجة والأم والمرأة الباحثة، ترى نموذجاً مشرّفاً بحق للتوازن بينهم بحكمة، موفقة ومسددة برحمة الله ثم بزوج متفاني.
"الطريف الأليم أننا كنّا نواصل الخروج معاً حتى وإن كنا متخاصمين".
"ولم أمنعه شيئاً من حاجياته وأنا غاضبة"، وكان الإحترام بيننا متبادلاً حتى في خلافنا.
ولم يذكر لها تلميحاً أو تصريحاً بفضل قدّمه لها قط.
..
إلى حادثة الفقد ووصفه الدقيق.
"صدمة الفقد تخلّف إحساساً بالانكشاف ولا أقول شعوراً بالانكشاف وحسب، بل إحساس بالمعنى المادي أيضاً، والانكشاف مشعرٌ بعدم الأمان".
..
فتذكر حين كانت تتوضأ في أوّل أيام الفقد:
" تأمّلت ذراعي بشيء من الاستغراب وفقد الشعور بالحماية، وكنت أتفادى النظر إليهما، تماماً كما تفاديت النظر قبلها إلى وجهي في المرآة لأنه يذكّرني بإبراهيم.
..
اختتمت الكاتبة حديثها، بالإيمان وحده والأمل باللقاء به هو ما يبقيها على الحياة.

أمّا عن فضيلة تدوين تجربة الفقد الذاتية، والحداد، على مرارتها إلاّ أنها سبقتنا بأجر السلو عن كل فاقد أبد الدهر بإذن الله ورحمته، جبر الله ملاك وضاعف لها الأجر والمثوبة.
..
Profile Image for سُدُمْ..
32 reviews12 followers
March 11, 2025
"إن الإيمان وحده ما يسعه الانتصار على المعاناة مرة بعد مرة، فلا العقل ولا الوقت يحمياننا على الدوام من هجماتها الشرسة، لكن الإيمان حتماً يفعل".🤍
Profile Image for Arak.
706 reviews91 followers
May 6, 2024
هذا الكتاب كنزٌ في بابه (أدب الحداد عمومًا، وعلى ضوء الإسلام خصوصًا)، سطرت فيه الكاتبة كلمات خرجت من تلافيف قلبها ترثي بها فقيدها وتذكره بما كان منه في حياته وما كان منها، ثم أتبعته باستقرائها بمرثيات شتى لكاتبات مررن بنفس تجربة الفقد التي مرت بها. وقد يظهر للقارئ فيما كتبت -وإن كانت لم تُلمح إليه صراحةً- أن مما خُص به المؤمن في هذا الدين الحنيف = عدم الاستغراق في الحزن، واليقين التام أن الحزن -كما يقول الرافعي- ليس سوى حالة ساعة طارئة من الزمن لا حالة الزمن.
فالمؤمن لا يُحبُّ له ولا يُرضى منه أن يصيّر الحزن شعارًا له في المغدى والمراح ودثارًا له في الليل والنهار، ولا يحمد له أن يجعل حزنه يطيل في مكوثه ولو أن يدحره دون ذلك دحرًا. وعكس ذلك واضحٌ جلي في مرثيات بعض نساء هذا الكتاب ممن فقدن رجالهن فصرفن حياتهن في البكاء عليه والتحسِّر على فقده وتذكِّر رائحته أبدًا ما بقين، ولربما فقدن بسببه معانٍ هي روح الحياة، مثل الفرح والأنس والرضا والاطمئنان.
Profile Image for ابتسام المقرن.
244 reviews126 followers
December 19, 2023
عين تراقب العصفور.. للدكتورة ملاك الجهني 🥺
‏كتاب مؤثر ؛ ما إن تبدأ في مطالعة أولى صفحاته ستجد نفسك وقد أنهيته؛ أسلوب سردي سلس رغم الوجع والفقد 🥺
‏روح الباحثة لدى الدكتورة ملاك تظهر بقوة في هذا الكتاب؛ وأعجبني الجزء الأخير من الكتاب حيث ذكرت قصص عدد من الشخصيات النسائية وكيف تعاملت مع كل واحدة منهن مع فقد زوجها وماذا كتبت عن هذه التجربة وكيف مرت بها
‏الكتاب من منشورات أدب ⁦‪@adab‬⁩
Profile Image for قـمَـر.
174 reviews137 followers
November 3, 2025
"أكتب للاستشفاء بالكتابة، ووفاء لذكرى فقيدي، وتسجيلًا لتجربة امرأة مثلي من الطبقة الوسطى، كيف دهسها الفقد، وكيف نهضت من حضيضه، وسارت في دروب التعافي من أوجاعه، للسلوى أكتب ولاستنشاق عبير الماضي أكتب، ولتحدي صمت النساء المزمن أكتب."

هاد الكتاب أجلتو كتير تهيبًا من أسلوب د. ملاك الجهني وهي المتخصصة بقضايا المرأة والخطاب النسوي. لكن بعد البدء فيه اكتشفت انو كُتب بأسلوب بسيط غير مركب..
عينٌ تراقب العصفور، سيرة ذاتية وغيرية في الوقت ذاته.. تحكي فيه عن حياتها المشبعة بالفقد بدءًا من فقدها ل ٤ أجنة ثم طفلتها التي ولدت بلا عظام جمجمة وما��ت من فورها، لتفقد بعدها والدتها، والدها، وتُفجع آخرًا بزوجها الذي عاشت معه ٢٦ عامًا مطمئنةً تحت جناحه منعّمة بحنانه! فكان له النصيب الأكبر من الكتاب. ثم ختمته بدراسة وتحليل لأشهر السير المكتوبة من قِبل نساءً عايشن الحب والفقد أمثال عبلة الرويني وأمل دنقل، غادة السمان وبشير الداعوق، عائشة عبد الرحمن وأمين الخولي و..
كتاب مؤلم لشدة رقّته، انسيابيٌ رغم ما فيه من جراح..
لا ينصح به لأصحاب القلوب الحساسة ولا لمن ما زال جرح الفقد فيهنّ طريًا لأنه سينكؤه لا بد..
Profile Image for لميس محمد.
557 reviews461 followers
November 20, 2025
"إن الإيمان وحده ما يسعه الإنتصار على المعاناة مرة بعد مرة،فلا العقل ولا الوقت يحمياننا على الدوام من هجماتها الشرسة،لكن الإيمان حتمًا يفعل!"

عين تراقب العصفور كتاب عن أدبيات الفقد والحداد والحمد
في بداية قراءتي للكتاب جذبني العنوان جدًا و كنت أعلم أنني سأقرأ عن تجربة فقد
وهذا ماحدث
لكن الكتاب يحتوي على أكثر من ذلك
ففي النصف الأول منه تتحدث الكاتبة عن تجربتها مع فقد زوجها و أنيس روحها
و مرور الفقد بشكل عام في حياتها
فلقد عانت الكاتبة من فقدان متكرر
أمّا الجزء الآخر من الكتاب و هو الأجمل و الجزء الذي استمتعت فيه
فهو الجزء الذي تحدثت فيه الكاتبة عن كتابات الزوجات عن أزواجهن بعد الفقد
في هذا الجزء تعرفت على عناوين كتب مثرية جدًا و وضعتها في قائمة قراءاتي.
أيضًا ما أعجبني جدًا في الكتاب التركيز على الجانب الروحاني في مرحلة الفقد الصعبة
فكانت علاقة الكاتبة ب الله و رجوعها إليه و قوة إيمانها هي زادها و وقودها في تلك المرحلة.


كتاب مؤثر لكنه جميل
يستحق القراءة
36 reviews1 follower
November 10, 2025
ملاك المدهشة والباحثة التي مالبثت أن تتحدث عن تجربتها الا وعاد لها شخصيتها البحثية

مضت في تجربتها الحزينة عند فقدان زوجها وهي تمر عبر ذاكرة الفقد التي ابتدأت من وفاة ابنتها رحيمة
لتصف مراحل الفقد وتفاصيله من فقدان لأدق التفاصيل المشتركة وتأثيرها على النفس البشرية

بكيت عدة مرات وانا اقرأه وشددت على نفسي في قراءته لأنهيه وأتخطاه كي لا اعلق بذاكرة الفقد
Profile Image for Razan.
26 reviews52 followers
May 31, 2025
سبق وذكرت هالأمر بس لا مانع من التذكير مرة أخرى العمل لا تقرأونه في فترة صعبة بالنسبه لكم لانكم سوف تعيشون مع البطلة جميع ما خاضت به من أحزان وفقد

رواية أكثر من رائعة من أفضل ما قرأت هذي السنة !
تكلمت ملاك في بداية سيرتها الذاتية عن معاناتها في الحمل ولم تكن أي معانات الى اليوم مخلدة بذاكرتي قصة ابنتها ، ألم ومعاناة يتقشعر جسدكم منه

تليها تحدثت عن علاقتها بعائلتها وتحديدًا في البداية بوالدتها وتليها والدها تربت بين عائلة صحية وكانت الفتاة الوحيدة بين ثلاث أولاد فكانت هي وأخيها يتنافسون على كل شي سوا برهم لوالديهم وحتى في دراستهم من يحصل على العلامة الأعلى
ولكن لاننا في دار الدنيا ف لا بد من اختبارات ، ابتلاءات
عانت من فقد الأحباب جبر الله كسرها وربط على قلبها

والجزء الأفضل بالنسبه لي عندما تطرقت وتكلمت عن علاقتها بزوجها
ابراهيم ، طبعًا تزوجته وعمرها ١٦ سنة فكانت طفلة ، ابراهيم كان يشاركها اهتمامتها العديدة وأبرزها هي حبهم للقراءة وكانوا يقرأون معًا
ابراهيم كان زوج ، أب ، صديق ، جار حنون جدًا

تليها تكلمت الكاتبة عن كُتاب وكاتبات غاضوا ألم الفقد وسبق وكتبوا عنه
مثل : عبلة الرويني وأمل دنقل وغادة سمان و بشير الداعوق و طه حسين وسوزان
Profile Image for Abeer.
359 reviews1 follower
July 1, 2024
"عينٌ تراقب العصفور"..
أنا عالقة في جمالية العبارة والعزاءات المنطوية فيها
ليس عمّا يتعلق بتجربة الفقد فقط بل كل ما يوجع هذه النفس من مفارقات الحياة وكل ما طبعت عليه دنيانا من كَبَد وكَدَر

الكتاب بانزياحه للأسلوب التحليلي الموضوعي في سرد الثنايا الذاتيّة نزع نفسه من كتير أعماق كانت تستحقّ اتزان وتركيز وصبر أكتر، كان هيكون أقرب للنفس لو كان انحيازه ذاتيّ خاصة وأنه متعلق بتجربة فقد، مهما تشاركنا ألم الفقد يظل جوهره ذاتي، كل فقد له خصوصيته، حتى لو فقدنا نفس الشخص كلّ منّا يفقده فقداً مختلفاً، الفقد لا يمكن أن يكون يوماً موضوعاً، وأبداً مش مستساغ سرد تجارب الآخرين تحت بابه -الغير ممكن كموضوع أصلاً- ومحاولة تحليلها ومحاكمتها وأخذها موضوعياً. ورغم هاد المأخذ كانت رحلة قراءة الكتاب لطيفة ومثرية

أعمق ما قرأت في تجربة الفقد
كتاب النسيان وكتاب مرثية الفتى السماوي ..
وعنوان هذا الكتاب!
Profile Image for سلسبيل فرج.
73 reviews13 followers
February 19, 2024
هذا الكتاب من أصدق ما قرأت تصل كلماته القلب دون واسطة ولا يملك الواحد أمامه أن يتمالك نفسه أو يمسك دموعه فكلماته كما يقول الرافعي "تبكي بكاءً يرَى وتئن أنينًا يسمَع"

أسأل الله أن يربط على قلب كل فاقد وأن يجمعه وفقيده في جنة الخلد
Profile Image for Abdullah Abdulrahman.
533 reviews6 followers
July 22, 2024

"فصدمة الفقد تخلّف إحساسًا بالانكشاف ولا أقول شعوراً بالانكشاف فحسب، بل إحساس بالمعنى المادي أيضًا، والانكشاف مُشعرٌ بعدم الأمان".

نادراً ما قرأت سرداً من هذا النوع يأتي على صيغة سيرة شخصية لكنها لا تتطرق إلى شيء سوى مراحل الفقد التي عبرت من خلالها الكاتبه "ملاك الجهني" صاحبة هذا الكتاب التي جعلت من الفقد والحداد والحَمد بكل ظروفه وأشكاله وتعدد ألوانه مسلكاً للسرد في هذا الكتاب، لنرى من خلال سيرتها وحكاياتها المتتابعه مع الفقد وعلى رأسها فقد زوجها "إبراهيم" عقب وفاته وحِدادها عليه منهجاً تتخذه لإضفاء طرحاً جديد من نوعه في أدبيات الفقد داخل المكتبة العربية التي تفتقر لهذا النوع من الطرح، أما إختياري ومصادفتي لهذا الكتاب فقد جاءت من خلال إقتنائي لمجموعة كتب قام الكاتب السعودي "عزيز محمد" وهو أحد الكتاب السعوديين الجدد الذين أحب كتاباتهم وأعتز برأيه كثيراً بترشيحها من خلال مقاله له معنونه بـ "خمسة كتب سعودية" طرحها في "مجلة أخبار الأدب" وقد كان هذا الكتاب من ضمن قائمة الكتب التي تطرق إلى مناقشتها وأشاد بها من نتاج الكتاب السعوديين الذين يستحقون تسليط الضوء على كتاباتهم ومؤلفاتهم بحسب رأيه، وبلا شك فقد كان محقاً برأيه فقد كانت القراءة بهذا الكتاب وإكتشافه بمثابة مفاجأة مبهره وتجربه فريدة لم يكن لي أن أحضى بها لولا أن "عزيز" قام بترشيح هذا الكتاب من خلال مقالته، ولم يكن أن تتاح لي فرصة التعرف على "الجهني" وحكاياتها مع الفقد إلا من خلال إقتنائي لمجموعة تلك الكتب التي قام بترشيحها وتسليط الضوء عليها.

تكتب "الجهني" سيرتها هذة بلغة ناعمة وشاعرية تتناسب مع حساسية الموضوع وذكرياتها وحكاياتها لتشير إلى مواضع الفقد وأشكاله في حياتها وحياة الأخريات ممن شاركناها حكاياتهن مع الفقد وأزمة التأقلم معه والعيش على أمل أن غداً ستكون وطأته أقل شدة وأخف على الروح مما هي الآن، وتبلور كل ذلك من خلال الكتابة حيث ترى أن في الكتابة علاج فهي تتخذ من الكتابة مسلكاً لتعالج روحها من عقبات الفقد وأوجاعه، وتحاول من خلال كل ذلك أن تتخطى هذة المرحلة إلى مراحل أخرى يكون فيها التعايش مع الفقد ومعاشرة طيف المفقود أكثر أٌنساً ورحابة، وتسعى إلى تجاوز ذلك من خلال الحَمد كطريقة علاجية لتفادي ألم المصاب والخروج من كربتها إلى فضاء لا يظلله كل ذلك السواد ولا يشبه أجواء الموت وطبيعته، بل يتخذ شكلاً أكثر إشراقاً وبهجة.

تستعرض "الجهني" مراحل الإستشفاء التي عبرت من خلالها لتتعالج من حُمى الفقد، فمرة من خلال الكتابة، ومرة من خلال التجاهل والإنشغال بأمور ثانوية، ومرة من خلال زيارة العيادة النفسيه، ومرة من خلال القراءة، وتأتي من خلال كل ذلك على ذكرياتها مع "إبراهيم" وعن تأثيرها المستمر عليها، فتتطرق للأماكن التي إرتبطت بحضوره فيها، ولذكريات السنوات الأولى من زواجهما، ولمحاسن "إبراهيم" وفضائله عليها، ولطابع الحب بينهما، وللدعم الذي قدمه لها في سنوات دراستها، وللأغنيات التي جمعت فيما بينهما، ومشاوير الشارع التي صارت له فيها في كل طريق منها ذكرى ملتصقه بـ "إبراهيم"، وللكتب التي إشتركوا في قرائتها، والمدن التي زاروها وخلفوا في تضاريسها ذكرى حلوه وقضوا فيها أيام جميلة، ولأشيائه التي تحيط بها في غرفتهما وعن مسألة ترك كل تلك الأشياء في محلها حتى عقب وفاة "إبراهيم" سعياً منها إلى إلتماس وجوده وإستشعار طيف حضوره في المكان حتى عقب فراقه ورحيل جسده لبارئه.

تتطرق كذلك للكتب والقراءات التي دفعتها على مواساتها في حزنها والإستشفاء من الفقد، وتركز بشكل مضاعف على كتاب "عام التفكير السحري" لـ "جوان ديديون" وكيف أن لهذا الكتاب بالتحديد تأثيراً كبيراً في تأقلمها مع الفقد وإيجاد تجربة مشتركه مع غيرها ممن عاصرن فقد أزواجهن من خلال الكتابة عن تلك التجربة وإستعراض مشاعرهن وهواجيسهن حيال الفقد، وتبجل "الجهني" الكتابة بأسلوب الإعتراف التي إنتهجتها "ديديون" في كتابها والتي تأتي أغلب الكتب من المكتبة الغربية ممن تتطرق لهذا الموضوع على شاكلتها على عكس الكتب المطروحه في المكتبة العربية التي تنظر إلى تجربة الفقد من منظار أقرب إلى السيرة الذاتية دون الغوض في التجربة والتعمق في عوالم النفس وهواجيسها، لكن مع ذلك تجد عزائها كذلك في كتابات عن الفقد لكاتبات عربيات كـ "عبلة الرويني" وتجربتها مع الفقد في كتابها "الجنوبي" عن زوجها الشاعر الراحل "أمل دنقل"، وكذلك في كتابات "غادة السمان" التي تعيد سيرتها مع زوجها "بشير الداعوق" في كتاب يحتوي على مقالات متعدده تأتي فيها على شكل الحياة مع زوجها ومن دونه وذاكرتهما المشتركة، ومن ثم تتطرق إلى كتاب "سعاد" عن زوجها الشاعر الراحل "عمر أبو ريشه" وهي مذكرات لا ترتبط بالتسلسل الزماني لكنها تتسلسل في إستعراض أحداث مشتركه مع زوجها وتجربة فقدانه وذكرياتهما معاً وتسعى من خلال كل ذلك إلى وضعه في منزلة رفيعة تبجلهُ فيها وتقدسه من خلالها.

كذلك تتطرق لمؤلفات أخرى عديدة حول الفقد صادرة من كاتبات عربيات منهن "هنرييت عبودي" عن زوجها "جورج طرابيشي"، "سوزان" و زوجها "طه حسين"، كذلك "عائشة عبدالرحمن" وزوجها "أمين الخولي"، وتنتهي من كل ذلك إلى سؤال المعنى والمفارقات بين تجربة الفقد في كتابات الكاتبه الغربيه وتتخذ من "جوان ديديون" مثالاً بالمقارنة مع "عائشة عبدالرحمن" كمثال على مؤلفات الكاتبات العربيات حول الفقد والمعنى، وفي خاتمة الكتاب تحتفي "الجهني" بالنهايات على عكس البدايات التي يروج لها العشاق والأحبة بأنها زينة العلاقة بين الطرفين بينما ترى "الجهني" خلاف ذلك حيث النهايات التي تأتي بسبب الفقد يجدر بنا أن نحتفي بها أكثر كونها تأتي بعد إمتداد العلاقة وبقاء الذكرى حاضرة كجسد يحتضن كل ذلك الود والمعزه بين الطرفين بعد مغادرة إحداهما عن وجه هذة الأرض. على العموم وبالمجمل كانت القراءة في هذا السرد قراءة جديرة بالتمعن والتأمل في مدرجاتها ومعانيها والتفكر في ماهية الفقد والعلاقة الزوجية التي تبنى على مودة وحب مشترك، حقيقة ممنون "للجهني" وللطافة أسلوبها وشاعرية تعابيرها، و لـ "عزيز محمد" الذي تعرفت عليها من خلاله.
Profile Image for Nassima El Hadj.
86 reviews43 followers
January 8, 2024
"إنَّ الإيمان وحده ما يسعه الانتصار على المعاناة مرة بعد مرة. فلا العقلُ ولا الوقتُ يحمياننا على الدوام من هجماتها الشَّرسة، لكن الإيمان حتمًا يفعل..!" بهذه العبارة ختمت الدكتورة ملاك الجهني سرديتها الموجعة، ومسيرتها الذاتية مع الفقد والحداد والحمد.

سيرة شخصية لامرأة، وأم وزوجة، مع الفقد والموت: الأجنّة الثلاث، ابنتها رحمة، وفاة الوالدة، والوالد، وفاة الزوج، وإن كانت ركّزت على هذا الأخير، ليس لأنهما " خارقان للعادة، أو مذهلا المزايا، أو باهرا الجمال، أو منزهان عن العيوب والخطايا، أو أننا كنا نعيش حياة تتسم بالاستثارة الوجدانية الدائمة، وتخلو من المكدرات والخلاف" ليس لهذا كتبت، بل إنهما شخصين عاديين، ترتكز علاقتهما على الحب والإيثار والإحترام، " وذاك ما كان يلون حياتهما ويمنحهاالقدرةعلى الصمود والتماسك أمام عوادي الزمن وقتلةِ الحب.."
لذلك هي تحاول من خلال كتابها رصد الفقد كتجربة انسانية مركبة متعددة الأبعاد، فلا هي التزمت بالموضوعية الخالصة ولا بالذاتية المجردة، وإنما مزيج بين هذا وذاك.
فبدأت الفصول الأولى  بتجربتها الأولى مع الفقد، وتكررها مع فقد الأجنّة الثلاث وابنتها رحمة التي توفيت داخل رحمها وتمّ دفنها دون أن تراها، مخافة عليها من والديها زوجها من أثار ذلك.
عرّجت الدكتورة ملاك نحو حياتها الخاصة وطفولتها، زواجها من ابراهبم والعلاقة الطيبة والجميلة التي كانت بينهما،  هيفاء الإبنة الأولى التي رُزقاها، العادات المشتركة بين الزوجين كالقراءة والاستماع للموسيقى والخروج للتنزه تحت المطر بالسيارة، السكن المستقل مما عمّق قربهما وتقاربهما، قراءة الورد القرآني بعد صلاة العشاء، مواقفه المشجعة وسنده ودعمه اللامتناهي لاستكمال دراستها وإشباع نهمها المعرفي وتذليل الصعوبات عليها لتوفير المراجع التي تحتاجهم في بحثها... وغيرها، لتجد نفسها بعد الفقد ورحيل ابراهيم تعاني من أثر هذه العادات المشتركة والأماكن التي زاراها معا، لتهجم عليها الذكريات بتوحّش.
ذكرت أثر تعاقب الفقد على القلوب، بوفاة الابنة ثم الأم ثم الزوج ثم الأب، يجعل الألم يعاود الرجوع بكل مرّة بطعم المرارة الأولى والغصة الأولى والحرقة الأولى! وما يخلّفه الفقد من شعور وقلق التكشف والحاجة والاحتياج، والخوف من الاستغلال في النفس، أيضا ما يعنيه تغير الحياة، وانقلاب الموازين والاشتباك بالحياة بخوض تجارب والوقوف في مواقع لا تعرف التعامل معها، إذ أنه ليس صدمة الموت وفجيعته فقط، أيضا صدمة الحياة بعده، تقودنا لسؤال، هل حزننا من فقد الشخص في حد ذاته؟ أم فَقدُنا للمزايا التي كنا نحظى بها معه؟ إلى سؤال الصديقة التي اقترحت عليها أن تتخيله متزوجا بأخرى، أكان ذلك ليهوّن من حزنها عليه!؟ حتى وصل بالكاتبة أنها تغبط أولئك المتزوجون الذين " يعيشون زواجا غير مثقل بأعباء القلب وروابط الصداقة وأكوام الذكريات الحميمية" لاعتقادها بأنه اسهل عليهم تجاوز محنة الفراق وفجيعة الفقد.
إن ما استفاضت الدكتورة ملاك في حزنها على فقيدها ووقوعها في جبّ الإكتئاب لم يكن ليعميّ عينيها عن معية الله ولطفه وعنايته، والتأكيد مرة بعد أخرى على مركزية الايمان في دفع الوساوس، والوقوف من جديد، وكيف تعيد الابتلاءات صقل نظرتنا نحو المعاني الإيمانية في حياتنا وتطبيقها وأثرها والتمسك بها، اتخذا بالأسباب.

وجاء الفصل الأخير من الكتاب عبارة تتبّع لكتابات الزوجات العربيات والغربيات في باب الوجد والفقد، وموت الزوج، والحياة بعده، من باب " أنس المحزونِ بالمحزون"، وعقدت مقارنة ومفارقة بين الزوجات العربيات والزوجات الغربيات، بعين النقد والتحليل والمراجعة، وأثر البيئة الثقافية والمحيط في نوعية هذه الكتابات، واختلاف تعامل وتعاطي الزوجات مع الفقد، فالتي تمتلك أولاد صغار تضطر للقيام بواجباتها ومهامها وسط انهيارها، بينما التي ليس لديها أولاد أو أنهم كبروا فتشعر بالخواء وانتهاء مهمتها.
وممن ذكرتهم الدكتورة ملاك: قصة جوان وجون ديديون في كتابها عام التفكير السحري، قصة عبلة الرويني والشاعر أمل دنقل في كتابها الجنوبي، قصة غادة السّمان وبشير الداعوق في كتابها عنه الذي تحكي فيه عن تجليات الفقد دون التعرض لحياتهما الشخصية والعامّة، رغم المكانة الثقافية والسياسية والصراعات والأاث الكثيرة بسبب مركزه وأسرته الي كانت لهما، وهي التي نشرت رسائل غسان وأنسي الحاج لها دون رسائلها إليهم.
تحدث عن كتاب " أبكي على زمن خلا من شاعر مثل عمر" لكاتبته سعاد مكربل زوجة الشاعر عمر أبوريشة، ومذكرات هنرييت عبودي عن جورج طرابشي، وكتاب " معك" لسوزان عن طه حسين، و" على الجسر" لعائشة بنت الشاطئ.
لتعقد من هذه الأخيرة، ومذكرات جوان ديديون، كنموذجين لكتابة المرأة العربية المتشبعة بمفاهيم الإيمان واللقاء الأخروي والمعية الإلهية، ومفهوم المرأة الغربية عن الموت، وعدم وجود لقاء أخروي، وما من عين تراقب العصفور، الذي منه استلهمت الدكتورة ملاك عنوان كتابها " عين تراقب العصفور" لتجدد وتؤكد على العناية الربانية وألطافه وعنايته!

والكتاب ككلّ محاولة للاستشفاء، للسلوى، ولتحدي صمت النساء المزمن في هذا الباب، فجاء بهذه الشاكلة الموجعة والمرهقة والمؤلمة جدا!
Profile Image for Maissoune Saoudi.
16 reviews5 followers
December 17, 2024
-مراجعة عفوية غير مدققة-
كنت بصدد تدوين قائمة لاقتنائها من معرض الكتاب، وإذ بي أصادف هذا الكتاب في ستوري شخص أتابعه، كان لـد ملاك الجهني والتي كانت لي قراءات متفرقة لها وسماع للقاءاتها، لم أفكر كثيرا وضممت الكتاب للقائمة
جذبني العنوان الرقيق جدا، يبدو قريبا من الروح ..

"كتاب بودي لو أهديه لكل امرأة عاشت قصة فقد مريرة ولم تحسن الإبانة عنها، لم تجد من تبثه الضياع الذي عاشته"
بعد عدة صفحات أدركت أنه لم يكن الوقت المناسب لي لأقرأ هذا النوع من الكتب، فقد أثر على نفسيتي التي كانت بالكاد في مرحلة نقاهة، تكابد للتخلص من مرض ما..
في البداية راودني هذا الخاطر، غير أني أكملت رغم ما كنت أشعر به، بل لعله كان متنفسا لي بشكل ما
فقد كان أسلوب الكاتبة شيقا، عاطفيا.. أرغمني على المواصلة

للمرة الأولى أعلم كم هو صعب فقدان الزوج والصديق والحبيب .. وكم كابدت لأحبس دموعي أثناء القراءة
حتى أن الكاتبة قالت من شدة ألم فقد رفيق روحها : "لست أبالغ إن قلت إنني بت أغبط من يعيشون زواجاً غير مثقل بأعباء القلب، وروابط الصداقة، وأكوام الذكريات الحميمة"
كم أن للفقد معاني وجوانب لم تكن بالحسبان ولا ندركها كمجتمع بشكل عام، فقط لأن النساء آثرن إخفاء ضعفهن والتجلد وتجاهل ما يشعرن به
كيف تنقلب الحياة فجأة بعد رحيل السند، كيف تصبح جدران البيوت شفافة يسهل اختراق خصوصيتها والتطفل والتدخل فيها من طرف أي كان..
كيف أن أثر الفقد يتجاوز البعد المشاعري، بل يمتد إلى أبعاد وجوانب حياتية رجولية أخرى مثلا، لم تعهد المرأة الخوض فيها .. والتي أضافت شعور اغتراب مرير .. وخطرت في بالي النساء في حرب غزة، كيف ترملن وما عشنه وعانينه في غياب أزواجهن ..

في الحقيقة لم أقرأ لأتسلى عن تجربة فقد ما أو شيء من هذا القبيل والحمدلله وأسأل الله العظيم ألا يريني بأس ومرارة فقد أحباب قلبي، غير أن الكتاب جعلني أدرك قيمة الأشخاص المحبين لي من حولي وأن أتغافل عن كثير من المواقف حفظا للود وتفاديا للندم في وقت لاحق
ولأن الفقد لابد منه في مرحلة ما من الحياة .. على الأقل لا يتحسر المرء على خطأ كان يمكنه تلافيه، أو مشاعر دافئة كان جديرا به بثها والإبانة بها قبل فوات الأوان
ما من ضير وما من خسارة في أن نزيح أنانيتنا وكبرياءنا قليلا، لننعم بدفء تواصل و جرعات مودة من أحبابنا .. الفقد سيء وأسوء منه الفقد مع علامات استفهام وحسرة على فوات الأوقات والفرص

جذبتني كثيرا سلاسة انتقال الكاتبة من سرد قصتها الشخصية وذكريات تجربة فقد زوجها، إلى تحليل أفكارها ودراسة بواعثها، ثم الانتقال للتدقيق في أدبيات نساء عشن تجربة الفقد وكيف أبنَّ عن ذلك..
"سؤال المعنى: من فقد عزيزا؟ كيف ينظر للموت ويفسره؟ كيف تبدو له الحياة بعد فقيده؟ وكيف يواصل العيش بدونه؟ وإلى أين ينتهي به هذا الفقد؟"
وبين السطور الذاتية كان هناك الكثير من الوفاء للراحل رحمه الله، وأكثر منه معاني اليقين والتسليم لله عزوجل في أقداره
"ففي حين فقدت جوان الأمل بلقاء جون، لم تفقده عائشة، فمن حيث انفجر الألم المزلزل في قلبها نبع اليقين الدافق باللقاء، وبقدرة الله المطلقة، عائشة التي كانت تؤمن إيمانا لا يتخلله ريب بعناية الله لعباده، وأقداره الحكيمة الرحيمة بهم، لم تشك للحظة في غائية الفقد رغم الألم،....كتبت: وما تصورت قط أني أعيش بعده.. بل كان اليقين أن نتابع رحلتنا معا إلى الدار الآخرة.."
تجربة فقد إنسانية رويت بشفافية رغم صعوبة البوح وتعرية المشاعر بهذه الطريقة، أسلوب فريد يجعل القارئ يغوض في عمقها ويشعر بالألم الحقيقي في كثير من المواضع.. وكتاب هو سلوى وطبطبة على كل من فقد عزيزا

أختم مراجعتي التي قد أعود لتحسينها وترتيب أفكارها، بما ختمت به الكاتبة :
"حين تفصح الحياة عن كل ما لديها
ولم يعد فيها ما يثير الدهشة .. الترقب، الفضول، أو الفرح
تأتي الآخرة لتضفي عليها المعنى
وتعيد تعريف أشيائها من جديد"

"إن الإيمان وحده ما يسعه الانتصار على المعاناة مرة بعد مرة، فلا العقل ولا الوقت يحمياننا على الدوام من هجماتها الشرسة، لكن الإيمان حتما يفعل!"
رحم الله إبراهيم وجعله مستقره الجنة، وجمع هذين الزوجين وكل متاحبين في جنات النعيم.
Profile Image for نوره المحسن ..
71 reviews35 followers
September 7, 2024
أول كتابٍ أقرأه لملاك رغم متابعتي لها في تويتر ولبعض ما تكتب منذ زمن.. والذي حرّضني على اقتناء الكتاب موضوعه، ولكونه لباحثة سعودية معروفة محسوبة على التيار المحافظ الذي ربما ندر أن يكتب المنتمون له تجاربهم وقصصهم الشخصية؛ فما بالك عن امرأة تكتب عن زوجها الراحل وتسرد ما بينهما من حياة وعواطف مخالفةً التكتم والتوقّر السائد؟!

أتحدث ابتداءً عن العنوان الغريب البديع الذي يعكس معنى التأمل والتفكر في ضفّتي الحياة والفقد؛ في البداية حين قرأته تذكرت رمزية معروفة للحياة والموت موجودة في بعض الخلفيات الثقافية، والتي ترمز للروح كعصفور أو طائر محبوسٍ في قفص، فإذا حانت لحظة الموت أُطلق، فظننت أن الكاتبة تعني هذه الرمزية هنا وأنها ظلت تراقب هذا العصفور حين يطير ويغادر وتتلمحه شيئا فشيئا حتى يغيب في موطنه الأبدي في السماء.. فلما تبين لي أنها تقصد معنًى آخر خلافه تردّ به على صائغة العبارة جوان ديديون استغربت .. فهي لم تتحدث عن الحكمة والتدبير الإلهي إلا في القليل من أواخر الكتاب.. أي أنه أمرٌ لم يستغرق الكتاب؛ فلماذا تعنونه به؟

على كلٍّ فهو كتابٌ شجيٌّ حزينٌ عميق لامسني كثيرًا لأنه أجابني ولو نظريًا عن تساؤلات في الفقد ومشاعر الفاقدين، لم أجرّب الفقد اللهمّ إلا فقد الجدّ وبعض الأقربين، لكن الفقد الحارق الممض كفقد عزيزٍ مُلاصق لم أجربه وأسأل الله ألا أصطلي بناره.. ولكني رأيته في أحبة وصديقات وعرفت أني مهما تخيلته فلن أشعر به كمن جربه.. وملاك هنا سمّت بعض هذه المشاعر المجهولة وصوّرت بعض مشاهدها المستورة، وكانت بحق نصوصًا مؤلمة مبكية..

مثل إبراهيم حريٌّ أن يُفقد ويُرثى.. حديثها عنه جعلني أجزم أني أعرفه! لأنه يشبه روحًا نقيةً نبيلةً أنعم الله عليّ بالاقتران بها، وكم كانت ملاك أيضًا تتقاطع بعض ملامح شخصيتها مع ملامح شخصيتي.. هذا التشابه جعل التصور المتبوع بسؤال :"ماذا لو؟" أقرب للعقل تخيلًا وأنكى في القلب شعورًا وألهب للدمع اتقادًا :(
وبرأيي أن هذا الكتاب ينبغي أن تقرأه كل زوجة ويقرأه كل زوج.. فلا أبلغ في الوفاق ولا أصلح للشِقاق ولا أدوم للمودة من دموع المراثي ونشيج الذكريات وحسرة الندم وقصص الوفاء والإخلاص..حفظ الله أحبابنا وظلل بالحب والمودة خطانًا معًا في الحياة والممات :(

برأيي أن أهم ما يميز الكتاب هو جمع ملاك فيه بين شخصية الباحثة والأديبة البارعة ذات القلم الرهيف السيّال والذائقة الأدبية المتجلية في العبارات والنصوص المقتبسة.. حقيقةً تميزت ملاك بكلا الجانبين وكان كتابها حقًا مثالًا على الذاتي والموضوعي كما ذكَرت.



"من لم يتمكن من استرداد عاداته قبل الفقد لم يتعافَ منه بعد.. ومن استردها بسهولة، فلم ينشب الفقد أظفاره بأعماقه!"
*ملاك الجهني

"فعلى هذا، إن ساغ لي أن أقيم نفسي فأعترف أنني إنسانة لا تتميز عن غيرها بكبير فارق، وإنما هي خصوبة قلبه السخي ما جعلت من خصالي مناقب، ومن أفعالي صنائع بالغة الحسن، وأتاحت لحبي أن ينمو ويترعرع، ويخضر ويزهر، ويتشعب ويمتد، حتى يبلغ عنان السماء "
*ملاك الجهني

"الماضي جميل؛ لأن المرء لا يدرك أبدًا العاطفة في حينها.. إنها تمتد إلى زمن لاحق، ولذا فإننا لا نمتلك في الحاضر أية عواطف تامة! كل عواطفنا التامة تتعلق بالماضي "
*فرجينيا وولف

وأختم بهذا الاقتباس الذي يلخص الحكاية ويصوغ كل شيء:

"حين تفصح الحياة عن كل ما لديها ولم يعد فيها ما يثير الدهشة .. الترقب ، الفضول أو الفرح؛ تأتي الآخرة لتضفي عليها المعنى، وتعيد تعريف أشيائها من جديد "
*ملاك الجهني
Profile Image for Fahad.
19 reviews
February 21, 2025
كتاب لا يسمح لك بتركه ، يجبرك على الاستمرار حتى النهاية ..
يقع الكتاب في 198 صفحة تسرد فيه د. ملاك الجهني تجربتها في الفقد ، حيث أنها تزوجت قبل سن العشرين وأجهضت جنينها الأول في شهره الثالث ، وتلاها جنين آخر ولكن هذه المرة قبل الولادة بأيام ،،
بعد ذلك فقدت أمها ومن ثم زوجها ..

في بداية الكتاب أوضحت المؤلفة لماذا تكتب ؟
وقالت :
" أكتب هذه الصفحات لحاجتي للاستشفاء بالكتابة، ووفاء لذكرى فقيدي، وتسجيلاً لتجربة امرأة مثلي من الطبقة الوسطى، كيف دهسها الفقد، وكيف نهضت من حضيضه، وسارت في دروب التعافي من أوجاعه.
أكتبه للموجوعات والمكلومات مثيلاتي، ممن يسندن رؤوسهن إلى الفراغ طلبا للنسيان، فالأنس بالشبيه في الحزن أنس وعزاء.
للسلوى أكتب، ولاستنشاق عبير الماضي أكتب، ولتحدي صمت النساء المزمن أكتب."
Profile Image for Ghadi Alghamdi.
4 reviews
September 11, 2025
هذا الكتاب أشعر بأنه هو من اختارني، لا أنا.
ففي وسط الضغط والفوضى التي تملأ حياتي وقلبي وعقلي، وبين تساؤلات تنهشني حول وجود الحب من عدمه، وجدت نفسي أفتح صفحاته وأقرأ… كأنني وجدت فيه مرآة لداخلي ، حتى رأيته

بدأت بصفحاتها الأولى وهي تروي حياتها وتجاربها مع الفقد، وصولًا إلى حديثها عن زوجها، رحمه الله. وما لفت انتباهي أكثر هو أنها وضعت حديثها عن زوجها في نهاية الكتاب، رغم أنه توفي قبل والدها (وقصدي هنا أن ترتيب السرد يترك للقارئ تأثيرًا أقوى للفقد، وليس المقارنة بين فقد زوجها ووالديها)، كأنها أرادت أن تُترك للقرّاء لحظة ختام تحمل أقصى أثر عاطفي للفقد، لحظة تلامس القلب وتستمر في الذكرى

وأختم هنا بقول عباس بن الأحنف:
“العيش ما نسيته فذكرته لهفًا، وليس العيش ما تنساه”

واسأل الله أن يرزقنا جميعًا الأزواج الصالحين، الذين نزهّر بجانبهم ويزهرون فينا
Displaying 1 - 30 of 129 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.