هذا الكتاب لا يستهدف تفنيد ادعاءات تيار الالحاد الجديد، أو تناول بعضها عرضا، كما لا يستهدف بإلحاح اقناع الملحدين بوجود الله... لماذا؟ لأن الاقتناع لا يحصل عادة بمجرد الاطلاع على الادلة... فالادلة هي من الوسائل التي قد تؤدي الى الاقتناع في ظل شروط معينة. الاقتناع يفترض ان يحصل نتيجة وجود ادلة صلبة من ناحية، وعدم وجود موقف نفسي مسبق من ناحية اخرى.
استطاع المؤلف الاستفادة من خلفيته الشيعية المنغمسة في علوم الفلسفة والأصول وتطوير ردود الاسلاميين على الملحدين باستخدام اساليبهم الهجومية والدفاعية فصارت المساجلة مقتصرة على قول العقل العلمي والفلسفي.
استفاد المؤلف كثيرا من مؤلفات السيد محمد باقر الصدر وصدر الدين الشيرازي والدكتور عمر الشريف الذي ترجم كتاب انتوني فلو في كتابه ( رحلة عقل ) .
سأذكر بعض الأمور التي لفتت انتباهي ...
رد المؤلف على من انكر وجود اله بسبب جهله اي الآلهة أصح أهو اله المسلمين ام النصارى ام اله البابليين وهو أن اختلاف علماء الطبيعة مثل ديموفريطس ودالتون وفارادي وتومسون في تعريف الذرة لا يعني تبرير نفي وجود الذرة.
واذا كان الدين وليد الخوف والرعب من الطبيعة كما يقول برتراند رسل لكان أكثر الناس تدينا على مر التاريخ هم أكثرهم هلعا وأشدهم خوفا. ولو كان الدين وليد الصراع الطبقي كما يقول ماركس فإن الايمان بالله قد سبق تاريخ البشرية ووجود الطبقات ، ولو كان الدين وليد الكبت الجنسي كما يقول فرويد فرأيي الشخصي أن ما ذهب إليه فرويد غير قابل للتدليل والتجريب لأنه يتحدث عن عقد حصلت في مراحل الطفولة المبكرة ولذلك سقطت مدرسة التحليل النفسي لاحقا على يد علماء النفس اللاحقين لفرويد.
اما في التجارب العرفانية عند المؤمنين باختلاف اديانهم فيفرق المؤلف بين وقوع التجربة وتفسيرها ويرى أن التجربة الروحانية تختص بالحصول على المعرفة عن طريق آخر غير الاستدلال ولا يمكن وصفها كمن يصف حلاوة السكر لشخص لم يذق سكرا في حياته ، وهي فجائية قصيرة ويشعر معها الشخص بالوحدة وتجاوز الزمان والمكان وفيها يشعر بالمقدس وهي تجربة انفعالية لا فعلية .
الكعبة مؤشر حسي رمزي يعمل على توحيد واستقطاب قلوب المؤمنين في نقطة مركزية واحدة ولا تمتلك حصانة تكوينية فقد تتعرض للسيول او الهدم او السرقة او الهتك ، القداسة تفاض من الله على الأشياء وليس لها بذاتها قداسة خاصة.
يقول المؤلف أن المسلمين استبدلوا عبادة الأصنام المعدنية بالأصنام البشرية ، وهذا قد ينطبق على عقيدة الشيعة في الأئمة المعصومين الذين استبدل الشيعة بشريتهم بملائكيتهم ، ونسب المؤلف سر عبادة الطواغيت الى السادية ( ايقاع الألم على الآخرين ) والمازوخية ( ايقاع الألم على الذات) وهذا ربما يفسر ما يقوم به عوام الشيعة من لطم وجلد للذات بكاء على أئمتهم، أو ما يقوم به بعض الكاثوليك أمام الصلبان المعلقة.
يؤيد المؤلف قول فلاسفة المسلمين والملحدين في أن العقل هو من يحكم على الأمور بالحسن والقبح وليس الشرع وحده كما يقول متكلمي السنة من الأشاعرة ، لكنه يرى أن ذلك مقتصر على الأمور الواضحة كقبح الظلم وحسن العدل ، لكن اذا حصل تردد في العقل بين حسن الزنا وقبحه فهنا يتدخل الدين لحسم المسألة، ويجادل المؤلف أنه اذا تعارض حكم العقل مع مصلحة الإنسان فلماذا يتعين عليه أن يصدق اذا كان الصدق سيؤدي الى خسارته فرصة ما ؟ هل هناك ما يلزم الإنسان غير الإيمان ؟ وتبقى ارادة الإنسان هي التي تحدد سلوكه ومصيره.
يقسم المؤلف أساليب معرفة الله الى ٣ طرق :
١-الفطرة وهو طريق فردي لا يمكن تحويله الى علم.
٢-العلم والذي يدخل فيه دليل النظم والعناية وحدوث المادة ، ومع أنه طريق واضح للايمان بقوة حكيمة ومدبرة الا أنه لا يثبت وجود تلك القوة ولا الحكمة البالغة التي بدونها يصبح الله مجرد فرضية.
٣-العقل وهو طريق الفلاسفة والذي يحتوي دليل الحركة والتغير ودليل الإمكان ودليل الصديقين ، هذا الطريق بحاجة الى عقل متمرس.
طور محمد باقر الصدر دليل النظم في ص١٨٣ بطريقة ذكية فأثبت وجود الصانع بطريقة حساب الاحتمالات بدلالة الاتساق والتدبير الموجودين في الكون الفسيح.
ينسب الملحد التعقيد والنظم في الطبيعة الى الطبيعة أو التطور ، اذا في النهاية نسب هذا النظم الى أحد ما سماه المؤمنون الصانع الحكيم او المصمم الذكي.
لامارك يرى أن البيئة تؤثر على الكائنات الحية فتغيرها بينما داروين يرى أن التنوعات البسيطة التي تظهر بين أفراد النوع الواحد تساعدهم على التكيف مع البيئة وبالتالي البقاء ، وجد ارنست هيكل وفرويد ونيتشه وماركس ما يدفعهم الى الإلحاد رغم أن داروين كان حريصا على تجنب أي نتائج أخلاقية لنظريته ، وأشار المؤلف الى كون داروين ربوبيا والجواب قد نجده في كتاب (داروين مترددا) لديفيد كوامن.
أسهب المؤلف في الرد على من يعتبر التطور مسلمة لأن علماء الطبيعة عادة لا يتحدثون عن حقيقة علمية -حاشا دوكنز- وانما يتحدثون عن نظريات مقبولة مؤيدة بقدر كبير من الشواهد ولا توجد شواهد تدحضها ، فليس التطور كالقول بكروية الأرض كما يصور دوكنز ، فستجد خلافا بين علماء الأحياء في فهم فلسفة التطور كما نراه واضحا في كتاب جوناثان ويلز ( أيقونات التطور ) حيث وضح تدليسات تجربة ميللر الشهيرة في تكون الأحماض الأمينية ومنشأ الحياة ، كذلك فإن التطور عاجز عن تفسير الانفجار الكمبري في الحفريات حيث ظهرت كائنات حية فجأة ! اضطر أتباع التطور الى تجاوز حدود المذهب الحسي لأنهم انتقلوا في استدلالهم من أحافير محسوسة الى فكرة تطور غير محسوسة لأنه يحصل في عملية تراكمية طويلة جدا قد تستغرق ملايين السنين، فاستدلالنا على التطور مبني على أحافير وتشابه جيني بين كائنات حية وهذا يعد انتهاكا للمذهب الحسي التجريبي.
يرى المؤلف أنه لا تلازم بين الإيمان بالله وحدوث أو قدم العالم من ناحية ، يوجد ٤ أدلة قوية تثبت بداية الكون :
١-القانون الثاني للديناميكا الحرارية ، فلو كان الكون أزليا لفقد حرارته وفنى منذ زمن بعيد.
٢-الإزاحة الحمراء للمجرات والتي تثبت أن الكون يتمدد بانتظام.
٣-التقاط اشارات ضجيج كوني على مدار السنة والذي برهن أن الكون متماثل في جميع اتجاهاته.
٤- الانفجار الكوني الكبير، فالكون نتج بحادث واحد مهول وليس بأحداث متكررة ولم يستطع فلاسفة الالحاد الاجابة على سؤال من أحدث الانفجار الكبير.
من وجهة نظري أنه لا ينبغي القول أن المدرسة الرسمية في التطور تنفي وجود الله ، فكما أنه يوجد عالم أحياء اسمه ريتشارد دوكنز ينفي وجود الله من خلال الجينات ، فان هناك عالم جينات اسمه كوليز -والذي وقف بجانب كلنتون حين أعلن مشروع الجينوم - يقول أن الله يتحدث إلينا من خلال الجينات .
بما أن منهج الكتاب عقلي فالأولى حذف النصوص الدينية الروائية والتي يستأنس بها الكاتب لأنها قد توحي بالتعصب لنص لا يدل على المقصود ولا المطلوب منه.
نجح الكاتب في إظهار جهده في الكتاب وفي اظهار السلاسة الاستدلالية التي ينتهجها ، لكن هناك أدلة قديمة لا يصلح تضمينها في كتاب خط في قرننا مثل دليل الحركة والسكون لأن الدليل الذي اذا زاد صعوبة كلما شرحته اكثر لا يصلح أن يكون دليلا بديهيا في عصرنا.
بدأت قراءة الكتاب نهاية شهر ذي الحجة بواقع مشي بطيء في قراءة صفحاته حيث أنه دراسة مطولة في موضوع مهم بل أهم موضوع، وهو وجود الخالق سبحانه. بدأ بمقدمات رائعة حول الدين والتوحيد وخطرة الجحود بالله والشرك به، وأعقب بفصل رائع حول قيمة كلمة التوحيد لا إله إلا الله في الإسلام،ثم بدأ يستعرض أهم الأدلة النظرية والعملية على وجود الله مجيبًا على بعض الاعتراضات عليها - وأسهب كثيرا في نظرية التطور وإشكالية الشرور - وبحث عن كل واحد منها هل له وجود أو إشارة في الكتاب والسنة، وأحال كثيرا على دروسه في شرح كتاب العدل الإلهي لمرتضى مطهري.
"تأثير الاعتقادات على أفعال الإنسان وسلوكه كبير جدًّا، لأنّها في البداية تؤطّر نظرته للكون بإطارٍ خاص، ثم تنعكس على أفعاله الخارجية، وبتكرر الأفعال تنشأ العادات و الطباع" ص٤٣٥
هذا الكتاب نصفه الاول خطبة جمعة مملة ( طريقة وعظية ... ) و نصفه الثاني رائع . طبعا هاته ليست دعوة لقراءة النصف ثاني فقط ، لا فقط توصيف و جميل انو يتصاعد مستواه بمرور الصفحات ... مجرد رأي
الكتاب كبير الحجم، دسم المعلومات، يناقش فيه الكاتب أفكار فلسفية عميقة و نظريات علمية دقيقة. لا أعتقد أنه ملائم لمن ليس له خلفية ومن لم يقرأ في العلوم الطبيعية و الفلسفة من قبل. يحافظ الكاتب على موضوعية الطرح، والأمانة العلمية في وضع جميع المراجع. أخذ مني وقت طويل لإنهاءه، مع ذلك لم أوفيه حقه في القراءة
هذا الكتاب يقدم طرحًا عصريًا وعقلانيًا لقضية وجود الله، موجهًا بشكل خاص إلى الشباب المتعلمين والمثقفين والمفكرين الذين يبحثون عن إجابات تستند إلى المنطق والعلم. يتميز الكاتب الشيخ د. مرتضى فرج بثقافة علمية واسعة، وهذا واضح من استدلالاته المبنية على الفلسفة والفيزياء وعلم النفس، مما يجعله مختلفًا عن الأطروحات التقليدية التي تعتمد فقط على النصوص الدينية دون ربطها بالمعرفة الحديثة..
مع ذلك، لا أخفي أنني وجدت القسم الأول أقل جاذبية. كان الطرح فيه تقليديًا بعض الشيء، وأسلوبه لم يكن بنفس الحماس أو الإثارة الفكرية التي توقعتها. شعرت أن الكاتب يضع أساسيات ضرورية لكنه لم يكن بنفس القوة التي تميز بها القسم الثاني. لكن بمجرد أن تجاوزت هذا القسم، بدأت أستمتع بالكتاب بشكل أكبر. القسم الثاني كان أكثر حيوية، مليئًا بالأفكار العميقة والمناقشات المثيرة التي تستفز العقل وتدفع القارئ للتفكير بجدية في القضايا المطروحة..
ما جعل تجربتي مع هذا الكتاب أكثر تميزًا هو تفاعل الكاتب شخصيًا مع قرّائه. تواصلت معه عبر الواتساب، وكان متجاوبًا جدًا، يجيب عن الأسئلة ويوضح النقاط التي قد تبدو غامضة للبعض. هذا الاهتمام بالتواصل يعكس مدى التزامه بنشر الفكرة وإيصالها بشكل واضح، وهو أمر نادر في الوسط الفكري..
بشكل عام، رغم أن البداية لم تكن مثالية بالنسبة لي، إلا أن الكتاب ككل يستحق التقدير. إنه إضافة مهمة للمكتبة الفكرية، ويناسب من يبحث عن مناقشات عقلانية معمقة بعيدًا عن الخطاب العاطفي أو الجدلي السطحي..
(أفي الله شك)كتاب ينقل المسائل الفلسفية والمنطقية في خصوص وجود الله.اذ يقسم الكاتب كتابه إلى قسمين.في القسم الأول يتحدث الكاتب عن الدين والإيمان بالله وعقد له عشرة فصول يتحدث بها عن الدين ومعنى الفطرة وخصائص التجربة القلبية أو التجربة العرفانية الصوفية،ثم ينتقل بعدها في مناقشة كل نوع من أنواع الشرك بصورة تفصيلية من حيث خطورة الشرك والجحود بالله في نهاية القسم يركز الكاتب أكثر على أهمية التوحيد وأساسه ويضع يده على سبب عدم معرفة الله وسبب الاتجاه إلى الشرك أو الإلحاد.القسم الذي وجهه الكاتب بشكل كبير إلى المؤمنين أساساً،بينما الحزئية الثانية وجهه الكاتب إلى المتشككين أو حتى المؤمنين الذين يواجهون قصور في معرفة الله.في القسم الثاني من الكتاب يستعرض الكاتب أدلة في صالح الإيمان بالله النظرية منها والعملية ويشرح برهان النظم الشهير ويورد الإشكالات الفلسفية التي طرأت عليه ويعرضه بشكل مركز من وجهة نظر الشهيد مرتضى مطهري ومن جهة نظر الشهيد محمد باقر الصدر بطريقة استقراء الاحتمالات. كما أنّه تناول في هذا الكتاب نظرية دارون الذي أبداه بفصل خاص تحت سؤال هل دحضت نظرية دارون دليل النظم؟ الفصل الذي يدعو للقارئ في التأمل أكثر.بعدها يعرج الكاتب بالحديث عن موضوع الأكوان المتعددة ويوضح كيف أن التطور ونظرية الأكوان المتعددة لا تتعارضان مع وجود صانع حكيم للكون،بعد ذلك ينتقل الكاتب في مناقشة برهان المتكلمين المشهور بالعلّة والمعلول من حيث مسألة حدوث وقدم العالم من خلال نظرية صدر المتألهين الشيرازي في الحركة الجوهرية التي تدعم حدوث الكون واستمرار خلقه وتمدده.بعدها يختتم الكاتب بالحديث عن برهان أرسطو برهان الحركة والتغير ويستعرض فيه مختلف آراء الفلاسفة فيما يخص هذا الدليل.الكتاب من حيث القسم الأول كان سلساً خصوصا أن في هذا القسم كان مدعوماً بكتاب قرأته سابقاً للشهيد مطهري"العدل الإلهي"الكتاب الذي ساعدني في اجتياز قراءة القسم الأول بعكس القسم الثاني الذي وجدت فيه صعوبة كونه مدعم بالنظريات والبراهين الذي وجدت نفسي فيه مشوشة، ما يشكر عليه الكاتب تقديم الكتاب بكل تراتيبية من ناحية الافكار والهوامش والتلخيص في نهاية كل فصل، بالإضافة إلى عرضه لأسماء بعض الكتب للبحث والإطلاع الواسع لفهم الكتاب وخصوصاً القسم الثاني.
الكتاب مُلّم بجميع التساؤلات التي قد تواجه أي إنسان يتأمل وجوده على هذه الأرض. يوضح الكاتب، الدكتور مرتضى فرج بأسلوب واضح وموضوعي جميع الأجوبة لهذه التساؤلات في صالح الإيمان بالله، مستندًا إلى أدلة عقلانية.
في بداية كتابه، يبين الكاتب أن هدفه ليس تفنيد ادعاءات الإلحاد، بل تناول بعضها عرضًا، مؤكدًا أن الاقتناع بوجود الله يتطلب شروطًا معينة وليس مجرد الإطلاع على الأدلة.
قدم الكاتب تحليلًا عميقًا ومتوازنًا لدليل النظم، نظرية داروين ونظرية الانفجار العظيم، مع استعراض مصادر من الخبراء الغربيين في هذه المجالات، لتقديم حجة دامغة للإيمان بوجود الله حتى وإن صحّت هذه النظريات.
——— من بين العناوين الملفتة، "الاستدلال بحساب الاحتمالات على عدم وجود صانع حكيم"، حيث يشرح الكاتب منظورًا جديدًا يدحض فيه التصورات الشائعة حول فكرة الشرور المتَّخذة كدليل على عدم العدل الإلهي. وهنا إقتباس يبسط الأمر:
"مشكلة الشرور لا تخفض درجة إحتمال وجود الله أصلًا، لأن ما أعتبره شرًا إما أن يكون أمرًا عدميًا (كالعمى مثلاً) أو شيئًا يستلزم العدم (مثل الزلازل التي تستلزم موت الناس). ولإستلزامها العدم أنا أعتبرها شرًا، وإلا فهي بذاتها ليست شرًا وإنما خيرًا، وما أعتبره شرًا الآن قد يتبين أنه خيرٌ على المدى الطويل."
وفي مسألة إتخاذ القرار في إلإيمان بالله: "المسألة ليست اختيار اعتقاد، وإنما اتخاذ قرار عملي على ضوء وأهمية خطورة المحتمل. فالإيمان بالله هنا يكون من باب دفع الضرر المحتمل، وليس من باب كفاية الأدلة النظرية، سواء طابق الاعتقاد الواقع أم لم يطابق. الشاهد القرآني لذلك هو موقف مؤمن آل فرعون الذي استخدم هذه الحجة عندما تدخّل لإنقاذ موسى عليه السلام، قوله تعالى {وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٌ كَذَّابٌ} غافر (٢٨)."
وعن دلالة الله عن ذاته بذاته: في حوارٍ دار بين الإمام جعفر الصادق عليه السلام وغلام ملحد يقال له ابن ابي العوجاء، قال الإمام: (ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءَكَ ولم تكن، وكِبَرَكَ بعد صِغَركَ، وقوَّتَكَ بعد ضعفك، وضعْفَكَ بعد قوَّتِك، وسُقمَكَ بعد صحتِك، وصحتك بعد سقمك، ورضاك بعد غضَبِك ، وغضبَكَ بعد رضاك، وحُزْنَكَ بعد فرحك، وفرحَكَ بعد حُزْنِك، وحُبَّكَ بعدَ بُغْضِك، وبُغضَكَ بعدَ حُبِّك، وعزْمَكَ بعد أناتك، وأناتك بعد عزمك، وشهوتك بعد كراهتك وكراهتك بعد شهوتك، ورغبتك بعد رهبتك، ورهبتَكَ بعدَ رغْبَتِك، ورجائك بعد يأسك، ويأسَكَ بعد رجائك، وخاطرك بما لم يكن في وهمك (أي ظاهرة الحدس والإلهام المفاجئ بما لم يطرأ على البال مسبقاً)، وعزوب ما أنتَ معتقده عن ذهنك أي ظاهرة نسيان ما تريد الاحتفاظ به بذاكرتك).
ويبقى في الكتاب العديد من المواضيع المتنوعة التي تجعل القارئ يعود إليها مرارًا، مستلهمًا للاستفادة والفهم العميق.
أختم مراجعتي للكتاب بالأبيات الشعرية التي اقتبسها الكاتب في فصل [معرفة الله أجلُّ اللذات]:
"لبيك لبيك يا سرّي ونجوائي لبيك لبيك يا قصدي ومعنائي أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل ناديتُ إياكَ أم ناجيتَ إيائي يا عين عين وجودي يا مدى هِممي يا منطقي وعباراتي وإعيائي - يا ويح روحي من روحي فوا أسفي عليَّ مني فإني أصل بلوائي كأنني غرقٌ تبدو أنامله تغوثًا وهو في بحرٍ من الماءِ وليس يعلم ما لاقيتُ من أحدٍ إلا الذي حلَّ مني في سويدائي ذاك العليم بما لاقيتُ من دنفٍ وفي مشيئته موتي وإحيائي"
اسم الكتاب:افي الله شك اسم المؤلف: مرتضى فرج عدد الصفحات:457 الكتاب يتناول ادلة على وجود الله من خلال البراهين الفلسفية مثل برهان النظم والامكان والحدوث وتفنيد شبهات الملحدين. الكتاب جميل ودسم وبحر من المعلومات المهمة والمتشعبة في المجال العلمي والفلسفي. ويتم توضيح المعلومات بخصوص النظريات ولا يكتفي الكاتب فقط بسرد النظرية وإنما يعطي تعليقات عليها سواء بالسلب أو الايجاب وهذه يدل على اطلاع واسع .الكتاب صعب ويحتاج إلى التروي في القراءة لان هناك معلومات تحتاج الى التركيز الشديد .استفدت من الكتاب بشكل كبير للغاية لأنه ساهم في اثراء معلوماتي حول مواضيع عدة .وايضا من الجوانب الإيجابية في الكتاب هي الهوامش بحيث يذكر الكاتب نبذة عن حياة العلماء الي يقول نظرياتهم. الكتاب مميز ومفيد .اسلوب الكاتب: فيه صعوبة في بعض الأحيان لاني بعض الأحيان لم أفهم كل الأمور واستعنت بمساعدات خارجية لكي افهم .الرأي الشخصي : انصح بقراءته لكن للمترسمين في القراءة .
هذا الكتاب بقى على الرف لمدة سنة منذ أن اقتنيته من موقع الكتب الشهير "جملون"...
لم أكن أتوقع الكتاب بهذا العمق، و التحليل، وتفنيد الحجج والرد عليها.
استعان المؤلف بحجج الشيخ المطهري، السيد محمد باقر الصدر، والدكتور عمرو شريف.
أكثر مالفت انتباهي تسلسل الأدلة والبراهين من برهان النظم، إلى برهان العناية والهداية، إلى برهان الحدوث، والسكون، وأخيرا برهان الصديقين لصدر الدين الشيرازي.
ممالفت نظري علمية و فلسفة المؤلف واطلاعه على المصادر الغربية التى تدعم وتعارض المسألة المطروحة، كما تطرق بعلمية إلى"نظرية التطور" ومدى تعارضها مع الإيمان.
الكتاب بحاجة الى خلفية بسيطة في الفلسفة و الإطلاع على بعض النظريات العلمية كالتطور والانفجار العظيم.
كتاب شيق ومفيد وعرض رائع للأدلة النظرية والحجج العملية للإيمان بالله مع بيان وتوظيف رؤى فلاسفة ومفكري الاسلام من ابن سينا وملا صدرا حتى الطباطبائي والشهيد الصدر مع عرض ونقاش وتوظيف لحجج فلاسفة الغرب الكبار أمثال كانت