لم تأكل سنوات الاعتقال روحه فظلت متوهجة واعية عارفة مراميها وواقعها، فرصد ظواهر المعتقل وأضفى عليها من وعيه وحبر روحه المسؤول ما يقدّمها للقارئ ظاهرة إنسانية تستحق الدراسة والتحليل العميقين.
الأسير (كفاح طافش) يقدّم لقارئه في كتابه (هواجس أسير) مجموعة من الهواجس التي لا يدريها إلا من خبرها وعاش تفاصيلها. وهو يشير إلى هذا الجانب التضامني الذي يتذكر الأسير في المناسبات.... ثم يتوه في الانشغال بالطارئ اليومي ليظل الأسير في جمر معاناته الإنسانية وهي تلبس لبوس البطولة والخوارق وواجهات الإعلام التي تتناول سطح الفكرة وقشرتها الخارجية.
"هواجس أسير" هي رواية قصيرة، أو ترتيب و تدوين هواجس أسير في سجون الإحتلال. المفاهيم و الحقائق المروية مهمة و تفتح العين، و الجرح، على واقع مغيب عن العامة و مُؤله في أغلب الأحيان. أرى الرواية كمحاولة لنقل واقع و كابوس المعتقل كما هو، من دون تزيين. اللغة المستخدمة معقدة بعض الشيء، فقد أحسست بتخبط الكاتب في أحاسيسه في تخبطه في كلماته. هل يمكننا أن نعتبر هذا إسقاط مباشر لتخبط مشاعره و أفكاره في الأسر؟ أنصح بقراءة الرواية لما تحمله من حقائق و مفارقات الأسر، و لكن أظن أن الأسلوب المستخدم قد ينفر البعض نظرا لتعقيده و تخبطه.
الكتاب يحكي معاناة اسير فلسطيني في سجون الأحتلال ومن خلال الكتاب يطلق هواجسه واحداث يومه في السجن ونقل صورة جديدة للسجون بالأحرى صورة تسئ لكل اسير فلسطيني في السجون لا انصح احد بقراءته