المغتصبون؛ عنوان يُكتب ويُقرأ بوجهين يتّحدان ويفترقان، يُكتب بفتح الصاد وكسرها ليحيل على اتحاد الفاعل والمفعول به وافتراقهما في الآن نفسه، فالجلاد مغتصِب (بالكسر) ومغتصَب (بالفتح)، والضحية مغتصَبة ومغتصِبة، والنصّ يراوح بينهما في هذه الأوضاع المختلفة. يروي النصّ قصة سجينٍ يبحث إشكالية العدالة والانتقام، سجين سياسي عُذِّب واغتُصبت ابنته، وماتت زوجته بعد سماعها خبر الاغتصاب إثر خروجها من السجن هي الأخرى، وجُنّ ابنه، وانحرف ثالث أبنائه، فلمّا خرج من السجن راودته فكرة الانتقام، وألحّ عليه سؤال العدالة، فخاض تجربة الانتقام من خلال الحرب النفسية، فحوَّل جلادَه المغتصِب إلى وضع المفعول به، كأنه يحرِّر نفسه من ذلك الوضع الذي عاشه من قبل.