قبل ثلاثِ ساعاتٍ من حِفْظِ قضيّةِ زوجها الذي دفعَتْه بنفسها من الطابق الحادي عشر، تُقرّر الزوجةُ الذهاب إلى مخفر الشرطة لتعترف بأنّه لم ينتحر، بل إنّها من قتَلَتْهُ، وتطلب من «بونتواز» أن يوقفها، لأنّها لم تعد تتحمّل ما يُسبّبه الكتمان من عذابٍ نفسيٍّ وتأنيبِ ضمير. فماذا سيكون موقف «بونتواز» وهو يُواجه أغربَ اعترافٍ طيلة حياته المهنيّة؟
روايةٌ تُوهم بأنّها بوليسية، لكنّها تسلك في الحقيقة مسارًا آخر يقوم على الحفر في مفاهيم مكرّسة غدَتْ من البداهات، ومن خلالها ينتقد جان تولي شكلانيّة القوانين وجمودها أمام الواقع. فيدفعنا إلى طرح أسئلةٍ مربكةٍ ومحوريّة في حياتنا: ما الحدُّ الفاصل بين الصدق والحقيقة؟ وما مفهوم الضمير وما هي حدوده؟
تأتي الأجوبة في حكايةٍ بسيطة يصوغها الكاتب بطريقةٍ فنيّة أقرب ما تكون إلى السينما في مشهديّتها ولغة الحوار وبناء الوصف والشخصيات. لكنّها لا تُطالعنا كي تُروّض حيرتنا، بل كي تزرع فينا بذرة السؤال فلا يعود العالم في أعيننا كما كان، وتلك إحدى وظائف الأدب الكبرى: أن يفتح النوافذ وأن يُشير إلى الشرفات فتختلف الرؤية ويكبر فينا نداء الحياة.
Jean Teulé est un romancier français, qui a également pratiqué la bande dessinée, le cinéma et la télévision.
Auteur de bande dessinée dans un premier temps, il a débuté à la télévision dans L'assiette anglaise de Bernard Rapp ou Nulle part ailleurs sur Canal+.
Homme de télévision, scénariste, comédien, cinéaste, il est avant tout écrivain. Ayant abandonné toute autre activité, il se consacre désormais à l’écriture. Il a publié, aux Éditions Julliard, Rainbow pour Rimbaud (1991), L'Œil de Pâques (1992), Ballade pour un père oublié (1995), Darling (1998) et Bord cadre (1999), Longues Peines, Les Lois de la gravité, Ô Verlaine ! (2004), Je, François Villon (2006), Le Magasin des suicides (2007). Finalement, en 2008 "Le Montespan". Tous ses livres sont publiés en poche aux éditions Pocket.
Il a également publié plusieurs bandes dessinées, basées essentiellement sur des photos retouchées.
À la ville, Jean Teulé est le compagnon de l'actrice Miou-Miou.
قُبيل الساعات الأخيرة من المهلة القانونية لإغلاق ملف القضية، تُقبِل (ساعية بريد) أرملة إلى مركز الشرطة، لتُفصح عن سر عمره يناهز نحو عشر سنوات، ما يفرض تحولاً في تكييف واقعة من "انتحار" إلى "جريمة قتل عمد"، متوسِّلة ضابط شرطة توثيق اعتراف يكبلها بالأصفاد، يزج بها خلف القضبان أمداً طويلاً. يسقط في متاهةٍ من الحيرة. يخوض جولات من محاولة إقناعها بالتراجع عبر سُبل تراوح بين ترهيب وترغيب ولغة خطاب مختومة بطابع اللا مبالاة!
وقائع ذات إيقاع هادئ، تنحصر في قالب مكاني محدود وحيز زمني ضيق، يتصدى لها شخصيتين رئيسيتين، يهيمن الحوار على المساحة الأكبر من مشاهدها، يشوبه انحسار عناصر التوتر في السرد. تسلِّط ضوء على المنطقة الرمادية بين نص القانون وروحه، بين الالتزام المهني والقيم الأخلاقية، بين الضمير وغريزة حب الحياة. تتناول المؤسسة العقابية من زاوية طرفَيْ نقيض: ملاذ لنجاة حتمية، وقبر لاحتضار بطيء!
نص يُعبِّر أكثر مما يفصح، قد لا يمنحك تذكرة خوض مغامرة ممتعة، لكنه قد يصطحبك إلى فضاء تطفو فيه تساؤلات عائمة تومض على إثرها بقع عمياء في ذهنك.
----
اقتباسات:-
"لكل واحد منا جميعا جريمة مخفية داخله". (78).
----
إحصائيات:-
- جان تولي. - أبو بكر العيادي. - ميسكلياني - 2023 (1) - 159 صفحة - 43 فصل - أدب فرنسي - نص سيكولوجي
قوانين الجاذبية – جان توليء. تدور أحداثها في ليلة واحدة، داخل مركز شرطة، حيث تدخل امرأة لتُدلي باعتراف قديم… أو لتروي حكاية أُخفيت طويلاً.
الحوار بين المحقق والمرأة لا يكشف فقط عن تفاصيل الجريمة، بل يكشف هشاشة النفس البشرية، والطرق المعقدة التي يبرّر بها الإنسان أفعاله أمام نفسه قبل الآخرين.
الكاتب لا يُملي حكمًا أخلاقيًا، بل يتركك في مساحة رمادية، تتأرجحين فيها بين التعاطف، والشك، والانزعاج.
الأسلوب جاف عن قصد، كأن الكاتب يتعمد أن يترك كل شيء مكشوفًا دون تزيين، حتى تتعامل القارئة مع القسوة كما هي.
رواية عن الذنب، والاعتراف، والحاجة لأن يُسمع صوتنا، حتى لو متأخرًا
في البداية اريد أن اشيّد بالترجمة اعرف انه من الظلم ان ابدا بالمترجم بدلا من الكاتب الاصلي لكن المترجم هنا لم يقم فقط بعمله المعتاد "الترجمة" بل تجاوز الى ماهو اكثر من ذلك الى نقل جمالية هذا النص الى العربية دون ان ينقص من جماليته شيء الكتاب كان خفيف سريع كلماته تقرأ نفسها يدور حول مكان واحد وشخصيات محدودة في الغالب لا احب هذا النوع من الروايات لكن لكل قاعده شواذ! الرواية تطرح سؤال عميق هل لو كنت في مكان البطلة ستقوم بمثل مافعلته؟ لا اريد ان اذكر الفعل حتى لا احرق شيء انصح بشده بالدخول الى الكتاب جاهلا قصته