أنهيت هذا الكتاب في يومٍ واحد، لا لأن صفحاته قليلة، بل لأنه كان خفيفًا على الروح… كأنّه جليس لطيف جلس بقربي، يحاول أن ينتزع مني ابتسامة، ويترك لي نصيحة عابرة دون أن يرفع صوته أو يثقّل عليّ.
بين صفحة وأخرى، كانت الرسومات تهمس، وألوان الصفحات تتبدّل كالمشاعر، فلا تشعر بالملل، بل بالاحتواء. أما الغلاف، فكان متينًا جميلًا، كأنه كرتون صلب يحمي فكرة رقيقة في داخله.
عجزت عن تصنيفه…
ليس تطويرًا ذاتيًا، ولا نفسيًا، ولا دينيًا، ولا حتى رواية.
هو شيء آخر، كتاب “عجيب” بحق، يمسك بيدك ويمرّ بك عبر مشاعر متداخلة، يضحكك قليلًا، يلمسك كثيرًا، ويترك فيك أثرًا هادئًا يشبه الابتسام بعد بكاء خفيف.
كتاب لا يُقرأ فقط… بل يُشعَر