:عند قيامي بانشاء علاقة مع أنثى، هناك احتمالات مختلفة
.قد تكون مسيطرة ومتسلطة، فتذكرني بأمي، وبأيام القهر والكبت - .ربما تكون جميلة وجذابة، فتتسبب لي بذلك في مشاكل مختلفة - .قد لا أستطيع مهما حاولت، أن أرفع نظري عن جسدها، خاصة قدميها - .ربما تكون مادية استغلالية، وتدفعني الى انفاق كل مدخراتي - قد أمر بفترات نفسية صعبة، أصبح خلالها غير مستعد للتعامل معها، وبالتالي تنتهي علاقتنا .قد أقع فعلا في حبها ويتبع ذلك ارتباط - .ربما تكون شرهة جنسيا، فلا أستطيع مسايرتها - ربما أحتاج الى تقبيلها في وقت من الأوقات، ويؤدي هذا الى سيطرتها علي تماما .قد تعرفني على صديقاتها، ولا أستطيع الحصول على رضائهن - قد يتطلب الأمر أن أركب معها في تاكسي، في أحد المشاوير، فيتكلف هذا جنيهين على الأقل .(ربما يزداد حبي للنساء، وأصبح زير نساء (مستبعد تماما - ربما تمثل عليّ الحب، في حين هي في الواقع تكره الرجال، مثل نساء العائلة (هذه العائلة مأساة حقيقية). .قد تكون متبهرجة، ولا أستطيع تقويمها - .ربما تغالي في وضع الماكياج، فيجعلني هذا أنفر منها -
والميرى هو طبيب وأديب ومترجم عن الفرنسية أصدر من قبل خمسة كتب هى القارئ الفضيّ 2004، والقارئ الجالس القرفصاء 2005، وتأمّلات جوّال في المدينة والأحوال 2006، وتسكّع 2008، ثمّ السيرة الذاتيّة شبه الروائيّة كلّ أحذيتي ضيّقة التى صدرت عن دار ميريت 2010، لتكون رواية "لم أعد آكل المارون جلاسيه" هى العمل الروائى الثانى له، والذى يبتعد فيه عن أجواء السيرة الذاتية التى غلفت روايته الأولى ليغوص فى احد احياء القاهرة وهى منطقة بولاق ابو العلا ، وما تزخر به من تفاصيل ، متحدثا عن المتغيرات الاجتماعية الكثيرة التى طالت المجمع المصرى خاصة احياءه الشعبية.
وكان اخر ما أصدره ضمن إصدارات المشروع القومى للترجمه ترجمة كتاب الفرنسى روبير سوليه، (قاموس عاشق لمصر).
سأقولها مباشرة و بصراحة...أين البراءة و أين فخّها ؟!!
أى براءة فى ذاك المراهق فالشاب فالكهل الذى عرف تفاصيل الأجساد و أدق تضاريسها ، طالعها بأم عينه و لامسها بأصابعه ثم فعل أقصى ما يُفعل معها..لم يعد ينقصه ما يفعل !...و لم يعد فى قوس البراءة منزع ! ، لو كانت هذه براءة فدون جوان و كازانوفا كانا قديسيْن إذن !
ما الذي قصده الكاتب هنا إذن ؟! ، يقصد - فقط - عزوف البطل عن الإرتباط الشرعي لقلة ثقته بنفسه ، ثم هناك العقدة الرهيبة التى رأيناها بشكل أروع بكثير لدى فؤاد المهندس و دكتور خشبة ! ، أعني العقدة ذاتها تجاه أقدام النساء لكن هذه المرة بلا أحذية ، البطل تنقل بين أكثر من وظيفة و فشل فيهم جميعًا...مارس اليوجا بإنتظام...قرأ و بحث في قاموس أسافل الرغبات البشرية..لأنه برىء! ، منعته براءته و قلة حيلته من النجاح فى العمل و الإكتفاء باليوجا ؛ قد أقبل هذا..لكني لا أقبل قصة الشهواني العملي البرىء هذه ! ؛ لذا وجدت العنوان كاذبًا رغم تناقض شقيه اللافت للنظر.
رغم صفحاته القليلة ، كان العمل متخمًا بتفاصيل بلزاكية تصدّع الرؤوس ، فقرات كاملة لم أقرأ منها سوى كلمات قلائل لفهم المعنى كله و تجاوز كل هذا اللغو ، و أنهيت نصف الكتاب الثاني بسرعة ثلاث صفحات فى الدقيقة ! ، اللغة سلسة لا بأس بها لكن الرغي الكثير جعلها ركيكة مع الوقت.
الخلاصة أن الفخ هنا ليس قطعًا للبراءة و إنما للعجز! ، البطل عجز عن إيجاد شريكة الحياة و حل عقدته و لم تكن براءته هى السبب بل ربما بلادته و ركوده و تهيّبه ! ، هل الحل لمشكلة عدم تناسب الزوجين هو رفض الزواج ؟! ، أهي البراءة..أم هو العجز و الهرب!
دائمًا كل عمل أيًا كان يطرح سؤالًا ما...بغض النظر عن إستحقاقه للقراءة أم لا!
حسنا ، باختصار لو حضرتك مش بتحب الميرى فماتتعبش نفسك بالقراءة له ، لانه نمط مختلف ، حاجة لوحدها ، تقريبا هو رائد السيرة الذاتية الروائية فى مصر ، كل كتبه بنفس الطريقة ، ورغم اتباعه لطريقة الفلاش باك و الفلاش فوروارد بدون ترتيب ، لكن كل مقطع يشدك لوحده كأنه قصة قصيرة ، انا خلصت كتب الميرى كلها وبجد فى دولة تانية كان الراجل ده اتسلط عليه الضوء مش بس لتجربته الحياتية المختلفة جدا ولكن عشان الصدق اللى فى كل كتبه
أظن تاني حاجة اقراها للميري وجذبني العنوان للوهلة الأولى الأولى كانت في بلاد الفرنجة وأظن إني حبيتها أكتر لكن اللافت والمميز للعملين هو الوصف النفسي للشخوص وسلاسة اللغة واللعب أثناء السرد
"فخ البراءة" أحدث روايات الكاتب عادل أسعد الميري، والتى يستكمل فيها مشروعه فى الكتابة الذى بدأه منذ 2004. فى محاولة للمزج بين سيرته الذاتية، والخيال الأدبى، مستخدما جماليات كتابته السردية؛ ليخرج لنا مجموعة من الأعمال الروائية رغم تشابه الأحداث فى بعضها إلا أنها لم تقل جمالا.
رواية فخ البراءة صدرت فى 148 صفحة من القطع المتوسط، قسمها الكاتب إلى 64 فصلا على رأس كل منها عنوان كأنها يوميات، مما يوحى أننا أمام متتالية قصصية اختلف فيها الزمان والمكان، لكن البطل واحد.
الفصل 42 جاء تحت عنوان "أنقاض المنزل المنهار فى طنطا"، يحكى فيه عن يوسف كرم فيلسوف مصرى من أصل لبنانى، درس الفلسفة فى جامعة السوربون، ثم عمل أستاذا فى جامعة فؤاد الأول حتى سنة 1938، ولذلك الفيلسوف الذى كان يسكن طنطا، مسقط رأس الكاتب أهداه روايته قائلا: "هناك أشياء كثيرة تجمع بيننا منها، الدراسة فى نفس المدرسة، والإقامة فى نفس المدينة، ومحاولة الهروب المستمر إلى فرنسا، والتمسك بالعزوبية، ومحاولة استئناف الحياة بصفة «كوكع»، أى بصفة كائن يعيش داخل قوقعة، والرغبة فى أن تكون النهاية مفجعة، تحت أنقاض منزل مثلا".
تخرج عادل الميرى من كلية الطب ومارس الطب لفترة بسيطة، ثم تركها ليعمل عازفا فى كباريهات شارع الهرم، ثم تركها إلى الإرشاد السياحي لفترة. وعمل بجانب ذلك مدرسا للغة العربية ومترجما، سافر إلى أوروبا، وعمل فيها لفترات متقطعة، وحصل وقتها على الجنسية الفرنسية.
ومع تلك الحياة الزاخرة بالتجارب الحياتية ظل الميرى على مدار سنوات يكتب مذكراته بشكل يومي حتى تجمعت لديه 120 كراسة، وهي ليست مذكرات سرد لأحداث يومية، لكنها أيضا سرد تاريخي لأماكن أثرية زارها مع صور ورسومات، فحكاياته اليومية فى أحيان كثيرة كانت تأخذ شكل التأصيل الأكاديمي.
من اللافت أن عادل الميري بدأ نشر كتبه بعد ما جاوز الخمسين.
رواية سيئة للغاية؛ انا من هواة كتابات عادل الميري لما تمتاز به من الصدق المنطبع على كافة شخصياته؛ فتستطيع من خلال متابعتك لكتاباته أن تدرك حجم المجهود الذي يبذله في رسم شخصياته؛ ولكن. ..
جاءت رواية فخ البراءة لتمثل كبوة الكاتب (في وجهة نظري) فشخصية البطل مشوشة؛ وتفتقد للرؤية الواضحة للكاتب؛ وكأن الكاتب كتبها وليس بداخله تصور كامل عن ملامحه أو رؤاه.
نأتي لطريقة السرد؛ كان (ولأول مرة أشعر بذلك في كتابات الميري) مشوشة بدرجة كبيرة شعرت انه يمسك فلاش قوي ويديه ترتعش؛ فيأتي بفكرة من الشرق وأخرى من الغرب ليصيبك في النهاية بتشوش البطل والكاتب!
نأتي لفكرة الخطوط العريضة في الرواية والكلمات والجمل التي يضع خطوط اسفل منها؛ حقيقة لم أفهم الغرض منها!
في كل كتب الميري دائماً ما أخرج بفكرة ما؛ في هذا العمل سعدت انه انتهى وفقط.
كالعادة ينهي عادل أسعد الميري كتابة ولا أقول روايته مرة واحدة. تحس انك متغاظ منه. سابك معلق في نص الحكاية. التداعي الحر الي بيتبعه عادل في تدفق عالى جدا فتحس انك بتقلب في الصفحات بلا ملل ولا انزعاج وبشغف لمعرفة المزيد. العيب في بعض الأحيان انه يبدأ من نقطة زمنية ويتقدم للأمام ويرجع للخلف بشكل يلخبط شوية. وعادل مصمم يعطينا الكثير من المعلومات طوال الوقت في السياق وخارجة في بعض الأحيان. ولكنها جديدة ومفيدة ومتنوعة. مولع عادل بالتعري (موضة السنة دي). ففي "بلاد الفرنجة" وفي هذا الكتاب العري له نصيب كبير. في حكايات قديمة ومع بطل الحكاية. تحس في الاخر انك عايز تقلع انت كمان :)