كتب روجر هوشير في تقديمه لكتاب إزايا برلين ما يلي: "... تمتاز هذه المقالات بميلها التام نحو الاستكشاف وعدم التحيز والجمود، إذ تثير أسئلة إمبيريقية غايةً في العمق والتحفيز أكثرَ مما تقدَّم إجابات. ذلك أنها تمثَّل تقصَّيًا للحقيقة كامل الاستقلالية متفتح الذهن متشحًا بالدقة ويحدوه الشغف. ولعل برلين من أقل المفكرين اعتدادًا وشعورًا بامتلاك حقيقة بسيطة يفسر في ضوئها العالم ويعيد ترتيبه. مع ذلك، فمقالاته ليست أوراقًا مبعثرة تهب عليها الريح فتطيّرها في الجهات الأربع، ولا هي مباحث عرضيّة منعزلٌ بعضها عن بعض تستمد حصرًا مغزاها من السياق الأصلي الذي نشرت فيه. وإنما تنطلق من رؤية مركزية للإنسان وقدراته وتحولاتها عبر الزمن التاريخي؛ إنها رؤية غنية في امتداداتها، ومعقدة وليس ب