١) مصادر التلقي ومناهج الاستدلال في العقيدة الإسلامية ٢) مسائل التوحيد كالإيمان بالله، ويدخل في ذلك مسائل توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات والقدر والمسائل المتعلقه بالغيب كاليوم الآخر. ٣) يبحث فى مسائل الأسماء والأحكام وما يدخل فيها من قضايا الكفر وموانعه وضوابطه ٤) يدرس الأديان سواء كانت أدياناً سماوية أم أدياناً شركية وضعية ٥) يدرس الفرق الإسلامية القديمة، وهي الفرق التي ضلت عن منهج أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال، وما زال وجودها وتأثيرها باقياً إلى الآن. ٦) الفلسفة الإسلامية، وهي المسائل التي خاض فيها الفلاسفة المنتمون إلى الإسلام في مسائل الإلهيات والنبوات
♡ المقصود بالمذاهب الفكرية المعاصرة..
هى الأفكار الكبرى ذات المرجعية الغربية التي أثرت في المجتمعات الإسلامية، وشكَّلت رؤية شاملة للكون والإنسان والحياة نافست الرؤية الإسلامية في رؤيتها الشاملة.
♡ موقف الإسلام العام من الأفكار المعاصرة..
يظهر هذا الموقف من عناية علماء المسلمين الأوائل بالمذاهب الفكرية المعاصرة لزمانهم، وكيف كان لهم جهد متميز في تقييمها، وبيان موقف الإسلام منها، وبيان المتوافق مع الإسلام والمخالف له، ونتبين من موقفهم عدل الإسلام في التعامل مع الأفكار والاتجاهات، وأن الإسلام لا يمانع من الاستفادة من الأفكار المعاصرة التي لا تخالف الشريعة الإسلامية ما دامت تستفيد منها البشرية، وأنه بالإمكان تطويع هذه الأفكار لخدمة الإسلام، وبناء مجتمعاتهم على أسس حضارية متينة متواكبة مع العالم الحديث.
♡ دراسة المذاهب الفكرية المعاصرة ..
المذاهب الفكرية المعاصرة قائمة على أفكار مشتركة، وعند التعاطي معها لا ينبغي أخذها كجزر منفصلة، وأن كل إتجاه لا يمت للإتجاه الآخر بصلة كما هو حال الأديان، وإنما يتم دراستها مع استحضار الأصول المشتركة بينها، وأنها كأغصان الشجرة العظيمة التي تتفق بعضها مع بعض في الجذع والجذور، وإن كانت تختلف فيما بينها في الفروع والأغصان.
♡ تاريخ نشوء المذاهب الفكرية المعاصرة..
عندما نتحدث عن المذاهب الفكرية المعاصرة، فإننا نتحدث عن الفكر الغربي الحديث، حيث أن الأفكار المعاصرة نشأت في البيئة الأوروبية الحديثة، وتشكلت من خلال الظروف التي مر بها العالم الغربي خلال الأربعة قرون الماضية تقريباً، واصطبغت هذه المذاهب والأفكار بكل الحوادث والثورات التي قامت في الغرب، فصارت هذه المذاهب والأفكار تعبر عن الصورة النهائية التي وصل إليها الغرب في مسيرته الطويلة في تشكيل رؤيته للعالم، ولأجل ذلك فإن معرفة تاريخ الفكر الأوروبي الحديث يعتبر أساساً في معرفة المذاهب المعاصرة، وتكوين أي معرفة عن المذاهب المعاصرة دون المرور على تاريخ الفكر الأوروبي الحديث الذي منه تشكَّلت المذاهب والأفكار المعاصرة تعتبر معرفة ناقصة.
♡ المحطات الأساسية التي تسببت في استبعاد الدين من حيث كونه مصدراً للمعرفة والتشريع والأخلاق والقيم وعزله عن أن يشكل معرفة أو رؤية عامة للإنسان في الفكر الغربي ..
أولاً: الاضطهاد باسم الدين المسيحية المحرفة أنشأت نظام الكنيسة أو الإكليروس، بحيث تُعتبر الكنيسة ليست مكاناً للعبادة فحسب، بل هي نظام لاهوتي يتمتع فيه رجال الدين بسلطات دينية عالية، حيث يكون بمقدورهم أن يفرضوا على الناس اعتقاداً معيناً أو يعاقبوهم على تبني رأى معين، وهم في كل هذا وذاك يعتقدون أن هذه السلطة الدينية ممنوحة لهم من الله، وهذا ضخَّم من سلطة الكنيسة الدينية وجعلها هي الحاكمة باسم الله. وأيضاً مارست الكنيسة الاضطهاد على المستوى الاقتصادي على عموم شعوب أوروبا، بحيث كانت الكنيسة باسم الرب تحصد الثروات الطائلة من عموم الناس ولا يَسلم منها حتى الفقراء. لذا فقد وصل الناس في تلك المرحلة الزمنية إلى حد لا يمكن فيه تحمل اضطهاد الكنيسة الديني والاقتصادي، مما جعل الناس في ذلك الوقت يترقبون اي مخرج يحررهم من عبودية الكنيسة ورجالها.
ثانياً: الانشقاق الكنسي واندلاع الحروب الدينية.. انشقت الكنيسة الكاثوليكية في القرن ١٦، وظهرت معارضة لها من داخل الكنيسة نفسها بسبب الاحتكار الديني الذى اتبعته، ونشأت طائفه البروتستانت التي قادها القس مارتن لوثر، والتي غيرت كثيراً من التعاليم الدينية في الكنيسة الكاثوليكيه، وكان مما ساعد على انتشار المذهب البروتستانتي في كل أرجاء أوروبا ما يتمتع به من تساهل نسبي فيما يتعلق بالعقائد الدينية. وهذا الانشطار في النظام الديني بين الكاثوليك والبروتستانت أدى إلى مرحلة من الصدام المسلح، الذي لم تفلح معه كل مفاوضات التقارب والتهدئة، فاشتعلت القارة الأوروبية بالحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت فيما يسمى بحرب الثلاثين عاماً، وقد استمرت هذه الحرب الدينية دون حسم المعركة لصالح أحد الطائفتين، وهذا أدى إلى تململ الناس من الدين، وكرههم لما يرونه من آثار الحروب التي لا تهدأ والتي كان الدين نفسه سبب اشتعالها ووقودها.
ثالثاً: دخول الكنيسة في حرب مع العلم.. في العصور الوسطى كانت الكنيسة مسيطرة على الرؤية المعرفية للعالم، بحيث أصبح من غير المسموح به لأي إنسان أن يخرج عن الرؤية المعرفية للكون والإنسان والطبيعة التي أقرتها الكنيسة إلى رؤية أخرى، وقد استمر هذا الوضع حتى بداية القرن ١٦ - وهو ما يسمى بعصر النهضة - حيث بدأ الفكر يتملل، وهنا بدأت بعض النظريات المتعلقة بالفلك والعلوم الطبيعية تُخرج رأسها من بين طبقات الجهل المتراكمة، وأُدخل الدين في صراع دامٍ وعنيف مع العلم، والذي أدى في النهاية لخروج الدين من الحلبة مهزوماً.
رابعاً: ظهور بعض الفلسفات بعد مرحلة الانشقاق الكنسي والحروب الدينية وارتخاء قبضة الكنيسة الكاثوليكية، بدأت تظهر فلسفات تُدشِّن منهجاً وطريقة في الفهم واستخراج المعارف غير المنهج والطريقة التي عليها الكنيسة - وهي الإعتماد على الكتاب المقدس وتفسير آباء الكنيسة له - وهذه الفلسفات متعددة ومتطورة، عملت على تنحية المنظومة المعرفية الدينية التي كانت تمدُ الناس بالمعارف سواء كانت معارف دينية أم أخلاقية أم اجتماعية وغيرها، وبدلاً من أن يكون الدين إطاراً مرجعياً، صار الإنسان هو الإطار المرجعي لكل شيء.
♡ الأسس الفكرية العامة للمذاهب المعاصرة..
أولاً: المادية * تعتبر المادية من أهم الأسس العامة للمذاهب الفكرية المعاصرة، ويمكن أن نَصِفها بالجذع الرئيس الذي تتفرع عنه الفروع والاغصان الأخرى. * ويطلق عليها أيضاً اسم "التجريبية" و "الواقعية" و "الطبيعيَّة" و "الحسيَّة" * بعد عزل الكنيسة نهائياً أصبحت المعارف المادية المستمدة من التجربة الحسية فقط، هي البديل الجاهز لاعتمادها مصدراً للمعرفة * المرتكزات الأساسية حول المادية بصفتها أصلاً مهماً من أصول المذاهب الفكرية المعاصرة: ١) الطبيعية بأسرها خاضعة لقوانين واحدة ثابتة منتظمة صارمة حتمية مطردة وآليَّة. ٢) لا تؤمن بوجود غائية ٣) لا تؤمن بوجود غيبيات او تجاوز للنظام الطبيعي من أي نوع، فالطبيعة تحوي في داخلها كل القوانين التي تتحكم فيها وكل ما نحتاج إليه لتفسيرها ٤) تفسر الأخلاق تفسيراً مادياً، ولذلك تنادي المذاهب الأخلاقية المادية بأن الشيء الوحيد الذي يجدر بالإنسان أن يسعى إليه هو الخيرات المادية التي تجود بها الحياة.
ثانياً: العقلانية * تعتبر العقلانية أساساً فكرياً تشترك فيه كل المذاهب الفكرية المعاصرة * أسماها بعضهم "مثالية" و "ذاتية" * إن العقلانية في الفكر الغربي لا تعني استخدام العقل، وإنما تعني استقلال العقل في تحصيل المعارف كلها بما فيها المعرفة الدينية، فالعقلانية مذهب يرى أنه لا يجوز الوثوق إلا بالعقل، ولا يجوز التسليم في المذاهب الدينية إلا بما يعترف به العقل بأنه منطقي، فما يقبله العقل من الدين يكون مقبولاً، وما يرده يوضع في نطاق المرفوض
ثالثاً: الفردية * يطلق عليها "الانسانية" و"الذاتية" * الفردية تعنى جعل الفرد نقطة الإهتمام والتمركز، لذا سيكون هو المرجع في تحديد المفاهيم والتصورات والمعارف والقيم والأخلاق بناء على رغبته ومصلحته، وليس هناك قيم أو أخلاق مطلقة أو أخلاق مرجعيتها إلى الدين أو العادات الإجتماعية.
♡ انتقال الأفكار المعاصرة إلى البلاد الإسلامية..
استمرت الفلسفات المعاصرة في تصارعها مع الدين من جهة ومع السياسة من جهة أخرى لمدة تزيد عن ٣ قرون تقريباً، وكل هذا تم في البيئة الأوروبية، ولم يمتد إلى البلاد الإسلامية والعربية إلا في أواخر القرن ١٩ تقريباً، عبر عدد من القنوات التي ساعدت في التعرف على الغرب بصفته الثقافية، ومن أبرز هذه القنوات:
أولاً: المدارس الأجنبية أهم نافذة تسللت منها الأفكار الغربية إلى العالم الإسلامي، حيث كانت الدول الغربية تشرف على هذه المدارس بناء على معاهدات دولية بينها وبين الدولة العثمانية في وقتها، وكانت تُدرس في هذه المدارس اللغات الأوروبية إضافة إلى الثقافة الأوروبية، وقد وجدت هذه المدارس الدعم الحكومي في مرحلة الاستعمار، حتى أنها نافست التعليم الوطني والتعليم الديني، وقد تخرج من هذه المدارس الأجنبية عدد كبير من الطلاب - منزوعي الهوية الإسلامية والعربية - ممن حمل لواء التغيير والتبشير بالغرب، وكثير منهم قدم ترجمات للفكر الغربي، سواء تعلق ذلك بالنواحي الإجتماعية أو الفكرية أو الأدبية، وكان لهم تأثير كبير في نشر الأفكار الغربية في البلاد الإسلامية.
ثانياً: البعثات العلمية والترجمة وكان هدف هذه البعثات هي نقل الحضارة بشتى فنونها، وقد أسهمت هذه البعثات في نقل العديد من الأفكار الغربية وترجمة الكثير من الأعمال إلى اللغة العربية، وعَرَّفت بالحضارة وبالمجتمع الغربي، وعاد كثير من هؤلاء الطلاب وأمسكوا بزمام كثير من المناصب القيادية وكراسي التعليم في الجامعات، وراحوا يؤسسون لمناهج في التفكير مبنيه على المناهج الغربية، وكان دافع هؤلاء هو الإعجاب بالثقافة الغربية، ومحاولة إيجاد موطن لها في البلاد الإسلامية من أجل تحقيق التقدم والحضارة كما يظنون، دون أي اعتبار للخصوصيات الثقافية ودون أي مراعاة للفوارق الدينية.
ثالثاً: الاستعمار "الاستعمار هو نهب وسلب منظَّم لثروات البلاد المستعمرة، فضلاً عن تحطيم كرامة شعوب هذه البلاد، وتدمير تراثها الحضاري والثقافي، وفرض الثقافة الغربية الاستعمارية على أنها الثقافة الوحيدة القادرة على نقل البلاد المتخلفة إلى حضارة العصر" فالاستعمار لم يكن حملة عسكرية فحسب، بل هو حملة ثقافية أيضاً، ومنذ ا��لحظات الأولى للاستعمار اكتشف العرب مدة الهوة السحيقة في التقدم والحضارة التى تفصلهم عن الغرب، وعندئذ نشأت عقدة التخلف عند العرب والمسلمين، وبدأ التفكير الجاد في الخروج من نفق التخلف والسعي لتحقيق النهضة والحضارة ولو على غير منهاج النبوة. وقد رسم الأديب طه حسين هذا الطريق بأوضح عبارة بقوله (سبيل النهضة واضحة بيِّنة مستقيمة، ليس فيها عوج ولا إلتواء، وهي: أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يُحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب)
♡ العلمانية
* العلمانية تعني الدعوة إلى اللادينية، أي إقامة الحياة ليس انطلاقاً من الدين، وإنما انطلاقاً من الدنيا، ولذلك ترجمت العلمانية في بعض الترجمات "العَالمانية" و"الدنيوية" و" اللادينية". * إن العلمانية تتعارض كلياً مع الدين، حيث تنطلق العلمانية في رؤيتها للكون والإنسان والحياة والنظم والتشريعات والرؤى والتصورات والقيم والأخلاق كل ذلك من خلال الإنسان والواقع والتجربة فقط، ولا يشارك الدين في تشكيل هذه الرؤية إطلاقاً، أما الدين فينطلق في تكوين التصورات والاعتقادات والنظم والتشريعات والقيم والأخلاق من الوحي "لا تقبل العلمانية أي تشريع صدر من الدين، وإنما تقبل التشريع الصادر من المجالس البرلمانية والدساتير الوضعية الصادرة عن تشريع الإنسان لنفسه، ولا تقبل التشريع الصادر من الله للإنسان" * الدعوة إلى العلمانية في البلاد العربية والإسلامية اتخذت أحد طريقين: الإتجاه الأول: الدعوة إلى العلمانية الصريحة.. العلمانيه لما تسربت إلى العالم العربي بهذا الشكل الصريح لم تحظى بالقبول، وقامت دعوات إسلامية قوية بمحاربتها الإتجاه الثاني: علمنة الإسلام تعني إظهار العلمانية بشكل إسلامي من خلال توظيف الدين لخدمة العلمانية، فهو من ناحية يحتفظ بالعلمانية بتصوراتها ونظمها وقيمها على مستوى الواقع، وفي المقابل يحتفظ بالإسلام على مستوى الشكل والتسمية الظاهرة فقط، وفي هذا الإتجاه يُقنع الآخرين بأنه متمسك بالإسلام والنصوص الشرعية، وأن الإسلام مرجعية كلية له، وبهذه الاستراتيجية اكتسح مساحة واسعة في العالم الإسلامي والعربي على وجه الخصوص
♡ الليبرالية
* الليبرالية مذهب يرى وجوب حرية الفكر لكل المواطنين، وعلى هذا فإن حرية الاعتقاد والتعبير والانتماءات الدينية جوهر أساسي في الليبرالية، وعلى الدولة أن تقوم بحماية حرية الأفراد في هذا الجانب، لذا فلا مشكلة في الليبرالية من تعدد الأديان والطوائف والأرباب، على أنه مما يجب التأكيد عليه أن هذه الحرية مقيدة بالقانون.
♡ الحداثة
* الحداثة في الفكر الغربي هي اللحظة التي قطع فيها الفكر الغربي أي صلة له بماضيه، وبدأ يؤسس لمنهج معرفي جديد لا يعتمد على الماضي، وإنما يؤسس لمعرفة جديدة قوامها التجربة الإنسانية في لحظتها الراهنة، وبما أن الفكر العربي المعاصر هو في المجمل انعكاس للفكر الغربي، فإن أبرز سمات الحداثة العربية هي موقفها من التراث، وبما أن الفكر العربي والإسلامي يمتلك تراثاً ضخماً لا يُقارن به تراث الحضارة الغربية فإن الموقف منه سيكون في غايه العنف. * إذا نظرنا إلى الحداثة من زاوية التقدم والحضارة، فإن هذا لا يتعارض مع الإسلام، فالإسلام جاء لتعزيز نجاة الإنسان على المستوى الأخروي، وكذلك نجاحه الدنيوي وعمارته للأرض، وإذا نظرنا إلى الحداثة من جانبها الفكري فقد تم التسوية بين الدين والتراث من الزاوية الزمنية - مع أن الدين متعلق بالجانب الإلهي المفارق للزمان والمكان- وتم إعادة قراءة التراث على هذه التسوية باعتبار أن الدين جزء من التراث الإنساني لا يمكن أن ينفصل عن أي عملية لتجديد التراث أو إعادة قراءته. * لقد وجدت قراءات حداثية علمانية تحاول إعادة قراءة التراث ونقده، ومعارضتنا لذلك لا يعني أن التراث معصوم، بل إن التراث فيه الصحيح والسقيم، وفيه ما وافق السنة وفيه ما وافق البدعة، ولكن معارضتنا للقراءة الحداثية في نقد التراث، أنها لم تفرز التراث إلى خطأ وصواب، بل تعاملت مع التراث بصفة واحدة وبنفس المنهجية الغربية، ورأت أن التراث في العموم بما فيه من فهم للنصوص الدينية الذي اتفق عليه سلف الأمة لا يناسب المرحلة الحديثة، وهذا هو وجه المخالفة الصريحة للمحكمات من الدين.
♡ العولمة
* ويمكن تعريفها بأنها حالة ثقافية عالمية تفرض نفسها كثقافة كونية، تتجه نحو التوحد في القيم والأهداف وأنماط الاستهلاك دون اعتبار لاختلاف الدين أو الثقافة أو العرق. * تسعى عولمة الثقافة إلى تتحرر الثقافة من كل قيد، وتخضع لثقافة مسيطرة، وهذه الثقافة المسيطرة هي ثقافة العالم الغربي بمفاهيمه وتصوراته، ويتم فرض هذه الثقافة من خلال بعض الأدوات، منها: ١) المواثيق والاتفاقات الدولية ٢) الكيانات والأنظمة الاقتصادية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها من الكيانات، وهذه الكيانات الاقتصادية تفرض على الدول النامية أثناء المساعدة أو الإقراض نماذج إصلاحية واقتصادية، وتكون هذه النماذج الإصلاحية شرطاً في الإقراض أو المساعدة. * الموقف الصحيح من العولمة أن نجعل هناك معياراً ثابتاً نقيس به مخرجات العولمة، وهذا المقياس الثابت لا يمكن إلا أن يكون الشرع المتمثل بالنصوص الشرعية، فما جاءت به الأنظمة والثقافات الغربية مما يستفيد منه الإنسان ويسهل حياته وينظمها، فهنا المجال واسع لقبولها، وإذا كان ما جاءت به العولمة مما يخالف مقتضيات النصوص الشرعية فهذا يجب رده، وبذل كافة الوسائل لمحاربته.
مقرر جامعي مختصر ولكنه مفيد جدا في تكوين ثقافة أولية حول المذاهب الفكرية المعاصرة (تاريخها وأسسها الفكرية). عرض الكاتب أبرز تلك المذاهب كالفردية والعقلانية والعلمانية والليبرالية والحداثة والعولمة مع بيان موقف الإسلام منها.