بحث جيد جدا لكنه غير مكتمل وبه العديد من الثغرات وضحت دكتورة نبيهة في بداية الكتاب انها ستتطرق لعرض اشكالية العقل بوصفه عقلا تأويليا على عدة مستويات ، ميتودولوجي وابتسمولوجي وفلسفي وانتقلت لعرض مفهوم الفهم عند شلايماخر ودلتاي وعلاقتهم بانطولوجيا الفهم الهيدجربة ، ويعتبر ابرز العناصر التي اجادت شرحها هو الفرق بين الكوجيتو الديكارتي وللكوجيتو التأملي ، لتعالج جوهر نظرية التأويل التي اثبت ان لا وجود لفهم الذات خارج وساطة العلامات والنصوص والرموز فتبرز تلك العملية التي عمل علي تفكيكها فلاسفة الارتياب ماركس ، وفرويد ونيتشه التي تقوم على كشف زيف الشعور الانساني في مجمله ، وانتقلت لعرض التحول التأويلي للفينومينولجيا الترنسنتدالية ثم الى التمييز بين الفهم والتفسير كون التفسير تضطلع به العلوم الطبيعية اما الفهم هو مرتبط بالعلوم الانسانية ولكن هناك علاقة جدل بينهما حيث امكانية حدوث احدهما ترتبط وتعتمد على الاخر ، واعطت مساحة كبيرة لتناول اللغة ايضا ، باحتبارها حقل الفهم الانساني والوسط الكلي الذي تنبسط فيه التجربة بدأ البحث بسؤال مركز العملية التأويلية أي كيف يكون الفهم ممكنا ، السؤال السابق لكل موقف تتخذه الذاتيه في اي مجال ، وتطرقت للبحث في العديد من الاحالات والفلاسفة للوصول الى غرض البحث الرئيسي وهو ابراز العلاقة بين الهيرمونطيقا والابتسمولوجيا ، والذي كان مختزلا لاقصى حد وغير وافيا ، فهذا البحث كله يعتبر كمقدمة مبدأية للخوض في عناصر البحث بالتفصيل والتي وان نجحت الباحثة في التركيز والاستفاضه في الشرح في مواضع معينة فانها اختزلت بشكل يخل بالمعنى وبغرض البحث في باقي المواضيع.