رجلٌ مريض بجنون العظمة، يُصدق كل ما يقرأ. عمل مدرسًا للتربية الرياضية، وأدار عمله وحياته بصرامة وانضباط ليعوض نفسه عن ضياع أمله الكبير، يعيش في فقاعة وهمية؛ باعتباره مصلحًا اجتماعيًّا، وسياسيًّا بارعًا، وصاحب رسالة سامية؛ يصعب تنفيذُها على أرض الواقع، لكنها تكتسبُ أهميةً كبيرةً ومصداقيةً في ذهنه. رغم ذلك فبشير الكُحلي إنسانٌ قبل كل شيء؛ له دوافعُه ورغباتُه، وله طرُقُه في إشباعِها، ونظرياتٌ يسعى إلى تطبيقها أيضًا. الراوي نفسه يلفُّ ويدور حول الشخصية؛ يتداخل مع دوافعها حينًا، ويتأملها من قريبٍ مرة ومن بعيدٍ أخرى، أو يسخرُ منها في بعض الأحيان.
مينا عادل جيد كاتب مصري من مواليد المنيا عام 1990. تخرج في كلية الآداب قسم الإعلام بجامعة المنيا، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في التنمية الثقافية بجامعة القاهرة. كتب في عديد من الصحف والمجلات والمواقع المصرية، كان آخرها جريدة «الأهرام ويكلي»، وعمل مُعِدًّا لبرامج تلفزيونية، وكتب سيناريوهات لأفلام وثائقية وروائية قصيرة. نال كتابُه «كنت طفلًا قبطيًّا في المنيا»، الصادر عام 2020، جائزة الكتاب الأول في العلوم الإنسانية في دورة 2021 من معرض القاهرة الدولي للكتاب. وصدرت له كتب أخرى: «استحمار كوكب الـFacebook»، و«يوتوبيا السوشيال ميديا»، و«نواحي البطرخانة». يشغل مينا الآن منصب مسؤول الاتصال والإعلام بإحدى منظمات المجتمع المدني.
مش عارفة حبيت مين أكتر بشير الكحلي ولا الكاتب المبدع مينا عادل جيد؟ طبعاً الكاتب :)أصل من غيره مكنتش حتعرف علي بشير ولا كنت حقرأ رواية بالجمال دة:)
بشير الكحلي موجه تربية رياضية ولكنه مهووس بالقضايا الاجتماعية والسياسية و عنده إعتقاد انه صاحب رسالة و يقدر يغير المجتمع.. صحيح هو بيحاول.. بس بيحاول في دماغه فقط و ليس علي أرض الواقع إلي أن وجد يوسف الذي أصبح تلميذه و جعله يؤمن بنظرياته و نفذ واحدة من أفكاره وكانت أول مرة يرغب فيها الكحلي في تغيير ويغيّر و يخطط لتنفيذ وَيُنَفِّذ...
الرواية صغيرة الحجم (١٥٠ صفحة) ولكنها مكثفة ومفيهاش أي حشو أو تفاصيل ملهاش لازمة... مكتوبة حلوة أوي..فكرتها جديدة جداً و يلقي فيها الكاتب الضوء علي نوعية من الناس موجودين كتير حوالينا و استطاع الكاتب ببراعة شديدة أن يغوص في أعماق شخصية بشير الكحلي و إنت كقارئ حتبقي حاسس إنك شايفه قدامك من لحم ودم ...
تتناول الرواية العديد من القضايا وممكن في أجزاء تحس إنها رواية سياسية و في أجزاء أخري تحسها رواية فلسفية دة غير إنها تحتوي علي بعض التفاصيل اللي بتضحك جداً...
رواية ممتازة بس كنت أتمني يكون حجمها أكبر من كدة شوية... أول قراءة لمينا عادل جيد و مصافحة أولي رائعة و اكتشاف جميل لقلم مصري يدخل القلب علطول... بالتأكيد ينصح بها😍
لماذا تنتهي الروايات الحلوة، التي لا نريد لها أن تنتهي؟! فكرة ذكية وثرية، شخصية مرسومة بعناية، وتفاصيل ساخرة كثيرة؛ وعالم ملحمي، يمكن أن يطول أكثر من ذلك، ويشمل الأم والأصدقاء والحيران، وتتعدد المواجهات والتجارب ولا تنتهي، ولكن مينا عادل قرر أن ينهي كل ذلك فجأة، ولكن ببراعة أيضًا .. رواية جميلة وشيقة، ومفاجأة أخيرة لهذا العام 2023 ... رواية تستحق الكثير من التأمل، سأعود إليها مرة أخرى للكتابة بشيء من التفصيل ... تبدو أفكار مثل مواجهة العالم ومحاولات تغييره أفكارًا شديدة الحضور والجاذبية في واقعٍ صعب يفرض متغيرات كثيرة على الدوام، ورغم ما يبدو على تلك الأفكار من صعوبة بل واستحالة أحيانًا إلا أن مواجهتها بالسخرية تبدو الأكثر جدوى، بل والأكثر حضورًا في التناول الأدبي والفني على السواء.
من هنا ينطلق مينا عادل في روايته الجديدة (الأستاذ بشير الكُحلي) في سيرة موجزة للبطل الذي يحلم بالتغيير بعد ضياع حلمه بأن يكون قائدًا عسكريًا ينتهى به الأمر معلمًا للتربية الرياضية، ولكن الكحلي لا يكتفي بذلك الموقع وهذا الدور، إنه رجل يحلم بأن يكون له دور أكبر، يقرأ في كتب السياسة وتعرف على تجارب نهضة الأمم في آسيا وأمريكا اللاتينية وكوريا والهند والصين، وسارع بمخاطبة المسؤولين في الوزارات وعرض عدد من الأفكار الخلاقة مثل تصدير "الطعمية" أو فرض تكلفةالعبور في قناة السويس بالجنيه المصري، ولكن الرسائل يتم تجاهلها لا يرد عليها حتى مشاركاته التلفزيونية كانت تواجه بالاستهزاء، ولايتم أخذها بجدية، سعى في أكثر من طريق، على القهوة مع البسطاء ولكنهم تجاهلوه أيضًا، ولكن كل تلك المعوقات لم تمنعه عن التفكير فيما يحلم بتحقيقة.
يبدو "بشير الكحلي" نموذجًا معتادًا لصاحب الأفكار غير المألوفة ويسعى لتغير من حوله، ذلك الذي يمكن أن تقابله في مصلحة حكومية أو بجوار سائق ميكروباص، يصر على أن يشاركك أفكاره، وتسعى بكل جهد للتخلص منه ومن أفكاره، ولكنه يبقى حريصًا على أن يبثها إليك أو إلى غيرك، وتكون لحظته الأثيرة حينما يجد أذنًا مصغية، أو شخصًا على استعداد أن يكون تابعًا ومريدًا، وهذا ما دارت حوله حياة بشير الكحلي.
ثلاث حوادث تبدو قدرية تغيّر من مسار الكحلي وتقلب عالمه، أولها القبض عليه بعد محاولة عرض فكرة مشروع تغيير الأسماء على مجلس الشعب وتفتيش منزله بعد ذلك، والثاني وفاة ابن خاله حافظ الورداني وتعرفه على زوجته الجميلة أميرة وابنها يوسف، والثالث هو تحول يوسف إلى أول المريدين أو المتبعين لدعاوى الكحلي للتغيير، والتي سيصادف أيضًا أنها ستكون لأول مرة بالقوة وليس بشكل سلمي وهادئ، وذلك من خلال موقف يوسف مع صديقه وائل الذي كان يتحرش لفظيًا بأمه. . من مقالي عنها https://alriwaya.net/post/structure-o...
❞ وكأنما لو ذاق الولد الأدب سيصير كالذي عرف الخير من الشر ❝
لماذا أنت هكذا يا بشير، أبسبب سطوة وسلطة الأب، أم خضوع الأم، أم قرائتك هي ما أوصلتك لما آلت إليه الأمور هل كانت النهاية أفضل لو قراءة الروايات؟
❞ وأدار عمله المدرسيّ لا بأداء المعلم بل بروح الضابط ليعوّض نفسه عن ضياع حلمه الكبير، وهو أن يصير رجلًا عَسْكَرِيًّا مثل أبيه الذي تنقل بين المناصب القيادية الهامة والمؤثرة طوال الخمسينيات والستينيات. ❝
وما سر الكتب بلا أغلفة ولا أسماء مؤلفيها، أفكار طائرة بلا هوية كما شخص تعرفه ؟ أحببت الرواية وكرهت بشير الكحلي وتعاطفت معه في مواقف كثيرة، وفهمت كيف وصل لما هو عليه.
❞ لم يكن لبشير الكحلي أصدقاء طوال حياته، لم يسأل أحدٌ عنه يوما، وإن مرض لا يعرف أحد أنه كان مريضًا إلا حينما كان يعود إلى المدرسة ويقدّم عذرًا مرضيا لغيابه. عاش وحيدًا تمامًا، فقرر الاستمتاع بوحدته وحسبها شيئًا بديعًا اختاره لنفسه ولم يُفرض عليه. ❝
الرواية المفاجأة بالنسبة لي ومن أفضل قراءات السنة، اشتريتها من المعرض وكنت عارف انها هتعجبني بس لم أكن أتخيل أنها تعجني للدرجة، في بضع صفحات قدر الكاتب أنه يرسم شخصية هفضل فاكرها لمدة كبيرة - وشخصيات جانبية لا مانع من قراءة روايات خاصة بهم- وأفكار منها الفلسفي والسياسي والأجتماعي وأحداث ووصف عظام، مطعمة بكوميديا سوداء في أكثر الأوقات.
❞ أنتم حيوانات ولكن لا بأس، أنتم شعبي. وكان غالبًا ما يتلقى ضربًا، أو شتيمة على ذلك، حتى يئس تقريبا من الاحتكاك المباشر مع الشارع. ❝
نبدأ مع بشير الكحلي مدرسًا ثم موجهًًا للتربية الرياضية، بعد فشلة بأن يصبح رجلًا عسكريًا مثل أبيه، ولكن هذا لم يمنعه في محاولة تغيير الوطن فقلبه على الوطن وأفكاره السياسية والاقتصادية والاجتماعية سوف تنهض بالوطن -من وجهه نظرة-، قرأ الكثير والآن في حاجة لتلاميذ يلقي عليهم من نهر معرفته وتعليمهم الطريقة الكحلية، ولا يهم أن كانوا تلاميذ أو تلميذ واحد فقط. شيئان إضافيان بشير يحب شرب الحليب المحلى بعسل نحل مغذى على زهور الينسون، ويكره قراءة الروايات لما تجلبه من تعاطف.
❞ كان الكحلي لا يضع رغبات الآخرين محل الاعتبار، فهو المحور، هو الساري، هو اَلْعَلَم، هو الشمس التي تدور في أفلاكها الأجرام الحقيرة المظلمة، هو الذي ليس مثيله أحد. ❝
أكثر ما أعجبني في الرواية هو الشخصية الرئيسية بشير الكحلي شخصية مرسومة بعناية، ومركبة، كل أفعاله يمكن تبريرها من منظورة، منطقية له، بعرف متى أن شخصية مكتوبة حلو لما أتوقع الفعل قبل ما تعمله عشان أنا فاهم الشخصية، ولو حتى فعل فاجأني أنا عارف أفهم الشخصية عملت كدا ليه. بشير شخص عادي يمكن تقابله كثيرًا بل بالتأكيد قابلت شخصية مثلة في يوم من الأيام في المواصلات أو مصلحة حكومية، أو على القهوة. مقوال لا فعال وحيد منغلق على عالم متوهم أنه سيده، يزحف بين الكتب يقرأ أفكارها فقط. في مشاهد من الرواية دي علقت في ذاكرتي جدًا، مجلس الشعب، والترلا، كلام بشير مع يوسف للمهمة، النهاية.
❞ الحكومة العشوائية هي التي توفر لقلب العاصمة كلّ سبل العيش، وتعاقب سكان العشوائيات على عشوائيتهم بالمزيد من العشوائية والنسيان. ❝
الأسلوب وطريقة الحكي وتكشف الشخصية طبقة وراء الأخرى، رغم الدوران في فلك واحد لمعرفتنا الشخصية وطبيعتها من أول صفحة، والتنقل بين منظور الشخصيات في مشهد واحد، وتكثيف الرواية الشديد- للأسف يعني-الحاجات دي ساعدت الرواية أنها تكون ممتعة، وتخلي الواحد يفكر مع كل صفحة. حلوة حلوة. كل ده زائد الشخصية برضه :)
❞ أنا أسعد الناس اليوم، وكل ما أريده أن يقول الناس بعدي إنني فعلت شيئًا مفيدًا لمصر. ❝
قراءة اولي لقلم سمعت عنه كتير قضيت وقت لذيذ مع رواية سمعت عنها مليانه اسقاطات سياسية و مليانه جنون و افكار غير منطقية طرحها الاستاذ بشير اوقات صعب عليا لانه مريض ومش عارف و اوقات تانيه كنت عاوز اضربه بس الاكيد الوقت اللي اضرب فيه و اتشتم كان اكتر وقت ضحكت فيه و فرحت انه اكل علقه محترمة الرواية يمكن كتير يرفض الوصف الصريح اللي استخدمه الكاتب لوصف جسد المراة في العمل لكنه كان بيدور في عقل مريض النهايه بالنسبالي لغز محير ازاي يوصل ده لشقه الاستاذ بشير في وسط المدينه مين فكر في كده و لو هو محسن فليه يعمل كده
وكم بيننا من بشير الكحلي، بكل ما يحمله من عنجهية وجنون وخيلاء وصلف وقذارة وصفاقة، مغلفين بمظهر الرجل الحريص على إرساء القيم والأخلاق وتصحيح الأخطاء، وكم بيننا من يوسف، بكل ما يحمله من خنوع وخضوع وقلة حيلة والتبعية المطلقة والطاعة العمياء، والبثور!
الروائي الكبير أشرف العشماوي في جريدة أخبار الأدب: أهم رواية قرأتها (في 2023) فهي "الأستاذ بشير الكحلي" للروائي مينا عادل جيد، وفضلا عن أنه من شباب الكتاب الواعدين فهو أيضا يكتب بسلاسة وبراعة غير مسبوقتين. رواية ستحصد جائزة ولا شك فهو يجذبك فيها من السطر الأول، يجيد فن مفتتح الرواية ومع ذلك لا يترهل منه السرد ولا تضيع الحبكة، يتفادى ببراعة المط والحشو ويكثف النص عبر لغة شديدة البساطة والسلاسة وتحمل الكثير من فن المجاز والقدرة على تنويع المفردات حبكة الرواية وفكرة الغوص في أعماق شخصية غير نمطية رغم انتشارها بالمجتمع المصري كانت مدهشة وبديعة عبر حكى سلس متصاعد بتقنية راوه عليم محدود وهو اختيار موفق جدا من المؤلف، وربما هي المرة الأولى التي تحصل فيها هذه النوعية من الشخصيات الروائية على دور البطولة المطلقة والحقيقة أن الكاتب نجح بامتياز في تسليط الضوء عليها لتكتشف أن حولنا عشرات بل ربما مئات من بشير الكحلي في كل المناصب، حتى أكثرها دقة وحساسية. ______________________________ الكاتب مصطفى عبيد
العمل الروائي الجميل الذي قرأته وأعجبني للغاية فسررت بالكتابة والحكاية والسرد المدهش. فرغم صغر النص إلا أنه متميز ومختلف ومثقل بالأفكار الفلسفية والتساؤلات الوجودية الملغزة.. وهو في تصوري عمل سياسي بالدرجة الأولى ويحمل إسقاطات لافتة على السلطة في كل مكان وقدرتها على السيطرة على المحكومين انخداعا بوهم العلم المطلق والحكمة غير المحدودة. فالبطل هنا معلم غريب الأطوار يمتلك الثروة والقدرة ويعيش في وهم الوعي الأعظم ويمارس سلطته على تلميذ واهن وضعته الأقدار بين يديه فشكله وغذاه بكل ما يحمل من أفكار وتصورات حتى اندفع ليطبق أفكار معلمه فإذا هو يسقط كل شىء بناه هذا المعلم في عوالمه الوهمية. الرواية تحتاج للقراءة مرتين مرة للاستمتاع بالحكاية والمرة الثانية للوقوف على رمزيات عميقة ومؤثرة.. ______________________________
رأي النقاد فُقاعة «بشير الكُحلي» تنفجر في وجوهنا! د. ياسر ثابت
«كان وحيدًا، وكان يحترف تعزية نفسه على وحدته ويُبشرها بأن الأيام الأجمل قادمة لا محالة» (ص 18).
بهذه النظرة وتلك الرؤية الفلسفية -وربما الدونكيشوتية- يرسم الروائي مينا عادل جيّد أبرز ملامح شخصية بطل روايته الجديدة «بشير الكُحلي» (الدار المصرية اللبنانية، 2023).
اعتمد الروائي في «بشير الكُحلي» سردًا سلسًا، أكسبه سمات سينمائية، فاستطاع توظيف الصورة البصرية في خدمة الصورة السردية، وتجسيد الأحداث والشخوص على مسرح الخيال. كما استعان في غير موضع بعين الكاميرا، التي رصد من خلالها حركة البطل في المساحات الواسعة، لينتهي إلى حيز محدود.
استعان أيضًا بأسلوب الوقفة كتقنية سينمائية أخرى، برزت خلال مساحات الوصف والحوار، وقد ساعدت هذه الوقفات في نقل طبائع الشخوص، وإتاحة استراحات للقارئ. وعززت كذلك من طرافة السرد.
تدهشك عملية التشريح السيكولوجي التي يُجريها الكاتب لبطله، وتعزيز وقعها. تشريح يتجاوز في بصيرته علم المحللين النفسيين، ويحوّل هذا العمل الأدبي إلى نص أساسي، مرجعي، لفهم الآليات الذهنية للإنسان المريض بجنون العظمة الذي يعيش في فقاعة وهمية، بوصفه مُصلحًا اجتماعيًا، وسياسيًا بارعًا، وصاحب رسالة سامية يصعب تنفيذها على أرض الواقع، لكنها تكتسب أهمية كبيرة ومصداقية كبيرة ذهنه.
يستغرق الروائي أول 15 صفحة من روايته -ربما بأكثر مما يجب- في إلقاء الضوء على شخصية بطله وطريقة تفكيره وعلاقته بمحيطه الخاص والعام. بهذا الإيقاع، يشعر القارئ أنه أمام حكاية واقعية تنتهي في بداية الألفية الثالثة، عن مدرس ألعاب يقود عمله برتبة زعيم شعبي أو سياسي، ولكنه يحلم بأدوار يلعبها في المجتمع تفوق إمكاناته سواء الاجتماعية أو غيرها.
تحكي هذه المغامرة الروائية التي تعد خطوة أكثر نضجًا من أعمال مينا عادل جيّد السابقة، عن فشل «بشير الكُحلي» في اجتياز اختبارات الالتحاق بالكلية الحربية لضعف نظره، ما اضطره إلى الالتحاق بالمعهد العالي للتربية الرياضية معلمين.
سرعان ما عُيّن «بشير الكُحلي» مُعلِّمًا للتربية الرياضية في مدرسة ثانوية في سط المدينة، إلا أنه «أدار عمله المدرسي لا بأداء المعلم بل بروح الضابط ليعوّض نفسه عن ضياع حلمه الكبير، وهو أن يصير رجلًا عسكريًا مثل أبيه» (ص 7).
رجلٌ بهذه العقلية من الطبيعي أن نجده «أقدر من ينظم طابور الصباح في مدرسة ثانوية ولطلاب الثانوية ذوي الطاقات الخاصة على التمرد واللا نظام، كان طابور الأستاذ بشير الكُحلي لو رميتَ فيه ريالًا فضيًّا على الأرض في وسط عشرات المراهقين لسمعتَ صوت رنة الريال» (ص 8).
يُعبِّر بطل الرواية عن مرحلة شبابه قائلًا: «نذرتُ ثلاثيناتي كاملة، والتي كان من المفترض أن ألهو فيها وأعبث مع النساء، كجسر تعبر من خلاله تجارب تنمية البلدان العامرة إلى الكراسي في وطني، ولكن ولا غيرة في من تنادي» (ص 10)
في الرواية صغيرة الحجم نسبيًا (نحو 150 صفحة)، نلاحظ أن الراوي نفسه يلفُّ ويدور حول الشخصية؛ يتداخل مع دوافعها حينًا، ويتأملها من قريبٍ مرة ومن بعيدٍ أخرى، أو يسخرُ منها في بعض الأحيان.
الرواية شائقة، ذكيّة، متقنة، مسبوكة الأسلوب ومتماسكة الأفكار، وبها لمحات من روح هازلة وفانتازيا ساخرة.
بحسه الساخر، يحكي مينا عن بطله قائلًا:
«جرب في فترة أن يركز على الاقتصاد ليلمع، لندرة من يهتم بهذا المجال المعقد، وقدَّم مفقترحات اقتصادية وصفها بأنها شديدة الابتكار والوطنية؛ منها مشروع لتصدير الطعمية، أما مشروعه الأضخم فكان مقترحًا بأن يُفرض على السفن التي تعبر قناة السويس دفع تكلفة العبور بالجنيه المصري، وذلك لكي ترتفع قيمة الجنيه المسكين أمام الدولار الشرير» (ص 11).
هكذا يتجلى البطل لنا في كل ظلمته، زاهدًا، صارمًا، قليل الكلام، فاقدًا للإحساس، نزويًا، خطيرًا، يلفح الجنون عينيه وطبعه الحاد، ويحتقر الحياة والموت على حد السواء، من منطلق شعوره بالمناعة والتفوق على كل مَن حوله. كائن من أولئك الرجال الذين ولدوا بعدسات على عيونهم تشوّه الأشياء التي يرونها أو يعيشونها، وتعيد قولبتها وفقًا للمشاعر التي تُحرّك عالمهم الداخلي، ولمتطلبات رغباتهم. رجلٌ يتعذّر على الواقع، بكل عريه، بلوغه، ومنذ الطفولة، شوّه تعبّده لنفسه طبيعة كل ما يحيط به، وأبعاده.
لتعميق صورة بطل الرواية، نقرأ:
«وكعادته كل صباح، كان يفتش صندوق بريده في مدخل العمارة علّه يجد ردًا من أي مسؤول على توصياته وخطاباته ونصائحه، وبانتظار أكثر حماسةً بعد كل تغيير وزاري لتجديد الدم. لم تصله أية ردود، والذي زاد من قلقه هو أنه كان على يقين من كون الخطابات قد وصلتهم لأنها أُرسلت بعلم الوصول، وكان يقول في كل مرة لموظف مكتب بريد العتبة، والذي صار صديقًا له: نعم أعلم.. هي خطابات أكثر تكلفة، ولكن ما باليد حيلة، أيوجد أغلى من الوطن؟» (ص 11).
يلاحظ القارئ صخب أفكار بطل الرواية بكلمات تعود وتتكرر باستمرار، مثل قاطرة على سكة دائرية، مرسّخةً إياه داخل ثنائيات جامدة: شرف ــ ذل، شجاعة ــ جبن، وفاء ــ خيانة، حياة ــ موت، إنه إنسان زرع في نفسه صرامة تقشعر الأبدان لها، وخدّر مشاعره وأحاسيسه وكل مفاهيم التعاطف والرأفة والحُبِّ والندم داخله. صرامة تتجلى بكل صلابتها ورعبها في مرآة تصرفاته، التي يعتريها أحيانًا الضعف والارتباك والتساؤلات.
رواية سيكولوجية، إذًا، وفي الوقت نفسه، فلسفية لأنها تسائل مفاهيم الحرية والإرادة والقدر والصدفة، ومدى دور كل منها في بلورة شخصيتنا وتكييف سلوكنا.
يمكن الإشارة إلى أن الحُبّ يحتل مكانًا في الرواية، ولو في المقاعد الخلفية، على رغم جانبها المعتم، ويسيّر الرسالة الأقوى داخل صفحاتها. رسالة مفادها أن البطل، الذي يمثّل كل الذكورية المدمّرة لمجتمعه، هو في الواقع رجل لا يعرف كيف يتصرف مع المرأة، بل يبقى أعزل، أخرق، في حضورها، يضيء وجهه تعبير هشّ وخجول.
من الجائز القول إن الرواية تبدأ فعليًا بعد 19 صفحة، حين جادت عليه الحياة بمذاقات جديدة في يوم من ربيع 1989؛ إذ مات ابنُ خاله، حافظ الورداني، السائق الشاب، في حادثة كبيرة على الطريق الدائري. عرف الخبر من الجرائد، وعلى غير عادته في احتقار عائلة أمه، راح يُعزي أرملته الشابة (أميرة) ويتيمه الرضيع (يوسف) في بيت ابن خاله بمدينة السلام. ذَهِل حين وجد أن أرملة ابن خاله ذات الستة والعشرين عامًا امرأة مفعمة بالأنوثة. «رغبها بشير الكُحلي عندما رآها بملابس الحداد السوداء، أعجبه أنفها الأحمر من كثرة البكاء وقوامها الذي ضعف -رغم احتفاظه بأنوثته الطاغية- من رثاء زوجها. عاد إلى بيته ليتخيّلها في سريره بالأسود وهو يعزيها على طريقته؟» (ص 20).
تستوقفك هنا حبكة النفوس المنسوجة بخيط اللذة الذهبي أو بحرير الفاجعة.
بدأ «بشير الكُحلي» مخططه في التقرُّب إلى الأرملة واستدراجها بكل الطرق الممكنة، بدعوى مساندتها ومواساتها في مصابها الأليم. هنا يستغرق الروائي عبر صفحات كثيرة في التهويمات والخيالات التي تتعلَّق باشتهاء البطل لجسد هذه الأرملة الشابة.
انهزمت «أميرة» بعد عدة أشهر من الإلحاح، ونجحت خطة البطل، وفي إحدى ليالي الشتاء الموقظة لوحشة الوحدة، بادرته واعترفت له بحُبِّها في مكالمة هاتفية، وقالت له: «يُخجلني ما سأقوله، ولكني أحبّك يا بشير» (ص 35).
تتسارع الأحداث ويتقاربان جسديًا، لكنه يتعرّض لحوادث مفاجئة وصادمة لا نودّ حرقها هنا، بسبب مقترحاته العجيبة ومنها مقترح بإصدار قانون لتغيير أسماء الشوارع التي تحمل أسماء أجنبية استعمارية. انتهى الأمر بإجبار «بشير الكُحلي» على إنهاء خدمته في وزارة التربية والتعليم عبر تسوية معاشٍ مبكر.
في المقابل، عاشر «بشير الكُحلي» «أميرة» مثل الأزواج ستة عشر عامًا في الظلام، «وكفرعون جديد يمحو أي نقوش أو أثر لفرعون سبقه من على ذاكرة الجدران؛ أمر في السنة الأولى بإزالة أي صورة فوتوغرافية لزوجها، ابن خاله، من البيت وملابسه وكل ثره، وإخفاء سيرته عن «يوسف» ابنهه، كأنه لم يكن موجودًا قط» (ص 70).
غير أن الكلمة -أو قل الحركة- الأخيرة تكون من نصيب«يوسف»، الذي ينتقم من كل ما جرى.
وإذا كان بطل الرواية -يرتدي في محطات فارقة من حياته- عباءة الموت والعبارات الفضفاضة المتعلقة به، فإن ثعبان (الصل الأسود) يُنهي الحكاية بطريقةٍ مأساوية، إن لم تكن ملحمية.
يبدو الأمر كما لو أن فُقاعة «بشير الكُحلي» تنفجر في وجوهنا جميعًا في نهاية المطاف!
«بشير الكُحلي» هي مغامرة بالفعل، تتمرد على بعض الأطر التي التزم بها مينا عادل جيّد في أعماله السابقة، منذ كتابه «كنت طفلًا قبطيًّا في المنيا»�� الصادر عام 2020، وأعماله الأدبية الأخرى مثل «نواحي البطرخانة»، و«بيت المساكين» و«جزيرة إلخ إلخ».
"فوق يا موهوم يابن الموهومة" أكثر جملة تنطبق على بشير الكحلي
رواية الأستاذ بشير الكحلي هي التجربة الثانية لي مع قلم الكاتب مينا عادل جيد ومنذ القراءة الأولى أيقنت أن الكاتب له قلم فريد ورواياته تدخل القارئ في حالة معينة وروح مختلفة، رواية الأستاذ بشير الكحلي من الروايات التي تعني بدراسة حالة شخصية دراسة كاملة وتجعل الشخصية فقط محور الأحداث، شخصية بشير الكحلي الوطني المناضل غريب الأطوار بشخصية مركبة جدًا ومثيرة للاهتمام كانت مرسومة بدقة وعناية شديدتين. سرد سلس جدًا وأفضل من روايته السابقة بتطور ملحوظ جدًا. ختامًا رواية ممتازة على قصرها.
افتتاحية قراءات السنة برواية بديعة جدًا، رسم متقن للغاية للأستاذ بشير الكحلي، لابد وأن تكون قابلته يوما في إحد المصالح الحكومية أو سمعته صوته في المدخلات الهاتفية للبرامج التليفزيونية. قراءة أولى لمينا عادل جيّد مبهرة حقيقي 🌿
"الأستاذ بشير الكحلي... سعي متمرد لمواجهة شبح "الشبهية"" حينما خُلق الإنسان يولد يشبه أبويه، يشبههما شكلًا، دينًا، أصلًا، قد يختلف طبعه عنهما، لكن لا زال يشبههما، يقولون "يخلق من الشبه أربعين"، بل ربما أكثر، وقد يعاني الجميع من فرط تشابه يشلّ المعرفة، فماذا يصنع الفرد كي يكوّن شخصيةً مستقلةً لها هدف إنساني مميز؟ الحكاية هنا تحدّثنا عن "الأستاذ بشير الكحلي"، مدرس تربية رياضية، يشبهنا ونشبهه، لكنه اختار أن يسلك طريقًا غير تقليدي، طريقًا يخرجه من قوالب مجتمعية؛ كي يصل إلى مصير مجهول. متمرد هو "بشير" للغاية، تمرّد على حاله الميسور ولم يسخّر المال لراحته، الحقيقة أن شخصية "بشير" بارعة في التمرّد حتى على النص الروائي؛ فقد كُتبت باحترافية شديدة، شخصية ثرية الملامح، واقعية للغاية، وخيالية للغاية، تعيش في زماننا، وفي كل الأزمنة، شخصية روائية تم تقديمها في حكاية لها طابعها الخاص. للنص سرد فيه من روح "بشير"، غموض مختلط بمتعة الفضول، تشويق مختلط برهبة الخوف، إيقاع متصاعد مع الأحداث بشكل منطقي لكنه ليس المنطق الذي يفسد متعة الجنون، ربما احتاج أن يُكتب بلغة تتناسب أكثر مع النص الروائي، فقد شعرت أن لغة النص تقريرية إلى حد كبير، مع زيادة استخدام الاسم الثنائي، مما وضع حائلًا بين الشخصيات، وبيني كقارئ يريد أن يعايشهم، لا أن يقرأ عنهم كأنما ذُكرت أسماؤهم في مقال. "بشير" صاحب قرار، لم يأمن المعتاد، ربما اتخذ قرارات تتّسم بالجبن وقلة الخبرة، لم يهتم وأراد التنفيس عن رغباته، منها ما تمثّل في صورة "أميرة"، وكيف انتهز الفرص والظروف دون اعتبارات كثيرة، ومنها ما ظهر مع "يوسف" الذي جمعه به رباط قوي قائم على الخديعة. أمتع وأقوى في النص هو تلاحم الثنائي "بشير" و"يوسف" في مواجهة "الشبهية"، نرى من "بشير" أفعالًا غريبة، يكره الكتب، ويمزّق أغلفتها، يخشى أن يعرف "يوسف" من يكتب، ومن ينشر، ونتساءل أهو خوف من شبح المعرفة؟ هل يرى "بشير" في نفسه أستاذًا يحتاج للسيطرة على عقل "يوسف" طوال حياته؟ صحيح أن الزمن محدد الملامح نسبيًا في النص إلا أننا نشعر أنه مجرّد، يشمل كل من عاش على أرض الوطن، حدث في الماضي وقد يحدث في المستقبل، ما سيكون وما قد كان، وبالمناسبة فقد استخدم الكاتب "كان" مرات كثيرة للغاية يمكن تقليلها إلى حد كبير. "بشير" له طابع الرسل، محمّل بهمّ كبير، كذلك له وساوس شيطانية غامضة، توقع من حوله في مصائب، شخصية لها نهاية كُتبت بكم آلام وغضب وانتقام عظيم، بروح واقعية وخيالية في ذات الوقت، معبّرة عن كل ما حدث معه، ومتى تولد وتموت "الشبهية". ربما هو من النصوص الأكثر استفزازًا التي قرأتها، نص مستفز، غامض، ممتع، هو بالفعل نص متمرد، تمرّد على عقل الكاتب وتجاوز آفاقه، ويستطيع أن يتجاوز آفاق الكثير من العقول، ويُقرأ بأكثر من منظور، هو حالة فنية فريدة لا تخضع لقيود، وتبحث عن حرية لا بديل عنها.
الرواية الجيدة تظهر ملامحها بعد اول فصل او اثنين. الرواية الممتازة تنكشف بعد اول ثلاث الى خمس صفحات فقط
نحن على موعد مع رواية متفردة فى فكرتها وهذا اهم عنصر بالنسبة لي دائماً ، طريقة سردها الرشيقة ، حوار يقوم بتعر،ية النفس البشرية وكشف عوارها ، واخيرا نهاية تليق بكل هذا التفرد
رواية الشخص الاوحد الاستاذ بشير الكحلي. هو نموذج مثالي للشخص السطحي تماماً فى كل شىء. قراءاته سطحية تعتمد على اقتباسات من هنا وهناك او من عبارات رنانة يسمعها من خطب سياسية او جمل حوارية اعلامية. هو لا يفقه اى شيء ولا يفكر فيما يقرأه أو يسمعه. هذا شخص مثالي لكي يكون مصاباً بداء العظمة الذى تطور فى نهاية الأمر الى حالة بارانويا بامتياز
الزمن فى الرواية يدور فى الخلفية منذ فترة الستينيات وصولاً للالفية الجديدة. الاسقاط السياسي والاجتماعي حاضر بقوة طول الوقت مع تغير الفترة الزمنية على طول خط الأحداث
بشير الكحلي هو شخص يمثل نسبة كبيرة من البشر فى الدول المنغلقة والشمولية التى لا مجال فيها لأي حرية رأي او تعبير او تفكير علمي او منطقي
بشير الكحلي يريد نشر رؤيته ومذهبه الكحلي ايماناً منه بانها رسالة سماوية عليه نشرها حتى تستقيم الأمور. بالطبع الرسول لا بد له من تابعين على نفس مذهبه حتى يضمن بقاء افكاره بعد رحيله. فى مجتمعات منغلقة ما اكثر من يمكن غسل ادمغتهم وزرع السطحية والشعارات الحنجورية فى عقولهم تحت زعم انها خلاصة التجربة الكحلية فى الحياة ولا بديل عنها حتى يزدهر الوطن ويتقدم !
الاسقاط بارع جداً جداً خاصة فيما يتعلق بالشق السياسي الغالب على احداث الرواية
ختام الرواية فى منتهى الذكاء والروعة. وهنا أود القاء الضوء على فصل الختام وفصل اخر يدور حول زيارة بشير الكحلي لمجلس الشعب !. تحية خاصة للكاتب فيما يخص هذين الفصلين تحديداً
هذه الرواية تتمنى ان تمتد احداثها لفترة أطول لكن واقعياً هذا غير ممكن وكان سيؤدى الى ترهلها وفقدان قيمتها ورونقها
رواية ذات فكرة متفردة ومضمون يحثك على التأمل والتفكير واستخلاص العبرة بشكل غير مباشر
من هذا الكاتب لماذا لم أسمع به من قبل!؟ قلم مميز متفرد• اما بالنسبة لشخصية بشير الكحلي فهو شخص حقير تمنيت ان (امسك بزمارة رقبته) تحية للضابط الذي شخر له أضحكني. كتاب مميز لهذه السنة.
الثلاثاء ٥ مارس 2024 كتاب الكتروني على ابجد التفاصيل الرائعة بكتابة شخصية بشير الكحلي قد ادهشتني وكأن الكاتب يروي سيرته الذاتية بناء الشخصيات وروايتها وافكارها كلها ساحرة
رواية للكاتب مينا عادل - وكنت قد نويت أن اقرأ له من فترة وها أنا أبدأ!
لغة الرواية هي الفصحى سرداً وحواراً مع وجود بعض الجمل بالعامية المصرية في بعض الحوارات - والكاتب استخدم اسلوب الراوي العليم وأظنه كان موفقاً في اختياره فالرواية حول "بشير الكحلي" ومواقفه مع الناس فكان الراوي العليم قادراً على سبر أغوار البطل وتوضيح أفعاله وإظهار شخصيته كما يراها الناس وليس كما يرى البطل نفسه!
القصة عن "بشير" موجه التربية الرياضية الذي يعيش في وهم أفكاره فهو يرى نفسه بارعاً في كل شيء وأن غيره من الناس لا يفهمون أو يفقهون شيئاً - مغرور ومتعالي ولا يرى إلا رأيه! وهو بهذا كان غير متزناً ولكنه أيضاً غير مجنون وبالطبع طريقته وأفعاله أوقعته في الكثير من المواقف المليئة بالسخرية!
القصة لا تخلو من طرافة وسخرية وفيها بعض السياسة الخفيفة أيضاً - وقد أعجبني الفصل الذي يهيء فيه الأستاذ تلميذه ليتخذ موقف إيجابي - من أحلى ما قرأت مؤخراً ومكتوب بجودة عالية والقفز بين أحاسيس الأستاذ وتلميذه كان مدهشاً!
لم تعجبني النهاية مع انها منطقية بصورة أو بأخرى! كما لم يعجبني ما ورد في بعض الفصول من تفصيلات وتجاوزات - وقد تكون في السياق لكن كثرة الوصف ودقته جعلتها غير مقبولة على الأقل بالنسبة لي - كما كان هناك بعض الألفاظ السيئة!
بشير الكُحلي رجل مريض بجنون العظمة لدرجة لا يصدقها أحد، مقتنع تمام الاقتناع انه فوق جميع البشر بدرجتين ثلاثة وأنه من المفترض ان يصلح البلد من كل شئ ليس على هواه.
شخصية معقدة وبها الكثير من المشاكل النفسية قدر مينا عادل انه يضعها بشكل جميل على سطور رواية ليست بالطويلة، ورحلة ممتعة استمتعت بها بل واضحكني في اوقات كثيرة افعال هذه الشخصية من البلاهة المغلفة بالعظمة. ممكن يكون عجبني الجزء الثاني اكثر الخاص بيوسف الورداني وعلاقته ببشير لوتيرته المتصاعدة ولكن بناء الشخصية في الجزء تم على اكمل وجه لندخل هذا العالم، عالم بشير الكُحلي.
الرواية مكتوبة حلو وفيها أفكار حلوة فعلا لكن لكن لكن مش قادرة استوعب اني بكره البطل، فضلت طول الرواية بكرهه. واضح من الرفيوهات هنا ان القراء حبوه ويمكن الكاتب مكانش عايزنا نكرهه، مش في قاعدة بتقول لازم تخلي البطل فيه اي حاجة القارئ يتعاطف معاها عشان يكمل. الكاتب حاطط شوية حاجات من دي خلتني اقول ان الرواية مكتوبه حلو والكاتب عارف هو بيعمل ايه لكن مخلتنيش احب لا بشير ولا يوسف.
الأفكار الحلوة كتير: نفسية وفلسفية وسياسية. لكن حاليا المشاعر هي اللي غالبة، بعد كده هتكلم عن الأفكار.
❞ الكحلي لا يضع رغبات الآخرين محل الاعتبار، فهو المحور، هو الساري، هو اَلْعَلَم، هو الشمس التي تدور في أفلاكها الأجرام الحقيرة المظلمة، هو الذي ليس مثيله أحد. ❝ ❞ ان قرأت الروايات تصبح إنسانا نِسْبِيًّا، الروايات تقدم الأعذار والالتماسات للأغبياء والضعفاء، الروايات تجعلك تتعاطف مع البشر، الأشرار والأغبياء وقليلي الحيلة، ❝
رواية كحلية تتحدث عن الأستاذ بشير الكحلي مدرس التربية الرياضية الذى لا يعجبه ولا يعترف بشئ سوى أفكاره ورجاحة عقله .يعيش فى فقاعته الخاصة المتألمة من الماضي والناقمة على الحاضر وتتمنى التغيير الكحلي فى المستقبل.
بتبدأ احداث قصتنا برجل غريب الاطوار صاحب مرض جنون العظمة وهو - بالطبع - بشير الكحلي.. الي بيشتغل مدرس تربية رياضية في أحدي المدراس ولكنه بيدير طلابه بنظام عسكري مش مجرد مدرس العاب، زي صرامة الطابور وتنفيذ الأوامر.. ودا لأنه كان بيطمح انه يكون شرطي بس لم يفلح في الاختبارات، ودي من ضمن ابسط الاشياء المجنونة الي كانت في دماغ الراجل دا.. زي مثلا انه قرر يغير اسماء شوارع القاهرة بأسماء اخري من اختياره لان في نظره الاسماء الحالية ما هي الا طمس لحضارة مصر !! وغيره من الأشياء العجيبة، لأنه شايف نفسه ببساطة شخصية غير عادية قادرة علي خلق مجتمع وجيل صالح لخدمة وطنه.. ف يا تري ايه الي هيحصل مع بشير الكحلي..؟!
⚠️ يصلح العمل لمن هم 18+ لوجود الفاظ إباحية ومشاهد دموية وجنسية⚠️
طبعا انا ملاحظ ان ممكن نبذة العمل تكون غير كافية او غير واضحة بس دا لأن العمل مش مُرتكز علي حدث معين محوري.. لا هو الحدث المحوري شخصية بشير الكحلي ورحلته الي هتقضيها معاه والي فيها ما يستحق انك تكتشفه لوحدك.. عايز برده اوضح اني قارئ جميع اعمال الكاتب تقريبا وكلهم نالوا إعجابي ما عدا الأخير جزيرة إلخ إلخ.. فهل عمل النهاردة هيصالحني؟🤔
لغة عمل عربية فصحي جميلة وسلسة، جاء الحوار فصحي كذلك لكنه مُطعم بالعامية كل فترة ودا كان شيء كويس لأن عمل جو خاص وحميمية للعمل.. وحابب اعلق علي جزئية الشتايم، انا كـعبدالرحمن مضيقتش منها لانها كانت قليلة وأتعملت صح.. يعني مش محطوطة لإثارة اللغط، لا دي مدروسة صح بحيث تضفي للرواية طابع خاص وواقعي
شخصيات العمل - او ممكن اقول شخصية العمل حرفياً - هم بشير الكحلي.. هو الشخصية المحورية.. ولكن شخصية يوسف كان لها دور مهم في العمل كذلك طيب.. نتكلم علي رسم وتصميم شخصية البطل.. في الحقيقة الكاتب تمكن في عدد محدود من الصفحات خلق شخصية مريضة أفكراها مش بتأذي حد غير ذاتها، بشير شخص عنده جنون عظمة مؤمن انه عايش في مجتمع هو الوحيد فيه الي صالح والباقي طالح.. بالذات نحو واجبهم الوطني.. لدرجة انه مُتبع عقيدة معينة اسمها العقيدة الكُحلية 🙂 تصميم جيد جداا للشخصية يخليك كقارئ متقبل وجهات نظره الغريبة لأنك خلاص اتعودت علي شخصيته .. والجميل ان الكاتب شرح في مجري الاحداث سبب تكوين بشير الكحلي وجعله بهذا الفكر مسبهاش عامية بلا دافع او مبررات ودا عجبني جدا تاني شخصية مهمة في الرواية هي شخصية يوسف - ابن خاله - ودا كان بمثابة بذرة الكحلي الي سقاها بفكره حتي نضجت بكُحلي جديد.. لكن هل يوسف هيسير علي منهج معلمه ام هينحرف لأسباب خارجة عن إرادته ؟🤔
الرواية دي بشكل عام مش هتعجب اي حد، لأن درجات الترقب وارتفاع وتيرة الاحداث فيها تكاد تكون منعدمة، إلا في النهايات او قربها ودا شيء مش سلبي في العمل بل هو طبيعي لأن فئة الأعمال دي بتُحتم انها تكون بالشكل دا بس برده لو كان الكاتب حاول وضع مُثيرات ومواقف جاذبة في العمل كان بقي اسرع وقلل الملل ولكن في الاول و الاخير هي وجبة خفيفة في عدد صفحات قليل، فحتة الملل دي مش هتبقي مسيطرة اوي عليك لا دا بالعكس في الاخر هتلاقي الاحداث بدات تاخد منعطف اخر سريع الرتم
العمل في مشاهد هتعلق معاك وعجبتني جداا منهم، مشهد التريلا - مشهد أحدي جلسات الكحلي مع يوسف - مشهد الختام
من سلبيات العمل او الاشياء الي معجبتنش.. كثرة اسلوب (((التقريرة))) في العمل، وكان ظاهر جدا في كشف تاريخ البطل الي كان هيبقي أحلي لو كان سرد بفلاش باك مثلا.. بس انا مراعي ان الكاتب كان حريص وضع قصته في عدد صفحات قليل عشان كدا سلك الطريق دا تاني حاجة انا حقيقي كنت اتمني الرواية دي تبقي من منظور الشخص الاول.. يعني بشير الكحلي هو الي يسرد من وجهة نظره وكذلك في فصول يوسف كان هيسمح لي كقارئ اعرف اكتر ما يدور في نفس الكُحلي واتفاعل معاه بس طبعا في الأخير دي قرارات تخص الكاتب وهو أدري بشكل مشروعه ♥️
الخلاصة.. عمل متميز بيتمحور حول شخصية واحدة وبنشوف معاه رحلة غريبة ذات افكار وتوجهات يقودها المرض النفسي وظلمات الماضي.. وعواقب تلك الأفعال ونتائجها.
🔹️️اسم الكتاب : الأستاذ بشير الكحلي 🔹️️اسم الكاتب : مينا عادل جيد 🔹️️نوع الكتاب : نفسي /اجتماعي 🔹️️اصدار عن : الدار المصرية اللبنانية 🔹️️عدد الصفحات : ١٤٤ على أبجد
كم من مرة قابلت شخص يفرض عليك سماع أفكاره وآرائه ، لايترك لك فرصة للرد ، يحاصرك بأحلامه وطموحاته ورأيه في كل سئ ، يعترض على أي شئ وكل شئ .. معه تشعر بضيق فالتنفس ، تجد نفسك محاصراً ، ضربات قلبك سريعة ، تشغر بالإضهطاد ، الإختناق ، تود لو يصمت قليلاً لتتنفس ، فقط لتتنفس بحرية ! فدعني أعرفك بالإستاذ بشير الكحلي موجه تربية رياضية بعد أن ضاع حلمه في أن يصبح قائداً عسكرياً .. فهل تظنه يأس أو استسلم ، لا والله لقد أصبح قائدل عسكرياً لطلابه ، زملائه ، جيرانه ، مقتنعاً بأن له دور عظيم لابد أن يقوم به حبا في وطنه ، الوطن الذي لم يحببه أحد مثله ... شخص يعاني من جنون العظمة ، عشت معه بين الصفحات أشعر كأنه امتص الأكسجين من الهواء المحيط بي ، من قوة تجسيد الكاتب له تمنيت لو يختفي ، ان يصمت ، ان يتوب ، ان ينهزم ! تنقلت بين مراحل حياته من مدرس لموجه ، رأيته على حقيقتة ف يعلاقته العاطفيه مع أمنيه ان صح التعبير انها عاطفيه ، لكم اشفقت عليها وعلى ابنها ... حتى في صداقته كان غريباً فقد صادق محسن حنين فراش مدرسته في السر ، لابد ان تستغرب لماذا صداقته غريبه سأترك لك هذا تلتمسه وتتعايش معه مثلما رأيته أنا ... الى ان وصلت معه بعلاقته بيوسف الورداني ، الذي رأي فيه الشاب الخام واراد تشكسله ليصبح عظيماً فصب عليه عصاره افكاره وعلمه في دروس يوميه ، حتى تفوق التلميذ على أستاذه ! - هي رحلة غريبة مليئة بالأنا وحب الذات لدرجه خطيرة ، رحلة ستحمد الله في نهايتها ، لأن النهاية ستشعرك بالسعادة وربما الشفقه ، لاتسألني كيف يجتمعان فهذا هو احساسي حين انتهائي من هذه التحفة الفنيه الجديده في الطرح... !
🔹️ما لم يعجبني في العمل /
- الوصف الحميمي للعلاقة مع أمنية وان كانت تجسيد لشخصيته بالإسقاطات عن ضعفه وتناقضه ..
- في بعض كلامه الفلسفي وكلامه عن نفسه شعرت بالملل ، والذي طرد سريعاً لتسارع الأحداث لاحقاً ...
🔹️ الغلاف /
يمثل عقدة الاستاذ بشير الكحلي ، فهو يكره الأعلفه ويسعى لطمسها ، لم أفهمه الا مع صفحات الروايه واحببت فكرته جدا تنم عن ذكاء شديد ...
🔹️️ اللغة والسرد /
كتبت بلغة عربية فصحى تخللها عامية بسيطه في بعض الألفاظ المناسبه لسياق الكلام مع تحفظي على ألفاظ الظابط مع بشير ، غلب السرد على الحوار بطبيعة العمل فهو عن عالم بشيرالكحلي وما حول عالمه ...
🔹️ إقتباسات /
❞ كان وكأنه أعلم الناس بنفسه التي لا تستحق الحب، ومن يحب تلك النفس فهو بالضرورة شخص يستحق الاحتقار. ❝
❞ لو عرف الإنسان ما يُريد، لكان شيئًا لا يُستهان به. ❝
❞كنت أرغب في لو تكون كلمتي التالية على جبل، لأنه هكذا تُقال الكلمات الكبرى، ولكن نظرا لسوء الأحوال الجوية ولأسباب أمنية،سأقولها هنا ولك أنت وحدك.❝
أحببت قلم الكاتب الفريد في طرح مواضيع جديده والى لقاء في عمل آخر ...
الأستاذ بشير الكحلي ماذا كان سيحدث لو وصلت شخصية بكل تلك التشكيلة الرهيبة من الأمراض إلي الكلية العسكرية!
شخصية شديدة التركيب كحلية كما يجب أن تكون لها عقد الماضي التي كما قال فرويد لابد لها أن تظهر فتتجلي في معاملته ليوسف ومعاملته لأميرة، الكاتب يضع بميزان ذهب بعض الخيوط السياسية كالصحوة الإسلامية و فترة الإشتراكية والتجسس والممثلات ، ثم يغوص في الأبعاد الفلسفية لشخصية شديدة السطحية شديدة التعقيد فهو مؤمن بالمؤامرة يقرأ الاقتباسات ويرددها دون فهم يجمع الأفكار ولكن بلا فكر كما يقول د.عبد الوهاب المسيري رحمه الله، مقتنع بأنه نبي جاء لينقذ وطنه بالقوة ولحظة وصوله لمجلس النواب التي تثير الضحك والتي وضع الشتائم بها أيضا بميزان حساس للغاية ليكون مشهدا واقعيا،ثم يبحث النبي عن حواري كيوسف، ألا تكبر تلك الشخصيات النرجسية وتنمو إلا بوجود شخصيات كمحسن وأميرة ويوسف؟
وصولا لمشهد نهاية عبقري يحبو به يوسف علي أربع ليولد من جديد
رواية جيدة جدا أحسست فقط بأن بعض العبارات التي كانت تصف المشاهد الحميمية كان من الممكن أن تقل، وأردت أن تتغلغل الرواية في شخصيات كأميرة و المجتمع من حوله فالرواية جائت مكثفة جدا علي حساب وصف بعض الشخصيات والأماكن ولكنها خفيفة لدرجة الإنتهاء منها في جلسة أو عدة جلسات قليلة
❞ أنتِ أيتها الزرعة الصامدة لا تقسم الريحُ عودَكِ إلا بفضل مرونتك العاقلة. وعاد ليطبّق درس مرونة الزرعة على نفسه: عليك بالمرونة يا بشير فعلًا ❝
❞ وإذا أحبته إحداهن احتقرها، كان وكأنه أعلم الناس بنفسه التي لا تستحق الحب، ومن يحب تلك النفس فهو بالضرورة شخص يستحق الاحتقار. وهكذا ظل بشير الكحلي طيلة أيام حياته يبحث عن شريكة مناسبة، لم يجدها. ❝
❞ ربما لأول مرة، ليتأمل ما الذي يقرؤه؟ لا يعرف ماذا يقرأ، قرأ مئات الكتب ولا يعرف اسم كتاب منها، كان يقرأ كتبًا بلا أسماء يأمره بشير الكحلي بحفظها لا فقط قراءتها، يحفظ كُتبا لها أرقام بلا أسماء مؤلفين، بلا تاريخ صدور، لا يعرف أفكار مَن تلك التي غذى عليها عقله بل صمّها عن ظهر قلب، وشحن بها روحه، يعرف أفكارًا ولا يعرف المفكرين، لا يعرف تاريخ تطور الأفكار التي يحفظها، لا يعرف هذه الفكرة جاءت من أي بلد وفي أي ظرف تاريخي وسياسي وثقافي، والمترجمة منها من ترجمها ولماذا، محا بشير الكحلي أي أثر لهوية الكتب التي غذى بها عقل يوسف. ❝
لا انكر أنها رواية جيدة مختلفة جديدة تماما، لكن للاسف لم احب الألفاظ و لا المشاهد الاباحيه فيها ووصفها بالطريقة الصريحة المقززة بالبجاحة دى ،، هل هذه هى الطريقة الوحيده لإظهار مدى انحراف و مرض بشير ؟!!! كان ممكن الإشارة ليها بدون الدخول في التفاصيل بمنتهى القباحة والبجاحة التى حالت دون إحساسي بمتعة القراءة وجمال الرواية وظلت هكذا كل فترة تقرأ كلمه او جملة تتمنى لو كانت غير دسيسة وسط الأسطر لتستطيع الاستمتاع بالعمل و الرحلة المختلفة
ياخسارة .. رواية غير نظيفة للأسف وبناءا علي ذلك فقد قررت عدم القراءة للكاتب مرة أخرى مهما طال مدح رواياته
دا أنت غلبت قباحة احمد مراد ياراجل هى وصلت ل ( ————- ) ف حمام مجلس الشعب !!!! ما كانش في اى طريقة تانية توصف بيها مدى مرض وخلل الرجل
أجلت قراءتها كذا مرة، ودلوقتي بندم على تأجيلها في كل مرة.. طول ما انا بقرأها مش عايزها تخلص.. وحزين اني خلصتها مع تصقيفة إعجاب بالنص الأدبي المميز.. بشير الكحلي شخصية مكتوبة بروقان وانضباط ومزاج ومعلمة.. حقيقي كل تفصيلة في الشخصية مظبوطة وممتعة.. نص أدبي ابن لذينا.. وقصة بتطوراتها مليانة متعة.. انا متمزج بهذه الكتابة
خلصتها في ساعة ونص بس! ، لولا #شغف_الكتب_الموسم_الخامس ماكنت هبدأ أقرأ لمينا عادل جيد غير السنة اللي يعلمها ربنا بقى😂. بس تجربة كانت حلوة، طرح أفكار غريبة ومش معتادة بالنسبالي بس استمتعت. الرواية حلوة بجد، بعيد عن أي تفاصيل مزعجة كانت فيها وأنا تخطيتها، هعمل إيه مع بشير اللي دماغه لاسعة طيب😂 مش عارفة اتكلم عليها في الوقت الحالي، بس هعمل عنها ريفيو صوتي مفصل🤌💗 3/5🏃🏻♀️🏃🏻♀️🏃🏻♀️🏃🏻♀️