الكتاب شدّني بأسلوبه البسيط والعميق في الوقت نفسه، فقد مزج بين اللغة الفصحى واللهجة الليبية بطريقة سلسة جعلت الحوار حيًّا وقريبًا من القارئ. الأجواء التي صوّرها الكاتب حملتني إلى فضاء مختلف، وكأنني أعيش تفاصيل الحياة الإيطالية بلمسة محلية مميزة. ومن أكثر ما أثّر فيّ شخصية فاطمة؛ فقد كانت مثالًا للمثابرة والقوة، إذ فعلت المستحيل من أجل إبنها، متحدّية صعوبات الحياة ونظرة المجتمع القاسية وحتى مواقف زوجها. شخصيتها منحت العمل بعدًا إنسانيًا عميقًا جعلني أتأثر بها كثيرًا، في حين أن شخصية زوجها سبّبت لي وجعًا غير مفهوم في النهاية. ورغم أن النهاية لم تكن كما تمنّيت تمامًا، إلا أنها تركت في نفسي مساحة للتفكير والتأويل، وهذا ما جعل التجربة أكثر ثراءً. والأجمل من ذلك أنني أشعر بالفخر لأن هذا العمل المميز جاء بقلم كاتب ليبي أثبت قدرته على الإبداع والتميّز.