أكرم مسلم روائي وكاتب صحفي فلسطيني من مواليد عام 1971 ولد في قرية تلفيت في محافظة نابلس ودرس الأدب العربي في جامعة بيرزيت وقد نشر العديد من الروايات، وقد حرر "يوميات خليل السكاكيني" الواقعة في 8 مجلدات، وقد حاز على جائزة مؤسسة عبد المحسن القطان للأدب الشاب عن روايته "سيرة العقرب الذي يتصبب عرقا"
Akram Msallam' (Arabic: أكرم مسلّم) (born 1971) is a Palestinian novelist. He was born in the village of Talfit in Nablus Governorate and studied Arabic literature at Bir Zeit University.[2] He has published two novels. He has also edited the diaries of the Palestinian scholar Khalil Sakakini. Msallam was a participant in the 2010 IPAF Nadwa.
التبس الأمر على اللقلق | أكرم مسلم الرواية التي لا توجد بها كلمة زائدة أبدًا!
في البداية لا أدري ما سبب إصرار أكرم مسلّم على أن يختار عناوين طويلة لروايتيه، فمن "سيرة العقرب الذي يتصبب عرقًا" إلى "التبس الأمر على اللقلق"، وأتوق لمعرفة الكائن التالي الذي سيدخل عالمه الخاص بعد العقرب واللقلق.
- التبس الأمر على اللقلق، رواية مختلفة، وهذا ما أبحث عنه، فمسلّم خرج من رتابة النص الروائي، وخلق أسلوب مغاير لعرض الأحداث، فهو يقوم بتشريح الشخصيّات والأماكن والأزمنة، ثم يوزّعها بطريقة أقل ما توصف به أنها "ذكية". القارئ سيبدأ بالترتيب والتحليل ويحاول جاهدًا حلّ مكعب الألغاز، أما الكاتب فيخرج دائمًا من قلب الورق ليقول امض، أو ارجع أو ربما لا تفكر كثيرًا فلا أحد غيري يحلّ هذا الأمر، كأن حالة من التحدّي اللذيذ بينهما، ليس استعراضًا للقوة إنما هو الاختلاف الذي يستحقّ الإشادة، وكما في "العقرب"، وليسامحني أكرم مسلّم على الاختصار، حاولت أن أفكّر كما فكّر، فكانت محاولة استمعت بها لا أكثر.
- الجدّ غريب الأطوار، عسكريّ قديم، ولد في 1911 وتوفّي في 2001. - الحفيد والملقّب باللقلق، لقب بدأ عابرًا ثم التصق به، حيث قامت جدته بإطلاق هذا الاسم عليه. - أم تميم، صديقة الجدّة، والتي تشمّ كثيرًا، كرائحة الحرب والشؤم.
- تصيب اللقلق لعنة الأنصاف، بداية من اسمه "لق لق"، ثم تتوالى الأشياء حوله: بطاقتان عسكريّتان لجدّه ولآخر، وادٍ يقسم حقل زيتون لنصفين متساويين، ونظارة سوداء تقسم صدر فتاةٍ كان للقلق نصيب في الاقتراب منها ومراقصتها أثناء حياته الجامعية، وحائط يقسم غرفة السجن لنصفين، ثم يلتقي بتوأمين يعملان في تركيب الزجاج، مستذكرًا ممرًا وهميًا في صفة السابع يفصل بين الذكور والإناث، وأخيرًا نهر الأردن الذي يفصل قلب اللقلق، حيث زوجته وابنته في عمّان وهو في الضفة.
- بعد وفاة الجد بعشرة أعوام، ينام اللقلق في سريره أي في عام 2011، فيجد خابية فيها أوراق ومنها البطاقتين العسكريتين، بطاقة الآخر هي لقتيلٍ قتله الجدّ، فيبدأ برحلة لمعرفة هذا الشخص.
- الالتباس: أمور كثيرة تلتبس على الجد وعلى نسخته الثانية اللقلق، فما لم أقله أن اللقلق ورث عن جده الكثير من طباعه، فنومه بزاوية منفرجة، وأحلامه الغريبة، وضربه للحائط بقدمه أثناء نومه. ومنها أعني الالتباسات: أنه إذا كان في مكان مقسوم يتسمّر للتأكد أين يقف وهذا لذكرى سيئة مرت به مع جدته أتركها لكم عند قراءة الرواية، والتباس حدث عن لقائه بالتوأم الآخر، وجزئيات أخرى يلتقي بها القارئ في رحلته.
- الخط المنصّف: إذا انتصف شيء فهناك ما يقطعه في المنتصف: شبكٌ في غرفة السجن، نهر الأردن، النظارة السوداء، خط أحمر في ورقة بيضاء، وفرقة الجد (الزنّار الأحمر).
- الحاجز: إذا أردت فصل شيء عن آخر فضع حاجزًا: ستارة البيت، خمار الفتاة، طوب الباب، زجاج الجسر، جدار الفصل.
- شخصيات عديدة يلتقي بها اللقلق: كسائق تكسي الجسر، والتوأمين، والحسناء التي راقصها، وزوجها الذي يفرض عليها الخمار، وابنته بالطبع، والتي تجري محادثات معه على "فيسبوك".
- رفع الضغط، وشدّ الأعصاب: القتيل يشبه التوأمين، والأمر ملتبس إذ أن الرواية تقول أن عسكريًا بريطانيًا هو من قتله لا الجدّ، وزوج الحسناء أو المهندسة يشبه أستاذ الدين الذي فرض الخمار على طالبات الصف، وابنته تتصوّر مع سائق التكسي، ثم يترك الراوي الأمر مفتوحًا بلا نهاية، أو بطريقة ما هي النهاية التي على القارئ أن يحلّها، وعند العودة إلى البداية نجد أن الجدّ يرسل إشارات للقلق بأن الحصى دليل وأن الجد هو الحصى، وهذا ما يبدأ بتفسيره صديق للجدّ في نهاية الرواية.
- ملاحظة: ما ذكرته جزء يسير من عالم كبير ومشوّق، رواية لا تقرأ على عجلٍ، عليك بتفيكيها وتجميعها من جديد.