مثلت نظرية داروين عن أصل الإنسان انقلاباً معرفياً حقيقياً بالمعنى الكويرنيكي للكلمة. فتماماً كما أن كوبرنيك أطاح بالتصور اللاهوتي التقليدي عن مركزية الأرض للكون، كذلك أطاح داروين بالتصور الذي لا يقل لاهوتية وتقليدية عن مركزية الإنسان للطبيعة. فمع داروين بات الإنسان كائناً طبيعياً، متخلقاً في الطبيعة ومتطوراً بدءاً منها، لا مفارقاً لها ومستزرعاً فيها بأعجوبة فوقية. في هذا الكتاب يقدم جان شالين، وهو أستاذ لعلم الإحاثة التحليلية والجيولوجيا الرسابية ومدير لمختبر ما قبل التاريخ في فرنسا، جردة بالمكتشفات العلمية الإحاثية الحديثة التي جاءت تؤكد صحة حدس داروين وتتجاوز في الوقت نفسه تصوراته النظرية المسبقة، وبدون أن تربك نفسها بأية افتراضات ثيولوجية أو إيديولوجية عن أصل الإنسان، فإنها ترسم صورة أجفورية أخاذة لتخلقه وتطوره.
ملحوظة: لكل من يرغب في قراءة الكتاب يجب ان يكون لديك بعض المعارف والمعلومات عن علم المستحاثات وخصوصا البشرية لانه ستجد صعوبة في فهم بعض الاسماء رغم انها مشروحة في الكتاب
قد افادني الكتاب كثيرا، من أجل بحث الدكتوراه وهذا ليس أني مع او ضد الكاتب في رؤيته الكتاب يشرح نظرية نشوء الانسان وتطوره وقد تم تقسيم الموضوع إلى عدة فصول في البداية طرح مشكلة أصول الإنسان و ايضا التصورات المطروحة عن زمن الافتراق السلالي بين الإنسان والقرد
الفصل الأول والثاني: البحث عن أصل السلالة البشرية بين قردة العهد الثالث و الحلقة الناقصة في سلسلة القردة ذات القائمتين هنا تم التطرق إلى مسألة السلف المشترك بين الانسان والقرد واعطى بعض الابحاث والاكتشافات التي أكدت او نفت النظرية ومساوئ اعتماد هذا التصور
الفصل الثالث والرابع في هذا الفصل تم تأريخ البشر الأثريين (البشر الأوائل) والتأويلات لهذا التأريخ ثم التأريخ الرجل النياندرتالي والرجل الحديث
الفصل الخامس و السادس: المراحل الكبرى للأنسنة و تأملات في مسار التطور البشري وفي مستقبل الإنسان
اعطى أهم الاطوار والمراحل التي مر بها الانسان مثل القدرة على الكلام واستعمال الأدوات وبناء المنازل وايضا إلى دفن الجثث وغيرها أما في الفصل الاخير فطرح مشكلة الأصول مع الدين والفلسفة وايضا وضح رؤيته حول تواصل التطور الإنساني وهل للإنسان مستقبل
كتاب قيم للباحثين و المتخصصين في مجال تخصصهم لاحتوائه على مصطلحات علمية من الصعب فهمها لغير المختصين او المطلعين . فكرة الكتاب و تقسيماته جداً رائع ، شمل الكتاب اكتشافات في مجال الاحفوريات على مدى عقود من الزمن و لأماكن مختلفة في القارات.
مضمون الكتاب هو ان أصل الانسان لا ينحدر من القرود و هو ليس حفيد للقرود ، إنما الانسان هو من سلالة منحدره من نفس سلالة القرود و عليه الانسان و القرود ولد عّم ان صح التعبير . والإنسان بحسب منطوق المؤلف ، لا يعد محور الكون و انه سيد الكائنات بحسب النصوص الدينية ، ولكنه يعتبر من اصول حيوانية نشاء و تطور عبر الألف الف السنية الى ان وصل لمرحلة الاخيرة من التطور و الارتقاء.
✍🏻 هل تعلم ان داروين لم يكن منبع فكر السلف المشترك بين الإنسان والقرد؟! بل هو المصب!.
✍🏻 كثيرة هي النظريات المضللة، والتي تصب لغرض واحد؛ الا وهو عدم الاعتراف بخلق الله عز وجل للانسان، وأكرمه على سائر مخلوقاته. الكتاب شامل لمن يريد ان يعرف اصول هذا الفكر الدارويني التطوري، الذي بحث وصال وجال في كل ارجاء الارض ليبحث كيف نشأ الانسان. ومن المفارقات 👇🏻 📍 في البدء كانوا لا يؤمنون بوحدة الاصل للانسان؛ فيما بعد اصبحوا يؤمنون لكن لا يعترفوا بالله. لانهم يعون ان هذا نصر لا بد منه، لذا يحاذوه بالجانب ويؤمنون بان العلم لم يصل للتطور اللازم او المواد اللازمة (كالاحفوريات الوسيطة المتكاملة "الناقصة").
✍🏻 الكتاب كما أسلفت يبحث نشوء الإنسان بكل ابعاده؛ عدا القول الديني منه. ولا أنصح به لكل من لا يحصن عقله جيداً.
📍 التقييم: 1/5 فقط لانه شمل كافة الآراء.
✍🏻 جدير بالذكر، ان الكاتب جمع النظريات، لكن كقول المترجم، غير مسؤول عن محتوى الكتاب، ولا أعلم فكر الكاتب.