* أعلنت إلحادها. الديوان الثاني للجميل محمد عبد السلام
قسم للعامية, وآخر للتراث وقسم أخير للفصحى هذه هي الطريقة التي كُتب بها هذا الديوان :
فأما قسما العامية والتراث فقد أخرجتهما من تقييمي للديوان
وراق لي من العامية قصيدة " أرض اللوا " ومنها ينشد الشاعر
* من أخونة لعسكره يا شعب شيء عادي
نـفـس الـحـقارة ونـفـس الـمبدأ الـسادي
أنـت الـضحية وبـرضو انـت الـلي بتضحي
الـلـي بـيـحكم بـتـهتف بـاسـمه وتـنـادي
---------------------------------------------
قـولـة ( بـلادي .. بـلادي ) أصـحبت زفـة
لــمـا يـجـيـلها عـريـسـها يـمـسك الـدفـة
لـبست وجـهزت فـاهمة جـاي يـعمل ايـه
والـفـعل واضــح لـعين الـخلق مـا يـخفى
--------------------------------------------
زفـوهـا يــالا وغـنـوا مـصـر مــش تـونـس
لا الـصـبـر نــافـع ولا يـنـفـع دُعــا يـونـس
زيــــن بــــلادك ودخــلـهـا عــلـى ظــالـم
وافــرح وهـلـل. مـهي أصـلًا بـلد مـومس
* وقصيدة لا شيء, ووسط البلد. لا بأس بهما
==============================
* أما عن الفصحى فقد أتى دون توقعي, ولم يكن بالقوة
التي تمنيتها إلا في مواضع صغيرة, وقصيدة عظيمة.
واقتبس بداية تعليقي العام من الشاعر حيث يقول :
أقول الشعر في صحبٍ وجمعٍ
لنشر الحق لا ملءِ الجيوبِ
وهذا هو الهدف المنشود من فن راقٍ كالشعر أشكر
الموهوب محمد عبد السلام عليه.
===============================
* يبدأ الشاعر قسم الفصحى بعروس الديوان أعلنت إلحادها
وهي قصيدة من الشعر العمودي.
لم تدهشني الأبيات كثيرًا, ربما راق لي
لا لستِ أولى في قصيدي فاحذري
ذاقت كثيراتٌ قصيدي قبلها
أصنامك الحسناءُ ما كسرتها
فلتسأليها مَن تولى كسرها
غير هذا لم تكن في الأبيات صورة شعرية ملفتة
مرورًا بفينوس واستحضار قصة هدم الكعبة التي
كانت دخيلة على النص بشكل ما أو بآخر. إضافة
لقوافٍ مجلوبة مثل :
صفت بأبياتي وقالت اسمها, لن تكوني عندها
ثم إعادة استخدام لقافية " بعدها "
بالإضافة لكسر عروضي في هذا البيت :
حواءُ والتفاحةُ الحمراءُ كا
نا في يدي من ألف عامٍ ثم راحا بعدها
وقد كان المتوقع أن تكون عروس الديوان أجمل
من ذلك.
=============================
* القصيدة التالية كانت ما لم تقله البتول
ذكرني العنوان بعنوان آخر لقصيدة كان
" ما لم تقله زرقاء اليمامة "
وليس لدي تعليقًا عليها سوى أنها عادية.
============================
* ابن الجنوب هي القصيدة التي يفتخر فيها الشاعر
بشعره وبأصله النوبي وهو حق مكفول للشاعر
وأنتقي منه:
وبين الناس من يلقي القوافي
بها نقصٌ كأبناء السلوبِ
ولكني رعاكَ الله ألقي
كوجه الأرض يلقي بالدروبِ
وحسبي أن شعري الآن يمضي
بأذن الناس يهوي في القلوبِ
والسلوب هي التي تلقي حملها بغير تمام.
* ومن الأشياء التي استوقفتني قول الشاعر :
وأمي إن وزناها بعدلٍ
تساوي قدر ساعات الغيوبِ
جميلة القصيدة وخفيفة ولا غبار عليها.
========================
* يليها قصيدة ما وراء نظارة طبية
ما فهمته من القصيدة هو أن الشاعر يحاكي تجربة
مَن لم يعد يعرف حبيبه كما كان. فلا هي تلك العيون
العاشقة, ولا ذلك القلب المحب ولا ذلك العقل الرشيد
وربما يكون المعنى في بطن الشاعر
راق لي فيها قوله :
إنه القلبُ العجيب
ذلك المخلوق يأبى
ملء كف الطفل حب
شأنه شأن الملوك
============================
* أما أقوى ما في الديوان هو قصيدة
صوفي قديم .. ووطن معاصر
وهي لا تحتاج لتعليق فهذه الاقتباسة كفيلة به.
* منادين باسم الكراسي فضلًا عن الرب
هنا الشيخ لا يرتأي ملاكًا
ولكن مليكًا, رئيسًا
هنا صوفة العصر ليسوا من العارفين
لهذا كُتب :
نحن لا نبتغي في الأئمة
جميل المعاني ولا حفظهم للمثاني
على أظهر الساجدين
* هنا الزهد أن تمر الفتاة الصغيرة
من الدار حتى البقالة
بلا أن تمس
هنا نحتفي بالأمور الحقيرة
هنا الثدي إن كان ثدي الفقيرة
حلال على أعين الناس
قبل الرضيع الذي تحمله.
* إمامي استمع
طبولُ المنادي على بغلته
قائلًا تتك تك .. تتك تك يا أهالي البلاد الكرام
تغطي على صوت دفء الأذان
أذان الظهيرة
* وآي الذكر الحكيم :
بديع اهتلال لبدء الخطاب
وهش على ظهر شاة الحظيرة
* فلا لن ترى - سيدي - بالبصيرة
وكل المعاصي لدينا صغائر
فما في بلادي معاصٍ كبيرة
* وسم العقارب : دواء الصداع
وترمى القوافي بأدنى بقاع
هنا الزكاة أن تقترض
هنا الحب أن تنقرض
هنا العيب أن تعترض
* وعقلي هتوفٌ بهيا ندعها
===========================
* أما عن قصيدة ليلى
وتخميس قصيدة عزل لتميم البرغوثي
فيقول الشاعر :
أشطر قطعة أو قد أروِّي
لضعفٍ لستُ أدري أو فتوِّ
أصف أبيات القصيدة بالاختيار الأول فقد
أتت الأبيات على حالة من السطحية والضعف
ولم يفدها كثيرًا تضميدها بأبيات تميم البرغوثي.