"هذه القصيدة كتبها شاعر مصري شاب يعيش في تركيا منذ ما بعد يناير 2011، اسمه أحمد زكريا، أثارت قصيدتُه غيرتي، وتمنيتُها لي". عبد المنعم رمضان
أبحث عن كلماتٍ لم يكتبها الشعراء بعيداً عن بلادهم.. أبحث عن بلادٍ لا تحاول أن تحذف الربيعَ من الكتب المدرسية.. أبحث عن أغنية جديدة لم يقتلعها العساكرُ من حناجر المُغَنِّين.. أبحث عن قصيدة تنصب الفخاخَ للحنين، حتى إلى أمي الطائفية الوحيدة التي أحببتُها، وهي تدعو اللهَ لي وللمسلمين فقط.. أبحث عن معنى آخر لِلغتي الأمِّ.. وعن لسانٍ آخر لا يفكر بلغة، ويتحدث بأخرى.. أبحث عن ذاكرةٍ جديدةٍ لا تبحث عن بلاد لا تسأل عني.
الوقتُ أضيقُ دائماً من أن نسمِّي الأسماء بمسمَّياتها كلَّ يومٍ / وقد أدركْنا ذلك منذ اليوم الأول ونحن نتحدّث عن الحدود والأسلاك الشائكة وجوازات السفر والعالم الأول لكننا أخفينا ذلك، واختبأنا في لغتنا الخاصة، التي لا يفهمها أحدٌ سوانا ربما هي أجمل ما حدث بيننا
[يمكن وأنت تتعلم كلمات بسيطة في لغة أخرى أن تفكر في هذه الكلمات من جديد: سرير، حائط، بيت ، شارع، حي، مدينة. هل تخيلت من قبل أن تفكر في كلمة ”مدينة“ ُوأنت تحلق ذقنك في صباحٍ ما َ بحمام بيتك في إسطنبول وتدندن أغنية عبد الوهاب: ”كل البلاد عندي أوطان“؟ ] (ص 13)
This entire review has been hidden because of spoilers.