موسوعة مصر القديمة (الجزء الثامن عشر) تتناول عمق الأدب المصري القديم، مستعرضةً في صفحاتها عبقرية الشعر وفنونه، ومسرحيات تحكي قصصًا لا تنسى. تجسد الكتاب رحلة الباحث في هذا العالم كالسائح الذي يستكشف مفازة غنية بالمعرفة والحكم. يسير هذا السائح بين الواحات الأدبية كمن يقطع المسافات بين الوديان، يتلاشى فيها جفاف الجهل ويستمتع بمياه الحكمة. تمزج هذه الموسوعة بين جمالية السرد وعمق المعاني لتنقل القارئ إلى أزمنة مختلفة، حيث يتسلل في الأدب القديم كالرحالة الجريء الذي يكتشف أسرارًا مدفونة في رمال التاريخ. تدفع المصادر النادرة والمحدودة كالأواصر المتينة تلك الباحث إلى استكشاف التفاصيل المثيرة لعهود غابت عن الأذهان.
Selim Hassan (Arabic: سليم حسن) was an Egyptian Egyptologist.
He was the first native Egyptian to be appointed Professor of Egyptology at the University of Cairo, a post he held from 1936 to 1939. He was then made Deputy-Director of the Antiquities Service.
He wrote the 18-volume Encyclopedia of Ancient Egypt in Arabic and supervised the excavation of many ancient Egyptian tombs under the auspices of Cairo University.
مصر القديمة_ 18 سليم حسن الأدب المصري القديم: في الشعر وفنونه والمسرح. .................... الحضارة المصرية القديمة كانت شديدة التفوق في كل شيء، كانت كأنها نبتت في فراغ يشمل العالم، فراغ من التخلف الضحالة والفوضي، في وسط هذا العالم نبتت مصر، نهضت من قلب الطين نشأة لم تتكرر علي مدار التاريخ كله. لم تكن الحضارة المصرية حضارة مباني وإنشاءات ضخمة فقط، بل هذه الحضارة ما استطاعت أن تنشيء مبانيها ولا معابدها الضخمة إلا بعد أن أنشأت الإنسان الكامل حسب وجهة نظرها للكمال الإنساني في ذلك الزمان، استطاعت مصر أن تبني الإنسان ثم بني الإنسان هذا الوطن العظيم. مثل الأدب بفروعه المختلفة واحد من روافد الإبداع في مصر القديمة، فبالرغم مما يشاع عن أن الأدب بفروعه المختلفة هو نتاج حديث إلا أن مصر القديمة كانت لها إسهاماتها العظيمة جدا المبكرة جدا في إنشاء هذا الانواع الأدبية المختلفة من قصة ومسرحية وشعر وغيره. ويعتقد كثيرون أن الدراما والأشعار الملحمية وغيرها من الفنون قد ابتكرت مع العصر اليوناني، لكن ذلك يتنافي مع الكشوفات الأثرية التي دلت علي أن المصريين القدماء قد ألفوا في الدراما والتمثيليات بعض المؤلفات التي يمكن قراءتها مثل: الدراما المنفية أو تمثيلية بدء الخليقة. ودراما التتويج، ودراما انتصار حور علي أعدائه. أما الأغاني والأناشيد فقد ألف المصريون في الأناشيد الدينية والأناشيد الغنائية والغزليات. كما ألف المصريون المدائح لملوكهم في شكل أشعار. كما دون المصريون الأغاني التي كان يدندن بها العمال أثناء تأدية أعمالهم.