أكمل المراحل التعليمية الثلاث بمدينة الطائف، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في كلية الحديث والدراسات الإسلامية، وتخرج منها عام 1413هـ بتقدير ممتاز.
• حصل على درجة الماجستير في الحديث وعلومه ورسالته بعنوان (أبو جعفر النحاس وأثره في الحديث وعلومه).
• يعد رسالة الدكتوراه في جامعة أم درمان بالسودان.
• وهو الآن المدير العلمي لمشاريع تحقيق كتب العلماء: (ابن تيمية، وابن القيم، والمعلمي) التي كان يشرف عليها العلامة بكر أبو زيد رحمه الله.
لم أتصور أن تحقيق تراث شخصية معاصرة ما بين وفاتها و تحقيق كتبه أربعين عاما يحمل كل هذه المشقة و الصعوبات، جهد كبير بذله القائمون على المشروع في البحث والتحقيق والإخراج فجزاهم الله خيرا، أما المؤلف رحمات الله تتري عليه فكان شخصية فريدة، عصامية فى العلم و الحياة، وقد عرج الكتاب على حياته الإنسانية وهو أمر محبب إلىّ مع الشخصيات الشهيرة ذات الأثر.. و يظهر هذا في مراسلاته مع صفيّه من إخوته "أحمد" فقد عانى مرارة الغربة و ضيق الحال وتقلبات الأحوال خاصة في الهند و قلة الإخوان حتى أورثه ندرة التواصل مع الآخرين حتى في الأعياد ومع هذا كان شديد الاهتمام بأهله بارا بهم يسعى في مصالحهم، خاصة عندما تحسنت أحواله بعد قدومه لمكة. أما حياته الأسرية فلم يكن يأبه بالزواج حتى وقت متأخر لكن تزوج في الهند و أنجب ولدا واحدا. ما سوى ذلك فهو راهب المكتبات وحبيس الكتب ما بين اليمن وإندونيسيا و الهند وأخيرا مكة وهذا التفرغ مكن له تقديم هذا الكم الغزير من العلوم النفيسة من فقه و عقيدة و حديث و لغة غير ما قدمه من تحقيقات خاصة وقت عمله في دائرة المعارف العثمانية بالهند.
في الكتاب تفصيل لإنتاج الشيخ العلمي كتابا كتابا ، حتى أتوا على ذكر المفقودات وما لم يدخل في الموسوعة. أما ديوانه الشعري الوحيد فلم يسمح بنشره كما أوصى. الملاحظة الأخيرة أن الشيخ يدخل في قائمتنا الطويلة من الشخصيات التى لم نشعر بقيمتها - ولم ينل حقه - إلا بعد ما فارقتنا.
جاوزت بعض الرسائل والنقاط المغرقة في التفاصيل التي لا يمكن الانتفاع بها غالبا دون معرفة الصورة الكلية بغير اجتزاء. ---
رسائل الشيخ الخاصّة عظيمة، ومنبية عن شخصية لا تجارى في عقلها ودينها وعلمها، وأخصّ بذلك رسالته لأخيه التي يشكو فيها حاله، هذه الرسالة حبّبتني فيه، وجعلتني أتمنى أن لو لقيته في هذه الدنيا، ولإن لم نلتق هنا لاختلاف الأيام فلنلتقينّ عند ربنا جل جلاله إن شاء الله. رحم الله الشيخ ورضي عنه وجمعنا به في جنّته.