«كانت عينا أوليا تعكسان الحقيقةَ وحْدَها، فإذا كان شخصٌ ما قاسي القلب لكنَّ له وجهًا جميلًا وثيابًا فاخرة، فإنه يلوح في عينَي أوليا قبيحَ المنظر تغطِّيه القروح بدلًا من الزينة.»
ذات يومٍ عثَر أحد المارة تحت شجرة صَنَوبر على رضيعة لم تبلغ من العُمر سوى أسابيع قليلة، فتكفَّل بتربيتها زوجان لا خَلفَ لهما، وسمَّياها «أوليا»، فملأت عليهما حياتهما وأصبحت قُرَّة أعينهما. كانت «أوليا» فتاةً شديدةَ الجمال، ذات عينَين صافيتَين جذَّابتَين، وكان كلُّ مَن يتطلَّع إليها وينظر في عُمق عينَيها يرى حقيقة شخصه، أمَّا هي فكانت دائمًا ما ترى عكسَ الحقيقة؛ ترى كلَّ جميل قبيحًا، وكلَّ قبيح جميلًا، كانت تهوى الظلام وتخشى النور، تكره الزهور وتحب الأعشاب السوداء، وظلَّت على هذه ا
Andrei Platonov, August 28, 1899 – January 5, 1951, was the pen name of Andrei Platonovich Klimentov, a Soviet author whose works anticipate existentialism. Although Platonov was a communist, his works were banned in his own lifetime for their skeptical attitude toward collectivization and other Stalinist policies.
From 1918 through 1921, his most intensive period as a writer, he published dozens of poems (an anthology appeared in 1922), several stories, and hundreds of articles and essays, adopting in 1920 the Platonov pen name by which he is best known. With remarkably high energy and intellectual precocity he wrote confidently across a wide range of topics including literature, art, cultural life, science, philosophy, religion, education, politics, the civil war, foreign relations, economics, technology, famine, and land reclamation, amongst others.
"لا يحتاج الناس إلى رؤية الحقيقة، فهم يعرفونها، ومن لا يعرفها فلن يصدِّق حتى إذا رآها."
-بتصرف
----- ماذا إذا كانت أوليا تراهم على حقيقتهم وأن عيناها ترى بالفعل حقيقتهم وأنهما ليستا بفاسدتين كما قالت والدتها بالتبني؟ أشعر بأن هناك معنى عميق خلف هذه القصة، ورغم قصرها فإنني أحببتها!
أوليا انهيت رواية مكونة من ١٠ صفحات تقريبا للكاتب الروسي أندري بلاتونوف، والعجيب في هذه الرواية انه يوجد فيها إسقاطات عجيبة جدا وامور مستوحاة من أساطير كمثل أسطورة ميدوسا لكن بمختلف الحيثيات فرؤية حقيقة الإنسان الذي هو امامي شيء مخيف لو تجسد الباطن المختلف مع الخارج الضد، رواية تستحق كثيرا وذكاء وعبقرية الكاتب في تفاصيلها جعلتها تحفة فنية.
اقتباسان: [قالت الأم ليس الناس بحاجة إلى رؤية الحقيقة، فهم يعرفونها، ومن لا يعرفها فلن يصدق حتى إذا رآها]. — [ولكن بعد مضي وقت طويل رأيتُ أوليا ذات مرة أصبحت فتاة جميلة، جميلة إلى درجة أكبر مما يحتاج إليه الناس؛ ولذلك كان الناس يُعجبون بها، بينما تظل قلوبهم غير ميالة إليها].
قصة جميله تتحدث عن ابتعاد الام عن الطفل و حاجته الى امه الحقيقية البيولوجية و لزوم حظورها لإبنتها او طفلها ،لكن صياغة القصة و السرد مخيف عند هذة الكاتب ،اندري بلاتونوف، انه يتقن السرد بشكل رائع فعلا
This entire review has been hidden because of spoilers.