عمل عن الطب و مهنة الطبيب من الداخل مكتوب بطريقة ساخرة أسقطت الصنم المقدس الذي يدور حوله أغلب الآباء أثناء بحثهم عن الأفضل لهم أقصد لأبنائهم 😉 . العمل محاكاة واقعية و ان كانت سوداوية أو هي كذلك لأنها واقعية كلتهما صحيحتين من ما قبل الدخول إلى كلية الطب إلى ما بعده عبر أبواب و فصول تتماشى مع المراحل الزمنية التي يقطعها "فارس" النموذج الذي عبره نتعرف على التعاقدات و التغيرات الزمنية . العمل يقدم كوميديا سوداء عن أحد أهم أحلام تلاميذ البكالوريا علوم و الذي هو الطب و هذا ليس لتخويفهم بل فقط لكي يتأكدوا أنه حلمهم الخاص و لكي يفتحوا عيونهم على واقعها .
"الغالبية العظمى من الناس ينصتون أكثر لما يحبون أن يسمعوه لا لما يجب عليهم أن يسمعوه." "الطب"..الحلم الذي راود معظمنا طوال فترة دراسته، حلم الآباء والأمهات والمجتمع قبل أن يكون حلم الطلاب أنفسهم. حلم لا يدرك معظم الناس عنه إلا الصورة الظاهرية السطحية، بينما ما يدور حقًا بين أروقته مجهول للمعظم. في هذا الكتاب يحاول الكاتب تسليط الضوء على الجانب المظلم للطب، بداية من الطفولة حيث يُزرع داخل كل منا حلم الطب والرؤية المثالية للطبيب مرورًا بمراحل الدراسة المختلفة حتى الوصول لكلية الطب. يلقي الكاتب الضوء على ما يعانيه طالب الطب في مجتمعنا حتى من قبل دخوله هذا المجال، معاناة نفسية وجسدية قبل وأثناء الدراسة وتستمر حتى لبعد التخرج. جوانب كثيرة قد لا يراها ولا يشعر بها من حوله، بل قد لا يعلمها معظم الطلاب قبل أن يلقوا بأنفسهم في متاهة الطب!
ربما ستظن عزيزي القارئ للوهلة الأولى أن الكتاب موجه لطلبة الطب وحدهم، على العكس تمامًا، الكتاب موجه ومناسب للجميع، حاول فيه الكاتب تصويب بعض المفاهيم الخاطئة والموروثات المجتمعية التي ترى الطبيب في مكانة مختلفة عن باقي البشر وباقي المهن، حاول الكاتب أيضًا إلقاء الضوء على جوانب من هذا المجال قد غفل عنها الكثير.
برغم النظرة السوداوية التي شعرت أنها سيطرت على أسلوب الكاتب إلا أنني اتفقت معه في معظم آرائه، بالفعل نحن نحتاج لإعادة النظر في طريقة التربية والتوقف عن اعتبار ما دون كلية الطب لا قيمة له! الطب قطعًا لم يُخلق للجميع ولا يناسب الجميع، الطلاب أنفسهم بحاجة لمعرفة ذلك قبل الأهل، فالكثير قد ألقى بهم القدر في هذا المجال بدون أن يعرفوا الصورة الكاملة عنه وعن حقيقته وقضوا سنوات عمرهم بعدها كارهين له نادمين على اختيارهم! في النهاية، الكتاب كما وضحت سابقًا بسيط ومناسب للجميع وقد يغير من نظرتك وتفكيرك والصورة المثالية المبالغ بها التي تختلف كثيرًا عن الواقع.
كتاب "لقد وقعنا في الطب" للدكتور عامر مفيد باريش هو بمثابة نافذة تطل على عالم الطب من زاوية غير تقليدية. الكاتب لا يكتفي بالحديث عن الطب كمجال علمي، بل يغوص في أعماق النفس البشرية، مستعرضًا آراء الأطباء والمرضى على حد سواء، ومسلطًا الضوء على الدوافع الحقيقية التي تدفع البعض لدراسة الطب. هل هو شغف حقيقي بالعلم، أم أن الضغط الاجتماعي والعائلي أو الطموحات المادية هي التي تتحكم في هذا القرار؟
**محتوى الكتاب:** الكتاب يفتح نقاشًا عميقًا حول الطب، ولكن ليس فقط من منظور طبي بحت. الدكتور باريش يتناول موضوع الطب بشكل شامل، ويطرح تساؤلات حول الأسباب التي تدفع البعض لاختيار هذه المهنة. هل يسعى الناس إلى الطب بسبب المكانة الاجتماعية التي يوفرها؟ أم أنه قرار مبني على توقعات العائلة وضغوطها؟ أو ربما هو مجرد بحث عن الأمان المادي؟ هذه الأفكار تستدعي إلى الأذهان كتاب "قلق السعي إلى المكانة" لألان دو بوتون، حيث يتمحور حول تأثير المجتمع على اختيارات الفرد.
**أسلوب الكاتب:** يمتاز أسلوب الدكتور باريش بالبساطة والوضوح، ما يجعل الكتاب أقرب إلى محادثة ودية بين القارئ والكاتب. اللغة المستخدمة سلسة ومباشرة، مدعومة بأمثلة واقعية وتجارب شخصية، مما يجعل القارئ يشعر بأن الكاتب يتحدث إليه مباشرة ويشاركه خبراته وتفكيره.
**أهم الأفكار المطروحة:** من أبرز الأفكار التي يناقشها الكتاب هي الحاجة إلى إعادة التفكير في مناهج التعليم الطبي الحالية، التي قد لا تكون كافية لإعداد الأطباء لمواجهة التحديات الحقيقية في العمل. كذلك، يركز على العلاقة الإنسانية بين الطبيب والمريض، محذرًا من أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا يمكنها أن تحل محل التفاعل الإنساني الضروري في مهنة الطب.
**رأيي الخاص:** أجد أن الكتاب يقدم نظرة عميقة وشاملة لأي شخص مهتم بمجال الطب، أو حتى لأولئك الذين يفكرون في دخوله. الدكتور باريش يقدم رؤى نقدية مهمة حول واقع مهنة الطب، موضحًا كيف تلعب العوامل الاجتماعية والمادية دورًا كبيرًا في تشكيل قرار دخول هذا المجال. الكتاب يدفعك للتفكير بعمق في الدوافع التي تحرك الإنسان نحو هذا المسار، ويطرح أسئلة يجب على كل من يطمح ليكون طبيبًا أن يجيب عليها.
**التقييم العام:** "لقد وقعنا في الطب" يجمع بين التحليل النقدي والتجربة الشخصية بطريقة ذكية ومؤثرة. إذا كنت تفكر في دخول مجال الطب أو تهتم بفهم أعمق لهذه المهنة، فإن هذا الكتاب سيوفر لك رؤى قيمة ويشجعك على إعادة النظر في دوافعك وخياراتك.
**الخلاصة:** إذا كنت تبحث عن كتاب يجعلك تفكر بعمق في مهنة الطب ودوافعك الشخصية تجاهها، فإن "لقد وقعنا في الطب" هو الخيار الأمثل. بأسلوبه الذكي والمباشر، يقدم الدكتور باريش قراءة ممتعة ومحفزة للتفكير، تجعلك ترى مهنة الطب من منظور جديد وأكثر إنسانية.
مراجعة اليوم لكتاب : #لقد_وقعنا_في_الطب للكاتب : د.عامر مفيد باريس عدد الصفحات : ٢٠٠ صفحة الناشر : كُتبنا . نُبذة : يوثق الكاتب رحلة سعي وكفاح كل طبيب منذ أولى مراحل الدراسة لينال اللقب الأفضل والأعظم في مجتمعه وهو " دكتور ". . سلّط الضوء على عدة قضايا مجتمعية وتربويّة هامة ، أبرزها إجبار الآباء للأبناء على دخول كلية الطب وزراعة تلك الرغبة في أدمغتهم منذ نعومة أظافرهم ، حيث يرى الأهالي أن الطب هو طوق النجاة والسبيل لنيل أعلى مكانة مجتمعية والطريق المضمون للثراء والتميّز . . الفصل الثاني ناقش أنظمة الدراسة في الدول العربية خصوصاً الثانوية العامة واختيار التخصص المناسب ، مروراً بنظام الدراسة المُعقد في كُلية الطب . . كما ناقش حياة الشاب الطبيب بعد التخرج والمواقف التي سيواجهها في عيادته ، ومناوباته الليلة في استقبال الطوارئ بالمستشفيات ، بالإضافة إلى تطرقه إلى حياة الطبيب العاطفية وكيف أن اختياره لشريكة عمره مبني على الشهادة والتخصص الجامعي قبل كل شيء ويخضع إلى العديد من الضغوطات المجتمعية !، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على حياة الأب الطبيب والأم الطبيبة والتضحيات التي عليهم تقديمها لضمان استقرار العائلة . . ختاماً ناقش الكاتب مواضيع متنوعة مثل " بزنس الطب " واستغلال المرضى ، الطب البديل والدجالين ممن ينتحلون صفة الأطباء بل ويتمتعون بشعبية عالية على منصات التواصل ، استشارات وأسئلة المرضى عبر الـ" واتساب " . بالإضافة إلى جداول مقارنة بين ممارسة الطب في الشرق الأوسط وأوروبا ، والعديد من استطلاعات الرأي والاستبيانات الموجهة للأطباء. . رأيي الشخصي : هذا الكتاب يُعد بمثابة نظرة على حياة الأطباء الحقيقية بدون تجميل وبكل واقعية وكسر للصورة المثالية التي رسمناها في مخيلتنا عن الأطباء ، استمتعت جداً بقراءته وشعرت بأنه حوار صادق وفضفضة مع طبيب زميل بأسلوب شيق جداً ومرِح ، لم يترك ثغرة في الطب إلى وناقشها ولذلك أراه ممتاز جداً للمقبلين على دخول كلية الطب وطلبة الثانوية العامة ، بالإضافة إلى أن أي شخص من خارج المجال الطبي سيستمتع به كثيراً ولن يشعر بالملل 👍🏻 السلبية الوحيدة من وجهة نظري هي التهويل في طرح بعض المواضيع والنظرة السوداوية جداً ( مع أنها للأسف قد تكون واقعية ).
الكاتب يشرح بشكل رائع كيف يتعامل المجتمع مع الطفل الذي يبدأ في اكتشاف مهاراته وقدراته، ويشير إلى أولئك الذين يدخلون الطب، سواءً كان ذلك برغبة حقيقية أم بسبب الضغوط المجتمعية. ففي بعض الأحيان، لا يمكننا التمييز بين المحب للطب وبين من دخله بسبب وسوسة الأهل والمجتمع، الذين يزرعون في ذهنه قداسة هذه المهنة. كما يوضح الكاتب أن مفاهيمك حول الطب قد تتغير بمجرد دخولك هذا العالم، وفي كثير من الأحيان تفقد هويتك أو تضيع بين ثقل الدراسة المتزايد ومتطلبات أن تكون مثقفًا بشكل دائم. شجعوا أطفالكم على تطوير اهتماماتهم، لكن لا تجبروهم على شيء، فالطب ليس مهنة سهلة، ولا يعني أن تكون طبيبًا أنك مقدس؛ فهي مجرد مهنة. فالطبيب، كما جاء في القرآن الكريم، لا يعلم الغيب: {قُل لا يعلمُ مَن في السماواتِ والأرضِ الغيبَ إلا اللهُ وما يشعُرون أيانَ يُبعَثون} (النمل: 65). فالطبيب، مهما بلغ من علم ومعرفة، يبقى علمه محدودًا. كما جاء في القرآن الكريم: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} (الإسراء: 85)
أخيرًا، الكتاب أثر فيّ بشدة وجعلني أبكي، لأنك تشعر وكأن الكاتب يحكي قصتك كطالب. هناك جانب لم يتطرق إليه الكاتب، وهو أنك، بغض النظر عما إذا كنت من أذكى الطلاب أو من أضعفهم في المدرسة الثانوية، ستشعر بعد دخولك إلى عالم الطب أنك في بعض الأحيان لا تستحق هذا المكان الذي يملؤه الأذكياء والطموحون. ستجد أمامك سُلمًا تنافسيًا أعلى بكثير مما كنت تتوقعه في الثانوية، فالمنافسة الأكاديمية هنا أقسى بكثير.
🩺 . _إن ربط الطبيب الدائم بالمال مفهوم خاطئ وهي ليست أكثر من نظرة مجتمعية أخرى مشوهة للطبيب. . #لقد_وقعنا_في_الطب الكاتب د.عامر مفيد باريش عدد الصفحات: 208 دار النشر: @kotobna . لا شك أن مهنة الطب مهنة إنسانية جميلة ومهمة جدا بالطبع في كل زمان ومكان ولا غنى عنها.. لكن هل فكرتم في الجانب السلبي منها من قبل؟! هل نعرف الجانب المظلم للطبيب وما يواجهه حقا خلف تلك الغرفة التي ندخلها عشر دقائق فقط ثم نغادر؟ إذا هذا هو الكتاب الأمثل لمعرفة ذلك. . يتحدث معنا الطبيب الكاتب كل ما لم يخطر على بالنا من قبل في تلك الجوانب السلبية منذ بداية هوس الثانوية العامة والأهالي بدخول "كلية القمة".. ضغط الجامعة والدراسة التي تمتد إلى أكثر من عشر سنوات إلى أن تتخصص أخيرا وتدخل المهنة ولكن ليس هناك راحة بل تبدأ المعركة الحقيقية..نظرة المجتمع المبالغ بها أغلب الوقت للأسف.. . الكتاب جميل جدا ومفيد وبه معلومات لم أعرفها من قبل.. بأسلوب فكاهي ساخر وجدي أحيانا يأخذنا الكاتب إلى "رحلة الطب" . ليس غرض الكتاب كره الطب أبدا.. ولكن لنعرف جميع الجوانب وخصوصا التي ليس عليها أي ضوء من قريب أو من بعيد.. وخصوصا من يحلم بدخول ذلك المجال أن يعي جيدا ما هو مقبل عليه. فالأطباء بشر..إنسان في النهاية يصيب ويخطئ.. وأخيرا أنصح الجميع بالكتاب وخاصة الطلبة 🤓
وصف واضح ودقيق لحقائق المجتمع لدرجة صادمة اكتشفت فعلا أن بعض الأطباء يعيشون حياتهم لأجل مجتمعهم المصغر العائلة( هنا المقصود الأهل) والمعارف لا حياتهم الخاصة الكتاب مليئ بإسقاطات على مجتمعين الغربي والعربي بانسجام متكامل في لمحة توصيفية سريعة لكن كافية لفهم الواقع الاجتماعي والاقتصادي في مجتمعين متباينين بدون الإخلال بالسرد المجتمعي اللغة المستخدمة جميلة جدا مرنة ومتينة مرصعة بالرصانة الأسلوب الفكاهي اكثر من جميل في توصيف الأمور الخفية على المجتمع من حول الطبيب كتاب رائع جدا أنصح به كل شخص يعيش على مقربة من طبيب
كم هو جميل عندما تقرأ كتابا يلامس الواقع بشدة ...قراءة اول سطر فيه تثير شهيتك للمتابعة حتى آخر كلمة..كتابا يرسم واقعا عشناه وعاشه كل مننا كمريض او كطبيب او كالإثنين معا..للكتاب لا يخلو برغم واقعيته من الجرأة والطرافة ...انصح به بشدة
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتابُ جميلٌ وممتع، يحمل في طيّاته تقييماً موضوعيّاً بأسلوبٍ تهكميٍّ ساخر لطيف يُلامس الواقع بصدق ويحاول تسليط الضوء على البدايات وصعوبات المشوار وفي النهاية إعطاء نصائح وحلول صادقة نابعة عن تجربة الكاتب.. بالتوفيق د. عامر.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لم انتهي من القراءة بعد و لكن يمكنني القول بأنه ممتع ما قرأته لحد الآن . الكل يعتقد بأن الطبيب يعيش الحياة الأجمل و الكل يتمنى أنا يحيا حياة الطبيب ولكن وجب علينا ان نسأل أصحاب الخبرة (الأطباء)
وصف رائع وجميل للواقع الهزلي الذي يعيشه الطالب الغض التفكر وصراعه بين مايرغب به ومايرغب الأهل والصدمة المستقبلية التي ستواجهه بعد دخول السلك الطبي .... أعجبني وبشدة
كتاب جميل جداً يغوص في متاهات الطب للأطباء وغير الأطباء. الكتاب سلس جداً ويناقش المسائل من وجهة نظر اجتماعية وتربوية بكوميديا سوداء رائعة. من وجهة نظر طبيب، يتطرق الكتاب إلى المشاكل التي واجهت وتواجه الأطباء في مجتمعنا الشرقي على وجه الخصوص. أنصح به الأطباء وغير الأطباء.
الكتاب ممتع بالنسبة لقارئ خارج مجال الطب أيضا كونه يتطرق لتفاصيل لم يسبق أن مرت بخاطرنا ، بنفس الوقت مليء بالتذمر ومشاعر الغضب لكن إسقاطات�� منطقية جداً و واقعية.
بالطبع لن يغير الكتاب عقلية المجتمع لكن يمكن اعتباره فشة خلق طبيب 😄