كاتب ومفكر مغربي حاصل على الدكتوراه في الفلسفة، وهو أستاذ جامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، له كثير من المقالات والدراسات العلمية، وقد نشرت له مجموعة من الكتب من بينها: (الفلسفة السياسية عند الفارابي). (الميتافيزيقا، العلم والأيديولوجيا) (أسس الفكر الفلسفي المعاصر) (ثقافة العين و ثقافة الأذن). (ميتولوجيا الواقع). (الفكر في عصر التقنية) (بين الاتصال والانفصال). (منطق الخلل).
عندما تكون "الفلسفة" مؤسسة، مؤسسة لها مدارسها، وأفكارها، وطرقها المحددة التي يجب اتباعها لكي تتفلسف، تلك "الفلسفة عندما وضعت في الكتب قد أصبحت لا تنبّه الناس. [لأن] ما هو غريب ويكاد لا يطاق قد اختبأ في حياة المذاهب الفلسفية الكبرى” والفيلسوف الحديث "هو في الغالب موظّف، هو دائما مؤلّف، والحرية المتروكة له في كتبه لها ما يقابلها ويعطيها بعض الالتزام" عندما تكون هذه هي الفلسفة؛ فإن "اللافلسفة" هي ما يقصدها ويمدحها بنعبدالعالي، "لا" انفصالية -إن جاز التعبير-، تنفصل لتتصل فـ"الإنفصال" عن الشيء هو ارتباط به بمعنى من المعاني (عنّون عبدالسلام كتاباً له بـ"في الإنفصال") . هذا الانفصال يبدو واضحاً من طريقة الكتابة نفسها، الكتابة الشذرية التي تحتج وتناهض الكتابة والمشاريع الفلسفية المعهودة، إلى المواضيع المختلفة المُتعرض لها والتي تبدو وكأن لا رابط يجمعها.
أنا أكتب إشباعا للذة، و هي كما نعلم لذة غير بعيدة عن الافتتان الإيروتيكي. أكتب لأن الكتابة تخلخل الكلام، و تهز الأفراد و الأشخاص، و تقوم بعمل نعجز عن تبيّن مصدره. أكتب كي يُعترف بي، و أكافأ و أكون موضع حب و احتجاج و تأييد..