كل ما تملكه فى الغربة هو التمسك بعاداتك وأعيادك وطقوسك الدينية.. تدافع بتمسكك هذا عن كيانك وحياتك وتفردك.. عن وجودك كإنسان.. تبحث عن عائلتك وأصدقائك ومعارفك من بنى دينك ليشاركوك وحين لا تجدهم وقتها فقط تدرك أنك مغترب.. وما أقساها من غربه تلك التى تكون بأرضك.. كانت كارميل وماما وزاكرى قبل وفاته وبعد أن مال لجانب التدين يقومون عنى بكل هذه الطقوس.. أصبح لزاما على الآن أن أقوم بهذا الدور. المتبقون بمصر من الطائفة اليهودية لا يذهبون للصلاة بشكل منتظم.. تعرفنا إليهم بعد وفاة والدى.. معظمهم من كبار السن الذين هاجر أولادهم إلى أصقاع الأرض المتفرقة.. لا يوجد عشرة رجال لإقامة صلاة العيد.. مازال كنيس بوابة السماء كما هو بشارع عدلى لم يغلق.. أصبح أشبه بمكان تاريخى وشاهد على صدق حكايا الاباء والأمهات حين يمرون به فيبدأون فى رواية قصة لاطفالهم قائلين: كان ياماكان كانت تعيش على ارض هذه البلاد مجموعة من الناس تسمى اليهود المصريين
فاطمة العُرَيِض، محامية وكاتبة مصرية، من مواليد القاهرة، صدرت لى اول مجموعة قصصية بعنوان غرفة بسرير مفرد فى العام 2007 عن دار المستقبل بدولة الكويت لتؤهلنى هذه المجموعة للفوز بجائزه المبدعين الشباب ببرنامج أكتب عن مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتى اصدرت لى مجموعتى القصصية الثانيه بعنوان كرباج ورا فى العام 2008. فى بداية هذا العام 2014 اصدرت روايتى الاولى بعنوان " سِفر الترحال " عن دار الطنانى للنشر والطباعة.
لستُ بناقدٍ أو كاتبٍ لأعلق على هذا العمل بشكل فنّي ،إنما هذا رأيي كقارئ له.. وأرى أن هذا العمل ظُلم في تصنيفه..فقد تعدى حدود الرواية..ونسبت المؤلفة شرفاً للروايات بتصنيف هذا العمل من ضمنها..كذلك ليس من الانصاف ان يُصنف هذا العمل كـ كتاب!! أي نوع من الكتب هذا؟..أكتاب تاريخٍ أم علم إجتماعٍ أم ديني..!!! لقد رأيتُ بهذا العمل : - "الرواية" : وما تحمله من قصة ومشاعر بأسلوب جميل .. لا رتابة فيه ولا ملل .. ويمكن أعتباره سيناريو جاهز لأحد الأعمال التلفزيونية - "علم الاجتماع" : وما يطرأ من متغيرات للسلوكيات في المجتمع نتيجة ما مر عليه عبر السنين - "تاريخ" : فهو يسرد فترة زمنية بأحداثها وتحليلاتها لدولة تُعد من أهم دول المنطقة - "ديني" : تعرفت من خلاله على عادات وعقائد الأديان الأخرى..والمقارنة التلقائية بينهم وبين ما يُرّوّج عنهم - "سياسي":صحيح أنه يعبر عن رأي الكاتبة الذي يتوافق مع رأيي، إلا اني رأيتها منصفة أيضاً في مواقع عديدة..تذكر ما للمعسكرات جميعاً وما عليها..وتترك لكم الحكم..واختيار الأصوب
يا سادة..حين أجد عاملاً يحتوي على كل هذه العناصر ويربط فيما بينها وكذلك يربط ويقارن بين الماضي بالحاضر بأسلوب رائع يجعلك تتعايش مع الشخصيات في زمانهم وظروفهم لتشعر بأنك رأيت الآن الصورة كاملة- فأنا لا أصنف هذا العمل الا تحت مسمى واحد .. " ملحمة "
تحياتي للكاتبة المبدعة .. وأتمنى لها المزيد من الأعمال العظيمة والنجاح المبهر
الرواية رائعة جدااا..تدغدغ المشاعر وتجعلك تري حقبة هامة جداااا في تاريخ مصر المعاصر...تفتح لك افاقك لتدرك الفرق بين مشاعر الشعوب و لعنة الحكومات...تربط الحاضر بالماضي لتدق أجراس خطر حقيقية . ولكن لم تكتب لنا من أين عرفت هذة الأشياء الهامة عن حياة اليهود في تلك الفترة ..هل هي درست هذة الحقبة ام انها درست علم أديان أين هي مصادرها هل هي تدوين حقيقي لمذكرات يهوديه بالفعل...اعتقد ان افصاحها كان سيضيف مصداقية عالية جداااا. لكن في النهاية الرواية كلمة رائعة لا تعطيها حقها الذي تستحقه..لقد أبدعت بشكل منقطع النظير...
تبين الرواية ان التعايش افضل منسكب الدماء والصراع الديني.لايفيد البغض واقصاء الاخر بدعوى ان دينه غير صحيح.بل القران يخبرنا انه لااكراه في الدين.نجحت الكاتبة في توضيح بعض الممارسات الخاطئة للطوائف بعض الاديان.اشكرها على حكيها الهادف الى نشر قيمة التسامح وقبول الاخر.