الدولة العثمانية .. دولة الخلافة .. تاريخها عجيب, حافل بالأحداث التي استمرت لأكثر من ستة قرون من عمر البشرية مابين نصر وهزيمة .. سيطرت على دول وممالك في أوروبا وآسيا وأفريقيا, كانت ندا عنيدا لأعدائها .. أثيرت حولها الإفتراءات .. هي ليست مبرأة من العيوب لكنها حكمت باسم الإسلام .. لذلك تكالبت عليها قوى البغي والعدوان فأطاحت بها في أعقاب الحرب العالمية الأولى . تستموعون في هذه السلسلة للتاريخ السياسي لتلك الدولة في جميع مراحلها يستعرضه لكم بأسلوبه الشيق
كمقدمة، فأغلب ما يكتب من كتب وبحوث في أي اختصاص يمكن للقارئ أن يبدأ بها ليعرف أي شيء. ولكن عندما تعرف أكثر وأكثر..فسوف تزهد في الكثير مما قرأت!.
هذا التوصيف ينطبق برأيي على دروس الدعيج، لأنه الفارق بين المؤرخ والقاص، أن القاص يشغلك بتفاصيل القصة، والمؤرخ يلفت أنظارك من التفاصيل إلى الكليات والعمومات، لاستخراج الدروس من القصص أو لفهم أبعاد القصص..ففهم نفسيات أبطال تاريخ ما، لا يتقنه إلا المؤرخ الملم بتفاصيل القصة من جميع رواتها؛ ليخلص إلى نتيجة فهمها منها، فننتفع بها.
حاول الدعيج سلوك مسلك المؤرخين في تاريخه للأمويين إلا أنه برأيي المتواضع لم تكن محاولته متقنة تماما. أما هنا في تاريخه للعثمانيين فقد تخلى عن سلوك المؤرخ باستخراج دروس من التاريخ إلى سرد التاريخ كالقصاص.
لا أريد أن انتقص من قدر القصاصين، ولا من الدعيج، فإن حال الدعيج كحال معلم الصبيان..يحتاجه كل أب لتعليم ابنه، ولكنه لن يبقي ابنه عنده أبد الدهر، وإلا لن يرتقي الابن في دروب العلم
مما لفت نظري، ما قاله أحد المهتمين بالتاريخ، إسلام مصطفى، لما سئل عن الدعيج، فقال ما معناه: الدعيج يجعلك تشعر بقصد أو دون قصد بأن التاريخ الإسلامي كله قتل واغتيالات.
قلت: قد استعمت إلى تاريخ الأمويين منه، وإلى تاريخ العثمانيين أيضا، وقد شعرت تماما بما يقوله إسلام مصطفى.
التاريخ وعلم الحديث تحتاج فيه إلى الدخول في تفاصيل كثيرة كي تخرج بنتيجة صغيرة..لذلك يندر أن تجد مؤرخا موسوعيا يعطيك الخلاصة كما كان ابن خلدون..ولو وجد مثل هذا الموسوعي فتراه ينتقل في اهتماماته من التاريخ إلى فلسفة التاريخ.
الـــــــهنـد وآلهـة ومصـر حـزيـنـة *** تبكـي عليـك بمــــــدمـع سحــــاح والشـام تسأل والعـراق وفــــــارس *** أمحـا من الأرض الخـلافـة مـاح هتكـــــــــــــوا بأيـديهم ملاءة فخـرهـم*** مـــــــوشـيـة بـمـواهـب الفـتـاح بالأمـس أوهـى المـسـلميـن جراحة *** و اليـوم مــد لهـم يد الجـراح
دولة عظيمة امتدت لقرون حكمت نصف العالم و صنعت التاريخ ، تفردت بعظمتها و قوتها لسنوات عدة ، ضعفت و انهارت بالنهاية لأنه و ببساطة " قبل الإسلام كنا قبائل متفرقة ترعى الغنم ،،، جاء الإسلام فجعل منا أمة ترعى الأمم ،،، تركنا ديننا فصرنا أغنامًا ترعاها الأمم " كقصص تاريخنا تشعر بالفخر أحيانًا و تبكي أحيانًا و يغص قلبك بالحزن عندما تسمع بالمؤامرات و الخيانات و السقوط المدوي . بهذه السلسة تسمع التاريخ المختصر للدولة العثمانية ، ركز فيه الدعيج كثيرًا على القتل و أخطاء الدولة العثمانية و لم يسلط الضوء على حضارتها و إنجازاتها و تقدمها فبرأي الشخصي لم ينصفها .
الـــــــهنـد وآلهـة ومصـر حـزيـنـة *** تبكـي عليـك بمــــــدمـع سحــــاح والشـام تسأل والعـراق وفــــــارس *** أمحـا من الأرض الخـلافـة مـاح هتكـــــــــــــوا بأيـديهم ملاءة فخـرهـم*** مـــــــوشـيـة بـمـواهـب الفـتـاح بالأمـس أوهـى المـسـلميـن جراحة *** و اليـوم مــد لهـم يد الجـراح
دولة عظيمة امتدت لقرون حكمت نصف العالم و صنعت التاريخ ، تفردت بعظمتها و قوتها لسنوات عدة ، ضعفت و انهارت بالنهاية لأنه و ببساطة " قبل الإسلام كنا قبائل متفرقة ترعى الغنم ،،، جاء الإسلام فجعل منا أمة ترعى الأمم ،،، تركنا ديننا فصرنا أغنامًا ترعاها الأمم " كقصص تاريخنا تشعر بالفخر أحيانًا و تبكي أحيانًا و يغص قلبك بالحزن عندما تسمع بالمؤامرات و الخيانات و السقوط المدوي . بهذه السلسة تسمع التاريخ المختصر للدولة العثمانية ، ركز فيه الدعيج كثيرًا على القتل و أخطاء الدولة العثمانية و لم يسلط الضوء على حضارتها و إنجازاتها و تقدمها فبرأي الشخصي لم ينصفها .
ركل القائد الفرنسي قبر صلاح الدين وقال قولته المشهورة: "ها قد عدنا يا صلاح الدين"
من مميزات الدكتور الدعيج انه لا يتقيد بالتاريخ العثماني فقط في هذه السلسلة فهو يتطرق الي تأريخ بعض المماليك المتعاملة معها و الجمعيات و الاشخاص المؤثرين فيها و يأتي بحوادث ماضيه و يشبكها بأحداث معاصرة للتاريخ المحكي عنه... فقد حكي عن قناة السويس و محمد علي و الخديوي اسماعيل و الحملة الفرنسية و ذكر مصدر مهم و هو تاريخ الجبرتي و اسهب في الحديث عن تاريخ مصر في هذا الزمن مما اعطاني شوقا ازيد في المتابعة لانك حين تعرف الشخصيات و الاماكن مسبقا يذداد فضولك للمعرفه الكاتب تحدث عن بداية الخلافة العثمانية حتي سقوطها , تاريخ سعدت بانتصارته و غضبت من اخفقاهته و حزنت من نهايته المؤسفة و لكن الاهم انني تعلمت منه دروسا نحن اشد الحاجة اليها اليوم