هذا الكتاب فيه إستعراض نقدي جدلي للمسألة الدينية وعلى رأسها مسألة وجود الله واستتباعها النظرية والعملية ، وبالتالي فهو ليس بعرض جاف لمختلف الآراء على شاكلة تواريخ الملل والنحل الكلاسيكية ، بل فيه موقف واضح وصريح لطرف الآخر.
إن الظروف الراهنة تحتم على المفكرين الأحرار إعادة الخوض في هذه المسألة بجدية ، لأن العقلانية في العالم العربي تواجه مخاطر كبيرة ، خصوصاً بعد زوبعة ما يسمى بالربيع العربي .
محمد المزوغي هو أكاديمي وباحث تونسي مقيم بإيطاليا، أستاذ الفلسفة بالمعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية بروما. من مؤلفاته "نيتشه، هايدغر، فوكو. تفكيك ونقد" دار المعرفة، تونس 2004؛ "عمانويل كانط: الدين في حدود العقل أو التنوير الناقص" (دار الساقي، بيروت 2007)؛ "العقل بين التاريخ والوحي: حول العدمية النظرية في إسلاميات محمد أركون" (منشورات الجمل، بيروت 2007)؛ "نقد ما بعد الحداثة" في جزأين (دار كارم الشريف، تونس 2010)؛ "تحقيق ما للإلحاد من مقولة" و"منطق المؤرخ، هشام جعيط: الدولة المدنية والصحوة الإسلامية" وكلاهما صادر عن منشورات الجمل 2014.
ما يضحكني في منشورات الجمل أنها نشرت الى جانب هذا الكتاب طبقات الحنفية في الفقه و كتاب في أحاديث العدل لابن حجر ، فربما تكون قد بلغت مرتبة اللاتوجه الا للتبزنس الخالص...
كتاب الاستاذ المزوغي يمثل الشق الفلسفي من الإلحاد ، ولذلك تراه يحشد أدلة هائلة من أقوال الفلاسفة الملحدين الذين عادة لا يتفق اثنان منهما على رأي واحد في أي مسألة فلسفية ، فالالحاد الفلسفي لا خطام له سوى مظنات العقول التي فيها قال وقيل ويقولون وقالوا ، بخلاف الالحاد العلمي الذي معياره الرقم والتجربة.
في المقابل كان المؤلف هجوميا على آلاف العلماء وملايين الناس لدرجة وصلت به الى السب القبيح كما فعل مع الكعبة حين نعتها بأحط وصف بذئ في ص٢٠٥ ، وشن حملة خاصة على المسلمين بشكل عام حين صورهم بصورة السفاحين المتعطشين للدماء والفروج والأموال دون أن يدلل تاريخيا الا بشواذ ما نقله بعض المستشرقين والمؤرخين ، وكذلك فعل مع جميع الأديان الأخرى.
وشنع على أذكياء العالم واتهمهم بعمى البصيرة مثل نيوتن وكلارك وكذلك فعل مع جميع من قالوا بوجود اله او جعلوا ذلك احتمالا صغيرا.
هذا الكتاب ان تم اتخاذه انجيلا للملحدين فسيكون مقدمة لمجزرة دينية باسم الالحاد حيث لا احترام لحرية الرأي ولا لعلماء الإنسانية ولا لمليارات البشر ، ويكأن المؤلف قد أحاط بعلوم الأولين والآخرين والقادمين طولا وعرضا مع أن حججه العلمية في الكيمياء والبيولوجية والكونيات مزجاة لأنه يستدل بالضعيف والمرجوح والموهوم والمختلف فيه، وكان اذا استدل أهمل المقابل لما نقله و الذي قد ينسف ما أخذ منه بسبب انه آمن ثم بحث عما يعضد ايمانه من أدلة وبراهين.
قابلت ملحدين في حياتي لكنني لم أرى أوقح من هذا المؤلف ، لكنني في النهاية احترم حقه في التعبير عن رأيه ولا احترم سوء الخلق حتى لو صدر من أكثر الناس تدينا، فانه ما وضع في شيء الا وشانه كما شان هذا الكتاب.
أكثر من رائع الكاتب شجاع جدا ً بطرح آراءه وأفكاره بزمن كثر به الهرج والمرج وكثره الجرذان والناعقين بعقل ودون عقل فقط من أجل آراء ولدوا وأكتشفوا أنفسهم هم وآبائهم لها تابعين؟ كتاب نقدي بالعمق لا مواربه أو ألتفاف فيه مباشر كرصاصه صياد تصيب الهدف بدقه متناهيه ذكي بعرض آرائه ودلاءله ، شهاداته موثقه ، إستشهاداته منطقيه لا تتعارض مع صحيح العقل والفطنه الإنسانيه لم يتخاذل أو يتزحزح عن رسوخه بدراسته إتجاه الله وكم كان جميلا ً حين أختار لغه سهله وقريبه للقلب لعرض بحثه حتى يتمكن أغلب الناس والقراء على فهمه وإستيعابه كسر كل الحواجز وقفز على كل الخطوط الحمراء وقد آن لأغلب كتابنا أن ينزعوا أقنعه الخوف والتردد والمداهنه للغوغاء والرعاع المتشبثين بخرافاتهم وأصنامهم التي خلقها لهم محمد ومن قبله موسى وعيسى وكل أولائك المريضين نفسيا المرض النفسي قديم قدم الإنسان على الكوكب البشري والمريض النفسي يؤمن بكل خرافاته وأوهامه حتى يفرضها على كل المحيطين به يقول المستشرق جيب : إن الدين ، كل دين ،يرتبط في الأصل بحياه التخيل ارتباطا ً وثيقا يؤكد الكاتب على أن الكتب المقدسه ما هي إلا خطابات إسطوريه خرافيه رجعيه بأتم معنى الكلمه لا تعمل إلا على طمس الحقيقه واتلاف الطاقه الذهنيه وتخريب أخلاق الناس وهذا ما نعيشه الآن حيث لا نجرأ على عرض أفكارنا للحوار والنقاش إلا والسيوف والخناجر مسلوله بأسم الإله الرحيم حمله هوس كبيره بأسم الدين تقوم بها الوهابيه لتجهيل الشعوب العربيه مآلها العوده بهذه الأمم لأحلك عهود الظلام والتبعيه للخرافات يأخذنا الكاتب بكل أريحيه وهدوء ومنطق لا شيه به إلا أن الكتب المقدسه هي ينبوع الإلحاد يقول : ليس هناك من عاقل اطلع على الأساطيرالصبيانيه التي تروى في الكتب المقدسه دون أن يصيبه الغثيان والقرف والاشمئزاز . كثيرا ما أضحك حين يتغنى المسلمون بعقلانيه القرآن ؟؟؟ الكتاب مدهش وغني ومهم، أشيد به لكل طالب علم حقيقي يحترم عقله ونفسه ممتع بسرد آراء كبار العلماء الذين سيتفاجأ أغلب القراء بأرائهم الصادمه . : أختم بقول لبرتراند راسل إن أعتقاد أكثر الناس بصحه رأي ما لا يعتبر دليلا ً على أنه غير سخيف تماما
نعم، الأدبيات العربية الناقدة للدين شهدت فتورا وتراجعا كبيرًا في المدة الأخيرة خصوصاً بعد أن فرغت الساحة للفكر الوهابي ليبث سمومه اللاعقلانية على الفضائيات ويخدر عقول الناس بالاوهام
أنت أتيت لتنتقم من هذا كله بضربه واحدة وكانت ضربة موفقة برأيي
ان تكون عربي وبهذه الشجاعة تنتقد اللاهوت والأديان التوحيدية وتقف مدافعاً عن الإلحاد في زمن قطع الرؤوس وأكل الأكباد أعتبره شيئاً من الجنون الممزوج بالشجاعة.!
ولا أرى نفسي إلا موافقاً على هذه الخاطرة التي كتبها أحد المدونين العرب، سامي كاب، في موقعه على الانترنت : " نهاية الإسلام اقتربت وسوف يندثر إلى الأبد. سوف تخرس أصوات حمير المآذن وتصبح المساجد خاربة خاوية تمﻷها الفئران والصراصير. وسوف لن يكون هناك غنم بيضاء تدور حول الكعبة، أقصد القحبة الإسلامية كل سنة في موسم الحج أقصد موسم الهمج. سوف لن يكون رمضان كل سنة أقصد مرضان وسوف نرتاح من رائحة الأفواه النتنة. لن يكون هناك جهل ومرض وتخلف وانحطاط وعنف وإرهاب وقتل وذبح وحرق ورعب ودمار وتخريب وقهر وعدوان واستبداد وظلم وحرمان وتحقير واستغلال وسلب ونهب وسرقة وفساد. نعم ستكون الحياة على أفضل حال وسيعم السلام والحب والحرية وسيعيش الإنسان بسعادة أبدية بكرامة وعزة وإباء وهناء ورخاء. سوف ينتهي الإسلام وينتهي تاريخ أسود مؤلم مقيت قاتل مر على الإنسانية وأعاق نموها الحضاري وتقدمها مئات السنين للوراء. إن مؤشر التقدم العلمي والتقني والتطوري المتسارع لكل جوانب حضارة الإنسان تبشر بقرب أجل الإسلام والانتهاء منه وفتح صفحة جديدة في حياة البشرية وميلاد تاريخ جديد لها مليء بالأمل والسعادة. والحب كل الحب لمن يكره الإسلام.
الكتاب عبارة عن هجوم قوي على فكرة الإله، يجلب ذخيرته من مفكري اليونان والحضارة الإسلامية وعصر التنوير والكتاب لا يضيف الكثير للملحد المتمرس على أساليب أهل الأديان ولكن يمكن اعتباره مدخل لمن تساوره الشكوك حول الأديان.
لم يتطرق الكاتب للاعتراضات الموجهة لفكرة الإله من قبل المفكرين المحدثين خصوصا في القرن العشرين وهي من القوة والحصافة بحيث وضعت مبرري الأديان في مأزق حقيقي.
إن أسلوب مسك العصا من المنتصف أصبح لا يجدي، وهاهو الغرب يقاسي الويلات محاولا مراعاة مشاعر الحشود المسلمة المتدفقة نحوه وفي ذلك هلاكه وهلاك كل منتوج التنوير. إن الأسلوب الغير اعتذاري الذي ينتهجه الكاتب قد يكون ما نحن في حوجة له تماما اليوم.
يقول الكاتب محمد المزوغي عن كتابه هذا: “هذا الكتاب الذي أضعه بين يدي القارئ هو محاولة نقدية لدحض أطروحات فاتيمو وكروتشي ومن جرى مجراهما من المفكرين المؤمنين وأشباه المؤمنين. ونقول خلافاً لما إدعاه فاتيمو: إن اليوم ودائما يمكن للمرء أن يقول إن الله غير موجود …. وأن هناك حججاً فلسفية متينة لكي يغدو المرء ملحداً, أو على أية حال لكي يرفض الدين, أي دين ومهما كان ومن حيث أتى.”
اقتباسات من كتاب تحقيق ما للإلحاد من مقولة – محمد المزوغي
“الفيلسوف أفلوطرخس يرى أن من يعتقد في إله ويسبغه تقلبات وأهواء الإنسان الفاني هو أشد كفراً ممن لايعتقد في الإله بتاتاً.”
“لايمكن للمسلم أن يسعد ولو لحظة واحدة في حياته وقرآنه يهدده ويتوعده في كل آية.”
“محمد, حسب المؤرخين لا يتواني عن تجويز قتل الأطفال في الحروب (هم منهم), ومن القول بأن رزقه تحت ظل رمحه, وأنه نصر على العدو بالرعب وأحلت له الغنائم. وأجاز لنفسه شق معارضية نصفين كما في حادثة أم قرفة, أو تعذيبهم وبتر أعضائهم, حتى أن من أورد هذه الواقعة الفضيعة قال ( رأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت) يعني يعض الأرض من شدة الألم…
ولست أدري كيف يواصل المسلمون في وصف نبيهم, والأحداث والوقائع التاريخية على هذه الشاكلة بأنه نبي الرحمة أو العفة أو ماشابه ذلك. أي رحمة في سبي النساء والأطفال والقتل والجماعي وسمل الأعين وتقطيع الأوصال؟ وأي احترام لكرامة المرأة بامتلاكها كمتاع أو بالتزوج من بنت عمرها تسع سنوات, وبالتمتع بالنساء دون ضابط واحد.”
“هذه هي العناصر المكونة لكل إلحاد: نكران وجود الله, نكران العناية, نكران الخلق من العدم, ونكران خلود النفس والبعث.”
“المسلمون بدورهم يصورون الإله على شكل ملك متسلط ذي قدرة لا متناهية ويأمر عبيده بطقوس لاعقلانية ويحرضهم على اقتراف أبشع أنواع الجرائم (قتل من لا يؤمن به, أسر وسبي من له تصور مغاير… والقائمة طويلة.”
“خرافات مذلة للعقل مستمدة من التوراة ومترجمة إلى سجع عربي من قبيل رمي إبراهيم في النار دون أن يصيبه سوء أو يحترق ككل الأجسام الحية, تحويل عصا إلى ثعبان, شق البحر, نجاة بني إسرائيل, غرق فرعون, ولادة عذرية للمسيح, كلامه في المهد, إحياؤه للموتى. كيف يمكن أن نصدق بهذه الأساطير التي لا تختلف عن أساطير هوميروس في الإلياذة؟”
“إنه من التناقض بمكان أن يقرن اسم الأنبياء بالعنف, وبالحروب والغزوات والتقتيل. من المفروض ديناً وعقلانيناً وإنسانياً, أن لانعثر على كلمة قتل ومشتقاتها في أي من الكتب المقدسة, وأن لايقدم أي نبي مبعوث رحمة على العالمين, كما يقال, على أعمال قتل أو نهب أو حرق, ضد أي مجموعة بشرية أو أفراد. لكن الكتب المقدسة, خصوصاً العهد القديم والقرآن والسيرة تعج بروايات القتل والحروب وغالباً مايلقيها الأنبياء على كاهل الله جاعلين منه إلهاً عنيفاً محارباً, شريكاً لهم في سفك الدماء. هذه هي المفارقة الكبرى التي حيرت العقول وولدت الأستياء وخيبة الأمل في الأنفس المسالمة, بل إنها دعمت معارضي النبوة وجرت الناس إلى الإلحاد.”
“لا ينبغى على المسلمين أن يحاجوا المسيحين أو اليهود في أعمالهم الشنيعة ولا أن يعيبوا عليهم حروبهم الشرسة ضد مخالفيهم لقد فعلوا هم مثلهم وأكثر منهم: دمروا وحرقوا وقتلوا وفتكوا وسبوا وأبادوا وأهلكوا الأخضر واليابس.”
“هل من الإنسانية في شيء أن يقتل أحدهم رجلاً, ويتزوج إمرأته في ليلة قتله, ثم يضع رأسه في النار ويشويه مثلما تشوى رؤوس الأغنام؟ هذا ما فعله خالد بن الوليد بمالك بن نويرة المسكين.”
“ابن تيمية زعيم المتعصبين في الإسلام, كتب كتاباً كاملاً لكي يبرهن بصريح عباراته على أن (قتل المنافق جائز من غير استتابة) وأن دم أي واحد في الدولة الإسلامية ليس معصوماً بظاهر إيمانه حتى (وإن أنكر ذلك القول وتبرأ منه, وأظهر الإسلام!)”
“لقد تتبعنا الشرائع, يقول خصوم النبوة, فوجدناها مشتملة على ما لا يوافق العقل والحكمة, ولذلك استنتجنا أنها ليست من عند الله.”
” أكثر ما يضر الفلسفة هو التخاذل النقدي والمهادنة مع الدين, أو محاولة إيجاد ذرائع للتخفيف من حدة التعارض الجوهري بين العقلانية الفلسفية من جهة وتلك المنظومة الهاتكة للعقل من جهة أخرى.”
“المفكرون العرب المهتمون بالشأن الديني هم بدورهم, كثيراً ما هادنوا وأقاموا خطوطاً حمراء ضد أي نقد مقوض للدين, بل تكلفوا أحياناً هم أنفسهم بالتصدي للخيار الإلحادي.”
“لاينبغي في نظر المفكرين العرب التشكيك في وجود الله, ولا ينبغي الوصول إلى حد نقد الوحي نقداً جذرياً والعمل على تقويض أسسه الأسطورية, ولا يجب تشريح الكتب المقدسة وإجرائها على محك العقل وتبين تناقضاتها البنيوية, والبرهنة على أنها خطابات أسطورية خرافية, رجعية بأتم معنى للكلمة, لاتعمل إلا على طمس الحقيقة واتلاف الطاقة الذهنية وتخريب أخلاق الناس.”
” إن نصيحة كروتشي بأنه من الحصافة بمكان عدم استثارة حساسية سيدة كريمة وهي على عتبة المعبد تهم بالصلاة, ويجب على العكس من ذلك تثبيتها والقول لها بأن الله موجود, هي نوع من ازدواجية الحقيقة, أو بالأحرى نوع من إلجام العوام.”
” الفضيلة هي ثمرة اجتهاد شخصي, والقيم ليس هي واقعية ثابتة, بل هي تعالم نابعة من مواضعات إنسانية وبالتالي فهي (قوانين) وليست (طبائع).”
“إن الله بصريح القرآن يخادع عباده, ويمدهم في طغيانهم, ويختم على قلوبهم, بل ويستهزئ بهم!”
“إن المسلمين لا يختلفون في تصوراتهم عما هو موجود لدى الأديان التوحيدية الأخرى ولا حتى الوثنية, يتصورون الله على أنه طاغية يعمل كل ما يروق له بما في ذلك الخدعة والكذب والمكر.”
“يعيب أبن الراوندي على إله المسلمين كيف (يفتخر بالمكر والخداع), وتعليقاً على ما جاء في القرآن (لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) قال: (إنما يكره السؤال ردئ السلعة لئلا تقع عليه عين التاجر فيفتضح).”
“لو فتحنا أي كتاب في التاريخ الإسلامي, من أقدمها (ابن هشام) إلى أحدثها (هشام جعيط) لوجدناها تعج بالغزوات والحروب والتقتيل والتنكيل والسلب والنهب في أفضع أشكالها.”
“الأنبياء في حقيقة الأمر هم الذين يحقرون من عظمة الله, إن كان هناك إله ما, وهم الذين يؤلهون أنفسهم بعد أن يستقر لهم الأمر. ألم يأت في القرآن أن الله وملائكته يصلون على النبي؟”
“إن تكليف المؤمنين بقتل الكافرين هو أبشع أنواع التكاليف وأكثرها إجرامية والذي سبب ويسبب للبشرية جمعاء أفضع أنواع الحروب والمآسي, منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي بزغ فيه على وجه الأرض أناس أدعو النبوة.”
” إن تصرفات أنبياء بني إسرائيل كما وردت في في كتبهم المدعوة مقدسة, أحرجت العلماء منذ القدم, لأنها في تضارب مع أبسط معايير الإنسانية على الرغم من اعتقاد المؤمنين في أنها مملية من طرف الرب يهوه!”
“الأسكندر الأفروديسي قال: أن من يسمع الشناعات التي تلقى على كاهل الآلهة يحكم بأن تعاليم أبيقور الناكرة للعناية هي أفضل وأتقى منها.”
لم يرُق لي بحال، فالكِتاب لا يتضَمَّن حِجاجًا لائقًا، فلسفيًّا، ضِدَّ وجود اللّٰه، ولا يُنصِف كذلك شطرًا كبيرًا من الحجج الفلسفيَّة المتوَفِّرة على وجود اللّٰه، فنرَاه يعرضها عرضًا شائهًا، ويَنقُدُها نقدًا انفعاليًّا مُلَهوَجًا.
رغم كل ما سمعته عن الكتاب، ورغم وجود بعض ما يستحق القراءة فيه، إلا أنني قد وجدتُ الكتاب أقل من توقعاتي بكثير. كنت أتوقع بأن أجد طرحا متزنا ونقاشا حصيفا لمختلف الحجج والآراء، فإذا بي لا أرى سوى طرح شديد التحيز والانفعالية (إلى الإلحاد بطبيعة الحال)، تخللته في أحيان كثيرة نبرة عاطفية مزعجة (ولاسيما في كتاب يدعي الموضوعية). هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإنه ورغم الانحياز الواضح والصريح من الكاتب إلى وجهة النظر الملحدة، إلا أنني تقريبا وعلى مدى 450 صفحة، أستطيع أن أقول بأنني لم أقرأ للكاتب شيئا!!! كل ما أتى به، سواءً الحجج الدينية أو الحجج الملحدة، كانت من فلاسفة وكتّابٍ آخرين، وقد وجدتُ ذلك مزعجا جدا!
على مدى الكتاب بأكمله، وحتى في معرض ردود الكاتب على حجج المؤمنين، لم يكن الكاتب يفعل شيئا سوى التشنيع الانفعالي والعاطفي من ناحية، ومن ناحية أخرى يأتي بردود لكتّاب آخرين دون أن يضيف شيئا ذا قيمة على ما قالوه! هذا ناهيك عن أمور كثيرة لم يتحرّ فيها الكاتب أي قدر من الدقة، وأطلق تعميمات خاطئة وأوقع نفسه بذلك في مغالطة سيئة.
جانب واحد هو الذي أعتبره مشرقا في الكتاب: الموسوعية وسعة الاطلاع لدى الكاتب (رغم انفعاليته وعدم دقته)! توجد مصادر كثيرة جدا في الكتاب، ومن الواضح أن للكاتب اطلاعا واسعا لا على التراث الإسلامي وحسب، بل حتى على التراث اليهودي والمسيحي أيضا وبالقدر نفسه.
على أية حال، لم يكن الكتاب أبدا كما توقعت، ولم أجده مستحقا لكل تلك الضجة التي أثيرت من حوله.
بين هذين الاقتباسين تظهر مواطن عوار هذا الكتاب: "ونحن من جهتنا لا يحدونا الشك في أن فولتير كان ملحدا، حتى وإن راوغ وواری، وتهجم على الملحدين الأقحاح من أمثال دولباخ، الاميتري، دیدرو وغيرهم"، و"أنا لا أعتبر نیتشه من بین الملحدين الجديين. فكرهه للبشرية وإشادته بالحرب، ودعوته للإبادات الجماعية للضعفاء والمرضى، هي كلها عناصر مشينة تبعده عن نقاوة الفكر الإلحادي".
فالكتاب عبارة عن سيل من المغالطات المنطقية التي تبدأ باعتبار كل دين عقلاني إلحادا وكل إلحاد وجداني دينا، ثم تتعامى عن عرض الجذور الفلسفية للمواقف اللاهوتية المختلفة بغرض نقدها عقلانيا وإنما يكتفي الكاتب بذكر اقتباس ضدها من مؤمن يتبنى موقفا مخالفا لها أو من فيلسوف تجريبي وكأن تعدد المواقف تجاه قضية ما يعد دليلا عقلانيا على بطلانها بما يكفي لنقضها تماما، وانتهاء بعدم تقديم دفاع عن أطروحات الموقف الإلحادي من المنظور العقلاني سوى نقد اللاهوت الديني بشكل ذاتي وسطحي.
فعلى سبيل المثال، عندما يختزل الكاتب قضية المعيارية الأخلاقية في إمكانية وجود ملحد أخلاقي فحسب، يلزم على القاريء ادراك أن الكتاب ما هو إلا سيل من المغالطات والمصادرات التي لا معنى لها سوى لدى من يتبنى نفس الموقف مسبقا.
كتاب ممتع جدا ورائع ...عندما امسكت الكتاب وقرات العنوان لاول مرة اندهشت من فكرة وجود كاتب عربي بهذا القدر من الشجاعة لعرض افكاره بلا خوف ..وبالفعل مع تصفح الكتاب من بدايته جذبني بشدة أسلوب الكاتب وطريقة عرضه للافكار .. يورد القول ويستشهد عليه ويفنده ويترك الحكم للقارئ ..الكتاب مميز جدا وخاصة في فصوله الاولي وميزته انه يعتمد علي الاديان الابراهيمية الثلاثة في دراسته رغم خلفية الكاتب المسلمة..وهذا كان من ايجابيات الكتاب..الكتاب ايضا من حيث الاسلوب سلس جدا وجذاب..ومن حيث الصيغ فهو عنيف جدا في الاوصاف والنقد وانا اجد ان هذا حق للكاتب ان يعبر كما شاء بل اني كنت أرشح هذه الشدة في بعض المواقف احيانا ... اجمالا الكتاب رائع وانصح الجميع بقراءته ..ولكن قراءة عقلانية بدون نية مسبقة.
لو كنت قرأت هذا الكتاب قبل سنة من الآن لعددته اعظم مؤلف ولكن كل ماطرح فيه او اغلبه اصبح من المألؤفات المدروخات بالنسبة لي. لكن الذي لفّت إنتباهي في الكتاب هو طريقة الغّل الكتابية التي تعبر عن رد فعل قوي ضد الدين وليس هنا المشكلة ولكنني أحب القراءة لمن يكتب بحيادية بعيدا عن التأثر..كذلك لحظتُ المتناقضات .التي وقع فيها بما يتعلق. بمسألة الله او الدين ..اعتقد انه نابع من لاوعي او قالها سهواً.. بالنتيجة هو يفيد فئة معينة او لباحث عن شيء معين... لاجدوة من مناقشة مواضيع تافهه. كهذه...
كتاب رائع جداً.. انصح به الجميع.. وليعطي المؤمنين فرصة لأنفسهم وعقولهم بشيء من المعرفة.. اقرأو قليلا اقرأو وارتقوا! وانصح به الربوبيين ايضاً ورغم انهم لم يؤذوا احدا بمعتقداتهم إلا انني اتمنى لهم المزيد من السلام والتنوير بقراءة هذا الكتاب... واتمنى ان تنتشر المزيد من الكتب النقدية مثل هذا الكتاب الرائع للسيد محمد نحن بحاجة لها فعلا في ظل هذه الإنقسامات الطائفية والجرائم التي تنتهك الانسانية بإسم الدين.
كتاب شامل لاهم اراء اخوننا الملحدين ولكن كالعادة و للاسف بتعصب و اعتبار أن الدين و الانبياء لم يأتو باي شيئ جيد
اعتقد أن هذا الطرح يسيئ الالحاد و الملحدين لان التعصب -حسب زعمهم- هو من صفات المؤمنين وانا كنت اتفق مع هذا لكن بعد المطالعة أدركت انه من صفات البشر الا القليل
النجمتين فقط لاني لا اتفق مع الافكار اما الكتاب فهو جيد و المؤلف ذو اطلاع عظيم
كتاب عظيم .. إستمتعت بقراءة كل كلمة ..، شكرا للسيد المزوغي على هذا الكتاب النقدي فنحن بأمس الحاجة لهذه النوعية من الكتب الشجاعة التي ترفع الوعي وحتما تساهم في رقي مجتمعاتنا .. شكرا جزيلا لك وسلمت يداك
هذا الكتاب من النوادر على حسب علمي هو الوحيد في الوطن العربي ان يخرج شخص متخصص في العلوم الانسانية و يتكلم ليس بلسان شكك لكن بلسان الالحادي بالكامل , اعيب على المازوغي عدم صقله لمسمى جديد غير الالحاد و هي كلمة معيبة للانسان لا يؤمن بتواجد خالق كمفكر فلسفي و باحث ينادي نداء معين كان عليه ان ينتقد الممسى و يخرج بمسمى جديد مختلف تماما عن الميل عن الحق و هذا الشيء غريب منه خاصة ان خطابه اشبه بخطاب الهوية الالحادية ليس مجرد نقد للدين
الكتاب يعيبه كثرة الاستشهاد و بنفس الوقت هو لم يجمع كل الاراء من الاطراف الدينية بتساوي مقنع فعرص الطرف السني المتعصب و قليل جدا من الحجج المنطقية من الفلاسفة و هل الكتاب خاصة من النوع يجمع الافكار في بعض يعني دراسة تاريخية شاملة كان المفروض يسمى نقد الاصولية , ممكن يكون الرد على كلامي هي المقدمة هو خصص المقدمة ليوضح ان هل الكتاب مختلف عن كل المحاولات الفلسفية في تجميل الكتب المقدس ممكن هو لا ينتقد المشروع الاهوتي من ناحية محاولتهم في التجميل و تلطيف و يحاول يفكك تلك الدفاعات و يجيب النص نفسه و يعريه من الدفاع ممكن من هل الناحية نفهم هل المشروع اكثر
من الذكاء استخدمه الكتاب انه حاول خلال 400 صفحة ان لا يأتي بالالحاد المعاصر حتى ينفي تهمة ان الالحاد ما هو الي تعصب ما بعد حداثي و ضياع الانسان في العدمية , بستهاده من كبار الملحدين القدماء مثل الرازي و غيره من الفكر التنوير و استحضراهم في الحاضر لغاية نقاش عصرنا مع ذلك اعيد تمنيت يزداد قوة النقاش بستحضار الفكر الديني حتى المرقع على حسب ما يراهم هو اتى بكانط لكن كانط يدعم فكرته هو ركز اتى بصراحة بمجهود جيد بالافكار الدينية مثل الاكويني و غيرهم من دافع عن الدين و الجميل عرض الحجج بكل موضوعية كنك تقرا لهم بس ما عرضه بسهاب شديد يمكن و حسيت اكيد في التاريخ الديني في افضل من الاكيوني لا اعرف بصراحة
الكتاب عيبه التكرار واضح انه الكاتب ما رتب كثير للافكار و تقسيمه لهذا ينعاد الكلام و التأكيد فصبح يمتلك لهجة خطابية ممكن توصف لا موضوعية او ايدولوجية الالحادية
مع ذلك اعتبره كتاب رائع و فيه فلاسفة ملحدين ما سمعت عنهم و اقتباسات جميلة جدا حرفيا عملت لي رعشة داخلية و حركت فيني الكثير , عجبني انه ما جعل لا صغيرة و لا كبيرة من الحجج و الي عرضه بالكتاب و جاب من رد عليه في الماضي حتى يربط النسق الالحادي و لا يقطعه عن ماضي
الكتاب يخاطب المؤمن و الملحد تعمقه في الفلسفة بسيط الي وسط لكن ليس المتشبع يمكن , صحيح 400 صفحة لكن كان ممتع جدا و فيه فائدة
منذ البداية يصرح الكاتب أن هذا التحقيق منحاز بلا مواربة لفكرة عدم وجود إله ما، وأنه يسعى من خلال فصوله الأربعة للتأكيد على ذلك. ومن هنا ينطلق في رحلة تفنيد لمقالات المتدينين حول الإله بضرب أصولها المنطقية والفلسفية وتوضيح التعارض فيها من مقولات رجال الدين وكتبهم نفسها واعتراضات الفلاسفة عليها، وبين هذا وذاك، تعليقات الكاتب وإضافاته الشخصية على الموضوعات. إذا كان هدفك من قراءة هذا الكتاب الاطلاع على عرض متوازن لوجهات النظر في مسألة الإلحاد فهو ليس لك. لكنه بشكل عام محطة مهمة في قرائتك حول الدين والإلحاد وما بينهما، على الأقل لما فيه من استعراض مستفيض لآراء واقتباسات كبار اللاهوتيين والفلاسفة في مكان واحد. ملاحظاتي عليه هي الانتقائية الشديدة والتطويل والتكرار لبعض الأفكار التي كان يمكن اختصارها، وكذلك في اللغة المتطرفة التي ابتعدت عن الأكاديمية في بعض الفقرات.
لم أنته من قراءة الكتاب كاملا، وها أنا الآن لا أرغب في مواصلة قراءته بسبب عدم حياديته وشارسة هجومه، وأيضا ركوني إلى رأي يختلف مع رأي الكتاب، ولكن ليس بسبب عدم رغبتي في الانفتاح على ما يختلف معي، وإنما ببساطة، قد ارتكنت إلى رأي نقي ولا أريد بعد الآن تعكيره بشكوك واعتراضات لا منطق لها، ضعيفة. وقد أستأنف قراءته فيما بعد...
This entire review has been hidden because of spoilers.