هل كان هنالك طبيبات احترفن مهنة الطب في التاريخ الإسلامي؟ وماذا تعني لنا الإجابة الآن كنساء؟ هل برزت طبيبات بعينهن وهل تركن آثارا نعرفها؟ يحاول هذا البحث تحقيق هدفين رئيسيين: أولا إعادة رسم صورة النساء المشتغلات بفروع الطب المختلفة لإبراز الموضوع وتأطيره وإعطائه اهتماماً لم يحظ به من قبل، وثانيا وضع هذه الصورة التاريخية في إطار تحليلي جديد لا يأخذ بالفرضية الاستشراقية القائلة بأن المرأة المسلمة لا بد وأن تكون مقهورة في كل زمان ومكان بحكم المرجعية الدينية القاهرة.
البحث لا يتحدث كثيرًا عن تراجم طبيبات بأعينهن -وإن تم ذكر بعضهن-، لشحّ ذكرهن في كتب التاريخ ولكنه يشع الضوء اكثر على مشكلة عدم تدوين اعمال هؤلاء الطبيبات في التاريخ، وينظر في اسباب المشكلة بشكل مبسط وسريع