«لا يا عزيزتي … يجب أن تكون للمرأة اليومَ إرادة … نحن نطالب بحقوقٍ مساوية لحقوق الرجل في المجتمع والسياسة، فكيف نَطمع في ذلك ونحن لا نملك بعدُ الحقَّ في أن نريد، ونعلنَ إرادتنا، ونواجهَ الرجل ونقول له: «أريدكَ شريكًا لحياتي»، كما يستطيع هو أن يقول للمرأة: «أريدكِ شريكةً لي»؟»
تدور أحداث هذه المسرحية حول «نايلة»، وهي فتاة ذكية تتتبَّع أخبار الأستاذ «فؤاد» المحامي، وترصد مواقفه وآراءَه وتوجُّهاته السياسية، فتُعجَب بشخصيته وتطمح إلى الزواج منه، فتقرِّر الذهاب إليه وطلب يده للزواج، في حين أن «فؤاد» تستولي حياتُه المهنية على جُلِّ وقته واهتمامه، ولم يدُر بخَلَده من قبلُ أن تلتفت إليه أنظارُ النساء، فضلًا عن نظر هذه الفتاة الجميلة الرقيقة. في أجواءٍ من الفكاهة والتشويق، نُتابع كيف خطَّطت «نايلة» لطلب الزواج من «فؤاد»، وكيف فشلت صديقتها في ثَنْيها عن تلك المخاطَرة، بالرغم من تقديرها احتمالات أن تَبوء خطتها بالفشل. تُرى هل يكون «فؤاد» عند حُسن ظنها ويحقِّق لها مرادَها؟!
Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.
✦ الملخص «أريد هذا الرجل» هي مسرحية قصيرة لتوفيق الحكيم، ذات تقسيم فصل واحد تقريبًا، تدور حول النايلة التي تنظر إلى الأستاذ فؤاد المحامي نظرة إعجاب بسبب أخلاقه، مكانته، قدر من الفكر والمبادئ. نايلة تتخذ قرارًا غير تقليدي في مجتمعٍ يربط المبادرة بالذكر: تطمح أن تذهب إليه وتطلب يد الزواج منه. تصحبها تفكيرها الخاص، مخاوفها من رفض، من موقف المجتمع، من عدم تفهم الرجل نفسه، لكن رغبتها ونزوعها نحو المساواة والإرادة يجعلها تمضي في محاولتها. المسرحية تكشف التوازن الدقيق بين الأمل والخوف، بين الحلم والواقع، بين رغبة المرأة في التعبير والقيود الاجتماعية التي تحيط بهذا التعبير.
✦ الأفكار الرئيسية 1. حرية الإرادة والمبادرة الحكيم هنا يسلّط الضوء على تمكين المرأة من المبادرة — ليست فقط أن تَقبل أو ترفض، بل أن تتقدم بنفسها، تبادر بطلبها، تتحمّل مسؤولية رغبتها وقرارها. هذا يُعد كسرًا لصورة تقليدية في كثير من الثقافات بأن الرجل هو المبادِر دائماً. 2. المساواة في العلاقة المسرحية لا تُريد أن تكون المرأة تحت وصاية الذكر في كل شيء، بل شريكًا. نايلة تطالب بأن يُنظر إليها كمن تملك الحق في أن تُعلن رغبتها، أن تكون فاعلة في حياتها لا أن تكون دائمًا في موقع الانتظار. 3. الصراع بين الرغبة الاجتماعية والتقاليد هناك خوف من المظهر الاجتماعي، من النظرة، من التقاليد التي تصوّر الخطوة الكبيرة هذه كمخالفة. صديقة نايلة تمثل هذا الجانب الوقائي من المجتمع، الذي يُخشى أن تُدان نايلة أو تُعاب. 4. الأمل والتغيير المسرحية تستحضر الأمل بأن يمكن أن يتغير الموقف المجتمعي، أن يمكن أن تتقبل "المبادرة الأنثوية"، وأن العلاقات يمكن أن تُبنى على شراكة حقيقية، ليس فقط من باب الرومانسية بل من الحق في أن تكون هذه المبادرة جزءًا من الإرادة الإنسانية.
✦ الأسلوب الفني توفيق الحكيم يستخدم اللغة البسيطة، القريبة من الناس، مع لمسات من الفكاهة والتوتر الطفيف، لكي لا يكون النص جامدًا أو موعظة صارمة، بل موقفًا إنسانيًا يدعو للتفكير. المسرحية قصيرة، مما يجعل الرسالة مركزية وواضحة، لا تُشتّت بقِطَع إضافية. الحوار يمثل التوازن بين الصوت الداخلي لنايلة والمخاوف الاجتماعية، كما يظهر شخصية فؤاد التي تمثل الرغبة المهنية والمسؤولية والعقلانية، وربما أيضاً التردد تجاه فكرة المبادرة من امرأة.
✦ الانطباع والتقييم المسرحية نجحت في إثارة الأسئلة التي لا تزال مهمة حتى اليوم: ما مدى حرية المرأة في اختيار شريكها؟ هل المبادرة تُقلل من كرامتها أم أنها تعبير عن كرامتها؟ كيف يمكن أن تتوازن التقاليد مع متطلبات العصر؟
أرى أن الحكم الجميل في المسرحية أنها لا تحاول تقديم حلول جاهزة، بل تفتح باب الحوار والتساؤل. نايلة ليست مثالًا كاملاً وليست مثالية بالكامل، لكنها رمز ولغة للتغيير، والرغبة في أن يكون الإنسان كاملًا — الرجل والمرأة — بحقوقه وقراراته.
~~ إقتباسات ~~
💬"أريد هذا الرجل و لا بد أن أناله." 💬لم أنس أني إمرأة. أي ذلك المخلوق العاجز البليد، الذي لا يسمح له بإرادة، بل عليه أن ينتظر إرادة الرجل، و لا يؤذن له في إبداء حركة، بل عليه أن يجلس نافذ الصبر، يترقب الحركة التي يبديها الرجل."
لم تأخذ القرآة أكثر من دقائق .. و لكنها كتابة ساحرة بلا أدنى شك .. مسرحيات الكاتب الأثقل توفيق الحكيم العامرة بالنبضات السحرية الولهة ، و اللغة الجذلة المضمخة بالعامية القسرية ، و من ثم يعيد ترتيب المشاهد المحدثة ببراعة و إنسيابية عامرة غامرة شاعرة ..
ذمن المؤسف أن توفيق الحكيم يثبت لي مع كل قرأ له أنه عظيم الأسلوب وكذلك غريب الأفكار فأنه اشعرني من البداية أنه واخيرا سوف ينتصر للمرأة ولكن لا فنهاية وأنصح بقرائته بشدة
This entire review has been hidden because of spoilers.