هذا الكتاب ألّفه الشيخ -حفظه الله- كمدخل للمبتدئين في هذا الفنّ، والأحرى بالكتاب أن يُصنف ك" فصول ومباحث في الكلام" على غرار كتابه الآخر "فصول في التصوف"؛ فهو لايناسب المبتديء الأجنبي عن هذا العلم.
والكتاب رفيع فيه نظر ومناقشات لما يورده الشيخ من أراء وأفكار وأخد وردّ.. بدأه بالحديث عن ماهية العلم وأسمائه، وثنى بمبحث عن نشأته ومراحل تطوره وظهور الفرق، ثم مبحث عن مناهج البحث فيه وطرق الاستدلال عند المتكلمين، وهو فصل نفيس حري أن يُعتنى به، وتحدث بعد ذلك عن بعض مصطلحاته وأهم الكتب المصنفة في ذلك، وختمه بنصوص اختارها من أمهات كتب كل فرقة..
والشيخ يدعو إلى التجديد في علم الكلام على أصل من الكتاب والسنة والبعد عن روح الجدل وتشقيق الكلام ويميل إلى مسلك ابن تيمية في موقفه من العقل والنقل، بل ومن علم الكلام كله. وهو يدعو في الوقت نفسه إلى احترام الأوضاع الصناعية للعلم، وفهمها كما هي عليه في الواقع وإدامة النظر في أمهات كتب القوم؛ ثم بناء الحاضر بعد ذلك على أصل من الكتاب والسنة.
———
٦ ربيع الأول ١٤٤٤ هـ.