لعهد القريب من تاريخ أدبنا العربي شهد حماسة وغيرة من أبناء لسانه العربي، وطفقوا يجمعون ما علق بهم خلال سياحتهم في جنان اللغة، وتفرقت مؤلفاتهم وكاد يقل ذكرها، فتراءى لي جمع ما شُتت، والإحاطة ببعض ما يحقق البغية في تكوين مسقط أفقي للغتنا العربية، يجعل أبناء لسانها على بصيرة بلغتهم، فأعملت الحذف والتهذيب لئلا يطول الكتاب فيمل، وحرصت ألا يوجز فيخل، ولم تبخل صفحات الكتاب بذكر لعناوين كتب هي سبيل المستزيد ومُنى الراغب!