هبطت الطائرة في الموعد المحدد على أرض مطار السجن، وانتظر رئيس الأركان خروج الملك أوديب من الطائرة. كان الأمر الصادر إليه من القيادة العليا هو استقبال أوديب بالشكل اللائق عند هبوطه من الطائرة، ثم اصطحابه إلى زنزانته دون وضع الأصفاد في يديه، لكن باب الطائرة فُتح ولم يخرج منه أحد. بعد مرور أكثر من نصف ساعة نزل الحارس الشخصي للملك وتوجَّه إلى رئيس الأركان وأبلغه آخر ما كان يتوقع سماعه: الملك يرفض النزول من الطائرة. المواجهة بين الحاكم والشعب هي موضوع هذه الرواية الجديدة المثيرة التي يصور لنا فيها الكاتب الكبير محمد سلماوي الثورة الشعبية التي تشتعل حين ينفصل الحاكم في قصره عن الجماهير في الشارع. على أن سلماوي يقدم لنا موضوعه من خلال قالب فني مبتكر يمزج فيه بحِرفية بين التراجيديا الإغريقية المتمثلة في أسطورة أوديب واللعنة التي جلبها على البلاد بجريمته النكراء، وبين ثورتنا الشعبية القريبة التي غيرت مجرى تاريخنا المعاصر، وبذلك يضفي على أحداث هذه المرحلة الفاصلة في تاريخنا الحديث بُعدًا مأساويًّا نادرًا.
محمد سلماوى رئيس اتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الوظيفة الحالية رئيس تحرير جريدة "الاهرام ابدو" الصادرة بالفرنسية وكاتب بجريدة "الاهرام" اليومية وعدد من الصحف والمجلات الأخرى وظائف أخرى شغلها معاون وزير الإعلام (2004 - 2005 ) مدير تحرير "الاهرام ويكلي" الصادرة بالإنجليزية ( 1991 ـ 1993) عضو الدسك المركزى بجريدة الأهرام (1998- 1991 ) وكيل وزارة الثقافة للعلاقات الخارجية ( 1988 - 1989 ) نائب رئيس قسم التحقيقات الخارجية بالأهرام (1979- 1988 خبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام (1977- 1979) محرر للشؤون الخارجية بجريدة الأهرام ( 1970 - 1977) مدرس للغة الإنجليزية وأدابها بكلية الآداب ، جامعة القاهرة ( 1966 - 1970) الدراسات ليسانس آداب لغة إنجليزية ، كلية الآداب ، جامعة القاهرة ، 1966 - دبلوم مسرح شكسبير ، جامعة أكسفورد ، 1969 - دبلوم التاريخ البريطانى الحديث ، جامعة برمنجهام ، 1970 - ماجستير في الاتصال الجماهيري ، الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، 1975 - حضر أكثر من دورة فى حلقات سالزبورج الدراسية كما كان احد المحاضرين بها - الإصدارات أولا : المؤلفات الأدبية
فوت علينا بكرة واللي بعده ( مجموعة مسرحية ) ، 1983 الرجل الذي عادت إليه ذاكرته ( مجموعة قصصية ) ، 1983 القاتل خارج السجن ( مسرحية تقديم د. لويس عوض ) ، 1985 سالومي ( مسرحية ) ، 1986 كونشرتو الناي ( مجموعة قصصية ) ، 1988 إثنين تحت الأرض ( مسرحية ) ، 1987 الخرز الملون ( رواية ) ، 1990 الجنزير ( مسرحية ) ، 1992 باب التوفيق ( مجموعة قصصية ) ، 1994 رقصة سالومي الأخيرة ( مسرحية ) ، 1999 رسائل العودة ( مجموعة قصصية ) ، 2000 وفاء إدريس وقصص فلسطينية أخرى ( مجموعة قصصية ) 2002 شجرة الجميز (قصص للأطفال) 2003 مسيو إبراهيم وزهور القرآن» ـ رواية إيريك إيمانويل شميت (ترجمة وتقديم محمد سلماوى) 2005 نجيب محفوظ- المحطة الأخيرة» (يوميات) 2006 ثانيا : المؤلفات الصحفية والسياسية
- محرر الشؤون الخارجية ، 1976 - أصول الاشتراكية البريطانية ( تقديم د. بطرس غالي ) ، - الصورة الجماهيرية لجمال عبد الناصر ، 1983 - وطنى مصر : حورات مع نجيب محفوظ ،1996 - مائة كتاب وكتاب 1999
ثالثا : الإصدارات الأجنبية
- Come Back Tomorrow and Other Plays : Three Continents Press,Washington,1985 - Two Down the Drain : General Egyptian Book Organization, Cairo, 1993 - Al-Ganzeer (les chaînes): ALEF Puplishing House, le Caire,1996 - Mon Egypte : Naguib Mahfouz dialogue avec Mohamed Salmawy, J.C. Lattès,Paris,1996 - Naguib Mahfouz at Sidi Gaber : Reflections of a Nobel Laureate from Conversations with Mohamed Salmawy, AUC Press, Cairo, 2001 - La Dernière danse de Salomé : L'Harmattan, Paris - 2001 - The Last Station: Naguib Mahfouz Looking Back, AUC Press, Cairo, New York, 2007
ما وجه التشابه بين ثورة طيبة على أوديب الملك، وبين ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ المصرية؟ وماذا لو كانت ثورة يناير ملحمة إغريقية، وكانت أسطورة أوديب واقعة سياسية معاصرة؟ ما بين الرمز والسياسة والأسطورة وعلم الاجتماع، تأخذنا تلك النوفيلا الفلسفية ذات الإسقاطات السياسية المثيرة للتأمل لتُشرِح لنا نفس الثائر المطالب بحقه في ١٢٥ صفحة لا أكثر.
"- ماذا تقول يا رجل؟! أنا سبب البلاء؟! الملك أوديب هو سبب بلاء طيبة وخرابها؟! أأنا الذي جلبت الطاعون إلى البلاد؟! قال الجنرال: هذا ما نطقت به النبوءة، ونبوءة زيوس لا راد لها. فواصل أوديب وكأنه لم يسمع رئيس الأركان: أنا القائد الذي حمله الشعب على الأعناق وهتف باسمه. هل نسيتم أين كانت طيبة، وماذا كانت حالكم؟ لقد توليت العرش بعد مقتل لايوس والبلد على شفا حرب أهلية تهدد بفنائها. قتل ملككم وانقسمتم على أنفسكم، عبدة بوسيبون يقتلون عبدة أورانوس، وعبدة أورانوس يحرقون معابد بوسيبون كانت الآلهة على وشك أن تكتب فصل النهاية في تاريخ طيبة، ولولا حكمتي وحكمي الرشيد ما أنقذت البلاد من مصيرها المحتوم. واليوم تريدون إيداعي السجن الأموت فيه؟!"
الرمزية في الرواية لا تخفي علي اي قاريء ، فالجميع يعرف من المقصود به (اوديب) و (تريسياس) و (جوكاستا) و (كريون) عجبني توظيف ملحمة إغريقية قديمة ك (اوديب) لإسقاط مفهوم الثورة علي الحاكم المستبد الخط الدرامي الثاني الموازي للاحداث متمثلا في (هيباتيا) و (بترو) كان ممتازا و معبرا عن روح الثورة الشابة
رواية ( أوديب في الطائرة) للكاتب الكبير / محمد سلماوى الصادرة عن دار الكرمة ٢٠٢٤ مستلهمة أحداث ٢٥ يناير تدور أحداث الرواية في بلاد ( طيبة )العظيمة أم البلاد ، القوية و المثمرة ، مركز الفكر و الفنون و العلوم ، و مسقط رأس الآلهة . كانت طيبة فى صراع مع بلاد ( اسبرطة) و تمكنت من الإنتصار على يد فارس قوى شجاع هو ( أوديب ) الذى ساقته الأقدار ليدخل طيبة بعد أن قضى على الوحش الرابض على أبوابها ، و حقق النصر و أصبح ملكا على البلاد خلفا للملك ( لايوس) الذى قتل و لم يتم التوصل إلى قاتله . فى عصر لايوس حدث أن ساد التناحر و الخلاف بين فئات الشعب و خاصة عنصرى الأمة البوسيبون و الأورانوس، و فى أواخر عهده سجن جميع معارضيه . توسم الناس خيرا فى أوديب و فرحوا بقيادته و هتفوا بإسمه، و لكن بعد فترة حلت لعنة على البلاد و انتشر الطاعون ، و تدهورت أحوال الناس ، و بدأوا يتسائلون عن السبب ، و نزل الشعب إلى الشوارع و الميادين بأعداد صغيرة سرعان ما زادت ، مطالبين بتحسين الأوضاع المتردية ، و لم تستطع السلطات منعهم بالسجن أو بغيره . قرر الحكماء و الوزراء الإحتكام إلى كبير الآلهة زيوس في معبده لمعرفة الحقيقة، و بعد تقديم القرابين و إقامة الطقوس الدينية، نطق زيوس بأن أوديب هو سبب اللعنة ، و لا بد من معاقبته حتى ينتهى البلاء . زاد غضب الشعب من أوديب ، و طالبوا بمعاقبته حتى يرفع البلاء عن البلاد و العباد ، و تم إقتياده إلى طائرة تقله إلى السجن ، بعد ان رفض مغادرة البلاد و رفض عروض ملوك دول صديقة بإستضافته. ماذا سيفعل أوديب ؟ و ما هو مصيره ؟ و ما مصير طيبة و أهلها ؟ أعجبتنى النهاية و الحلم المعلق فى الأفق الذى ربما يتحقق فى يوما ما . السرد و الحوار بالفصحى على لسان الراوى العليم ، و الحوار أكبر من السرد نسبيا ، ربما لطبيعة الموضوع و الحوارات المهمة التى صاغها الكاتب لتوضيح كل جوانب القصة سواء فى الماضى أو الحاضر ، و توضيح كل أفكار الشخصيات . أعجبنى شخصيات بيترو و هيباتيا الشابان الحالمان ، قصة حبهما ، و ما فعله كلا منهما لإنجاح الثورة و تحقيق حلمهما. و أيضا شخصية ( تريسياس) العجوز الأعمى الحكيم الذى كان يمشى بين الناس محاولا توعيتهم و إخبارهم بالحقائق ، حواراته مع أوديب جميلة جدا . الصلة بين الدين ، الأساطير و الموروثات و بين الحكم ، السلطة و قيادة الشعوب أظهره الكاتب بسلاسة و عمق على مستوى الحكام و أيضا المحكومين و أسمعنا أصوات كل الأطراف. ربط الأساطير الإغريقيّة و آلهتها مع بناء الرواية و شخصياتها جاء بإبداع كاتب مسرحى بارع ، فكرة و تنفيذا وضع القارئ في قلب الأحداث المكتوبة بمشهدية عالية . من بين السطور و الحوارات خرجت بإستنتاج شخصى عن رؤية الكاتب لكل ما حدث و تبعاته ، و لكنى لن أصرح به ، و سأترك لكل قارئ إستنتاج ما يراه و يشعر به بين طيات أوراق هذه الرواية الصغيرة ( ١٢٥ صفحة ) و المكثفة . الأحداث العظيمة و الفارقة في حياة الشعوب دائما ما تكون معين لا ينضب للأدب و الفكر و الفن ، مهما مرت السنوات و تبدلت الأحوال .
2.75 stars but I had to round it to 3 stars First time to read for Mohamed Salmawy and definitely it won’t be the last. I could see his references to the revolution of the 25th of January but at a point I had to detach myself from pulling out comparisons between what happened and what’s written and treat the novel as a separate entity. I liked the mixture of mythology and gods in the story.
محاولة معقولة للربط بين الأسطورة وحكاية شخص مش عاوزين نقول اسمه بس كلنا عارفين هو مين. هل المحاولة ناجحة؟ في رأيي مش أوي. أوديب اتغر بانعدام العيوب في حكايته ومجاش على هوى الآلهة. هل الشخص الذي لا يجب ذكر اسمه كانت العيوب معدومة في حكايته؟ لما ال١٠ سنين كملوا ٢٠ ما حسش ان في حاجة غلط؟
رغم بساطة الحكاية بس في كتير بين السطور اتحكي و اتقال ولو انت كتر معاصر لفترة ما بين 2010 فيما بعد اعتقد هتقدر تميز و تفهم الكاتب كان بيرمي لايه او ربما ده كان استنتاجي انا