تعد الأساطير والقصص الشعبية مدخلًا هامًا لفهم ثقافة الشعوب وهويتهم وجزءًا من تاريخهم حاولت في هذا الكتاب التركيز على الأساطير والحكايات المرتبطة بالوجود الإسلامي في الأندلس ومدى تأثيرها في وجدان الأندلسيين من خلال القصص الخيالية التي نسجوها حول المسلمين والتي ما زالت تحكى إلى اليوم في إسبانيا والبرتغال. لمحبي الروايات فكل أسطورة قصة قصيرة ولمحبي التاريخ فهذا الكتاب يروي الحقيقة التاريخية وراء كل أسطورة.
الكتاب هو الثاني للكاتبة الصديقة العزيزة داليا راشد أهم ما يميز الكتاب عن سابقه هو أنه أخف لغة و موضوعا كما تستطيع الإبحار بين الأساطير دونما ترتيب لكن هناك فائدة خفية هي المعلومات التي تظهر بين السطور سواء في الأسطورة أو تصحيحها ربما يكون النسمات أهم لكن هذا الكتاب أخف و ألطف
للمرة الثانية على التوالي تبهرنا أختنا الفاضلة داليا راشد بتحفة أندلسية لا نملك إلا أن نقول أنها متفردة كسابقتها "نسمات أندلسية" .. فبعد أن دخلنا عبر كتاب "نسمات أندلسية" إلى قلب البيوت الأندلسية بكل إنسانياتها وعبقها وروائحها الزكية، فها نحن للمرة الثانية في "أساطير أندلسية" نقفز إلى داخل خيالات المجتمع الأندلسي فيما كان ينسج من أساطير وقصص منشأها ذلك الوطن الأيبيري المتفرد المحفور في قلوبنا قبل عقولنا باسمه الأجمل "الأندلس" .. والكتاب على الرغم من أنه يبدو كمرويات مسلية عن القصص الشعبية والأساطير إلا أنه يقدم شروحات مختصرة وجميلة عن تاريخ الأماكن والأشخاص في تلك الأساطير الأندلسية التي تذكرها أختنا الكاتبة، فهو عبارة عن جرعة تاريخية بسيطة ولطيفة جدا في قالب قصصي مسلي وجميل بشكل رائع ومبسط بعيدا عن زخم الأحداث التاريخية وتشعباتها .. كل الشكر لأختنا الفاضلة الأستاذة داليا راشد على المجهود المضني لجمع كل تلك القصص وشرحها .. في انتظار تحفة جديدة إن شاء الله.